#adsense

ستريدا جعجع: د. جعجع لن يترشح إلى الإنتخابات لأنه ينشد التفرغ لشؤون لبنان ككل

حجم الخط

ستريدا جعجع: د. جعجع لن يترشح إلى الإنتخابات لأنه ينشد التفرغ لشؤون لبنان ككل

أعلنت النائب ستريدا جعجع انها ستترشح إلى الإنتخابات النيابية المقبلة وليس رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، نظراً لأنه يرى أن الدور الذي يقوم به على مستوى لبنان لن يتيح له اعطاء الوقت اللازم لقضاء بشرّي".

جعجع، وفي حديث لصحيفة "أوان" الكويتية، بعيد عن السياسة، اعتبرت أن "على زوجة السياسي القيادي أن تعرف أنها لن تعيش مع زوجها حياة طبيعية إذ يتعين على المرأة أن تضحي بوقتها وأحلامها الشخصية لأجل القضية التي يحملها زوجها".

في ما يلي نص الحوار:

هل هذه زيارتك الأولى للكويت؟
– نعم، إنها زيارتي الأولى للكويت، ولطالما كنت أتمنى القيام بذلك لأنني أعتبر أن هناك كثيراً من القواسم المشتركة التي تربط بيننا كلبنانيين وكويتيين من عذابات الاحتلال الذي مررتم بتجربته لثمانية أشهر، وما نعانيه من احتلال بشكل أو بآخر الى الآن، وهذا ما شكل حافزاً لي لزيارة الكويت، فضلاً عما أعرفه وأقدره من صمود المرأة الكويتية المشابه لصمود المرأة اللبنانية، وأعتقد أنه ستكون لنا في المستقبل زيارات ولقاءات مع المسؤولين الكويتيين.

{ كيف بدأت خطواتك الأولى في العمل السياسي؟
– رغم أنني أحمل إجازة بالعلوم السياسية الا أنني لم أفكر يوماً بخوض غمار السياسة بالشكل الذي تم، سواء في سرعته أم في كثافته، فقد اضطررت بعد اعتقال زوجي د.سمير جعجع في الـ 21 من أبريل (نيسان) العام 1994 الى تحمّل مسؤولياتي كشخص وللقناعات التي نؤمن بها، ورغم أن زوجي كان يعتقد أن دخوله السجن لم يلبث أن ينتهي بعد فترة وجيزة قد تمتد 6 أسابيع، الا أن ذلك لم يحدث الا بعد 11 سنة و3 أشهر. وانطلاقاً من ذلك أخذت على عاتقي اكمال النضال الذي دخل لأجله سمير السجن، وعنوانه سيادة واستقلال لبنان واستقرار قراره الحر.

{ هل كنت تتصورين أنه سيتم إطلاق سراح زوجك قبل ذلك واستعادة حريته وحقوقه؟
– بصراحة لم أتوقع أن تأخذ هذه الأمور كل هذا الوقت، الا أنني كنت على يقين وادراك بأنني لا أستطيع فصل سمير جعجع عن قضيته، ومن هذا المنطلق حرصت عليه كشخص وعلى قضيته، وما حدث أنني ترأست كتلة نيابية في انتخابات العام 2005 مكونة من خمسة نواب.

لم تنجح المرأة الكويتية بتحقيق حلمها في دخول البرلمان في الانتخابات الأخيرة، هل تعتقدين أنها ستحقق ذلك في الانتخابات المقبلة، وماذا توجهين إليها من نصائح؟
– طبعاً، أحيي صمود المرأة الكويتية لأنه ليس بالضرورة أن يكون النضال فقط لأجل دخول المجلس النيابي، إذ إن المرأة قادرة على النضال في كافة المستويات، وأود التذكير هنا بما مرّت به المرأة الكويتية في تسعينيات القرن الماضي من تجربة ابان الاحتلال، كما أنه لولا صمود هذه المرأة الى جانب أبيها وأخيها وزوجها طبعاً لما كنتم ككويتيين استطعتم اجتياز المرحلة التي مررتم بها، ويمكن أن أشبّه صمود المرأة الكويتية بصمود شقيقتها اللبنانية التي ناضلت على مدى 35 عاماً، لتتمكن من الوصول ببلدها الى ما وصل اليه، وأنصح المرأة الكويتية بأن أي تغيير في الكويت برأيي يجب أن يكون عبر التواصل مع الدولة الكويتية، ثم إن كل شيء يأتي مع مرور الوقت، وقد أصبح لديكم وزيرات، وهنا أدعو المرأة الكويتية الى أن تكمل نضالها عبر الحوار والسبل الديمقراطية والتواصل مع الدولة الكويتية بملء الثقة. وأعتقد أن المرأة تتبوأ أعلى المراتب، وليس بالضرورة أن تكون وزيراً أو نائباً، فهناك فنانات وصحافيات يناضلن بشتى الميادين، وأرى أن عليها التحلي بالصبر والحكمة حتى تصل الى ما تطمح اليه.

{ هل تؤيدين نظام الكوتا كوسيلة لتصل المرأة إلى المراكز القيادية بالدولة، علماً أن هذا النظام يلقى معارضة من قبل البعض، فماذا تقولين لهم؟
– نعم أؤمن بنظام الكوتا النسائية كبداية، لأنني أعتبر أن مجرد الحديث عن نظام «كوتا» كأنك تقولين إن ليس للمرأة المؤهلات أو الصفات التي تؤهلها لتبوؤ المناصب أو المركز القيادية دون «كوتا». وأقول هنا إن هذا النظام يشكل بداية ذكية وحكيمة، وأتمنى على قادة الدول العربية اعتماد هذا النظام، وأقول كبرلمانية لبنانية إن لدينا في البرلمان اللبناني 6 نائبات من أصل 128 نائباً، وهي نسبة قليلة، وأتمنى أن تزيد نسبة تمثيل المرأة، ومن الجيد أن تطرح الكوتا النسائية في لبنان في الوقت المناسب، وأنا هنا أتحدث باسم لبنان، وقد ركزت في بداية حديثي على أهمية أن يكون الطرح بالتنسيق مع الدولة. وأنا أؤمن بالكوتا لدورتين أو ثلاث وليس أكثر في البداية، لكي تستطيع المرأة أن تأخذ وضعها وتثبت جدارتها، وأن يكون لديها القدرة على إثبات وجودها وكفاءتها، فالمرأة الكويتية مارست دورها كوزير، وبالتالي ستمارسه في المستقبل كنائب في البرلمان، لأنه بمجرد أن نقول كوتا نسائية فمعنى ذلك أن هناك مشكلة، ومن ثم السؤال كيف نعالج هذه المشكلة، فالمرأة بحد ذاتها قادرة على أن تتبوأ أعلى وأهم المراكز، وخير مثال: المرأة الباكستانية بينظير بوتو، وهي في دولة إسلامية آمنت بقضيتها، ثم إن كثيرا من الدول العربية والإسلامية تتبوأ المرأة فيها أدواراً قيادية وتأخذ دوراً فعالاً لإيمانها بقضيتها.

{ لا شك أنك لمست ما تعانيه المرأة اللبنانية العاملة من تمييز في العمل، وليس أقله التفاوت في الأجور وفرص الترقيات وثقة المجتمع بعملها، خصوصاً في مجالات الطب والهندسة والمحاماة وسائر المهن الحرة، كيف السبيل إلى تغيير ذلك؟
– هذه المشكلة ليست مقتصرة فقط على الدول العربية بل هي موجودة في أرقى الدول الأوروبية التي تتباهى بالديمقراطية، واذا أردت الحديث عن لبنان فلدينا 6 نائبات في المجلس النيابي، وأخيراً منذ نحو أربع سنوات تم توزير المرأة، والآن السيدة بهية الحريري وزيرة للتربية، فالمرأة اللبنانية أخذت حيزاً ليس على المستوى البرلماني فحسب، بل لدينا في لبنان نسبة القضاة الإناث تفوق الذكور، ومعروف كذلك ما تقمن به الصحافيات والفنانات الى جانب الدور الكبير والأساسي في شتى الميادين، وشخصياً أرى أن المرأة تلعب دوراً كبيراً في كل الميادين، إلا أن هناك نقصاً في بعضها الآخر، ونحن نسعى جاهدين لتغييره.

{ هل ستترشحين إلى الانتخابات النيابية المقبلة؟
– نعم سأترشح الى الانتخابات المقبلة.

{ لماذا ترشحت أنت شخصياً إلى الانتخابات وليس د.سمير جعجع؟
– زوجي هو رئيس كتلة القوات اللبنانية، وهو من المؤمنين بدور المرأة مثله مثل كثير من الرجال في الشرق الأوسط، والذين أدعوهم وأحثهم على مزيد من الإيمان بدور المرأة.. ود.جعجع آمن بي ولولا ذلك لما وصلت لما أنا عليه الآن.. ويقولون إن وراء كل رجل عظيم امراة، وأقول أنا إن وراء نضال كل امرأة رجلاً يؤمن بالدور الذي تؤمن به وتناضل لأجله. وجواباً على سؤالك ترشحت الى الانتخابات النيابية وليس زوجي، نظراً لأنه يرى أن الدور الذي يقوم به على مستوى لبنان لن يتيح له اعطاء الوقت اللازم لقضاء بشرّي، حيث ترشحت أنا وهو في مسقط رأسينا، باعتباره ينشد التفرغ لشؤون لبنان ككل، ومن هذا المنطلق ترشحت أنا وليس هو.

{ هل أنت مع مقولة إن وراء كلّ امرأة في السياسة رجلاً (سواء كان زوجاً أم والداً)؟
– نعم، إذ إنه لولا دعم زوجي لي لما استطعت تحقيق ذاتي أو بلوغ ما بلغته، زوجي هو أحد الذين يدعمون المرأة ويحثونها على تحقيق ذاتها. ولكن وصول المرأة بناء على دعم الرجل ليست قاعدة، فهناك نساء كثيرات وصلن الى البرلمان دون دعم أزواجهنّ لهن.
نكهة خاصة
{ زواج المرأة من رجل سياسي وقيادي، ما إيجابيات وما سلبيات هذا الزواج؟
– على زوجة السياسي القيادي أن تعرف أنها لن تعيش مع زوجها حياة طبيعية أو تحظى بأوقات حميمة يقضيانها بمشاهدة التلفزيون أو التزلّج على سبيل المثال لا الحصر، إذ يتعين على المرأة أن تضحي بوقتها وأحلامها الشخصية لأجل القضية التي يحملها زوجها. عليها قبل أيّ شيء أن تدرك أن حياة زوجها دائماً «على كفّ عفريت»، فالحياة مع رجل مثل د.سمير جعجع لها نكهة خاصة.. كلّ يوم تحدّ جديد وبطعم آخر.

{ هل التقيت بالجمعيات النسائية في الكويت؟
– لا للأسف، فقد كان لدي اجتماع مع الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، ولم أتمكن من لقاء الجمعيات النسائية في الكويت نظراً لجدول أعمالنا المكثف.

{ ما رأيك بعمل الجمعيات النسائية في الكويت، وماذا توجهين إليها من نصائح؟
– للأسف ليس لدي فكرة دقيقة عن نشاطات الجمعيات النسائية الكويتية، ولكن أنصح بأن تطالب أكبر عدد من النساء بحقهن في ورقة الاقتراع، وأدعوهنّ الى ممارسة حقهن بذلك، والقضية هنا ليست قضية توعية بقدر ما هي العمل بحكمة، ويمكن أن يتحقق كل شيء مع الوقت، مثلما حصل في الانتخابات الأميركية الأخيرة، فمن كان يصدق أن يأتي رئيس من أصل أفريقي إلى موقع الرئاسة، ولذا أنصح الكويتيات بالتحلي بالصبر، وأعتقد أنه لن يضيع حق وراءه مطالب، وأعطوا الأمور وقتها فقط، دون أن تحرقوا المراحل.

{ كلمة أخيرة توجهينها إلى النساء العربيات وخصوصاً الكويتيات؟
– أوجّه تحية كبيرة للمرأة العربية بشكل عام، وأريد أن أقول لها إن النضال الذي تسعين لأجله يبدأ بالأسرة، فدور المرأة مهم جدا في ذلك، فهي تلعب دوراً أساسياً في أن يتبوأ الرجل أعلى المراكز، فدورها كبير ومهم وفعال، بدءاً من دور هذه الأسرة الصغيرة.. كما أوجه التحية الى كل أمهاتنا في العالم العربي واللاتي يلعبن دوراً جباراً، من أصغر تفصيل إلى أكبر تفصيل، وأقول لها سيري في نضالك وستحصلين على حقك، فإيمانك بقضيتك سيوصلك في آخر المطاف إلى ما تطمحين إليه، وكلي ثقة بالمرأة العربية التي أثبتت تميزها، فهي تتحدث أكثر من لغة وتجيد استخدام الكومبيوتر والإنترنت، وتتواصل مع العالم من خلاله وتعمل على تثقيف نفسها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل