أكد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي أن “السجون اللبنانية أكثر من مكتظة ولم يعد من مكان فيها مما حول النظارات والمخافر إلى سجون خصوصا في منطقة جبل لبنان”
وأعلن وزير العدل أنه سيدعو “قريبا الى إجتماع للرؤساء الاول لمحاكم الإستئناف في مختلف المحافظات للتباحث معهم في ما يمكن عمله للتعجيل في بت ملفات الموقوفين، والتذكير مجددا بالمبدأ الذي ذكره آنفا من أن الحرية هي المبدأ والتوقيف هو الإستثناء”، لافتا إلى أن “هناك أمورا أخرى أهمها إنشاء سجون جديدة، وقد اتخذ قرار في مجلسي النواب والوزراء بإنشاء ثلاثة سجون جديدة وتوسيع وتأهيل سجن رومية ووضعت الدراسات الأولية، وتبقى العبرة في التنفيذ. كما أن هناك بحثا جديا في استعمال بعض الأبنية الحكومية في بعض المناطق، وبعضها لم يستعمل إطلاقا منذ بنائها”.
وفي معرض كلامه عن المحاسبة، قال: “قام القضاء خلال فترة توليه الوزارة بجهد غير مسبوق في تاريخ لبنان لتنقية النفس، وان هذا الجهد مستمر لمحاسبة من تجب محاسبته. وفي الاسبوع الماضي أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي لأسباب مختلفة”.
وإذ نوه بالتفتيش القضائي والمجلس التأديبي للقضاة والهيئة القضائية العليا للتأديب على “شجاعتهم المعنوية”، توجه إليهم بالقول: “إنها جراحة لا بد منها من أجل معالجة المرض الذي يتفشى في كل جسم، فالقضاة بشر مثل كل البشر وليسوا ملائكة”.
وأعطى بعض الأرقام عن عدد الإحالات الى المجلس التأديبي للقضاة منذ سنة 1994 وحتى اليوم مع بيان عدد حالات الصرف النهائي من القضاء، كالاتي:
“عام 1994: أحيل خمسة قضاة على المجلس التأديبي، وصرف قاض واحد نهائيا من الخدمة.
عام 1995: أحيل عشرة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 1998: أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 1999: أحيل سبعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2000: أحيل قاض واحد على المجلس التأديبي، ولم يصرف من الخدمة.
عام 2001: أحيل قاض واحد على المجلس التأديبي، ولم يصرف من الخدمة.
عام 2002: أحيل قاضيان على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2003: أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2004: أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2005: أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2006: أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2007: أحيل سبعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2008: أحيل خمسة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة.
عام 2010: أحيل قاض على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة”.
وأشار قرطباوي الى انه منذ توليه الوزارة “تمت إحالة 22 قاضيا على المجلس التأديبي وصرف اثنان من الخدمة بمن فيهم قاض من مجلس شورى الدولة”. وقال: “إضافة الى ما ورد أعلاه، فإن هناك بحثا جديا في هذه الفترة لتطبيق أحكام المادة 95 من قانون القضاء العدلي التي تنص على حق مجلس القضاء الأعلى بإعلان عدم أهلية قاض معين وبالتالي صرفه من الخدمة نهائيا بناء لاقتراح التفتيش القضائي”، موضحا أنه قدم الأرقام السابقة الذكر “للتأكيد على الحركة غير المسبوقة التي يقوم بها القضاء”. وقال: “فلنساعده بإنصافه وعدم إطلاق الأحكام الجائرة بحقه. ولننظر الى النصف الملآن من الكوب بدل التطلع دائما الى النصف الفارغ”.
وفي قضية المخدرات، قال: “ان تفشي المخدرات في لبنان أمر خطير وخطير جدا، وإنني أدق ناقوس الخطر لا لتخويف الناس بل للفت انتباههم إلى خطورة ما يجري. فالمخدرات تتفشى يوما بعد يوم وخصوصا في مجتمعنا الشبابي. وصلت المخدرات في سنوات سابقة إلى بعض جامعاتنا واليوم وصلت المخدرات إلى بعض مدارسنا. نعم أقولها بالفم الملآن والحزن يغمرني، نعم وصلت إلى بعض مدارسنا”.