رئيس جهاز الاستخبارات السعودي: حروب المستقبل إلكترونية
قال الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس جهاز الاستخبارات العامة في السعودية، إن قرار الحرب الأميركية على العراق كان سياسياً أكثر من كونه معلوماتياً أو استخباراتياً.
وجاء كلام الأمير مقرن، غداة الذكرى السادسة للغزو الأميركي على العراق. وفي رده على سؤال لـ"الشرق الأوسط" حول نسبة الخطأ المسموح بها في المعلومة الاستخباراتية، وخصوصاً أن خطأ وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في تقدير المعلومات قاد حرباً على العراق، قال "ليس هناك شك أنه حينما يكون هناك قرار سياسي، فالأعذار ستكون كثيرة لتلقي بها على أي جهاز تريده".
وأضاف "التقيت بنظيري الأميركي وتناقشنا حول الموضوع. باعتقادي أن معظم قرار الحرب على العراق كان سياسياً، أكثر من أنه معلوماتي أو استخباراتي". وجاء حديث رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودية، خلال مؤتمر صحافي عقده في أعقاب توقيع اتفاقية إطارية للدراسات والبحوث، مع جامعة الملك سعود، لتطوير أداء هذا الجهاز.
وأكد أن جهاز الاستخبارات ووزارة الداخلية "يعملان من أجل أمن واستقرار هذا البلد ومن يعيشون على أرضه". وحذر الأمير مقرن بن عبد العزيز من مغبة حرب إلكترونية محتملة، والذي من أجله أقدم جهاز الاستخبارات العامة على إبرام مذكرة لإطلاق كرسي بحثي سيهتم بـ "أمن تقنية المعلومة"، طبقاً لرئيس الجهاز الذي قال إن الحروب القادمة ستعتمد على كيفية القضاء على نظام متكامل ومسحه بشكل كامل. هناك قنابل وصواريخ إلكترونية تطلق على مواقع معينة لإعدامها تماماً".
ويستعد جهاز الاستخبارات العامة السعودي، لإطلاق رقم مجاني (985)، ليفتح المجال للمواطنين للتواصل مع الجهاز على مدار الـ24 ساعة لناحية تسجيل بلاغاتهم وملاحظاتهم. وتأتي هذه الخطوة من جهاز الاستخبارات في سياق انفتاحه الذي أبداه على الشارع السعودي خلال السنوات الماضية. وأفصح الأمير مقرن بأن جهازه استطاع من خلال موقعه الإلكتروني أن يتدخل في حل 3 قضايا لم يكن بوسع الجهاز لوحده حلها حتى ولو تعامل مع بقية الأجهزة الاستخبارية الأخرى.
وشدد رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، على أهمية التعاون الدولي بين كافة الأجهزة الاستخباراتية حول العالم. وأكد الأمير مقرن حرصه على تطوير أداء جهاز الاستخبارات السعودي، الذي قال إن وظيفته تتركز في جلب المعلومة وتحليلها ورفعها لصاحب القرار، والتوقف عند هذا. لكنه ذكر أن هناك أجهزة استخبارات لديها أنشطة أخرى خلاف جمع المعلومة. وأشاد الأمير مقرن بالمستوى الذي وصلت إليه العناصر النسائية العاملة في جهاز الاستخبارات السعودي. وقال إن "التقارير والتحليلات والاقتراحات التي تقدمها العناصر النسائية أفضل بعشر مرات مما يقدمه الرجال".