#adsense

ماذا يريد ميشال عون.. نيابة محترمة ام ناخبا قذرا؟!

حجم الخط

 ماذا يريد ميشال عون.. نيابة محترمة ام ناخبا قذرا؟!

يقول محازبو "التيار الوطني" ان "الجنرال عندما يفتح النار على خصومه فلانهم لا يتأثرون بالكلام السياسي التقليدي". ويضيف هؤلاء ان "الجنرال لا يزال يعتقد ان وصوله الى غايته السياسية تقتضي منه القيام بما يقوم به"، حتى ولو اقتضى الامر ظهوره بمستوى الغاية المرجوة من "ابن شارع سياسي"، لاسيما انه يعرف ان الافكار التي يطلع بها لانتقاد خصومه لا تؤهله لان يكون بديلا غير مطعون في صدقيته.. وفي اخلاقه؟!

وفيما يعتمد عون على السب والشتم والتجريح، تبدو توجهاته السياسية من دون المستوى واقل من المطلوب، خصوصاً عندما يسقط من حساباته امكان حصول تغيير في مواقعه، بدليل اللغط الذي عانى منه خلال تعاطيه مع طروحات مرحلة ما بعد انتخابات العام 2005، حيث قبل بمنهجية قوى 14 اذار شكلا ومضمونا شرط اعطائه "حصة وزارية دسمة"!

وفي الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة شعر ميشال عون وكأن اتفاق الدوحة قد صب في مصلحة الاكثرية التي كان يشكو من تفردها بالسلطة، "لان الثلث المعطل كان بمثابة رصاصة خلبية" ليس بوسعه اطلاقها الا في حال كانت الغاية عودته ثانية الى "شارع حزب الله" الذي عرف كيف يدجن الجنرال من غير ان يجعل تكتل التغيير والاصلاح يفهم معنى تخصيص جماعته في التيار بالحصص الوزارية الى حد اقتناص حصة الوزير الياس سكاف فضلا عن حصة الوزير الطاشناق آلان طابوريان، كتعبير جانبي عن مدى تحكمه بالقرار السياسي ليس الا؟!

وقديم عون الجديد او العكس، انه لا يتوانى عن التحدي على رغم معرفته ان النيابة تقتضي احتراما للذات وللاخر، فيما يتصرف من منظار من يهمه الوصول الى اية نيابة ولو عن طريق ناخب قذر من الضروري ان يتمثل بزعيم ديماغوجي غوغائي!

عندما يركز عون في حملته الانتخابية على انه يريد نائبا عفيفا نظيفا وشريفا، فانه يتجاهل ارتكاباته ايام اغتصابه السلطة. كما ينسى كيف طارت ملايين الدولارات التي تبرع بها البعض للجيش "لكنها ذهبت الى حساباته الخاصة"!

كذلك، فان عون عندما يدعي الطهارة الميدانية، فربما لان الذاكرة قد خانته حيث لم يعد يفقه موجبات قصف مدافعه الميدانية مختلف الاتجاهات ليثبت قدرته على اخضاع "الضاحية الشموس" و "الغربية الرافضة له"، والاشرفية وجونية، وهو عندما يغمز من اقنية سياسيين على خلفيات تصرفهم ايام الحرب، فانه ينأى بنفسه عن جرائمه في تلك المرحلة. كما ينسى الجنرال كيف تخلى عن زوجته وبناته وفر هاربا من قصر الرئاسة!

واذا كان عون انذاك في وارد التضحية بافراد اسرته دفاعا عن مبادئ واصول وبديهيات، فأين المبادئ والاصول والاخلاق التي أملت عليه عدم ابلاغ ضباطه وجنوده انه ترك القيادة الى غيره فيما كان هؤلاء يعانون من ضغط عسكري واداري وسياسي جراء انقطاع القيادة عن ابلاغهم بالمتغيرات التي أقل ما يقال فيها انها كانت معدة سلفاً وبعلم من الجنرال الذي عاد من منفاه بثمن "رد اعتبار" لا يزال يمثله سياسيا وشعبيا على جمهور لم يعد يعرف ما اذا كان من ضمن "اوهام التيار الوطني" الذي فقد حريته جراء غوغائية عون وديماغوجيته؟!

صحيح ان من حق عون "التشنيع" على خصومه واتهامهم بالكبيرة والصغيرة. غير ان الطعن عندما يصدر عن مشكوك في سلامة عقله وتفكيره ونظرته وممارسته يصبح شهادة حق لمصلحة كل من يستهدفهم. لا بل ان عون عندما يستجدي النيابة له ولجماعة "التيار المطعون في وطنيته"، يكون كمن يقدم كشف حساب عن ارتكاباته واخطائه، خصوصا ان عمره في النيابة اقتصر على ما ليس بوسع احد قبض نتائجه، الا اذا كان "الكذب العوني ملح جنرال آخر زمان"!

وفي حال استمر اتكال عون على ادعاءات فارغة من غير النوع الذي اورده في حملاته الانتخابية العام 2005، فانه لن يحقق غاية خداع الناخب الذي سايره على مدى سنوات من دون ان يلمس عملا ايجابيا وطنيا واحدا، فيما جعل الناخب المشار اليه والى غيره من الناخبين يبلع الاكاذيب العونية وكأنها مرطبات توزع في مناسبات السراء والضراء وما اكثرها(…)

وتجدر الاشارة هنا الى ان الناخب الذي اضطر لسماع بذاءات عون وهو في عشاء سياسي، قد دفع مئة الف ليرة دعما لمثل هكذا توجه غارق في السلبية "طالما ان الهدف الرئاسي لا يزال طويلا على رقبة صاحب الوليمة المدفوعة من دم الناخب الساذج"؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل