الجيش في الشارع وخطة عسكرية تبدأ منذ الفجر ومعلومات امنية عن قطع طرق
ذكرت مصادر أمنية رسمية بارزة قالت لـ«السفير» إن معطيات ومعلومات تجمعت لديها «تفيد بإمكان وقوع أعمال شغب وقطع طرق رئيسية خاصة بالإطارات وهياكل السيارات التالفة من أجل تعطيل حركة المرور، وأكدت أن هناك قرارا مشتركا للجيش وقوى الأمن الداخلي بمنع مثل هذه الأعمال وإبقاء الوضع تحت سيطرة القوى الأمنية.
وعلمت «السفير» أن قيادة الجيش وضعت خطة عسكرية يبدأ تنفيذها عند الرابعة فجر اليوم في العاصمة وجميع المناطق اللبنانية، وتقضي بإقامة حواجز وتسيير دوريات ثابتة ومتحركة، وترافقت الخطة مع «أمر عمليات» يقضي بالتعامل بهدوء مع أية حركات احتجاجية ولكن «مع أوامر صارمة بمنع قطع الطرق الرئيسية ومنع الاعتداء على المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة».
وقرر قائد الجيش مواكبة تنفيذ الخطة من مكتبه في وزارة الدفاع لحظة بلحظة، فيما وضعت الألوية والوحدات المعنية في حالة جهوزية عالية تحسبا لأي طارئ وخاصة في بعض النقاط الحساسة في بيروت والضواحي والمناطق.
وقررت قيادة قوى الأمن الداخلي تكثيف الدوريات الأمنية وزيادة عديدها على طول الطرق الرئيسية ورفع درجة التأهب والجهوزية في صفوفها.
وفيما شهدت القطاعات التربوية الرسمية والخاصة، حالة بلبلة وإرباك في التعامل مع قرار الإضراب اليوم، ينتظر أن يشهد الإضراب نقاط تجمع ومراكز لمنع سيارات الأجرة العاملة من التنقل ولمنع أوتوبيسات المدارس من نقل التلاميذ، علما أن معظم مدارس بيروت والمناطق أعلنت أنها ستفتح أبوابها في حين قررت مدارس الضاحية الجنوبية الإقفال اليوم «تضامناً مع الإضراب».
وعلمت «السفير» أن التحرك سيمتد خلال الأيام المقبلة ما لم تباشر الحكومة تدابير تصحيح الأجور بنسبة تفوق الـ15 في المئة، كسلفة على غلاء المعيشة، ورفع الحد الأدنى الى مستويات مقبولة تخفف من تزايد الأعباء.