"الأنوار": باريس ستؤكد لسليمان دعمها المطلق للبنان ولوحدة أراضيه
قالت مصادر فرنسية رفيعة المستوى، لـ "الأنوار" في باريس، ان العاصمة الفرنسية، تستعد لاستقبال الرئيس اللبناني ميشال سليمان استقبال الرؤساء الكبار الذين مرّوا في أجواء التاريخين اللبناني والفرنسي، خصوصا وان زيارته التي تبدأ غدا الاثنين، هي الزيارة الثالثة من نوعها، لرئيس جمهورية منذ الاستقلال اللبناني عن فرنسا.
وذكرت هذه المصادر ان فرنسا ستغتنم، (زيارة الدولة) للرئيس اللبناني، لتؤكد من خلالها انها فرصة لاعادة تأكيد التزام الدولة الفرنسية، العمل لمصلحة وحدة لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة أراضيه.
وعلمت "الأنوار" ان الرئيس نقولا ساركوزي سيحرص على اظهار تعاطفه الكبير مع ضيفه، والتزامه وحدة لبنان، وتشجيعه على المضي في جبه الصعوبات للحفاظ على صورة لبنان، كما ظهرت عبر التاريخ، على النحو الذي درج عليه أسلافه السابقون، من الجنرال ديغول، الى خليفته جورج بومبيدو وصولا الى عهود الرؤساء جيسكار ديستان، وفرنسوا ميتران وجاك شيراك.
وأفادت معلومات بأن كلا من الرؤساء السابقين لفرنسا، كانت له خصوصيته في التعاطف مع لبنان، وأسلوبه المميز في مساعدته، على تجاوز ما يعترضه من محن، وهذا ما أظهره أسلاف ساركوزي، بصورة خاصة للرؤساء اللبنانيين فؤاد شهاب وشارل حلو والياس سركيس.
وأكدت المعلومات ان الرئيس ميشال سليمان، سيلاحظ ويدرك ويتأكد، ان فرنسا ساركوزي، لن تكون أقل من فرنسا في العهود الغابرة، دعما لما يقرره من خطوات ترمي الى دعم استعادته للدولة، بعدما أمضت الميليشيات في منازعتها على السلطة القادرة على احتواء لبنان الواحد، في وحدة المصير والأهداف.
وقالت المصادر الدبلوماسية الفرنسية إن المسؤولين الفرنسيين (سيركزون على كيفية مساعدة لبنان) في الملفات التي ستطرح وكذلك (مواكبته) في المراحل والاستحقاقات القادمة.
وفي الموضوع الانتخابي، حرصت باريس على تأكيد التزامها مسافة واحدة من كل الأطراف اللبنانية نائية بنفسها عن التدخل بشأنها ورافضة الحديث عن (الكتلة الثالثة) بحيث اعادت الكرة الى ملعب اللبنانيين. الا انها في المقابل شددت على (شفافية) الانتخابات وعلى ضرورة أن تتم (بهدوء) وتحت اشراف دولي وتحديداً من قبل مراقبين أوروبيين. وفي هذا السياق، أشارت هذه المصادر الى أنه من المهم أن تتم الرقابة (ليس فقط في يوم الانتخابات بل قبل حصولها كذلك). ونفت هذه المصادر أن تكون لديها (مخاوف) من النتائج معربة عن أملها بأن (تقبل الأطراف كافة) حكم صناديق الاقتراع. والأهم ان باريس ترى في الانتخابات (فرصة لاختبار صلابة اتفاق الدوحة) والتزام كل الأطراف به. وأشارت باريس أنها (غير معنية) بما يمكن أن يقوم من تحالفات بعد الانتخابات معتبرة أنه (ليس بالضرورة أن تفضي الانتخابات الى اعادة انتاج حكومة كالحكومة الحالية)، لكن المهم أن (تعمل الطوائف اللبنانية معاً وأن تعكس الحكومة القادمة تنوع لبنان).
وأكدت المصادر على دعم المحكمة الدولية نافية أي لبس أو تأويل في هذا الدعم.