
شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على “اهمية تشجيع الدول الإقليميّة المؤثّرة على وعي أهميّة تحييد لبنان عن الصراعات، وعدم فائدة إقحامه في سياسة المحاور، وتالياً تشجيع هذه الدول على تقديم دعم فعلي لمضمون ومقاصد “إعلان بعبدا”، ولنهج الحوار والتوافق، كمثل الدعم الذي تعهّد مجلس الأمن الدولي تقديمه”.
وخلال كلمة له في الدورة الـ 68 للجمعية العامة للامم المتحدة، دعا سليمان الى “استمرار العمل على فرض تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته”، مشددا على “ضرورة تزخيم السعي الهادف لإيجاد حلّ سياسي متوافق عليه للأزمة السوريّة”، معتبرا ان “التفاهم الأميركي-الروسي الأخير في شأن الأسلحة الكيميائية يمكن أن يكون مدخلاً نحو الحلّ السلمي المتكامل”.
كما دعا سليمان الى “إيجاد حلّ عادل وشامل لقضيّة الشرق الأوسط وجوهرها قضيّة فلسطين، على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام”، مؤكدا “ضرورة اعتماد مقاربات شاملة ومتكاملة، تضمن مشاركة كل الدول المعنيّة وتعالج مختلف أوجه الصراع العربي-الإسرائيلي، كبديل من الحلول الثنائيّة والمنفردة”، لافتا الى ان “لبنان سيبقى متيقظاً وحريصاً على أن لا يأتي أيّ حلّ على حساب مصالحه العليا، وسيرفض بالتحديد، أيّ تسوية تسمح بتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه”.
ولفت سليمان الى انه “مهما تكن قوّة الالتزام بـ”اعلان بعبدا”، فأنّ اللبنانيين ما زالوا بحاجة لمواكبة ودعم من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التداعيات السلبيّة للأزمات والمشكلات الخارجيّة التي لا شأن لهم بها، والتي تتهدّد مع ذلك أمنهم واستقرارهم وتؤثّر سلباً على أوضاعهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة”، مشيرا الى “انهم يتطلعون إلى هذه المساعدة ليس فقط من باب التضامن الأخوي والصديق، بل كذلك من منطلق المسؤوليّة المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي ككلّ، بإزاء مشكلات تتهدّد الأمن الإقليمي والعالمي بمجمله”.
وشدد سليمان على “ضرورة ان يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما حيال سبل حماية الاماكن المقدسة التي تطاولها الاعتداءات في أيّ مكان من العالم، وخصوصاً في الشرق الأوسط مهد الديانات السماويّة”، لافتا بشكل خاص الى ما تعرّضت له بلدة معلولا السوريّة التاريخيّة.