#adsense

الأسد: تخلّينا عن الكيميائي لا علاقة له بتهديدات واشنطن.. وان كان الحوار بالسلاح لمَ نذهب الى جنيف؟

حجم الخط

اعتبر رئيس النظام السوري بشار الاسد “أن أول انتصار وأكبر انتصار اليوم هو أن نقضي على الإرهابيين والإرهاب والفكر التكفيري وبالتالي أن نقضي على المخطط الذي وضعته بعض دول الخارج وساهمت فيه دول أخرى من منطقتنا من أجل تدمير سوريا”.

وقال الاسد في حديث مع صحيفة “تشرين” التابعة للنظام أن موافقة سوريا على المبادرة الروسية بشأن السلاح الكيميائي لا علاقة لها بالتهديدات الأميركية ولم تكن تنازلاً لمطلب أميركي وهذا المطلب لم يكن موجوداً أساساً، مشدداً على أن سلاح التدمير الشامل الحقيقي المستخدم ضد سوريا الآن والذي يجب ردعه هو سلاح التطرف والإرهاب.

وفي ما يتعلق بمؤتمر “جنيف 2″، أوضح الأسد أن “المواعيد التي طُرحت سابقاً لمؤتمر “جنيف 2″ هي مواعيد افتراضية وغالباً طُرحت من الإعلام، يعني عملياً لا يوجد طرح محدد”.

 واعاد الاسد السبب لأن الإدارة الأميركية لم تتمكّن من شيئين، لم تتمكّن من تحقيق انتصارات كبرى على الأرض في سوريا كانت تعتقد أنها ضرورية للوصول إلى “جنيف2” وبالتالي تقديم تنازلات من الدولة للمجموعات التابعة لأميركا وللغرب وللسعودية ولتركيا، السبب الثاني لأنهم لم يتمكنوا من إيجاد ما يسمّونه المعارضة الموحّدة، والتي كانت تنتقل من تفكك إلى تفكك أكبر والمزيد من الانفراط، السبب الثالث لأنهم لم يتمكنوا من خلق قاعدة شعبية لهذه المجموعات على الأرض.

ولفت الى ان “هذه الاسباب أدت لأن يماطل الأميركيون في انعقاد مؤتمر “جنيف2″ وأنا أعتقد بأنهم سيستمرون بهذه المماطلة”.

واكد ان “سوريا هي جاهزة دائماً منذ أن طرح موضوع المؤتمر، وليس لها شروط سوى عدم التفاوض مع الإرهابيين، وإلقاء السلاح، وعدم الدعوة للتدخل الأجنبي، الشرط الأساسي أن يكون الحلّ سورياً وأن يكون الحوار سياسياً، أما إذا كان الحوار هو حوار بالسلاح فلماذا نذهب إلى جنيف؟”.

وتابع الاسد “إذا أراد الغرب أن يقوم بحل  فهو قادر على المساعدة في هذا الحل، لكن هذا العمل يبدأ من إيقاف دعم المجموعات الإرهابية في سوريا سواء الموجودة داخل سوريا أو التي تأتي من الخارج بشكل مستمر، أن يتوقّف عن مدّها بالسلاح ودعمها معنوياً، سياسيا،ً إعلامياً، ومالياً، طبعاً ليس بالضرورة أن يكون هذا الغرب هو الذي يقوم بهذه الأعمال وإنما من خلال أدواته في المنطقة وفي مقدمتها السعودية وتركيا. إذا كان هناك حل سياسي ينطلق من هذه الفكرة فعندها نستطيع أن نقول إن هناك حلاً سريعاً للأزمة في سوريا”.

واوضح ان “السعودية وتركيا وقطر، كما هو معروف، تابعة للأجندة الأميركية، إذا أردتِ أن تعرفي أين تذهب أو أين تتجه فعليك أن تنظري إلى السياسة الأميركية، فهي تسير بالاتجاه نفسه، وهذا أمر مفروغ منه، وبشكل أساسي اليوم السعودية وتركيا بعدما تخلت قطر عن دورها لمصلحة السعودية. لذلك إذا أردنا أن نعرف هذا الموضوع انطلاقاً من الاتجاهات الأميركية، يجب أن نسأل هل أميركا فعلاً اليوم صادقة في موضوع التوافق الروسي – الأميركي؟ أم إنها تلعب لعبة وقت؟ أم إن لديها أجندة مخفية أخرى؟”.

ولفت الى انه “من معرفتنا بالجانب الأميركي، لا يمكن الوثوق به. لا يمكن لأقرب حلفاء أميركا أن يقدّموا ضمانات لأي شيء تعلنه أميركا، فالولايات المتحدة ليس من تاريخها الالتزام بأي شيء تقوله، ويمكن أن تقول شيئاً في الصباح وتفعل عكسه في المساء. لذلك ما أراه هو أن الولايات المتحدة غير صادقة بموضوع التوافق مع روسيا، ولم ينعكس هذا التوافق على الأقل حتى اليوم على أداء هذه الدول، فمازالت السعودية تقوم بإرسال الإرهابيين وبدعمهم بالمال وبالسلاح، ومازالت تركيا تقدّم لهم الدعم اللوجستي وتسهّل لهم الحركة والدخول إلى سوريا”.

المصدر:
وكالات

One response to “الأسد: تخلّينا عن الكيميائي لا علاقة له بتهديدات واشنطن.. وان كان الحوار بالسلاح لمَ نذهب الى جنيف؟”

خبر عاجل