سليمان: الانتخابات ستحصل في موعدها وفي يوم واحد ولن يكون اي حل على حساب لبنان
أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه طلب من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "المساعدة على تنفيذ القرار 1701 الذي لم تلتزم به اسرائيل"، مشيرا الى "استمرار خروقاتها للاجواء اللبنانية وعدم تسليمها لخرائط الالغام والقنابل العنقودية في لبنان"، ومعتبرا ان "تمادي اسرائيل بتهديداتها للبنان من خلال خروقاتها الكبيرة للقرار 1701 هي بمثابة حرب اقتصادية على لبنان".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في فرنسا اليوم: "دعوت الرئيس الفرنسي الى اعتماد مقاربة شاملة لموضوع الصراع العربي – الاسرائيلي والى عقد مؤتمر سلام دولي يستنذ الى القرارات الدولية".
أضاف: "شددت على انه لن يكون اي حل لقضية الشرق الاوسط على حساب لبنان او متعارضا مع المصالح العربية. كما شددت على رفض التوطين على اراضي لبنان، تطبيقا للدستور والطائف".
وأعلن الرئيس سليمان ان الرئيس ساركوزي اكد له دعم فرنسا للبنان واستقلاله واستقراره واستعداد بلاده لتقديم المزيد من الدعم، كما اعرب عن ارتياحه للتقدم في لبنان منذ اتفاق الدوحة، مشجعا على الحوار والتوافق والمصالحة. وأكد استعداد فرنسا لارسال بعثة مراقبة للانتخابات النيابية التي تعهدت الدولة اللبنانية باجرائها بشفافية.
وقال رئيس الجمهورية انه تم خلال اللقاء مع الرئيس ساركوزي استعراض التقدم الحاصل على صعيد العلاقات اللبنانية – السورية، وقال: "اكدت للرئيس الفرنسي انها اصبحت على المسار الصحيح لمصلحة البلدين. وعبرنا عن ارتياحنا لجو التفاهم للعلاقات العربية – العربية.
واعلن الرئيس سليمان انه وجه دعوة للرئيس ساركوزي ل"زيارة دولة" الى لبنان في اقرب فرصة ووعد بتلبيتها مع السيدة الاولى الفرنسية.
وعن مزارع شبعا، قال الرئيس سليمان "ان الموقف واضح من القرار 425 الذي يقضي بالانسحاب غير المشروط من الاراضي اللبنانية المحتلة"، مؤكدا انه خلال القمة التي عقدت بينه وبين الرئيس السوري بشار الاسد صدر بيان مشترك "اكدنا فيه بالحرف ان مزارع شبعا لبنانية، وسوريا تعترف ايضا بالقرارين 425 و1701".
وعن امكانية اجراء مفاوضات مع اسرائيل، قال: "لبنان بلد محب للسلام ويسعى اليه، وفرنسا تقترح اجراءات للسلام. ان موقفنا من المفاوضات يندرج في اطار القرارات الدولية 425 و1701 من دون اي شروط. نحن مستعدون للمشاركة في مؤتمر سلام دولي يستند الى مرجعية مؤتمر مدريد".
وردا على سؤال عن شروط لتسليح الجيش، اكد الرئيس سليمان ان اي دولة في العالم لم تضع شروطا لتسليح الجيش منذ ان كان في الجيش، وقال: "فرنسا ساعدت الجيش اللبناني بما يمكنها، ووعدنا بالامس في في لقائنا مع رئيس الحكومة ببعض المساعدات العسكرية".
وعن التقارب السوري – السعودي، قال: "نعلم ان اسرائيل خاضت حروبها على الفلسطينيين والدول العربية عندما كانوا متفرقين"، مشيرا الى انني سعيت مرارا لتقريب وجهات النظر بين الاخوة العرب، ولقيت قبولا دائما باللجوء الى المصالحة، وتمت وهذا يمنح الدول العربية قوة في التفاوض تستطيع الضغط على اسرائيل والمجتمع الدولي لتنفيذ القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية"، مؤكدا ان عدم تجاوب اسرائيل سيؤدي الى تعليق المبادرة العربية.
وقال: "للوصول الى سلام عادل وشامل، على الدول الكبرى ان تسعى الى جمع شمل الدول العربية".
وأعلن "ان فرنسا طالبت بمفاوضات ثنائية مباشرة مع اسرائيل، وقلنا لهم اننا لسنا موافقين على مفاوضات ثنائية بل ان موقفنا لم يتغير برفض المفاوضات المباشرة وغير المباشرة معها، واننا نؤيد الوصول الى سلام عادل وشامل استنادا الى مؤتمر مدريد.
وأكد رئيس الجمهورية ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها في 7 حزيران وفي يوم واحد.
وعن رأيه بالكتلة الوسطية، قال: "ان رأيي بها كما رأيي بالكتل الاخرى".
وأعلن ان 8 حزيران سيكون بداية مشوار الاصلاح، هو يوم جيد للبنان وسيتأكد اللبنانيون انهم يتمتعون بديموقراطية فريدة في الشرق الاوسط. وأكد ان الاصلاحات التي اعلن عنها امس ليست وعدا بل تعهدا، معتبرا ان لا اصلاح الا بتطبيق القانون بشكل كامل وصحيح. وقال: "واذا كان هناك من ثغرات في القانون نلجأ جميعا الى تصحيحها مع تأكيد فصل السلطات. مؤكدا "ان مهمتنا هي الحفاظ على الدستور".