#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 3 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

 

الأزمة إلى الشهر السابع… بعد “أيلول أسود” اقتصادي

بعد ثلاثة ايام تطوي ازمة تأليف حكومة جديدة شهرها السادس وسط انعدام اي مؤشرات لامكان فتح اي ثغرة في جدار الانسداد المزمن الذي يواجه هذه العملية، علما ان ما يتهدد لبنان في مختلف وجوه ازماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية جراء انعكاسات الازمة السورية عليه والذي انعقد من اجله مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان في نيويورك الاسبوع الماضي، لم يترجم بعد داخلياً بأي تحرك مواكب للاخطار الزاحفة.

ومع الشلل الذي يحاصر الوضع الداخلي والذي أدى الى تعليق اي تحرك في الملف الحكومي، تعود مقررات مجموعة الدعم الدولي للبنان الى الواجهة اليوم مع الزيارة التي يقوم بها وفد من البنك الدولي برئاسة نائبة رئيسه انجر اندرسون لبيروت لاجراء محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام وعدد من الوزراء في اطار متابعة ملف لبنان الذي وضعه البنك الدولي والذي انعقدت على اساسه مجموعة الدعم الدولي في الامم المتحدة. وتهدف الزيارة كما علمت “النهار” الى البحث مع المسؤولين في الاليات التي ستتبع لتنسيق الدعم الدولي وسط انسداد افق تأليف حكومة جديدة بما يشكل محفّزا دوليا لاهمية تحريك الملف الحكومي انطلاقا من ان المجتمع الدولي الذي التقى في نيويورك على مساعدة لبنان في تحمل اعباء اللجوء السوري والصعوبات الاقتصادية التي تلقي بثقلها على كاهله، يطلب جهة مسؤولة تنسّق معه في ادارة المساعدات التي يود تقديمها للبنان وليس من جهة صالحة غير حكومة جديدة تنال الثقة داخليا وخارجيا. وعلمت “النهار” ان هذه المقاربة ستكون جزءا من الحوار بين مسؤولة البنك الدولي والرئيس سليمان اليوم اضافة الى تأكيد اهمية انجاز البنك الدولي تقريره عن لبنان في ثلاثة اسابيع وهو وقت قياسي في تاريخ المصرف الذي يمضي عادة ما بين ستة أشهر وسنة لانجاز عمل مماثل في بلدان اخرى وذلك للتدليل على عناية المجتمع الدولي بوضع لبنان.

واسترعى الانتباه في هذا السياق ان وفد الهيئات الاقتصادية خلال جولته الاخيرة على المسؤولين وصف الواقع الاقتصادي كما تشير معطيات الشهر الماضي بـ”ايلول الاسود”، معتبرا ايلول الماضي من أحلك المراحل التي شهدها الاقتصاد اللبناني منذ فترة طويلة.

الاستحقاق الرئاسي؟

وسط هذه الاجواء، عاد الكلام عن احياء الحوار بمثابة بدل من ضائع تقطيع الوقت وتمديد الانتظار، خصوصا ان جهات داخلية عدة بدت محبطة بتراجع الرهان على انفتاح ايراني – سعودي قريب من شأنه ان ينعكس ايجابا على لبنان عقب اعلان طهران ان الرئيس الايراني حسن روحاني لن يزور السعودية في موسم الحج. لكن بعض الاوساط البارزة في قوى 8 آذار اعتبر ان ثمة فرصة لدى الرئيس سليمان للعودة الى طاولة الحوار لان من شأن احيائها المساعدة في تذليل العقبات التي لا تزال تعترض تأليف الحكومة على ابواب دخول الاستحقاق الرئاسي. وبدا لافتا في هذا السياق ان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب العماد ميشال عون افتتح امس الكلام الرئاسي للمرة الاولى معلنا انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية، لكنه اضاف: “اذا ارادوني رئيسا فلينتخبوني”. واشار في حديث الى محطة “ان بي ان” للتلفزيون الى ان الرئيس سليمان “قال انه لا يريد التمديد، لكن الفريق الذي يريده يعطل الانتخابات ويتم تعطيل السلطات للوصول الى التمديد”. ومع انه فضل “عودة الجميع من سوريا”، فان عون اكد انه “لا يعترض على بقاء مقاتلي “حزب الله” في سوريا” اذا لم يكن هناك حل، كما لم يمانع في عودة الرئيس سعد الحريري الى الحكم “لكنه لا يأتي الا بتوافق وطني جديد”.

الحوار

وعلمت “النهار” ان تحركا في اتجاه ملف الحوار سيظهّر في الايام المقبلة بعد لقاء ثان يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة الموجود في باريس في زيارة خاصة. على ان تلي هذا اللقاء زيارة للرئيس بري لقصر بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية في سبل اخراج البلاد من مأزقها السياسي والاقتصادي.

واوضح مصدر مطلع في قوى 14 آذار لـ”النهار” رداً على سؤال أن ثمة قراراً متخذاً بأن لا مانع من الحوار شرط ألا يكون عنوانه تأليف الحكومة لأننا نحرص على تطبيق الدستور بدقة في هذا الموضوع، والدستور يقول بأن تأليف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وأي سابقة مخالفة ستصبح عرفاً، وموقفنا نهائي من هذا المنطلق. لذا سيكون الحوار إذا التأمت طاولة المتحاورين حول سبل تطبيق المقررات السابقة، مثل “إعلان بعبدا” الذي انتهك مضمونه الطرف المشارك في القتال في سوريا، وتقتصر الغاية عند ذلك من الحوار على محاولة إضفاء أجواء إيجابية يؤمل أن تنعكس إيجاباً أقله على المستوى النفسي عند المواطنين.

ولمح إلى فكرة لا تزال قيد البلورة في أوساط 14 آذار، فحواها تأليف وفد نيابي وسياسي يجول على المراجع العليا ويطالبها بالإقدام على خطوة تأليف حكومة لا يريد منها التحالف سوى أن تكون محايدة لتتولى إدارة البلاد وشؤون المواطنين، بالتزامن مع حملة إعلامية – سياسية تصب في المنحى نفسه.

وكشفت مصادر أخرى في قوى 14 آذار لـ”النهار” أن قيادات فاعلة في التحالف تبدو على اقتناع بأن “حزب الله”، خلافاً لصورة الإيجابيات التي يشيعها، لن يتخلى في المرحلة المقبلة عن حكومة تصريف الأعمال التي يديرها، لأنها الأنسب له في المرحلة الضبابية الحالية، سواء في سوريا أو في المنطقة ككل. وهذا يعني أن الحزب الذي برع في لعبة إخفاء موقفه الحقيقي لدى تكليف الرئيس تمام سلام لن يتخلى عن أي من شروطه التي أعلنها تباعاً للموافقة على التشكيلة الحكومية، من الثلث الضامن أو المعطل إلى تكريس معادلة الجيش والشعب والمقاومة إلى عدم المداورة في وزارات حساسة إلى التمثيل وفق الأحجام والأوزان، بما يعني أن كل الجهود لإقناعه بتغيير موقفه سوف تذهب أدراج الرياح.

********************************

 

 

قيادات من «القاعدة» في لبنان لدراسة توسيع المعارك

تنظيم «داعش» يرسم «حدود» إمارته قرب تركيا

محمد بلوط

«باب السلامة»، معبر إمارة أبو بكر البغدادي الإسلامية الأول مع تركيا. وإذا ما نجح أبو عبد الرحمن الكويتي، «أمير أعزاز» في تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، خلال الساعات المقبلة في إنهاء العملية التي بدأت فجر أمس ضد «لواء عاصفة الشمال»، فالأرجح أن ترتسم على الأرض حدود الإمارة التي تسعى إليها «الدولة الإسلامية» وزعيمها أبو بكر البغدادي على طول الخط الممتد من الرقة في الشمال الشرقي فريف ادلب حتى المعبر السوري الاستراتيجي مع تركيا.

التنظيم الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في العراق، وأعاد هيكلته البغدادي في العام 2006 من 26 فصيلاً من بينها تنظيم «القاعدة» بات ينفرد بالسيطرة، أحياناً، على شريط استراتيجي يمتدّ من ريف اللاذقية في الغرب حتى الحدود مع العراق في الشرق السوري، وحتى الأنبار في العراق، من دون أن يجد منافساً حقيقياً من المعارضة المسلحة.

وأنهى «داعش» مهلة ثانية استمرت 48 ساعة كان قد منحها لمقاتلي «لواء عاصفة الشمال» لتسليم اسلحتهم واعلان التوبة وإلا فإن «أمراً عظيماً سيحدث» كما توعّد «امير اعزاز». وكان 40 مقاتلاً من «عاصفة الشمال» قد سلموا أسلحتهم قبل انتهاء المهلة، بعد أن قام «داعش» بسبي نساء بعضهم، كما قال الأسبوع الماضي.

واستولى مقاتلو «أمير اعزاز» أبي عبد الرحمن الكويتي على حاجز «الكازية» الذي يقيمه «لواء عاصفة الشمال» على بعد أقل من كيلومتر واحد من «معبر السلامة» الذي تسيطر عليها قوة من «أحرار الشام». ودخل المهاجمون قريتين بالقرب من اعزاز كان يسيطر عليها اللواء التابع لـ«الجيش الحر». ونزح سكان قريتي يزباق ومعرين إلى تركيا، فيما كان «داعش» يشنّ هجوماً واسعاً على مواقع «لواء عاصفة الشمال» كافة، استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والدبابات.

وجلي أن قرار تصفية «لواء عاصفة الشمال»، الذي لا يزال يحتجز تسعة من الرهائن اللبنانيين في اعزاز، قد بدأ يرتسم على الأرض، خصوصاً ان «لواء التوحيد» الذي قام بالوساطة بين المتقاتلين من اخوة «الجهاد» لم يحرك ساكناً هذه المرة والتزم الصمت، فيما لم يعلن «عاصفة الشمال» شيئاً جديداً عن مصير الرهائن اللبنانيين، بعد ان قال في الجولة الأولى من المعارك مع «داعش»، قبل ايام، إنه قام بإجلائهم الى آماكن آمنة.

وكان «داعش» قد اتهم «لواء عاصفة الشمال»، المقدّر بالف مقاتل، بانه مخترق من قبل الاستخبارات الفرنسية والألمانية والبريطانية، ليبرر العمليات التي يقوم بها في الشمال. ويستكمل الهجوم بسلسلة عمليات بدأها «داعش» ضد «الجيش الحر» في الشمال للسيطرة على المناطق القريبة من المعابر الأساسية في الشمال السوري مع تركيا، من «تل ابيض» فـ«باب الهوى» فـ«باب السلامة». وكانت الاستخبارات التركية قد وضعت «أحرار الشام» على هذه المعابر، وأقفلت معبر تل ابيض عندما اقترب «داعش» منه خلال معاركه مع الأكراد.

وتؤمن المعابر جزءاً كبيراً من العائدات الجمركية للمعارضة المسلحة وممراً آمناً لصهاريج النفط المنهوب من دير الزور، نحو الداخل التركي. كما تمنح المعابر لـ«داعش» أفضلية الإشراف على طرق السلاح السعودي والقطري والغربي، والسيطرة على طريق «الجهاد» بين سوريا وتركيا، ومعها ما تبقى من «الجيش الحر».

وكان «الجيش الحر» قد أعلن قبل ايام حملة «النهروان» ضد «الخوارج» من «داعش»، من دون أن تتقدم كتائبه في اي من الجبهات التي تحدث عنها في ارياف حلب او ادلب او دير الزور. وعلى العكس من ذلك أنهى «داعش» تصفية ما تبقى من «الجيش الحر» في دير الزور بتدميره ما تبقى من لواء «الله أكبر» التابع لتجمع «احفاد الرسول». ودارت معارك مع بعض اجنحته امس الأول في قلب المدينة، فيما كان الجيش السوري يقصف مواقع جميع الأطراف في المدينة.

ومن غير المتوقع ان يصمد «الجيش الحر» في مواجهة صعود «داعش» طويلاً. ذلك ان «الجيش الحر»، التابع لـ«المجلس العسكري الموحد»، تضاءل حضوره في الأشهر الأخيرة وتحول إلى سلسلة من المقرات الإعلامية والعسكرية يديرها اللواء سليم ادريس و«المجلس العسكري الموحد» من دون سلطة فعلية على المقاتلين او المعارك، اذ تقيم غالبية الضباط السوريين المنشقين في المخيمات التركية وترفض الخروج منها للعمل في صفوف «الحر»، الذي يقاتل في صفوفه مدنيون لا خبرة عسكرية لهم يمكن مقارنتها بخبرة «الجهاد» العراقي او الأفغاني التي يتمتع بها كثيرون من مقاتلي «داعش».

ولم يكشف ابو محمد العدناني، ناطق «داعش» واميرها في سوريا، سراً حين أعلن قبل يومين ان اسقاط مطار منغ كان مأثرة مقاتليه، ولا علاقة لـ«الجيش الحر» بذلك رغم تبنيه الهجوم على المطار. وكانت الكتائب التي تعمل بإمرته، وغالبيتها إسلامية التسمية سلفية «جهادية» الاتجاه، تدين بالولاء له، اعلامياً لا اكثر، للحصول على السلاح والتمويل.

وكان «الجيش الحر» قد امتحن سيطرته على ما تبقى من قواته قبل اسبوع في الرقة نفسها. فتبخرت الفرقة الحادية عشرة منه في نهار واحد. وانضم لواءان منه، هم «ثوار الرقة» و«المنتصر بالله» إلى «جبهة النصرة» وبايعوا زعيمها ابي سعد الحضرمي. وبايع «لواء صلاح الدين» و«الكتيبة 313» «داعش»، وفضل «لواء أمناء الرقة» مبايعة ابي عبد الله الحموي قائد «احرار الشام».

اما لماذا تسارع الهجوم على «الحر» بعد انكفاء «داعش» خلال مرحلة التهديد بالعدوان الأميركي على سوريا؟ فلأن «داعش»، بحسب الخبراء، رأت في الغاء العدوان الأميركي إقراراً أميركياً – روسياً ببقاء النظام السوري، وانها تحولت إلى هدف لعمليات يُعدّ لها الأميركيون في الشمال السوري. وتتسارع عمليات «داعش» لإفراغ المنطقة من الإختراقات الغربية والتركية واستباق مؤتمر جنيف، الذي قد يجعل من أجنحة في المعارضة السورية، جزءاً من تحالف ضد «داعش» كما تدعو الى ذلك روسيا والولايات المتحدة، بالتزامن مع العمل على تشكيل «جيش وطني» جديد في المعارضة.

وفي هذا السياق، كان مرجع أمني لبناني قد قال لـ«السفير»، انه قد قام بدور في توفير ضمانات أمنية لشخصيات من المعارضة السورية، قبل شهر ونصف الشهر، عبرت من بيروت إلى دمشق والتقت برئيس الأمن القومي علي مملوك. وأدت المفاوضات إلى تفاهمات تتعلق بتحييد بعض كتائب «الجيش الحر» أو نزع اسلحتها واعادة افرادها إلى الحياة المدنية. وقال المرجع الأمني ان اتصالات أخرى جارية لتعزيز هذه اللقاءات عبر بيروت، وان تغييرات كبيرة قد حدثت في صفوف المعارضة مع تحوّل «داعش» الى الطرف الأكثر حضوراً في العمل العسكري وتهديده النسيج السوري، واستيلائه على «الحراك».

ويسجل بدء الصدامات بين «الجيش الحر» و«الدولة الإسلامية» مع عملية الهروب الكبير لقيادات «داعش» من سجن ابو غريب العراقي. وحملت القيادات الهاربة العناصر الأكثر تطرفاً في «داعش» خوفها من تكرار تجربة «الصحوات» التي قاتلتهم في العراق ودعت إلى تصفية «الجيش الحر» بوصفه إطاراً يمكن أن ينسخ تجربة «الصحوات» العراقية في سوريا. ووصلت بعض القيادات الهاربة الى بيروت، لا سيما ابو عزت الفقهي لدراسة احتمالات توسيع المعارك نحو لبنان.

وبتهميش «الجيش الحر» يصبح العمل السوري المعارض والمسلح أسير كتلتين من السلفيين و«الجهاديين» يجمع بينهما العمل على إقامة دولة للخلافة في سوريا، ويفرق بينهما الولاء لأبي بكر البغدادي، ولرئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان: الأولى تحت مظلة «القاعدة» و«داعش»، والأخرى تسيطر عليها الاستخبارات السعودية عبر الدور الذي يقوم به زهران علوش و«لواء الإسلام».

فخلال اليومين الماضيين عمد «لواء الإسلام» إلى الإعلان عن اتفاق 50 فصيلاً «جهادياً» على الاتحاد تحت مظلة «جيش الإسلام» لتكريس وجود كتلة «جهادية» في مواجهة «داعش» ومنافستها على تقاسم السيطرة على المناطق التي تنحسر عنها أعلام «الجيش الحر»، إذ لن يحمل «جيش الإسلام» تغييراً كبيراً في ميزان القوى مع النظام السوري في المناطق التي يعمل فيها، لا سيما الغوطة.

ولا يعكس الإعلان ظهور كتلة جديدة منافسة لـ«الجيش الحر». فالفصائل التي بايعت زهران علوش على السمع والطاعة هي كلها ألوية كانت تعمل تحت امرته في «لواء الإسلام». بل إن الإعلان عن «جيش الإسلام» ادى إلى إضعاف «غرفة عمليات دمشق»، بعد أن قررت قوى اساسية الخروج منها ووقف التنسيق مع «لواء الإسلام»، وهي قوى تضم «احرار الشام» و«الوية الحبيب المصطفى» و«كتائب الصحابة»، التي تقاتل في داريا منذ عامين.

****************************

قوى الأمن تلاحق سيارات مفخخة!

بقي الوضع الأمني في واجهة الاهتمام، في ضوء كشف قادة الأجهزة الأمنية عن وجود شبكات إرهابية تسعى إلى التفجير، ووجود سيارات مفخخة معدّة لهذه الغاية، فيما قفز الملف النفطي إلى الصدارة أيضاً، في ضوء التهديدات الإسرائيلية للبنان في هذا المجال

وسط الجمود الحكومي والحوادث المسلحة المتنقلة ووضع الخطط الأمنية المتتالية لضبطها، كشف المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة، العميد إبراهيم بصبوص، معلومات عن إمكان حصول تفجيرات في أماكن معينة، لافتاً إلى أننا «نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات استباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي». وقال: «هناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن أؤكد صحتها، ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها، كما حصل في السيارة التي ضُبطت في الناعمة».

ورأى خلال استقباله وفداً من نقابة المحررين «أن الأزمات السياسية التي نعيشها في لبنان هي التي تؤثر سلباً على الأوضاع الأمنية، وبالتالي هي التي تهدد الاستقرار».

وعما إذا كانت هناك خطة لزيادة عديد قوى الأمن الداخلي، قال: «نحن بانتظار الموافقة على تطويع 2000 عنصر». وأكد أن موضوع تطويع عناصر تابعين لقادة المحاور في طرابلس في قوى الأمن الداخلي، مطروح.

وعن عدم معاملة قوى الأمن الداخلي في موضوع التمديد للقادة أسوة بالجيش، قال بصبوص: «كان يجب أن يحصل ذلك، ولكن هذا القرار هو بيد السلطة السياسية»، مشدداً على أنه «لا يجوز أن تبقى مؤسسة أمنية كبيرة، مثل مؤسسة قوى الأمن الداخلي من دون مجلس قيادة»، وقال: «التمديد لي بحاجة إلى مرسوم من مجلس الوزراء الذي لن يعقد جلسة من أجلي»، لافتاً إلى أن «هناك احتمالاً لتسيير المراسيم الجوالة لقادة الوحدات كقائد الدرك مثلاً».

من جهة أخرى، أصدر بصبوص مذكرة خدمة لاستدعاء الاحتياطيين للخدمة في قوى الأمن، لزيادة العديد في ضوء الحاجة إلى عناصر إضافيين يساهمون في عمليات حفظ الأمن وفرض النظام، وخاصة بعد نشر القوة الأمنية المشتركة في الضاحية ونشر أفراد من الأمن الداخلي في النبطية وبعلبك ومستقبلاً في طرابلس.

بري: سندافع بكل الوسائل عن النفط

في غضون ذلك، عاد الملف النفطي إلى الواجهة بعد التهديدات الإسرائيلية للبنان. وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في لقاء الأربعاء النيابي أن «من حقنا الدفاع بكل الوسائل لاستثمار ثروتنا النفطية كاملة».

ونقل النواب عنه قوله إن «القوانين والدساتير وجدت لمصلحة الشعوب». وذكّر بما قاله في 31 آب الماضي، أنه «حتى لو كنا في حكومة تصريف أعمال، فلسنا ضد عقد جلسة لمجلس الوزراء، شرط أن يتم التلزيم لكل «البلوكات» العشرة، بما يحفظ حقنا في كل نفطنا أو ذرة من نفطنا وغازنا».

من جهته، قال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عقب جولة ميدانية قام بها في مدينة البترون حيث تقوم شركة سبكتروم البريطانية بعملية المسح البري، «إننا في صدد البعث برسالة مفادها أننا لن نتوقف عن التنقيب عن النفط، وإن هذا الأمر يتوقف علينا إذا كنا حرصاء على معرفة إذا كان لدينا نفط أو لم يكن لاستخراجه».

وقال: «هناك إسرائيل في الخارج وإسرائيل في الداخل، ونحن اللبنانيين، من نمنع أنفسنا من التنقيب عن النفط، ولا يوجد أحد في الخارج بإمكانه أن يمنعنا».

وأكد «أننا نعمل ضمن القانون الدولي، وفي إطار القانون اللبناني ومن ضمن كل المعايير المتعارف عليها»، وكرر قائلاً إنّ «المشكلة ليست هنا، ولا يجوز التلهي بإسرائيل، فليست المشكلة فيها، بل هي داخل لبنان التي للأسف اللبنانيون هم من يقومون بالعرقلة، وما الذي تريده إسرائيل أفضل من لبنانيين كهؤلاء، يساعدونها مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق هذا الأمر وفي إيقافنا؟».

من جهته أكد السفير البريطاني توم فليتشر الذي رافق باسيل في الجولة أن «كمية الغاز الموجودة في البحر والبر اللبناني تعطي أملاً كبيراً لإضاءة مستقبل لبنان».

بدوره أوضح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في موضوع استثمار الثروة النفطية، أنه «يجب ألا يخضع لبنان للخلافات السياسية في هذا الموضوع، وموقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري يجب أن يشكل حافزاً لحضور الجلسة النيابية وبتّ هذا الموضوع».

وأشار في حديث تلفزيوني إلى أن «هناك نوعاً من التصعيد السياسي الإسرائيلي ونخشى أن ينسحب تصعيداً على مستويات أخرى، وأي مبرر في هذا السياق غير مقبول». ورأى أن «الأمر يحتاج الى سرعة ومثابرة في مقابل هذا الشره الإسرائيلي للهيمنة على النفط اللبناني».

المطارنة: لا حكومة بتدخلات خارجية

في الشأن السياسي الداخلي رأى مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري في بكركي برئاسة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي أن «تشكيل الحكومة يحتاج إلى تغليب مصلحة لبنان على المصالح الفئوية والمذهبية. فلا حكومة بشروط وشروط مضادة وتدخلات خارجية». وأكد أن «حكومة لبنان لا تكون إلا لبنانية، وإن كانت عكس ذلك، فهي مشروع انقسام جديد وسبب أزمة مفتوحة».

وإذ رحب «بانتشار القوى الأمنية في الضاحية وانحسار ظاهرة الأمن الذاتي»، حذّر من أن «انكفاء دور الشخصيات المعتدلة وظهور التطرف قد يدخل لبنان في تصادم لا يرغب فيه».

من جانبه، أكد عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب «التوافق مع جعجع على ضرورة الضغط باتجاه تشكيل حكومة بعد أن استُنفدت كل الوسائل المتاحة أمام رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف». ونفى «احتمال اعتذار الرئيس تمام سلام عن عدم تأليف الحكومة، بل على العكس فهو يسعى جاهداً لإنجازها».

تحذير دولي من كارثة

من جهة أخرى، حذر رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم من كارثة تنتظر لبنان بسبب ارتفاع عدد اللاجئين السوريين. وقارن كيم بين قدرة لبنان على الاستيعاب وقدرة الولايات المتحدة، فقال «إن لبنان يستقبل اليوم 760 ألف لاجئ سوري، ما يعادل استقبال الولايات المتحدة 56 مليون لاجئ، مشدداً على ضرورة القيام بالمزيد من أجل هذا البلد لتفادي كارثة». وأكد ان «هذا الأمر يتطلب منا أن نكون أكثر جرأة ونواجه المزيد من الأخطار ونستثمر المزيد من الموارد».

على صعيد اللقاءات بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، أكد منسق هيئة قضاء الشوف في التيار غسان عطا الله أن اجواء اجتماع أول من أمس بين الطرفين كانت «إيجابية للغاية، والأمور سائرة في الاتجاه الصحيح». وأوضح أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنتين: الأولى مركزية مصغرة من 6 قياديين، ثلاثة لكل طرف، للبحث في الأمور السياسية، وثانية موسعة وتشمل كل الأراضي اللبنانية، وحيث يوجد الحزب التقدمي، وستتألف من مسؤولي القطاعات ومنسقي الأقضية، وستكون مهمتها محصورة في الشق الميداني.

**********************

 

سفير أستراليا نبّه قبل شهر على “مهرّبي بشر يستغلّون المستضعفين لمكاسب مالية”

تحذير رسمي من تفجيرات أمنية جديدة

الجمود السياسي الداخلي الذي يقارب درجة الجليد في شأن ملفي تشكيل الحكومة واستئناف الحوار، يقابله حراك في الشق الميداني الأمني في ضوء الاعلان عن البحث في خطة أمنية لطرابلس واستكمال سحب “حزب الله” لحواجزه الذاتية في مناطق نفوذه.. والتحذير من “امكانية حصول تفجيرات في أماكن معينة”.

لكن في موازاة ذلك بقيت كارثة غرق العبّارة الاندونيسية موضع متابعة ورصد، حيث تبيّن أنّ السفير الاسترالي في بيروت ليكس بارتلم وجّه رسالة في الرابع من أيلول الماضي إلى عدد من المسؤولين ورؤساء الأجهزة الأمنية ورؤساء بلديات يحذّر فيها “من مهرّبي بشر يستغلون الأشخاص المستضعفين لمكاسب مالية شخصية بحتة”، ويدعو إلى تنبيه المواطنين إلى “مخاطر الإبحار إلى استراليا على متن قوارب الأمر الذي يتسبّب سنوياً بموت كُثر غرقاً في عرض البحر” على ما جاء في النص الحرفي للرسالة التي تنشرها “المستقبل”:

“أتوجّه إليكم بهذا الكتاب لألفت عنايتكم إلى سياسة الهجرة التي اعتمدتها الحكومة الأسترالية بشأن ترتيبات إعادة التوطين الإقليمية والتي تمّ الإعلان عنها في 19 تموز/ يوليو 2013.

لقد استقطب هذا الموضوع اهتمام وسائل الإعلام في لبنان، خصوصاً أنّ هذه السياسة تسري على مجموعة من المواطنين اللبنانيين الذين وصلوا إلى أستراليا مؤخراً بطرق غير مشروعة.

فبموجب ترتيب إعادة التوطين الإقليمي، سيتم إرسال القادمين بطريقة غير مشروعة إلى بابوا غينيا الجديدة، حيث سيُصار إلى تقييم وضعهم، على أن يُسمح لهم بالاستيطان هناك إذا تبيّن أنّهم لاجئون. بعبارة أخرى، لن يتمكّن طالبو اللجوء الذين يصلون إلى أستراليا من دون تأشيرات وعلى متن قوارب من العيش في أستراليا بعد اليوم.

ترمي هذه السياسة إلى ردع الأشخاص الذين يجازفون بالإبحار إلى أستراليا على متن قوارب، الأمر الذي يتسبّب سنوياً بموت كثر غرقاً في عرض البحر.

ولسوء الحظ، ينشط مهرّبو البشر في لبنان، حيث يعدون الأشخاص بأنهم باستطاعتهم شراء تذكرة لحياة جديدة في أستراليا. وهذا عارٍ من الصحة. لذلك، ألتمس مساعدتكم في إبلاغ مجتمعاتكم بأنّ مهرّبي البشر يستغلّون الأشخاص المستضعفين لمكاسب مالية شخصية بحتة.

هذا وأرفقت طيّاً بعض المعلومات المتعلّقة بترتيب إعادة التوطين الإقليمي الجديد، بما في ذلك بيانات صحافية صادرة عن وزارة الهجرة والمواطنة، فضلاً عن مقال نُشر مؤخراً حول تجربة اللبنانيين الذين سافروا إلى أستراليا بوسائل غير مشروعة والذين تصحّ عليهم السياسة الجديدة.

كذلك، ألفت عنايتكم إلى الرابط التالي، وهو عبارة عن شريط فيديو يُظهر مجموعة من طالبي اللجوء الإيرانيين، وهم يشرحون تجربتهم وتعرّضهم للخداع والاستغلال على أيدي مهرّبي بشر رتّبوا سفرهم إلى أستراليا بطريقة غير مشروعة. آمل في أن يسهم تعاوننا لتوعية المجتمعات المحلية في الحؤول دون اختيار مزيد من اللبنانيين المجازفة في السفر إلى أستراليا على متن قوارب”.

وكان عضو كتلة “المستقبل” النائب كاظم الخير كشف في تصريح أدلى به أمس أن السفارة الأسترالية في لبنان وجّهت كتاباً الى المسؤولين، وأشار الى أنه تمّ “تبليغ الأمر الى الأجهزة لكن الوقت لم يكن كافياً لتوعية الجميع”. وشدّد على “ضرورة تدارك الأمر والاسراع في المعالجة”.

الوفد الرسمي

وغادر الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي بيروت مساء إلى اندونيسيا عن طريق دبي، لمتابعة موضوع اللبنانيين الذين قضوا على متن العبّارة في بحر اندونيسيا، والآخرين الذين نجوا من الكارثة وما زالوا على الأراضي الاندونيسية.

وأكد كرامي ان “ثمة تعليمات مشدّدة لأن نقوم بالمستحيل لنحضر معنا الأحياء والجثامين من هناك”.

بدوره، أشار الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد ابراهيم بشير إلى ان “البعثة المتوجهة لاندونيسيا ستعود الاثنين ومعها الناجون اللبنانيون الـ18”.

الأمن

غير انّ اللافت أكثر من أي شيء آخر أمس كان اعلان المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص أمام وفد من نقابة المحررين، “ان الوضع السائد حالياً ليس مريحاً على الصعيد الأمني، وهناك معلومات عن امكانية حصول تفجيرات في اماكن معينة”.

وأوضح “نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات استباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي، وهناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن اؤكد صحتها، ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها كما حصل في السيارة التي تم ضبطها في الناعمة”.

وأكد العميد بصبوص رداً على سؤال ان “شعبة المعلومات أثبتت منذ تشكيلها وحتى اليوم، وخصوصاً ايام اللواء الشهيد وسام الحسن ان لديها الخبرة والمهنية ولديها تجهيزات تقنية لكشف أكبر القضايا الأمنية تعقيداً واستباق حصولها. شعبة المعلومات في لبنان وصلت إلى العالمية، أنا كرجل مؤسساتي أدعم كل وحدة أو شعبة في قوى الأمن الداخلي، لأن ما يهمني هو حفظ أمن المواطن”. وأكد ان “العقيد عماد عثمان مميز في عمله، وشعبة المعلومات تعمل لكل لبنان وعلى مسافة واحدة من الجميع وليس كما يقول البعض، وتوجيهاتي لرئيس الشعبة وضباطها وعناصرها هي العمل في ما يختص بأمن لبنان بمهنية واحترافية وعلى ان نكون على مسافة واحدة من الجميع”.

الحواجز.. وطرابلس

تحذيرات المدير العام بالوكالة لقوى الأمن الداخلي، ترافقت مع اعلان وزير الداخلية مروان شربل تسلم قوى الأمن والجيش حواجز “حزب الله” في الضاحية والنبطية وبعلبك من جهة، والبحث في خطة أمنية لطرابلس من جهة ثانية وهي بُحثت في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن المركزي ومقسّمة على مرحلتين، الاولى ينفذها الجيش للفصل بين المتقاتلين في مناطق باب التبانة والقبة وجبل محسن والثانية تقضي بحماية المدينة “خارج اطار الصراع التقليدي بعد استهدفاها بسيارتين مفخختين”.

عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد كبارة نفى لـ”المستقبل” تبلغ نواب طرابلس أي تفاصيل عن الخطة الموعودة، وشكر الوزير شربل على الاجتماع الامني الذي ترأسه لهذه الغاية لكنه رأى انه “لا يجوز الحديث في نظريات فقط، أو أن نطلق بالونات اختبار، بل المطلوب زيادة عديد عناصر قوى الأمن الداخلي في طرابلس. والوزير يقول ان هناك 400 أو 500 عنصر، لكن هذا العدد يشمل عناصر الدرك الموجودين في المرافئ وهؤلاء لا يستطيعون القيام بدوريات ولا القيام بحواجز ولا القيام بمداهمات ولا القيام بأي عمل أمني، هناك مئة عنصر أمني في طرابلس يتبعون الأمن الداخلي قادرين على التحرك في الشارع وهذا العدد قليل جداً، وما بين تداول الدوامات، يصبح عددهم 50 عنصراً، فكيف باستطاعة هذا العدد الحفاظ على الأمن في مدينة فيها توترات يومية؟”.

وقال “هناك 1600 أو 1700 عنصر من قوى الأمن مفروزين لحماية الشخصيات، وهناك 100 عنصر لحماية الحدود من التهريب، إذا كان هناك جدية، فإنه بالامكان تقليص عدد العناصر الامنية المخصصة للحماية إلى النصف ويرسل إلى طرابلس 500 عنصر من أجل حفظ أمن المدينة وإلا فإن التنظير لا يجدي ولا يوصل إلى النتائج المرجوة”.

وتمنى على وزير الداخلية “أخذ هذا الاقتراح في الاعتبار، إذ لا يمكن ان يحفظ 50 عنصراً أمن مدينة فيها نصف مليون نسمة”.

النفط

إلى ذلك، نقل نواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأكيده “حقنا الدفاع بكل الوسائل لاستثمار ثروتنا النفطية كاملة”، وقال “ان القوانين والدساتير وجدت لمصلحة الشعوب (…) وحتى لو كنا في حكومة تصريف أعمال فلسنا ضدّ عقد جلسة لمجلس الوزراء شرط أن يتم التلزيم لكل البلوكات العشرة بما يحفظ حقنا في كل نفطنا وغازنا”.

باسيل.. وإسرائيل

وكان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قال بعد جولة مع السفير البريطاني في بيروت توم فليتشر في البترون، “اننا نحن اللبنانيين مَن يمنع أنفسنا من التنقيب عن النفط ونحن مَن يوقف رحلة التنقيب”. وأفصح “لا يجوز التلهي بإسرائيل فليست المشكلة فيها بل داخل لبنان. للأسف اللبنانيون هم مَن يقومون بالعرقلة وما الذي تريده إسرائيل أفضل من هكذا لبنانيين يساعدونها مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق هذا الأمر وفي إيقافنا”.

*******************************

شربل بعد اجتماع الأمن المركزي: خطة طرابلس معقّدة

أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أن هناك «توافقاً يجب أن يحصل ويشمل الأمن قبل كل شيء في طرابلس، ثم الإنماء، فالمصالحة، والأمن يتحقق بإرادة الجميع، وإذا استتب الأمن نسرع في الإنماء»، وقال: «نعالج اليوم موضوع حماية طرابلس من الداخل والخارج والعدو في هذه المدينة موجود في الداخل وليس في الخارج»، مؤكداً أننا «سنشترك كلنا في الخطة الأمنية التي تشمل سحب السلاح، لنعيد الأمن إلى المدينة».

ترأس شربل في الوزارة، اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن المركزي لوضع خطة أمنية تفرض الاستقرار في طرابلس في ضوء التكليف الذي انتهى إليه الاجتماع الوزاري والنيابي والأمني الأخير في السراي الكبيرة ورفعها إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاطلاع عليها، حضره: المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص، محافظ الشمال ومدينة بيروت بالوكالة ناصيف قالوش، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن أدمون فاضل، نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش العميد الركن علي حمود وأمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري. كما شارك المحامي العام التمييزي القاضي شربل أبو سمرا، نائب المدير العام لأمن الدولة العميد محمد الطفيلي وقائد سرية طرابلس العميد بسام الأيوبي.

وأشار شربل إلى أن «الاجتماع يأتي استكمالاً لاجتماع السراي برئاسة الرئيس ميقاتي الذي كلف مجلس الأمن المركزي وضع خطة أمنية لمدينة طرابلس التي تختلف خطتها عن الخطط الأمنية الأخرى نظراً إلى تعقيداتها»، موضحاً أن «المجلس سيضع آلية خطة شاملة توصلاً لإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة».

ورداً على أسئلة الصحافيين، أكد شربل أن «الخطة الأمنية في الضاحية تطبق بحذافيرها والوضع هناك إلى تحسن مستمر ولم يعد لـ «حزب الله» حواجز على كل الأراضي اللبنانية بعدما سلمها إلى الجيش وقوى الأمن، وهذا ما حصل أيضاً في النبطية حيث باتت المسؤولية الأمنية على عاتق القوى العسكرية والأمنية»، لافتاً إلى أن «مقولة الجيش والشعب والمقاومة موجودة في البيان الوزاري وسلاح حزب الله يعالج على طاولة الحوار».

وأوضح أن «الخطة الأمنية في طرابلس تشمل محورين: الأول ينفذه الجيش اللبناني للفصل بين المتقاتلين في مناطق باب التبانة والقبة وجبل محسن، والثاني يقضي بحماية طرابلس خارج إطار الصراع التقليدي بعد استهدافها بسيارتين مفخختين»، مؤكداً أن «تحصين الوضع في طرابلس يتطلب فرض الأمن على أن يواكبه إنماء ومصالحة».

وتابع شربل: «طلبنا من قوى الأمن الداخلي عدم التعاطي بموضوع مخالفات البناء لأننا نريد إبقاء قوى الأمن في عملها الأمني، لأن هذا هو واجبها، فقمع مخالفات البناء كان يأخذ من 70 إلى 80 في المئة من عمل قوى الأمن اليومي فيما البلدية والمحافظ والقائمقاميات هم المسؤولون عن قمع هذا النوع من المخالفات».

وقال شربل: «هناك بصيص من النور بدأ يسطع في الأفق ونأمل بأن تتسع دائرته قريباً لتخطي الأزمات التي يتخبط بها لبنان لبلوغ شاطئ الأمان»، لافتاً إلى أن «اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية ميشـــال سليمان خلال وجوده في نيويورك كانت مثمرة لجهة التطمينات الدولية الكبيرة التي تلقاها على صعيد جعل لبنان بمنأى عن الصراعات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها في الوضع اللبناني». وأعلن أن «البلد في عهد الرئيس سليمان سيعود كما كان في مطلع الستينات الذي اتسم بالازدهار ولا عودة لعقارب الساعة إلى الوراء ولا سيما إلى مرحلة السبعينات».

ونقل شربل عن رئيس الجمهورية تفاؤله بمستقبل لبنان، معتبراً أن «تأليف الحكومة العتيدة سيضع البلد على السكة الصحيحة وستلعب دوراً في معالجة الملفات الشائكة لتجاوز الصعوبات التي تعيق تقدم لبنان ونهضته».

*******************************

«حزب الله» يُشاور سليمان في انسحابه من سوريا ومحاولات لحوار بعد الأضحى والتأليف في سُبات

رست الصورة الخارجية على شللٍ غرقت فيه الولايات المتحدة الأميركية لليوم الثاني على التوالي، بفعل تفاعل أزمة الموازنة الفيدرالية التي أجبرت الرئيس باراك أوباما على إلغاء جولته الآسيوية، قابله تشاؤمٌ روسيّ بإمكان تعافي الإقتصاد العالمي سريعاً، ما حدا بالرئيس فلاديمير بوتين إلى التأكيد «أنّ الأزمة التي يعانيها النمط الاقتصاديّ الحاليّ تحمل ملامح هيكلية، ما يعني طابعاً طويل الأمد». في وقت صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ الأجواء بين إيران وأميركا «قاتمة جدّاً»، مُضيفاً: «على الشعب أن يعلم أنّه لا يمكن تسوية مشاكل 8 أو 10 سنوات في السياسة الخارجية خلال 10 أيّام»، وذلك في إشارة منه إلى أنّ تطبيع العلاقات يستلزم وقتاً.

كلّ هذه التطوّرات الإقليمية والدولية انعكست ولا تزال شللا داخلياً في لبنان بفعل تعليق المشاورات الخاصة بتأليف الحكومة الى أجل غير معلوم، في الوقت الذي عاد ملف النفط الى الواجهة منذراً بمواجهة نفطية مرتقبة بين لبنان وإسرائيل.

وفيما جرت اتصالات لعقد جلسة لمجلس الوزراء تخصّص لمواجهة التهديد الاسرائيلي بالشكوى ضد لبنان وإطلاق عمليات التلزيم بالبلوكات النفطية اللبنانية، استبعدت مصادر معنية انعقاد هذه الجلسة بسبب وجود رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الخارج، فضلاً عن بعض المواقف الداخلية غير المشجّعة.

وقد حظي هذا الملف باهتمام لافت لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكّد في “لقاء الأربعاء النيابي” أمس أنّ “من حقّنا الدفاع بكل الوسائل لاستثمار ثروتنا النفطية كاملة”. ونقل النوّاب عنه “أنّ القوانين والدساتير وجدت لمصلحة الشعوب”. وذكّر بما قاله في 31 آب الماضي من انّه “حتى لو كنّا في حكومة تصريف اعمال فلسنا ضد عقد جلسة لمجلس الوزراء، شرط ان يتمّ تلزيم كلّ “البلوكات” العشرة، بما يحفظ حقّنا في نفطنا وفي كلّ ذرّة منه ومن غازنا”.

من جهته، أكّد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل خلال جولة ميدانية له في البترون، مع السفير البريطاني توم فليتشر، حيث تقوم “شركة سبكتروم” البريطانية بعملية المسح النفطي البرّي “أننا لن نتوقف عن التنقيب عن النفط”، وأسف أن “يكون هناك سفير أجنبي يبحث عن مستقبل لبنان وإضاءة هذا المستقبل، فيما نحن اللبنانيون ننعى ونبكي ونحاول توقيف هذا البحث، وكيف نريد أن نقفل طريق المستقبل النفطي الواعد والمزدهر للبنان”. وأضاف: لا يوجد سوانا نحن اللبنانيّين من يمنع أنفسنا من التنقيب عن النفط، ونحن من يوقف رحلة التنقيب عنه”. وقال: “لا يجوز التلهّي بإسرائيل، فليست المشكلة فيها، بل في الداخل اللبناني، وللأسف، اللبنانيون هم من يقومون بالعرقلة”.

التأليف في سُبات

حكوميّاً، لم تظهر بعد أيّ مؤشّرات لولادة الحكومة العتيدة، إذ دخلت مساعي التأليف في سبات يمكن أن يطول إلى نهاية السنة، تاريخ المهلة التي حدّدها رئيس الجمهورية لهذا التأليف. ورجّح مصدر نيابي في كتلة “المستقبل” ان تنعقد طاولة الحوار بعد عيد الأضحى، في انتظار تبلور الظروف التي تسهّل تأليف الحكومة، مشيراً إلى الرئيس فؤاد السنيورة الموجود في باريس في زيارة خاصة والذي سيعود نهاية الاسبوع ليلتقي برّي مجدداً، ما يمهّد لرئيس الجمهورية طريق الدعوة الى الحوار.

وفيما أكّد برّي أن لا جديد في موضوع التأليف، وأنّ الأمور ما تزال تراوح مكانها، أفادت معلومات لـ”الجمهورية” أنّ رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط يجهد لإقناع الرئيس المكلف تمام سلام باقتراح تشكيلة وزارية على أساس 9 + 9 + 6 كأساس للبحث في تأليف الحكومة، ما يعني طيّ إقتراح تشكيلة 8+8+8 نهائياً. وأضافت هذه المعلومات أنّ تيار “المستقبل” يبدي تمسّكاً باستمرار سلام في مهمته لتأليف الحكومة لعدم وجود بديل، وقد أبلغ الى سلام هذا الموقف مشفوعاً بتمنّي الرئيس سعد الحريري عليه الإستمرار وعدم الإعتذار، حتى ولو طال وقت التأليف لفترة إضافية.

كذلك أبلغ “التيار” الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي رفضه إعادة تسميته لرئاسة الحكومة مجدّداً، وكذلك رفضه إعطاء الثقة لأيّ حكومة يؤلفها، في حال إعتذار سلام عن الإستمرار في مهمته.

إلى ذلك، جزم مصدر قريب من الحريري لـ”الجمهورية” بأن “لا ولادة قريبة للحكومة في الوقت الحالي، لأن الغيمة السوداء الملبّدة إقليمياً لا تزال قائمة، كذلك فإنّ اتصال الرئيس الأميركي باراك اوباما بنظيره الإيراني حسن روحاني لن يكون له أيّ تأثير على الداخل كما راهن البعض”.

خليل

وفي سياق متصل قال الوزير علي حسن خليل لـ”الجمهورية” : “في ظلّ جمود حركة التأليف، أخشى أن نكون نُصرّف ما تبقّى من ثقة اللبنانيين بالدولة في حكومة تصريف الأعمال، وأكّد أنّ هناك فرصة لجميع الأطراف وهي برسم رئيس الجمهورية الذي ندعوه الى أن يضع الجميع أمام مسؤولياتهم ودعوتهم الحوار، لأنّ إنتظار التطورات الإقليمية سيستهلك مزيداً من الوقت ويضعف المناعة الداخلية، وفي ظلّ هذا الإنتظار القاتل، يجب العمل على ثلاثة خطوط: التعويض عن انتظار نتائج الحراك الخارجي بحراك داخلي، والتقاط فرصة الحوار ومبادرة رئيس مجلس النواب، وأخيراً التحضير لاستيعاب نتائج المتغيّرات.

حمادة

وأكّد النائب مروان حمادة لـ”الجمهورية” أنّ “لا تقدّم ملموساً على المستوى الحكومي، بل على العكس، فالأمورعادت إلى الوراء”، وإذ جدّد تأكيد موقفه الداعم لتأليف “حكومة حيادية غير حزبية”، قال: “يتبيّن مع الوقت استحالة ولادة حكومة تجمع الأضداد، فمن جهة هناك عجز واضح عن تأليفها، ومن جهة أخرى وفي حال شُكّلت فإنّها ستكون من دون أدنى شك، متفجّرة في داخلها”.

واعتبر حمادة أنّ “الحوار مبادرة قائمة ومستمرّة لرئيس الجمهورية، وعليه أن يدعو إلى طاولة الحوار عندما يرى أنّ الظروف نضجت لذلك، فيضع شخصياً جدول الأعمال”، مشيراً إلى أنّ “مبادرة الرئيس نبيه برّي تجمع بين أفكار جيّدة وبنّاءة وأفكار لا علاقة لها بالحوار أصلاً، بل مرتبطة بعمل المؤسّسات الدستورية العادية”. وأكّد أنّ “الأسباب الأساسية لمنع تأليف الحكومة لا تزال قائمة، وتتمثّل بانخراط “حزب الله” في رسم سياسة لبنان الخارجية والأمنية والعسكرية بمعزل عن بقية اللبنانيين، والحكومة لا يمكن أن تُؤلّف على هذا النحو”. وتوجّه إلى من عوّلوا على نتائج نيويورك، قائلاً: “يبدو أنّ المشكلات الداخلية والذاتية والإقليمية للملف اللبناني قد لا تكون على مستوى أوباما وروحاني وبوتين، لا بل إنّها معقّدة أكثر، ولن يتمكّنوا من حلّها”.

«حزب الله» والانسحاب

ومن جهة ثانية علمت”الجمهورية” من مصادر خاصة أنّ مشاورات تجري بين “حزب الله” ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول مسألة إنسحابه من سوريا عسكرياً، وذلك على قاعدة إنتفاء الأسباب التي دفعته الى الدخول في المعارك. وقالت إنّ الحزب يأمل الآن في أن تجري معالجة أسباب تدخّله لكي يتمّ تأمين ظروف مؤاتية لإنسحابه، ما يناقض المعطيات التي تحدّثت أخيراً عن انسحابه من سوريا. وسألت: “هل يكون الحزب آخر المنسحبين وهو الذي ما فتئ يعلن أنه كان آخر المتدخّلين؟”

خطة طرابلس

إلى ذلك، خصّص مجلس الأمن المركزي اجتماعه أمس للبحث في ما تعهّد به الوزراء المعنيّون بوضع خطة امنية جديدة لطرابلس في مهلة أقصاها عطلة عيد الأضحى الموافق منتصف تشرين الأوّل الجاري. وأوضح وزير الداخلية مروان شربل أنّ هذه الخطة مزدوجة، الأولى ينفّذها الجيش اللبناني للفصل بين المتقاتلين في مناطق باب التبانة والقبة وجبل محسن، والثانية تقضي بحماية طرابلس خارج إطار النزاع التقليدي بعد استهدافها بسيّارتين مفخّختين”.

وأوضحت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” أنّ البحث تركّز على الإجراءات التي يمكن وحدات الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة أن تتّخذها على الأرض، وأنّ بحثاً سريعاً قد بدأ لتحديد خريطة الإنتشار الجديدة والمواقع التي يمكن إقامة حواجز ثابتة فيها لكلّ هذه القوى الأمنية وسبل تعزيز التنسيق في ما بينها. وأشارت الى انّ المقترحات النهائية ستجمع في الـ 48 ساعة المقبلة، وأنّ هناك إجراءات بدأت على الأرض ولا تنتظر موافقة أحد،

“فالغطاء والدعم السياسي متوافران للقوى الأمنية في المدينة منذ أشهر عدة، وما علينا سوى سدّ الثغرات التي نشأت سابقاً وقياساً على التجارب التي شهدناها”.

وعمّا هو مقترح من عمليات دمج الميليشيات الطرابلسية المسلّحة بالقوى الأمنية، أوضحت المصادر”أنّ البحث تناول هذا الموضوع من باب استيعاب ما يمكن ان تستوعبه المؤسسات الرسمية او الجهات الخاصة، بمعنى توفير فرص جديدة للعاطلين عن العمل بغية إبعادهم عن حمل السلاح، وليس لإستيعابهم في القوى الأمنية التي لها معاييرها وأصولها التي لا يمكن تجاوزها إطلاقاً”.

كبّارة لـ«الجمهورية»

وأكّد النائب محمد كبّارة لـ”الجمهورية” أنّ “الكلام الذي سمعناه من وزير الداخلية ومن أعلى المراجع في الدولة اللبنانية يوحي بغياب خطة جدّية لضبط الأمن في طرابلس، حيث تستمرّ المؤامرة على المدينة عبر إلصاق تهم الإرهاب والتكفير و”القاعدة” بها”، مشيراً إلى انه “حتّى الآن لم يصدر أيّ قرار جدّي عن السلطة السياسية بإعطاء الأوامر الواضحة للقوى الأمنية بفرض الأمن في طرابلس”.

وأوضح أنّ “طرابلس كانت تنتظر من شربل إرسال 500 عنصر درك وإقامة الحواجز وتثبيت الإستقرار، لكنّنا فوجئنا بعدم وجود تدابير كهذه، إذ إنّ مركز سيّار الدرك يضمّ 100 عنصر فقط في مدينة يقطنها 500 ألف نسمة “، معتبراً أنّ “هذه الخطة هي “طبخة بحص”، ومطالباً بـ”إنشاء غرفة عمليات موحّدة، وانتشار عناصر الدرك والجيش اللبناني وفرض الأمن بالقوّة لأنّ جميع فعاليات طرابلس وأهاليها مع عودة الدولة وخصوصاً في الأحياء الشعبية”.

أندرسون في بيروت

وفي هذه الأجواء، تترقّب الأوساط المعنية زيارة موفدة رئيس البنك الدولي السيّدة انجر اندرسون الى بيروت اليوم لتبدأ جولتها فوراً والتي تستمر ثلاثة ايام، على كبار المسؤولين والمعنيين بملفّ النازحين، بالإضافة الى الفريق الذي وضع ملف المساعدات الدولية، كما جرى تقديرها في ورقة لبنان الى المؤتمر.

نحّاس لـ«الجمهورية»

وأكّد وزيرالإقتصاد نقولا نحّاس لـ”الجمهورية” أهمّية زيارة اندرسون وقال إنّها “مؤشّر على جدّية البنك الدولي في مساعدة لبنان ومواكبة ما يقدّمه في ملفّ النازحين، على أمل أن يشاركنا العالم كلفة مواجهة هذه الأزمة الخطيرة والتخفيف من تداعياتها على لبنان”. ولفت الى انّ حاجات لبنان باتت واضحة وموثّقة لدى مختلف الجهات المانحة، ويتوقف على طريقة تصرّفها في الفترة المقبلة مدى تقدير تفهّم المجتمع الدولي لحاجاتنا الطارئة، خصوصاً أنّنا على أبواب فصل الشتاء”.

وفد لبنانيّ إلى واشنطن

وتزامناً، كشفت مراجع معنية تواكب تطبيق مقرّرات مؤتمر نيويورك لـ”الجمهورية” أنّ نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزيري الإقتصاد والمال نحّاس ومحمد الصفدي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيتوجّهون الى واشنطن في الأيام المقبلة لمواكبة بعض الخطط والآليات الواجب اللجوء اليها لتنفيذ مقرّرات المؤتمر وترجمة الأجواء الإيجابية.

الملفّ الإقتصادي

على صعيد آخر، لم تنجح محاولات الهيئات الإقتصادية امس الأوّل، وتحرّكات الإتحاد العمّالي امس، في دفع الملف الإقتصادي ليكون أولوية يأخذها السياسيون في الإعتبار. إذ كشف نحّاس لـ”الجمهورية” أنّ الحوار الإقتصادي بين الحكومة والهيئات الإقتصادية، قد “وُضع على الرف” حالياً بسبب إيلاء الأولوية للإهتمام بمتابعة نتائج مؤتمر نيويورك للوصول به الى خواتيمه السعيدة، بالحصول على أموال التبرّعات لمساعدة لبنان على تخفيف أضرار مشكلة النازحين السوريين.

وعلى رغم أنّ نحّاس أوضح أنّ من المبكر الحديث على الحصول على أموال، إلّا أنّه شدّد على ضرورة متابعة الآليات لأنّ اجتماع المانحين يحدّد الإمكانيات الحقيقية المتاحة للدعم.

في موازاة ذلك، زار وفد من الإتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن، الرئيس المكلف وعرض له للمشكلة الإقتصادية التي تواجه اللبنانيين، وطالب على غرار الهيئات الإقتصادية بتسريع تأليف الحكومة.

إلى ذلك، ظهرت أمس مشكلة جديدة تتعلق بمحاولة بعض الدول إظهار لبنان في مظهر العاجز عن استقبال مؤتمرات إقليمية أو دولية، من خلال محاولات البعض تغيير مكان انعقاد المؤتمر المصرفي العربي المقرّر في بيروت في تشرين الثاني المقبل ونقله الى الدوحة، لكنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والرئيس السابق لجمعية المصارف اللبنانية جوزف طربيه تحرّكا في اتجاه التصدّي لهذه المحاولات، وضمان استضافة بيروت للمؤتمر المذكور.

(تفاصيل ص11و13).

سلسلة الرتب

إلى ذلك، عبّرت مصادر هيئة التنسيق النقابية عن قلقها إزاء أجواء اجتماعات اللجنة الفرعية المكلفة درس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب والتي انعقدت أمس، وقالت: لا يكفي أنّهم تجاوزوا الوعود بإنجاز السلسلة خلال شهرين، ثمّ الوعود بإنجازها قبل نهاية أيلول، بل إنّهم ما زالوا يتلهّون بالبحث في الواردات، ولم يصلوا بعد إلى النقاش في السلسلة، ما يعني أنّ هناك مماطلة ستؤدّي إلى إفقاد السلسلة لفاعليتها. ونحن نحتاط لهذا الأمر وسنكون له بالمرصاد.

وقال نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ”الجمهورية”: سنطلب موعداً للقاء الرئيس نبيه برّي ووضعِه في صورة اعتراضنا على أجواء المماطلة في اللجنة النيابية، على أن يكون لنا يوم الإثنين المقبل لقاءان مع النائبين إبراهيم كنعان وأكرم شهيّب لاستيضاحهما حقيقة الموقف”. وهدّد بالعودة إلى التحرّك في الشارع بعد عطلة عيد الأضحى، لافتاً إلى دعوة الجمعيات العمومية إلى اجتماعات متتالية لمتابعة المسألة واتّخاذ القرارات اللازمة.

**************************

خلاف بين برّي وباسيل حول تلزيم بلوكات النفط

تعويم الحكومة: محور جديد للتلاعب بالدستور

نواب بيروت لخطّة أمنية للعاصمة .. وكبّارة يردّ على شربل

يمضي الوضع الداخلي من تآكل إلى تآكل، وتصر الطبقة السياسية على تقديم الدليل تلو الدليل على عقم إدارتها للشؤون الداخلية ولو على مستوى تصريف الأعمال الآخذة في التراكم يوماً بعد يوم، مع تعثّر تأليف حكومة جديدة إلى درجة «الانعدام»، وإلى التخبط في وضع الخطط الأمنية إلى حد اعتبر معه نائب طرابلس محمد عبد اللطيف كبارة، الخطة الأمنية للمدينة والتي فشل مجلس الأمن المركزي في وضعها أمس، بأنها «طبخة بحص» وأنه بصدد إصدار بيان اليوم يرد فيه على تصريحات وزير الداخلية مروان شربل الذي عزا تعثر الخطة إلى «الوضع المعقد» في المدينة.

وعلى وقع هذه الآفات السياسية والأمنية، تبدأ نائبة رئيس البنك الدولي انجر اندرسون محادثات اليوم مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام وعدد من الوزراء المعنيين في حكومة تصريف الأعمال، بعد أقل من 24 ساعة من تصريحات رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم حول مخاطر استمرار تدفق النازحين السوريين الى لبنان والكارثة التي يمكن أن تحدق بلبنان من جراء ذلك، ولاحتواء الانزعاج اللبناني الرسمي من تلكؤ مؤتمر الدول المانحة عن دفع ما يلزم من مساعدات مالية وعينية، الأمر الذي يهدد بتراجع لبنان عن التزاماته بإيواء النازحين أو تقديم ما يلزم لهم من مساعدات، مما يفاقم الكارثة الانسانية الناجمة عن الحرب في سوريا.

وإذا كانت مصادر مطلعة وضعت زيارة اندرسون في خانة أولى ثمار اجتماعات نيويورك، ولا سيما المجموعة الدولية لدعم لبنان، وخطوة جدية تعكس حجم الالتزام الدولي تجاه لبنان، إلا أنها لاحظت وجود تباين حول البرنامج الذي وضعته وزارة الشؤون الاجتماعية حول كلفة مواجهة أزمة النازحين، إضافة إلى ملفات بقيت مفتوحة بين الجانبين اللبناني والدولي،

 خلاف على «السمك في البحر»

وفي غمرة انعدام الوزن هذا، طفا على السطح الخلاف بين الرئيس نبيه بري ووزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل حول تلزيم «بلوكات» النفط والشركات التي يمكن أن ترسو عليها المناقصات، وتتركز هذه الخلافات على نقطتين: التلزيم مرة واحدة أو على مراحل، والشركات التي يمكن أن ترسو عليها المناقصات.

ففيما يرى الرئيس بري أن التلزيم يجب أن يشمل «البلوكات» العشرة دفعة واحدة، يتمسك باسيل باختبار تجريبي يقضي بتلزيم بلوكين فقط في المرحلة الأولى، بانتظار النتائج، ولكي لا «نأمل سمكاً في البحر»، بحسب تعبيره.

أما بالنسبة للشركات فالفريق العوني يفضل أن ترسو المناقصات على الشركات الاميركية للتنقيب واستخراج النفط من البحر، لأن اسرائيل ليس بإمكانها أن تصطدم بهذه الشركات، في حين يتحفظ الرئيس بري على الاختيار المسبق للشركات مطالباً بتوسيع مروحة العروض لتشمل الشركات الروسية والفرنسية.

وينسحب هذا الخلاف على عقد جلسة لمجلس وزراء الحكومة المستقيلة للبت في التلزيم، فبري يؤيد الجلسة لتلزيم البلوكات العشرة، في حين يسعى التيار العوني لجلسة تقتصر على إطلاق مناقصة تلزيم بلوكين فقط، ويعارض النائب وليد جنبلاط المشاركة في مثل هذا النوع من الجلسات لئلا يؤدي إلى تعويم الحكومة، بينما ينسب الى اوساط الرئيس نجيب ميقاتي تأكيدها انه يتمسك بعدم التفريط بثروة لبنان النفطية، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بتوافق كل مكونات الحكومة المستقيلة على عقد الجلسة، من دون ان يذهب بعيداً في الافساح في المجال امام الطامحين إلى تعويم الحكومة، والذين لا يأخذون بعين الاعتبار انها مستقيلة، وان عملها محكوم بالدستور، وهو بالتالي لن يدخل إلى جانب أنصار التعويم، أو خصومه، بل يكتفي بالتمسك بالصلاحيات الدستورية التي تحكم مسار الحكومة تأليفاً وتشكيلاً واستقالة وتصريف اعمال، معتبراً ان الأولوية يجب ان تعطى لتأليف حكومة جديدة.

وكان بري قد أعاد إلى نواب الأربعاء ما قاله في 31 آب، بأنه ليس ضد عقد جلسة لمجلس الوزراء، حتى لو كنا في حكومة تصريف الأعمال، لكنه اشترط أن يتم التلزيم لكامل «البلوكات» العشرة، بما يحفظ حقنا بكل نقطة أو ذرة من نفطنا وغازنا.

كما نقل أحد النواب عن رئيس المجلس قوله أن لا جديد بشأن تأليف الحكومة، وأن الأمور تراوح مكانها، وأن لقائه بالرئيس فؤاد السنيورة كان ايجابياً تجاه الحوار، وان البحث سيستكمل بلقاء آخر بعد عودته من السفر، ومن ثم يطلع رئيس الجمهورية على حصيلة المشاورات بشأن مبادرته الحوارية.

إطفاء محركات التأليف

 إلى ذلك، أبدت مصادر وزارية لـ «اللواء» تخوفها من عدم الاستفادة من الدعم الدولي للبنان، والذي تجلى في مؤتمر نيويورك، بهدف خلق مناخ توافقي مؤات للإسراع في تشكيل الحكومة، مشيرة إلى انه ما لم يحصل تحرك سريع يواكب ما حصل في مؤتمر دعم لبنان، فقد يخسر البلد فرصة السعي الى ترجمة القرارات التي اتخذت، لافتة الى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على اقتناع تام بأن الإسراع في تأليف حكومة جامعة من شأنه ان يعكس ارتياحاً دولياً عارماً، يمكن ان يترجم منحاً مالية.

وأوضحت ان اجتماع الرئيسين سليمان وسلام الأخير تطرق إلى هذه المسألة بالذات، وأن رئيس الجمهورية أعاد التشديد على دعمه للجهود التي يبذلها الرئيس المكلف، مؤكدة في الوقت نفسه، أن الاتصالات واللقاءات التي يقوم بها رئيس الجمهورية تهدف أولاً وأخيراً إلى توفير ارضية صالحة لتلاقي الأفرقاء حول أهمية قيام حكومة تواكب الاستحقاقات على جميع الأصعدة.

واعتبرت المصادر أن إطفاء محركات التأليف لن يطول كثيراً وأن المساعي التي تبذل لهذه الغاية ستتواصل، وإن اتسمت بزخم اقل من ذي قبل، وفُهم من المصادر نفسها أن الاستعجال الذي يبديه المعنيون بالملف الحكومي لا يعني إعلان حكومة لا تحظى بالتوافق، داعية إلى انتظار ما سيفضيه الحراك العربي والدولي الحاصل وانعكاساته على لبنان، أو بالعكس.

أمن طرابلس وبيروت

 وفيما غادر الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي بيروت، مساء أمس، متوجهاً إلى اندونيسيا عن طريق دبي، على متن رحلة عادية لطائرة تابعة لشركة طيران الإمارات، بعد إشكالات مع السفارة الاندونيسية، أخّرت سفر الوفد بضع ساعات لمتابعة موضوع اللبنانيين الذين قضوا في غرق «عبّارة الموت» في بحر اندونيسيا، والاخرين الذين نجوا من هذه الكارثة، وما زالوا في اندونيسيا، بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية والدبلوماسية مع السلطات الاندونيسية، لفت كلام بالغ الأهمية، على الصعيد الأمني، لمدير عام قوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص كشف فيه عن وجود سيارات مفخخة تعمل الاجهزة الأمنية على ملاحقتها، اضافة إلى أنباء غير مؤكدة حول وجود مجموعات للقيام بأعمال ارهابية.

واذ أكد أمام وفد نقابة المحررين أن الوضع في لبنان حالياً ليس مريحاً أمنياً، أشار إلى ان معلومات عن امكانية حصول تفجيرات في أماكن معينة، الا ان الاجهزة الأمنية تجمع معلومات استباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي.

واللافت ان هذه المعلومات التي كشف عنها بصبوص تزامنت مع فشل الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن المركزي في وضع خطة أمنية لمدينة طرابلس، عزاها وزير الداخلية إلى الوضع المعقد في المدينة أكثر من الخطط الأمنية التي وضعت للضاحية الجنوبية، وبعلبك والنبطية، الأمر الذي ترك غلياناً في المدينة احتجاجاً على هذا الفشل، وهدد نائبها محمد عبد اللطيف كبار بعقد مؤتمر صحفي اليوم للرد على شربل، واصفاً لـ«اللــواء» ما جرى في مجلس الأمن المركزي بأنه «طبخة بحصى»، وان الدولة ليست جدية فيما تعهدت به، فيما أصدر وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي بياناً قبل مغادرته إلى قطر استغرب فيه ان «تضبط الدولة الأمن في كل المناطق وتعجز عنه في طرابلس، وكأن هذه المدينة خارجة عن القانون أو عصية عليه».

وفي السياق نفسه، علمت «اللواء» ان نواب بيروت سيطالبون، في أول اجتماع سيعقدونه بخطة أمنية للعاصمة، أسوة بما وضع في المناطق الأخرى، ملاحظين ان بيروت شبه فارغة من القوى الأمنية، الأمر الذي يخشى معه من أن تكون عرضة للتفجيرات والاغتيالات، تبعاً بما ألمح إليه العميد بصبوص.

ومن المنتظر أن يبحث هذا الأمر في أول اجتماع يعقده نواب بيروت من أجل ابلاغ وزير الداخلية بما يطالبون، بالاضافة إلى مساءلته عن مصير تركيب كاميرات المراقبة في الشوارع والتي تعهدت بلدية بيروت بوضعها، من دون أن تتم أية خطوة عملية في هذا المجال.

**************************

شربل : نعمل لخطة أمنية في طرابلس لكنها معقدة وأصعب من غيرها … العميد بصبوص لنقابة المحررين : سيارات ملغومة يحضّرون لتفجيرها ونحاول منعها … هل جبران باسيل هو سبب الخلاف بين العماد عون والوزير فرنجية؟ … اجتماعات بين المردة والقوات وبين العونيين والاشتراكيين وطاولة الحوار قريبة

يبدو ان الملفات اللبنانية من الحكومة الى غيرها باتت مجمدة بانتظار التطورات الخارجية وتعويل المسؤولين على اللقاء بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الايراني روحاني والذي شكك نائب وزير الخارجية الايراني بإمكانية حصوله وبأنه لم يصدر اي تأكيد من البلدين على عقد الاجتماع بالاضافة الى قول المسؤولين الايرانيين ان مواعيد روحاني كثيرة. وهذا الجمود مرشح ان يستمر الى ما بعد عطلة عيد الاضحى المبارك والى ابعد كثيرا بانتظار حلحلة خارجية تسمح بإعطاء الضوء الاخضر لتشكيل الحكومة في لبنان. وحتى الوصول الى حلحلة خارجية فإن الوضع الداخلي على حاله واصبح ملف تشكيل الحكومة من الملفات الثانوية عند المسؤولين حيث لم تظهر اية اشارة في الساعات الاخيرة الى حلحلة ما، وكل فريق متمسك بموقفه. وأمام هذا الجمود يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى خرق هذا الواقع عبر اتصالات يجريها مع مختلف الفرقاء والبحث معهم في امكانية معاودة طاولة الحوار لاجتماعاتها. وتقول المعلومات ان معظم الاطراف وافقوا على حضور طاولة الحوار حيث سيحدد الرئيس ميشال سليمان موعد انعقادها بعد عطلة عيد الاضحى المبارك. ومن الطبيعي ان تساهم هذه الخطوة مع مبادرة الرئيس نبيه بري في كسر الجمود، لأن طاولة الحـوار ربما تطرقت ايضا الى تشكيل الحكومة وازالة الالغام من امام ولادتها. وفي ظل هذه الاجواء عاد الملف الامني يقلق اللبنانيين والمسؤولين، واللافت امس ما قاله مدير عام قوى الامن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص امام نقابة المحررين عن وجود سيارات مفخخة تعمل قوى الامن الداخلي على ملاحقتها، اضافة الى انباء عن وجود مجموعات ارهابية تعمل للقيام بتفجيرات، مؤكدا ان الوضع الامني ليس مريحا وهناك امكانية لحصول تفجيرات، لكن الاجهزة الامنية تجمع معلومات استباقية لمواجهة اي خطر. علما ان بصبوص اصدر مذكرة ادارية استدعى فيها الاحتياطيين للخدمة في قوى الامن الداخلي لزيادة العديد في قوى الامن بعد تراكم الملفات والمهام. وقد غمز العميد بصبوص من قناة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي منتقدا ما قاله ميقاتي بأنه يعمل لاستيعاب قادة المحاور والمسلحين في قوى الامن الداخلي. وقال بصبوص «ان هذا الموضوع يتم طرحه وهناك عملية تطويع ستتم في قوى الامن الداخلي، لكن من يريد التطوع في قوى الامن الداخلي عليه ان يتقدم بالمستندات الكاملة وأهم شيء السجل العدلي، واذا كان يملك هذه الشروط فإنه يحق له الدخول لقوى الامن بعد الخضوع للامتحانات». وقال بصبوص «انه لا يجوز ترك مؤسسة امنية كبيرة مثل قوى الامن الداخلي من دون مجلس ادارة»، مشيرا الى «ان التمديد له بحاجة لمرسوم من مجلس الوزراء لكن لن يعقد من «أجلي» وهناك احتمال بالعودة الى المراسيم الجوالة». على صعيد آخر وبعد الخطة الامنية للضاحية الجنوبية واستلام الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الوضع الامني في الضاحية وانسحاب عناصر حزب الله وتكثيف الجيش والقوى الامنية لاجراءاتهم حول مخيم برج البراجنة بعد دخول عناصر سلفية للمخيم مرتبطة بالتفجيرات الاخيرة. كما نفذت خطة امنية في منطقة النبطية حيث انتشر فهود قوى الامن الداخلي مكان حواجز حزب الله، وسيّر الجيش مع قوى الامن دوريات في منطقة النبطية، وكذلك نفذ الجيش والقوى الامنية خطة لمدينة بعلبك أدت الى ازالة كل حواجز حزب الله وانتشار الجيش حيث اكد الوزير شربل ان لا حواجز لحزب الله في لبنان او في اي منطقة لبنانية. وقد ترأس الوزير مروان شربل اجتماعا لمجلس الامن المركزي في وزارة الداخلية وتم بحث موضوع خطة امنية لطرابلس حيث اشار الوزير شربل الى ان الخطة الامنية في طرابلس معقدة اكثر من اي منطقة اخرى لكن كل القوى الامنية ستشارك فيها، وستكون على محورين حيث سيتسلم الجيش اللبناني المناطق الفاصلة بين خطوط التماس التقليدية كجبل محسن وباب التبانة وغيرها، فيما قوى الامن الداخلي ستتسلم الامن في مناطق طرابلس الداخلية. لكن الوزير شربل لم يحدد اي موعد لانطلاق الخطة الامنية. جبران باسيل وخلاف عون وفرنجية وفيما لم تسجل الحركة السياسية اي تطور فقد كشفت معلومات لـ«الديار» عن اجتماعات تعقد بين مسؤولين في تيار المردة والقوات اللبنانية، وان هذه الاجتماعات متواصلة منذ اكثر من شهر وهي تتم بين مسؤولي المردة والقوات في الرابطة المارونية. وتم التوافق على استقرار منطقة الشمال وعدم حصول اي خضات بين الطرفين وتقريب العلاقات بين عناصر المردة والقوات. لكن البحث بالامور السياسية ما زال معلقا في ظل وجهات النظر المتباعدة بين الفريقين، لكن حدة التشنج خفت نتيجة هذه الاجتماعات. حيث اكد الذين يتولون الاجتماعات على استمرار اللقاءات وان الدكتور جعجع والوزير سليمان فرنجية يتابعان شخصيا هذه اللقاءات ويسعيان الى استمرارها ونجاحها. لكن السؤال هل يتطور الامر الى لقاء بين الدكتور جعجع والوزير فرنجية. وقالت المعلومات ان البحث لم يصل الى هنا لكن الوزير فرنجية والدكتور جعجع التقيا وتصافحا اكثر من مرة في الاجتماعات الاخيرة في بكركي وبحضور البطريرك الراعي. وفي موازاة اللقاءات بين المردة والقوات اللبنانية فإن الاجتماعات تواصلت بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، حيث يرأس الوفد الاشتراكي الوزير علاء الدين ترو بينما ترأس بيار رفول الوفد العوني لأول مرة بعد قرار العماد ميشال عون بأن يترأس رفول الوفد العوني. وتتحدث مصادر الطرفين عن ايجابيات من خلال هذه الاجتماعات وتشكيل لجان مركزية ومناطقية ولجان لمتابعة قضية المهجرين وقضية بريح لاستكمال العودة، كما سيتم اجتماعات بين كوادر الطرفين في منطقة الجبل، كما حدد موعد لاجتماع موسع سيعقد الثلاثاء المقبل في مركز الحزب التقدمي الاشتراكي في وطى المصيطبة، وسيضم اللجان الاساسية والفرعية. ويبقى السؤال ايضا متى ستتوج هذه الاجتماعات بلقاء بين العماد عون والنائب وليد جنبلاط؟ وأشارت مصادر الطرفين الى ان الاجتماع ربما عقد في بلدة بريح الشوفية مع المصالحة التي ستجري بين المقيمين والعائدين وسيعلن فيها ختم ملف عودة المهجرين الى منطقة الجبل، وحض الدولة على دفع الاموال المترتبة عليها في هذا الملف. وكان اللافت ان اجتماعات المردة والقوات تركت استياءً في صفوف قيادات التيار الوطني الحر، حيث لم تنجح كل الاتصالات وجهود الحلفاء برأب الصدع بين التيار والمردة. حيث استمرت مواقع التواصل الاجتماعي بين الطرفين بتوجيه الانتقادات. والبارز امس اعتراف القيادي في التيار الوطني الحر بسام الهاشم بوجود هذا الخلاف، لكنه حاول التقليل من أهميته، وربطه بقضايا خدماتية وليس سياسية، وقال «ابن البترون يختصر المسافة وعامل الوقت ويحاول طلب الخدمة من جبران باسيل في البترون بدلا من الذهاب الى بنشعي. كلام القيادي في التيار الوطني الحر يكشف بأن سبب الخلاف الاساسي بين التيار الوطني الحر والمردة هو الوزير جبران باسيل ومحاولته اقصاء تيار المردة عن منطقة البترون، واصراره على ابعاد مرشح تيار المردة في منطقة البترون وعدم التعاون معه. وقول باسيل انه من حقي ومن حق الجنرال عون اختيار المرشح الثاني في البترون، وأنه لا يجوز للوزير فرنجية التدخل في هذه المنطقة اذا كنا حلفاء. ممارسات الوزير جبران باسيل ازعجت الوزير سليمان فرنجية الذي يواصل في مجالسه انتقاداته للوزير باسيل مع محاولته بأن لا تظهر الى العلن، واشادته بالمواقف السياسية للعماد عون. لكن الوزير فرنجية يقول في مجالسه وحسب ما ينقل بأن العماد عون يمون لكننا لا يجوز ان نسمع بالقرارات في الاعلام، ويجب التباحث معنا لأننا نحن حلفاء. علما ان مصادر محايدة تؤكد بأن سبب الخلاف بين الطرفين ابعد من خدمات وموضوع البترون وهو يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية القادمة. الحكومة اما على صعيد الوضع الحكومي فلم يسجل اي تطور في هذا الملف، لكن مصادر سياسية متابعة استغربت عدم قيام الرئيس نبيه بري حتى الآن بزيارة قصر بعبدا والاجتماع مع الرئيس سليمان، خصوصا بعد عودته من نيويورك، كما ان الرئيس بري اعلن منذ اكثر من اسبوعين انه سيزور قصر بعبدا ليضع الرئيس سليمان في نتائج جولة كتلة التنمية والتحرير، وحتى الآن لم تتم الزيارة حيث قللت المصادر السياسية من عدم حصول الزيارة، مؤكدة ان العلاقة بين الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري جيدة وهناك تواصل دائم حول كل المواضيع المطروحة بشأن الحكومة وعقد طاولة الحوار. وان الزيارة ولو تأجلت لكنها ستتم في القريب العاجل، علما ان الرئيس نبيه بري سيقوم في اواخر الاسبوع بزيارة الى جنيف ورومانيا للمشاركة في اعمال المؤتمر البرلماني الدولي وبعدها تدخل البلاد في عطلة عيد الاضحى حتى 20 تشرين الاول.

**************************

تحذير امني من احتمال وقوع متفجرات… وملاحقة سيارات مفخخة

الوضع الامني عاد الى الواجهة امس من خلال اجتماع مجلس الامن المركزي الذي اجتمع برئاسة وزير الداخلية وبحث في وضع خطة لطرابلس، ومن خلال ما اعلنه المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد بصبوص عن احتمال حصول تفجيرات في اماكن معينة، وعن ملاحقة سيارات مفخخة.

وقد اوضح الوزير مروان شربل بعد الاجتماع الامني امس ان الخطة الامنية لطرابلس معقدة اكثر من الخطة الامنية الاخرى، الا ان الجميع سيشتركون فيها لاعادة الامن الى المدينة وحمايتها من الداخل، وذكر ان خطة طرابلس تشمل محورين: الاول ينفذه الجيش اللبناني للفصل بين المقاتلين في مناطق باب التبانة والقبة وجبل محسن. والثاني يقضي بحماية طرابلس خارج اطار الصراع التقليدي بعد استهدافها بسيارتين مفخختين. واكد شربل ان حزب الله لم يعد موجودا على أي حاجز على الاراضي اللبنانية.

سيارات مفخخة

في المقابل، لفت كلام بالغ الاهمية لمدير عام قوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص كشف فيه عن وجود سيارات مفخخة تعمل المؤسسة على ملاحقتها، وعن وجود مجموعات للقيام بأعمال ارهابية.

وقال خلال استقباله وفدا من نقابة المحررين: الوضع السائد في لبنان حاليا ليس مريحا أمنيا. هناك معلومات عن إمكانية حصول تفجيرات في أماكن معينة، ونحن نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات إستباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي. هناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن أؤكد صحتها، ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها، كما حصل في السيارة التي تم ضبطها في الناعمة.

وعن التنسيق مع الجيش اللبناني خصوصا بعد الأخبار التي تناولت المؤسستين العسكريتين بعد أحداث صيدا، قال: التنسيق بين الجيش والقوى الأمنية كامل وإذا وجدت منافسة بين المؤسستين فهي منافسة شريفة لمصلحة لبنان.

وقالت الوكالة المركزية ان العميد بصبوص اصدر امس مذكرة خدمة لاستدعاء الاحتياطيين من رتبة معاون وما دون للخدمة في قوى الامن الداخلي في عمليات حفظ الامن وتوطيد النظام.

وكشفت المعلومات ان بصبوص شكل لجنة من الضباط برئاسة العقيد الركن معين شحادة مهمتها اعداد آلية لدراسة كيفية استقبال الاحتياطيين الذين سيتم استدعاؤهم الى الخدمة بموجب تقرير مفصل حتى 5/10/2013، ليتم في ضوئه اصدار قرار الاستدعاء وتعميمه على وسائل الاعلام والموقع الالكتروني العائد للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، بغية ابلاغ المعنيين بالمواعيد المحددة لمثولهم امام اللجنة والخضوع للفحوص المطلوبة.

*****************************

الاجهزة الامنية تلاحق السيارات المفخخة

      كشف المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص عن وجود سيارات مفخخة تعمل المؤسسة على ملاحقتها وعن انباء غير مؤكدة بعد. حول وجود مجموعات للقيام بأعمال ارهابية. جاء ذلك خلال استقباله أمس، وفدًا من نقابة محرري الصحافة اللبنانيّة برئاسة النقيب إلياس عون الذي استهل اللقاء بكلمة أشاد فيها بالدور الذي يلعبه ضبّاط وأفراد قوى الأمن الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ فيها لبنان بسبب الأحداث والحروب الإقليميّة التي تهدد أمنه وإستقراره. وقال: هناك إجماع من كل القيادات على حكمة ومهنية العميد بصبوص الذي عرف كيف يتسلم مهامه القيادية، فكان على مسافة واحدة من الجميع لأنه ما آمن يومًا إلا بلبنان الواحد الموحد.

وردّ العميد بصبوص بكلمة أشاد فيها بدور الصحافة البناء في بناء الإنسان وألأوطان، وقال: العمل الأمني يحتّم على المسؤول متابعة دقيقة ومستمرة حتى على حساب راحته وصحته وذلك من أجل تأمين الحد الأدنى من الإستقرار النفسي والأمني للمواطن ولكل من هو على الأراضي اللبنانيّة. الأزمات السياسية، التي نعيشها في لبنان هي التي تؤثر سلبًا على ألأوضاع الأمنية وبالتالي تهدّد الإستقرار.

وردًا على سؤال حول الأوضاع الأمنيّة والتهديدات التي يخشى منها المواطن اللبناني، قال: مهمة قوى الأمن الأساسية هي المحافظة على الأمن والنظام ومهمة الضابطة العدلية هي لإجراء التحقيقات بكل القضايا الإجرامية بالإضافة إلى الضابطة الإداريّة. قوى الأمن الداخلي منتشرة في كل الأراضي اللبنانيّة وتنفذ مهماتها كما يجب،خصوصًا في مجال الضابطة العدلية.في الفترات السابقة لم تحدث جريمة كبيرة إلا واكتشفناها، خصوصًا في مجال تهريب المخدرات. مكافحة التفجيرات وملاحقة الإرهاب بات من مهماتنا. ووجودنا كبير وفعّال وملحوظ فيما يتعلق بهذا الموضوع، لنصل إلى نتائج إيجابية.

أضاف الصحافة، تنتقد عملنا أحيانًا،ولا أعرف إذا كان ذلك عن سوء نيّة أو لا. والقرار السياسي الذي اتخذ اخيرًا للحلول مكان ما سمي الأمن الذاتي، كان أيضًا مهمة جديدة لنا ونحن لا يمكننا التهرب من المسؤولية الملقاة علينا على الرغم من حجم عديدنا الذي لا يتجاوز الـ(24000) عنصر وهم موزعون على كل الأراضي اللبنانية.

وردًا على التهديدات الإرهابية من بعض المجموعات، قال: الوضع السائد في لبنان حاليّا ليس مريحًا أمنيًّا. هناك معلومات عن إمكانية حصول تفجيرات في أماكن معينة، ونحن نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات استباقيّة لمواجهة أي خطر أمني إرهابي. هناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن أؤكد صحتها ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها، كما حصل مع السيارة التي تمّ ضبطها في الناعمة.

وعن التنسيق مع الجيش اللبناني، خصوصًا بعد الأخبار التي تناولت المؤسستين العسكريتين بعد أحداث صيدا، قال: التنسيق بين الجيش والقوى الأمنية كامل وإذا وُجدت منافسة بين المؤسستين فهي منافسة شريفة لمصلحة لبنان.

وعن التصريحات والتصريحات المضادة التي توتر الأوضاع الأمنية، قال: التصريحات السياسية لا أتعاطى بها. ونحن نتابع ونلاحق كل ما يتعلق بتهديد أمن اللبنانيين والمقيمين على أرضنا بالتنسيق مع كل المؤسسات الأمنية وكل ذلك إستباقًا لأي خطر. هناك أخبار كثيرة ومن جميع الإتجاهات ونحن نلاحق كل معلومة تصل إلينا. طبعًا هناك خوف من تجدد التفجيرات ولكن علينا منع حدوثها.

وعن رأيه في فرع المعلومات، قال: شعبة المعلومات وليس فرع المعلومات.الشعبة أثبتت وجودها منذ تشكيلها وحتى اليوم، وخصوصًا أيام اللواء الشهيد وسام الحسن، ولديها إمكانات بشريّة وتتمتع بالخبرة والمهنية ولديها تجهيزات تقنية لكشف أكبر القضايا الأمنية تعقيدًا واستباق حصولها. شعبة المعلومات في لبنان وصلت إلى العالمية. انا كرجل مؤسساتي أدعم كل وحدة أو شعبة في قوى الأمن الداخلي.لأن ما يهمني حفظ أمن المواطن. والعقيد عثمان مميز في عمله وشعبة المعلومات تعمل لكل لبنان وعلى مسافة واحدة من الجميع وليس كما يقول البعض. وتوجيهاتي لرئيس الشعبة وضّباطها وعناصرها هو العمل في ما يخص أمن لبنان بمهنية واحترافية وان نكون على مسافة واحدة من الجميع.

وعن سجن رومية، قال: مشكلة السجون في لبنان مزمنة وبحاجة إلى حل جذري خصوصًا في ما يتعلق بعدد المساجين، الذي تجاوز الـ7000.

************************

 جديد «عبارة الموت»: أستراليا حذرت السلطات اللبنانية قبل شهر من «مهربي البشر»

نائب في «المستقبل» يؤكد إعلام السفارة رؤساء البلديات والأجهزة الأمنية

كشفت رسالة موجهة من السفارة الأسترالية وموقعة بتاريخ الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها أمس، أنها كانت قد حذرت السلطات اللبنانية من وجود شبكات «مهربي بشر» تعمل على إغراء اللبنانيين وتعدهم بتأمين لجوئهم إلى أستراليا مقابل مبالغ مالية. لكن هذا التحذير لم يحل دون وقوع كارثة العبارة الإندونيسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع، والتي أودت بحياة عشرات اللبنانيين.

وكان لافتا في الكتاب الذي وجهته السفارة الأسترالية خطيا إلى رؤساء البلديات، وشفهيا إلى الأجهزة الأمنية، وفق ما أعلنه لـ«الشرق الأوسط» النائب في كتلة المستقبل كاظم الخير، إشارته بشكل واضح إلى من سمتهم «مهربي البشر»، الذين «ينشطون في لبنان على خط إيهام الأشخاص بأنهم يستطيعون شراء تذكرة لحياة جديدة في أستراليا، وهذا غير صحيح». وجاءت هذه الرسالة إثر اعتماد أستراليا سياسة هجرة جديدة منذ يوليو (تموز) الماضي، مما دعا سفارتها في بيروت إلى طلب المساعدة من المعنيين لـ«اإلاغ مجتمعاتكم بأن مهربي البشر يستغلون الأشخاص المستضعفين لمكاسب مالية بحتة» و«الحيلولة دون إقدام المزيد من اللبنانيين على المجازفة في السفر إلى أستراليا على متن قوارب»، وفق الرسالة.

وكانت السفارة قد حذرت في الرسالة ذاتها من «أنه وبموجب إعادة التوطين الإقليمي، سيجري إرسال القادمين بطريقة غير شرعية إلى جزيرة بابوا غينيا، حيث سيصار إلى تقويم وضعهم على أن يسمح لهم بالاستيطان إذا تبين أنهم لاجئون»، مشددة كذلك على أن «طالبي اللجوء الذين سيصلون إلى أستراليا من دون تأشيرات وعلى متن قوارب لن يتمكنوا من العيش في استراليا بعد اليوم». وعمدت السفارة، بهدف دعم قرارها، إلى إرفاق الكتاب بمقاطع فيديو، تظهر مجموعة من طالبي اللجوء الإيرانيين وهم يشرحون تجربتهم وتعرضهم للخداع والاستغلال على أيدي «مهربي البشر».

وأوضح النائب عن كتلة المستقبل في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المعلومات كانت قد وصلته قبل أسبوع من غرق العبارة بسبب الصداقة التي تربطه بالسفير الأسترالي. وقال الخير إن «مساعي بذلت لتحذير العائلات في الشمال، لكن الفترة كانت قصيرة، ومن كانوا على متن العبارة التي غرقت كانوا قد غادروا لبنان».

وتتزامن هذه المعلومات التي – بلا شك – تظهر تقاعسا من قبل المعنيين مع الاعتصامات المستمرة التي ينفذها أهالي ضحايا العبارة احتجاجا على تقصير المسؤولين والاتهامات التي تلقى على الدولة لجهة عدم قيامها بواجبها تجاه مواطنيها، مكتفية بتوكيل مهمة متابعة القضية للقائمة بأعمال السفارة اللبنانية لدى السلطات الإندونيسية جوان القزي، وسفير لبنان في ماليزيا علي ضاهر، والموفد من قبل التجمع الشعبي العكاري أحمد حمزة.

وبعدما كان يفترض أن ينتقل الوفد الذي تم تعيينه من وزارة الخارجية للذهاب إلى إندونيسيا لمتابعة قضية «العبارة» وتسهيل عودة الجثامين والناجين، صباح أمس، تم تأجيل موعد المغادرة إلى المساء، لأسباب لوجيستية تتعلق بتأخر وصول تأشيرات الدخول إلى إندونيسيا.

وفي الإطار نفسه، قدم أمس وزير الهجرة وحماية الحدود الأسترالي سكوت موريسون، ونائب قائد قوات الدفاع الماريشال مارك بنسكن، في سيدني، شرحا حول تفاصيل حادثة غرق العبارة الإندونيسية، وعملية «الحدود السيادية» التي تقوم بها الحكومة الأسترالية بإشراف عسكري لحماية حدودها من الهجرة غير الشرعية إلى أراضيها. وأعلن أنه وبناء على المعلومات المتوافرة حتى الساعة، هناك 31 شخصا لقوا حتفهم، وأسعف 22 من الناجين.

وقال بنسكن إنه «قرابة الثامنة من صباح الجمعة الماضي تلقت الشرطة الأسترالية اتصالا من شخص في ملبورن يفيد بأن أصدقاء له كانوا قد أبحروا من جاكرتا قبل أربعة أيام عندما تلقوا اتصالا من عبارة تنشد المساعدة». وبعد 12 دقيقة أعلمت الشرطة مركز سلطات الإنقاذ البحري بالأمر، فاتخذ الإجراءات اللازمة واتصل بالشخص المعني في ملبورن، لكنه عجز عن تحديد موقع العبارة. كذلك أبلغ المركز وكالة الإنقاذ الإندونيسية «باسارناس» وتم تحديد الاتصال قرب الساحل الإندونيسي». وأوضح بنسكن أنه «على الرغم من الاتصالات المكثفة والجهود الحثيثة مع الجهات المعنية، بما فيها السلاح الجوي الملكي الأسترالي، لم يعثر على العبارة». وأكد أن «الحكومة الأسترالية تسعى إلى الحصول على معلومات إضافية من السلطات الإندونيسية.

*************************

 

Le 14 Mars réclame un gouvernement « libéré des contraintes du Hezbollah », sur base de la déclaration de Baabda

Vie politique La réunion hebdomadaire que le secrétariat général du 14 Mars a tenue hier à Achrafieh a été axée sur l’attitude du Hezbollah concernant la crise gouvernementale et sur les retombées de l’implication du parti chiite dans les combats en Syrie.

La crise gouvernementale et l’attitude du Hezbollah sur ce plan ainsi que les derniers soubresauts sécuritaires qui ont secoué le pays ces derniers jours ont été au centre de la réunion hebdomadaire que le secrétariat général du 14 Mars a tenue hier en son siège d’Achrafieh. Le communiqué publié à l’issue de la réunion met l’accent sur la nécessité de former un gouvernement « libéré des contraintes imposées par le Hezbollah, sur base de la déclaration de Baabda ».
Étaient présents à la réunion le député Ammar Houri, l’ancien député Farès Souhaid, coordinateur général du secrétariat général du 14 Mars, ainsi que Chaker Salamé, Sassine Sassine, Élias Abou Assi, Youssef Douaihy, Ali Hamadé, Eddy Abillama, Nady Ghosn, Nawfal Daou, Hrair Hovivian, Vatché Nourbatlian, Ardim Nanijian, Wakid Fakhreddine, Simon Dergham, Charbel Eid et Nagib Abou Merhi.
À l’issue des débats, le député Ammar Houri a donné lecture du communiqué qui relève que « le Liban est entré dans sa vingt-quatrième semaine sans gouvernement et se trouve ainsi à découvert, comme jamais auparavant, sur les plans social, économique et sécuritaire, à l’ombre d’une conjoncture nébuleuse, de complications régionales et de négociations visant à redéfinir la donne dans la région ». « La formation du gouvernement est une responsabilité nationale et un devoir constitutionnel qui devrait être tenu à l’écart des tiraillements régionaux et internationaux », souligne le 14 Mars qui précise dans ce cadre que « l’intérêt du Liban est aux antipodes des conditions imposées par le Hezbollah ». « Ces conditions, indique le communiqué, ont porté un coup dur aux Libanais du fait qu’elles ont lié leur sort aux événements en Syrie, plus particulièrement à la suite de la décision prise par le Hezbollah de participer aux combats en Syrie et après l’inclusion du Hezbollah sur la liste terroriste établie par les Européens et les pays du Golfe. »
Le 14 Mars a en outre appelé « avec insistance » le président Michel Sleiman et le Premier ministre désigné Tammam Salam à former un gouvernement « libéré des contraintes imposées par le Hezbollah » et qui serait mis sur pied « sur base de la déclaration de Baabda ».
Déplorant les incidents sécuritaires qui se transposent d’une région à l’autre et qui ont été marqués il y a quelques jours par des accrochages à Baalbeck entre le Hezbollah et des familles sunnites de la ville, le 14 Mars a affirmé que ces incidents illustrent le fait que les citoyens « qu’ils soient à Baalbeck ou dans la banlieue sud rejettent l’autosécurité pratiquée par le Hezbollah ». « L’État est appelé à mettre un terme à ces débordements et à imposer son autorité sur tout le territoire libanais, sans exception et sans demander l’autorisation d’une quelconque partie, du fait que la détention des armes doit être limitée exclusivement à l’État. »
Le Hezbollah et l’implication en Syrie
Le 14 Mars a d’autre part appuyé la position du président Michel Sleiman qui a invité il y a quelques jours le Hezbollah à se retirer de Syrie. « Si ce retrait s’effectue, souligne le 14 Mars, il s’agira là d’un pas franchi en direction de l’assainissement des relations libano-syriennes. Ce sera aussi un bon début pour régler tous les problèmes en suspens, dont notamment les armes du Hezbollah, conformément à l’accord de Taëf et aux résolutions internationales 1559 et 1701. Si le Hezbollah réagit favorablement à l’appel des Libanais (en vue d’un retrait de Syrie), cela aura un impact positif qui provoquera une détente politique et économique, souligne également le 14 Mars. Dans le cas contraire, c’est-à-dire si le Hezbollah s’obstine à participer aux combats en Syrie, une telle attitude ébranlera la coexistence et entraînera le Liban sur la voie d’initiatives aventurières qui porteront atteinte à la stabilité politique, sécuritaire et économique du pays. »
En ce qui concerne, par ailleurs, le dossier des réfugiés syriens au Liban, le 14 Mars a souligné que « l’un des aspects du drame humain que vit le peuple syrien frère, du fait de la sauvagerie du régime Assad, réside dans l’exode forcé à l’intérieur du territoire syrien et dans les pays limitrophes ». « Il y a deux jours, relève sur ce plan le communiqué du 14 Mars, de hauts responsables aux Nations unies ont mis en garde contre un changement démographique dans la région sous l’effet de l’ampleur de l’exode dont la Syrie est le théâtre. » « Un tel exode, poursuit le 14 Mars, fait subir au Liban et aux Libanais un poids qui dépasse nos capacités. De ce fait, le secrétariat général du 14 Mars affirme que la position du Liban à l’Assemblée générale des Nations unies à New York est importante pour que la communauté internationale assume ses responsabilités en assurant une aide alimentaire et médicale aux réfugiés syriens, ainsi qu’un soutien adéquat pour qu’ils puissent bénéficier d’un logement et d’un enseignement scolaire. »
Le 14 Mars a fait assumer au gouvernement libanais, dans ce contexte, la responsabilité de trouver une solution rationnelle au problème des réfugiés syriens, « loin des déclarations à caractère populiste et raciste émanant de certains ministres ou d’autres ».
En conclusion, le 14 Mars a présenté ses condoléances aux habitants du Akkar et de Tripoli à la suite du drame du bateau clandestin qui a fait naufrage au large de l’Indonésie et à bord duquel ont péri une trentaine d’habitants du Akkar et de Tripoli qui tentaient de se rendre clandestinement en Australie.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل