وضع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حدا للجدل القائم بين أعضاء حكومة جان مارك إيرولت بشأن الغجر، الذين قال عنهم وزير الداخلية مانويل فالس، أن قلة قليلة منهم فقط قادرة على الاندماج في المجتمع الفرنسي. ودعا هولاند أعضاء الحكومة إلى المزيد من العمل” المشترك”.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن سياسة الحكومة متوازنة حيث تأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة من المجتمع – الغجر- من جهة واستياء الفرنسيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ممتلكاتهم وأمنهم” من جهة أخرى
وفي تصريح للصحافيين أمام قصر الإليزيه، ذكرت المتحدثة باسم الحكومة نجاة بلقاسم، نقلا عن الرئيس الفرنسي، أن لفرنسا قيم وثوابت ومبادئ وأن السياسة التي تتبعها إزاء الغجر تأخذ بعين الاعتبار هذه الثوابت والقيم”.
وفي خطوة لوضع “النقاط على الحروف”، أكد رئيس الحكومة جان مارك إيرولت أنه لا “توجد هناك أسباب لزيادة “الطين بلة” في هذا الملف، موضحا أن الغجر قادرين على الاندماج في المجتمع الفرنسي شرط أن يحترموا “قوانين الجمهورية”.
ودعا ايرولت وزراءه إلى العمل والمثابرة من أجل حل مشاكل أكثر أهمية، مثل تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين وتوفير فرص عمل للعاطلين عن الشغل.
ويذكر أن تصريحات فالس أثارت انزعاج عدد من زملائه في الحكومة، وعلى رأسهم وزيرة السكن سيسيل ديفلو ووزير التقويم والإنتاجية أرنو مونتبور اللذان انتقدا بشدة تصريحات وزير الداخلية حول الغجر. بينما ساندت وجوه سياسية معروفة من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض كالنائب إيريك سيوتي ورئيس الكتلة النيابية لهذا الحزب كريستيان جاكوب موقف مانويل فالس.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تعرف فيها حكومة جان مارك إيرولت تناقضات بداخلها، فسبق مثلا لوزيرة البيئة دلفين باتو أن انتقدت جهرا ضعف الميزانية المخصصة لوزارتها، ما أدى بالرئيس هولاند إلى مطالبتها بالاستقالة.