#dfp #adsense

حضور البشير ونجاد القمة يُحرج قطر ودولاً مشاركة

حجم الخط

حضور البشير ونجاد القمة يُحرج قطر ودولاً مشاركة

يكمن التحدي الكبير المطروح امام القمة العربية السنوية في دورتها الـ21 التي ستعقد في قطر في دعوة الرئيس السوداني عمر البشير الى حضورها على رغم خطر اعتراض مقاتلات عسكرية لطائرته خلال انتقالها الى الدوحة تنفيذا لحكم محكمة الجنايات الدولية التي اتهمته بارتكاب جرائم ضد الانسانية وابادة جماعية. وحتى اذا لجأ الى ركوب طائرة لا يشتبه فيها معتمدا طريقة التمويه فسيكون نجم القمة ويرتب على صاحب الدعوة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني احراجا دوليا، بعدما طالب رئيس تلك المحكمة حاكم قطر بتسليمه الرئيس السوداني على اساس ان قطر عضو في الامم المتحدة.

ولفتت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت انها المرة الاولى تواجه فيها قمة عربية لدى انعقادها حالة كحالة الرئيس السوداني مع تلك المحكمة، والى ان الاحراجات لن تقتصر على الدولة المضيفة بل ستطال 21 دولة اخرى مشاركة بنسب متفاوتة.

واشارت الى انه باستثناء موضوع البشير ستتميز القمة بتكريس المصالحات العربية – العربية ومعظمها اكتمل او على طريق الاكتمال. ولاحظت ان انتقادات بعض الدول العربية لـ"مبادرة السلام العربية" تدنت كثيرا، وهي المبادرة التي اقرتها قمة بيروت العربية عام 2002 بناء على اقتراح العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، الذي نبه اسرائيل اخيرا الى ان صبره بدأ ينفد نتيجة لمماطلتها في التجاوب مع المبادرة، وقال في "قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية والتنموية" ان تلك المبادرة لن تبقى على الطاولة الى الابد، موحيا انه لم يعد متمكسا بها، والسؤال المهم ما البديل؟ مع الاتجاه الى اعطاء فرصة اخيرة للدولة العبرية كي تعتمدها كاملة لمصلحة السلام الدائم والشامل في المنطقة.

ولاحظت ان القمم الثنائية تتزايد من اجل تنقية العلاقات التي كانت متوترة بين عدد من الدول العربية وفي هذا الاطار جاءت الزيارة القصيرة التي قام بها الرئيس بشار الاسد للاردن وهي الاولى له منذ خمس سنوات.

ولفتت الى ان التحدي الآخر المطروح امام قمة الدوحة هو مشاركة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وتهديد عدد من الدول بخفض تمثيلها في القمة الى ادنى درجاته، وفي مقدم هذه الدول مصر ودول خليجية اخرى على رغم انفتاح الادارة الاميركية الجديدة على طهران واستعدادها لمحاورتها، والصدى الايجابي للرسالة التي وجهها الرئيس باراك اوباما في هذا الصدد.

اما على صعيد الاستعدادات اللبنانية فإن التحضيرات بدأت على مختلف المستويات، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيترأس الوفد الرسمي الى القمتين العربية و"قمة دول اميركا اللاتينية والعالم العربي" التي ستفتتح في ختام اعمال الاولى يحضّر كلمة لبنان ويركّز فيها على ارتياحه الكبير الى عملية تنقية الاجواء العربية التي تحققت او هي قيد الاعداد لإنجازها على الاخص بين كل من السعودية وسوريا من جهة، ومصر وسوريا من جهة اخرى، وانعكاسها على السياسة الداخلية اللبنانية، وكذلك تأييده لتعميم عودة العلاقات الى طبيعتها بين الدول العربية والحؤول دون تأثير الخلافات في وجهات النظر والمواقف في ما بينها حيال القضايا المطروحة في علاقاتها الثنائية. وسيضع القادة والرؤساء في التطورات الايجابية في البلاد والاستعدادات لاجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران والحوار الوطني المتواصل للتفاهم على استراتيجية موحدة للدفاع. اما بالنسبة الى عملية السلام فسيلفت الى انه مع تنفيذ مقررات مدريد للسلام و"مبادرة السلام العربية" كما وردت من دون ادخال اي تعديل على اي من بنودها. وسيعلم المؤتمرين بالممارسات الاسرائيلية المستمرة ضد لبنان براً وبحراً وجواً وخروقها المتعددة للقرار 1701 اضافة الى التهديدات المتصاعدة ضد لبنان وامنه والاخطار المتزايدة نتيجة لترؤس بنيامين نتنياهو الحكومة الجديدة على رغم اخفاقه في تأليفها كما يريد حتى الآن، وقد طلب امس مهلة جديدة لاستكمال مساعيه.

اما البند المتعلّق بلبنان المطروح في جدول اعمال القمة فتحوّل بنداً روتينياً غير قابل للتنفيذ يكرر العبارات نفسها تقريباً بعنوان "التضامن مع الجمهورية اللبنانية". وسيتضمن ادانة القمة للخروق والانتهاكات الاسرائيلية للقرار 1701 وتحميل اسرائيل التبعات ودعم جهود الحكومة اللبنانية في ترسيخ الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي وفي مكافحة الارهاب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل