
“القوات اللبنانية”: نذكرك ونتذكّر يا رياض
لا يمكن أن تمر ذكرى استشهادك أيها الرفيق البريء والمظلوم من دون أن نستحضر أسباب الشهادة وظروفها وأن نصلي معك من عليائك للبنان المصلوب على خشبة، لا تتركنا قوى الشر نخلّصه وننهي مأساته، ولا نتركها تصيب منه القلب ولو كلّفنا الأمر تضحيات وشهادات تعوّدنا على بذلها وتقديمها فداءً للبنان كي يبقى ويستمر.
في ذلك اليوم المشؤوم كنّا معاً نسعى للضغط على القوى الأمنية كي تفتح الطرقات التي أقفلها “قطّاع الطرق”، كنّا مسالمين لا نحمل إلآّ إيماننا وعزيمتنا وإرادتنا في أن تكون المناسبة مدخلاً كي تتولى القوى الشرعية مسؤولية أمن الجميع من دون تفرقة أو تمييز، وكانوا يخططون لما صار اليوم مشهداً مكشوفاً لسيناريو الشر السوري الذي استهدف المواقع الثلاثة التي عليها قام واستمر لبنان: رئاسة الجمهورية، وقد أفرغوها من الرئيس الماروني بحجة رفع التهميش عن المسيحيين! والجيش، وقد منعوا قائده من الوصول الى سدة الرئاسة وينهكون قواه اليوم في عملية كر وفر جوّالة تهدف الى تحييده وتالياً تعطيل دوره الوطني، وأخيراً بكركي التي مجد لبنان لسيّدها أعطي، ويسعون اليوم الى التطاول عليه كمقدّمة ضرورية لإسقاط لبنان الكيان والنظام والطائف والعيش المشترك.
وكما يوم استشهادك، نستمر اليوم يا رياض في صمودنا والمواجهة ومعنا كل أطياف 14 آذار الذين خضنا الى جانبهم المواجهات الوطنية المشهودة التي أوصلتنا الى ثورة الأرز وخروج الاحتلال والوصاية على الرغم من أننا لم ننجح في استكمال ما بدأناه وما دمنا حتى الساعة نسعى الى إنجازه، وهذا وعدنا لك ولكل الرفاق الشهداء وسنسعى الى تحقيق الوعد والعهد ولو طال بنا الزمان وكثرت التضحيات.
تدعو القوات اللبنانية- البترون الى مسيرة بالشموع تنطلق من باحة مكتب النائب أنطوان زهرا الى الموقع الذي سقط فيه الشهيد رياض أبي خطار، وذلك نهار الأحد الواقع فيه 27 كانون الثاني 2008 عند الساعة نفسها التي هوى فيها رياض برصاص الغدر الحاقد- تمام الساعة الرابعة بعد الظهر- حيث تتلى الصلوات وتقام رتبة رفع البخور لراحة نفسه، مع التمني أن يشارك الجميع أهلاً ورفاقاً وأصدقاءً ومناصرين في الذكرى، آملين أن تكون شهادة رياض خاتمة أوجاع لبنان واللبنانيين.