السبت الثالث من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى 14-1:12
في ذلك الوقت مر يسوع في السبت من بين الزّروع، فجاع تلاميذه، فأخذوا يقلعون السنبل ويأكلون.
فرآهم الفريسيون فقالوا له: "ها إن تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت"
فقال لهم: "أما قرأتم ما فعل داود حين جاع هو والذين معه؟
كيف دخل بيت الله، وكيف أكلوا الخبز المقدس، وأكله لا يحل له ولا للذين معه، بل للكَهنة وحدهم؟
أوما قَرأتم في الشريعة أن الكَهنة في السبت يستبيحون حرمة السبت في الهيكَل ولا ذنب عليهم؟
فأقول لكم إن ههنا أعظم من الهيكَل.
ولو فهمتم معنى هذه الآية: إنما أريد الرحمة لا الذبيحة، لما حكَمتم على من لا ذنب عليهم.
فابن الإنسان سيد السبت".
وذهب من هناك فدخل مجمعهم.
فإِذا رجل يده شلاء، فسألوه: "أَيحل الشفاء في السبت؟" ومرادهم أن يشكوه.
فقال لهم: "من منكم، إِذا لم يكن له إِلا خروف واحد ووقع في حفرة يوم السبت، لا يمسكه فيخرجه؟
وكم الإنسان أفضل من الخروف! لذلك يحل فعل الخير في السبت".
ثم قال للرجل: «أمدد يدك» فمدها فعادت صحيحة كالأخرى.
فخرج الفريسيون يتآمرون عليه ليهلكوه.
تعليق على الإنجيل
"ابن الإنسان سيد السبت"
هكذا، أجاب الرب الذين اتهموه بالعمل وبالشفاء يوم السبت
إن أبي ما يزال يعمل، وأنا أعمل أيضا" (يو5: 17).
من خلال ذلك، أراد أن يظهر أنه في زمن هذا العالم، لا سبت يستريح فيه الله عن السهر على سير العالم وعلى مصير الجنس البشري
بحكمته كخالق، لا يتوقف عن إغضاء عنايته ورحمته على خليقته "إلى نهاية العالم" (متى28: 20)
إذا، السبت الحقيقي الذي فيه سيستريح الله من كل أعماله سيكون العالم المستقبلي، حين "تَضمحل الأوجاع، والحزن والتأوه" (إش35: 10)، ويصبح الله "الكل في الكل".