مستشار البشير: وثائق سرية بين منظمات الإغاثة والجنائية وراء قرار الإبعاد
ثمن مستشار رئيس الجمهورية السودانية مصطفى إسماعيل عالياً مواقف المملكة المشرفة مع بلاده ووقوفها ضد أي إجراء يمس وحدة واستقرار السودان. وقال إسماعيل لـ "عكاظ"، إن زيارته للمملكة كانت فرصة للتشاور حول مجمل الأوضاع العربية العامة، وما يضطلع به خادم الحرمين الشريفين من جهود لتحقيق المصالحة بين الدول العربية توطئة لتوحيد الموقف العربي، وتمام صفوفه، إذ أن هذا المسعى يندرج تحت حرصنا ومساندتنا، فمبدأ الأمن القومي السوداني يرتبط على نحو وثيق بمنظومة الأوضاع في العالم العربي.
وردا على سؤال حول المقترح المصري لإقامة مؤتمر دولي لحل الأزمة السودانية، اوضح إسماعيل أن هناك توجيها واضحا من القيادتين في السودان ومصر على ان يأخذ التنسيق طابعا وثيقا بين الدبلوماسية في البلدين، مضيفا: "قد يكون هذا المؤتمر مفيدا للأوضاع في السودان، بيد أن الموقف السوداني يستند على أننا لا علم لنا بهذا المؤتمر الدولي الذي طرح في أجهزة الإعلام، بمعنى آخر ليست لدينا تفاصيله.
وأشار مستشار الرئيس السوداني إلى أن زيارته للمملكة أتت تلبية لدعوة من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بهدف التشاور بين البلدين، باعتبار أن ما يصيب السودان يصيب المملكة، لافتا الى أن هناك اكثر من مليون مقيم سوداني يجدون كل الرعاية والاحترام والتقدير في المملكة.
وأكد المستشار السوداني ان حكومة الخرطوم تسعى حاليا إلى إجهاض قرار المحكمة الجنائية من خلال عمل قانوني ودبلوماسي وسياسي، ولديها القدرة على مواجهة المؤامرات والتحديات المقبلة.
وقال مستشار الرئيس السوداني إن العلاقات الدبلوماسية بين السودان والولايات المتحدة ما زالت مستمرة والاتصالات قائمة. وأن الادارة الأميركية الجديدة لم تطرح سياستها تجاه السودان، وقال خلال مؤتمر صحافي: "نحن لا نرى بأن مبادرات تأجيل القرار تفيد كثيرا لأن هذا القرار لا بد أن يسحب من المحكمة، فالقرار صدر وأحيل وفق توجه سياسي من مجلس الامن، وبالتالي الحملة قائمة على ان هذا القرار يجب ان يسحب وان يعود الى مجلس الأمن".
وفي ما يتعلق بمنظمات الإغاثة في دارفور، أشار مستشار الرئيس السوداني إلى أنه يوجد نحو 123 منظمة أجنبية و121 منظمة وطنية وتوجد تسع وكالات للأمم المتحدة وهناك منظمات لا تعمل تحت ظل الأمم المتحدة وهي منظمات كبيرة ومن بينها الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الدولي، مشيرا إلى أن المنظمات التي تم طردها هي 13 منظمة وهذه المنظمات تقوم بتوزيع الأدوية والأغذية التي تأتي من الأمم المتحدة لكن هذه المنظمات منظمات موزعة هي تغطي 12 في المائة أو أكثر من ذلك من المساعدات الوطنية في دارفور، وقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك بالوثائق التي نشرت في الصحف السودانية التي نحن على استعداد لعرضها على الأمم المتحدة أو على الاتحاد الأفريقي، أن هذه المنظمات تعمل على زعزعة الاستقرار في دارفور وتمنع اللاجئين من الخروج من المعسكرات والعودة الطوعية إلى ديارهم، وتثير الفتن بين القبائل الموجودة في دارفور. والاقتتال الذي تدور رحاه بين القبائل في دارفور يأتي من وراء هذه المنظمات. هذا وقد عثر على وثائق موقعة بين منسوبي هذه المنظمات ومحكمة الجنايات الدولية، يؤكد فحوى معلوماتها إرسال شهود من داخل دارفور.