سليمان من باريس: الانتخابات ستساهم في اعادة الحيوية الى المؤسسات
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان حضوره في فرنسا اليوم شاهد على المسيرة المنجزة وعلى التقدم الذي تحقق منذ توقيع اتفاق الدوحة، مشيرا الى ان الاستقلال في لبنان يترسخ، والحوار الوطني أعيد اطلاقه، والمؤسسات استعادت مكانتها.
واذ شكر فرنسا على وقوفها الدائم الى جانب لبنان، شدد على تقدير الشعب اللبناني بأسره للجهود الكبيرة والتضحيات الجسام التي بذلتها فرنسا وأبناؤها في الحقول المدنية والعسكرية، دفاعا عن قضية السلام في جنوب لبنان، لافتا الى ان هذا التعاون يتم بتنسيق وتلازم مع الانتشار الاوسع للجيش اللبناني الذي أثبت انه القوة الضامنة للديموقراطية والوفاق الوطني، وقد واجه ببطولة وانتصر على الارهاب الذي سعى للانقضاض على مقومات الاستقرار في بلدنا وعلى كرامة شعبنا.
وشدد سليمان على الاستعداد لإجراء انتخابات نيابية حرة في اطار من الشفافية والصدق، ما من شأنه ان يساهم بإعطاء دفع جديد للمسيرة الديموقراطية في البلاد واعادة الحيوية الى العمل الصحيح للمؤسسات".
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "بمزايا الرئيس سليمان والجهود التي بذلها في سبيل استعادة لبنان عافيته وعودته الى الحياة بعد المصاعب التي اعترضته، حيث عادت المؤسسات الى العمل من جديد، وحكومة الوحدة الوطنية تحكم، والبرلمان يشرع.
واذ أشار الى "نجاح الرئيس سليمان في المؤسسة العسكرية التي اختارها منذ أوائل شبابه، ركز الرئيس الفرنسي على الدور المركزي للجيش اللبناني الذي كان يقوم بدوره كاملا لإعادة النهوض بلبنان حين كان البلد مهددا بالانهيار.
ولفت الى المساهمة التي تقدمها القوات الفرنسية ضمن اليونيفيل في تنفيذ القرار 1701 كي لا يعيش لبنان بعد اليوم أياما سوداء كالتي عاشها في تموز عام 2006.
وشدد على وقوف فرنسا الى جانب لبنان، كل لبنان، وليس الى جانب فئة دون اخرى، وعلى سعيها الدؤوب في سبيل تحقيق العدالة وإنزال العقاب بالذين ارتكبوا الجرائم فيه واغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ونخبة من أبناء لبنان.
وجاءت مواقف الرئيسين اللبناني والفرنسي خلال عشاء الدولة الذي أقامه الرئيس ساركوزي على شرف الرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق في قصر الاليزيه، والذي حضره الى الرئيسين وعقيلتيهما، كبار المسؤولين الفرنسيين ووجوه لبنانية بارزة.