#adsense

أمين الجميل: الضغوط التي كانت سوريا تمارسها في عهدي يلجأ اليها حزب الله اليوم وأنا خائف على الرئاسة

حجم الخط

رأى الرئيس أمين الجميل أن الضغوط الداخلية والخارجية على الرئاسة اليوم هي نفسها عام 1988، شارحاً أنه كان اطرافها بيروت الشرقية وبيروت الغربية والمحاور الاقليمية، اضافة الى البعد الاسرائيلي حينذاك الذي يبدو الآن ، على الاقل ظاهريا، غير موجود لكنه كان يضغط على ولايته، مضيفاً: ” مع ذلك حافظنا على البلد ونظامه ودوره ورسالته. منذ بدأ البعد الخارجي للمشكلة اللبنانية يسيطر عليها، ويطغى على البعد الداخلي، أخذ القلق على الكيان والمصير يساورنا”.

الجميل قال: “الواضح اننا في مرحلة تفتقر الى وعي المسؤولية الوطنية والولاء للوطن، في ما مضى ابان ولايتي، في احلك الظروف، كانت حكومة الرئيس كرامي، ومن بعدها حكومة الرئيس الحص، تتوجه الى المراجع الدولية والامم المتحدة خصوصا بموقف وطني واحد، كان يفاجأ بعض المسؤولين الدوليين الذين اعتقدوا بان خيط الاتصال والتواصل بين اللبنانيين انقطع تماما، كانوا يتلقون من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية رسائل تتكلم لغة واحدة، وموقفا واحدا، ومقاربة واحدة. لم يعد لذلك، ويا للاسف، وجود اليوم. وهذا ما يقلقني”.

الجميل وفي حديث لـ”الأخبار” أضاف: “الصعوبات التي واجهتها ووصفت في حينه بأسوأ النعوت وشتى الاوصاف، تبيّن في ما بعد انها كانت مصطنعة ومفروضة علينا لغايات انكشفت عندما وضعت سوريا يدها على لبنان حتى عام 2005، وامسكت به بيد من حديد. تلك الضغوط التي كانت تمارس على عهدي، بالوسائل نفسها تستخدمها سوريا، يلجأ اليها اليوم حزب الله الذي فرض منطقه بكل الوسائل المتاحة، وسائل غير مشروعة دائما. فاذا هي تفوق قدراتنا الذاتية وتعمل لاهداف استراتيجية لا علاقة للبنان بها. رغم كل الجهود التي يبذلها الرئيس سليمان ـــ وانا ادرى الناس بالمعطيات الرئاسية ـــ لن يكون من السهل اختراق هذا الجدار المرفوع في وجهه”.

وأعرب الجميل عن خشيته من استمرار الوضع المعقد، وبقاء الحكومة الحالية في موقعها ما دام دستور الطائف قد صادر من رئيس الجمهورية الصلاحيات الضرورية لتنفيذ قسمه الدستوري، وهو مؤتمن على الدستور وعلى المصلحة الوطنية العليا للدولة، وقد حُرم الآن ما يمكّنه من تحقيق هذا الهدف.

وتابع: “انا خائف على الرئاسة، وفي الوقت نفسه مقتنع بانه لا بد من ان يعي القادة اللبنانيون في اللحظة الاخيرة مصلحة بلدهم، وينقذوا الوطن من الخراب الذي لن يوفر احدا، لدي حدس يدفعني اكثر نحو هذا التوجه، والامل في حلّ اللحظات الاخيرة. وانطلاقا من تجربتي وتواصلي مع الخارج، لدي اقتناع بان القوى التي تصب الزيت على نار الازمة اللبنانية اليوم، ستدرك ان مصلحتها في ان يعود لبنان الى استقراره ودوره”.

وحول عودة السجالين الدستوري والسياسي على نصاب انتخاب الرئيس والتلويح بانتخاب بالنصف +1، لاحظ الجميّل انه حصل تلاعب بالدستور في الآونة الاخيرة، وعلى نحو مصطنع، المشترع الذي وضع الدستور على هذا النحو، كان مقتنعا بالمحافظة على رمزية موقع رئاسة الجمهورية، ما يقتضي ان يُنتخَب رئيس الدولة باكثرية مميزة وموصوفة. من هنا ضرورة انتخابه بثلثي اعضاء مجلس النواب، مهتبراً أن  كل خروج على هذا المنطق يؤسس لأزمة ولصراعات وطنية لا تحمد عقباها.

أضاف: “قوى 14 آذار بدأت الخوض في الاستحقاق الرئاسي وتنطلق في مقاربتها من مسلّمة وحدة مكوناتها، وتجاوز هذا الامر الى الانفتاح على اوسع تحالف ممكن ابعد من قوى 14 آذار، وعدم الانغلاق على نفسها”.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل