السجن ثلاث سنوات للمعارض السوري حبيب صالح
أصدرت محكمة في دمشق حكما بالسجن ثلاث سنوات على الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح بتهمة نشر أخبار كاذبة، بعد أن طالب بإصلاحات سياسية، على ما اعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا الاثنين.
واعلنت المنظمة نقلا عن المحكمة "حكمت محكمة الجنايات الثانية بدمشق الاحد 15/3/2009 على الكاتب السوري المعارض حبيب صالح بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمتي نشر انباء كاذبة في زمن الحرب تضعف الشعور القومي وتوقظ النعرات العنصرية والمذهبية كما نشر اخبار كاذبة من شأنها وهن نفسية الامة".
واصدرت المحكمة قرارها بحضور "ممثلي السلك الدبلوماسي الغربي، اضافة لنشطاء سوريين" من اجل حقوق الانسان، بحسب البيان.
واعتبر رئيس المنظمة عمار القربي في بيان ان هذا الحكم "قاس" لان "ما قام به حبيب صالح من تصريحات وكتابات يندرج تحت اطار حرية التعبير والرأي، الامر الذي كفله الدستور السوري". واوقفت قوى الامن حبيب صالح في ايار 2008 في طرطوس بعد نشره مقالة تطالب باصلاحات سياسية في سوريا.
ورأى مازن درويش رئيس المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير في الاصرار على مبدأ مجابهة الرأي والتعبير رسائل سيئة باتجاه خنق الحريات، وأضاف ان الحكم كان مفاجأة لأنه مرتبط بمقالات وبرأي، وتابع" ان الحكم كان مفاجئا لاننا توقعنا هوامش اوسع من خلال الانفراجات التي نراها حاليا عربيا واقليميا ودوليا"، وأضاف "للمرة الثالثة يحاكم صالح على رأيه رغم انه غير منتسب الى أي تنظيم أو حزب".
فيما قال عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ان الحكم على صالح قاس.
ودانت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ) بشدة هذا الحكم بحق صالح، وطالبت بإلغائه وإطلاق سراحه فوراً، وطالبت السلطات السورية بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والتعبير والضمير، وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واحترام القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا وجميعها تؤكد على عدم جواز الاعتقال التعسفي وعلى حرية الإنسان في اعتناق الآراء والأفكار دون مضايقة.
وهذه المرة السادسة التي يوقف فيها حبيب صالح في سوريا بحسب البيان.