#adsense

فتافيت ومجدّرة ولحم بعجين… (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

نزل الفرّوج المنتوف بعنف الى مائدة الحكومة! هو الجوع الكافر الى المزيد من ولائم  الفضائح! كثر الصياح والبكبكة في حكومة تصريف الاعمال. عملياَ صارت حكومة تصريف الصفقات قبل اعلان الساعة الصفر، الرحيل، وان كان رحيلاً  يبدو وكأنه  صار وهم واحة في صحراء…

تتسع مائدة الفضائح في حكومة الاخوة الاعداء. هو عداء اقتسام الغنائم، أو لعله عداء القبائل حين تتناحر على أرض فيها نبع مياه، وينابيع الارض الحكومية خصبة تنبع منها نِعَم كثيرة والمهم من يغرف أولا.

كأنها السلطنة العثمانية في آخر ايامها حين اصبحت الرجل المريض، هي كذلك عملياً ولكنها ليست كذلك على مستوى “الشباب” الشخصي، والذين يقبضون على الدواء وهم الداء. ربما لم تكثر الفضائح، هي في الاساس كبيرة وكثيرة، انما الرائحة تفاعلت وتفشت بسرعة الضوء لان أصحاب الشأن فقدوا السيطرة وهيبة ضبط اللسان والاعصاب طالما لا من يحاسب أو يراقب أو يدين أو…أو…أو…

ها هم يتراشقون بالصفات “الحميدة”  فيما بينهم، وكل الى منبره يحاضر بالعفّة ويقذف حممه الغالية النفيسة على من هم دونه  “قداسة” وطهارة في التعاطي وشؤون الناس، وعملياً هم يتقاذفوننا، صرنا “ملطشة” السنتهم الراقية… نيالنا!

فها هو الوزير الزحلاوي نقولا فتوش، يرشق زميله الشمالي محمد الصفدي بباقة من النعوت اللائقة تبدأ من “الفروج المنتوف” المسكين لتنتهي بالسارق والمرتشي وما شابه! وها هو الصفدي يرد “الإجر” لزميله، ويهديه باقة مماثلة  لا تقل قيمة واحتراما “انطلاقا من أن الحضارة نقيض الكسارة، ومن أن المذمة الآتية من ناقص هي شهادة”، عظيم! وها هي شركة “اوجيرو” تتهم وزير الاتصالات بالسرقة والقيام باستعراضات الانجازات الوهمية “لتغطية فشله الذريع” ليردّ الوزير مدعياً اللامبالاة ويا جمل يا بوبعة، معلنا عدم اكتراثه ” ولا يهمني الامر”، ليأتي دور صراع  الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير المال ايضا، مطالباً اياه بضرورة  تأمين الاعتمادات اللازمة لتأمين أموال المحكمة الدولية ما  يوحي بتقاعس الصفدي في هذا  الشأن، ليرد الصفدي عبر وسائل الإعلام انطلاقا من تصفية لحسابات خاصة مع ميقاتي واحراجه وليرد عليه بعنف بانه “لا ينتظر توجيهات من أحد”، ثم يأتي دور وزير الطاقة الذي لجأ كما عادته دائما الى التهويل والتحذير، موجها الى ميقاتي ما يشبه التهديد هذه المرة بانه سيلجأ الى “خطوات أُخرى لفرض مناقصة التلزيم والبدء بالتنقيب عن النفط” ما لم يخصص ميقاتي جلسة لبت هذا الموضوع، ولا يهم ان كان الامر مخالفاً للقوانين، نظرا لانها حكومة تصريف أعمال وبالتالي لا يحق لها القيام بمناقصات!!!

هي عملياً صحن فتوش على طنجرة مخلوطة، لا يريد أن يهجرنا “الشباب” قبل تحقيق رقم عالمي قياسي في عدد الصفقات المشبوهة، والدخول في كتاب غينيس لاجل “رفع” اسم لبنان “عاليا”! عاليا فوق فوق عند السما لـ ما بتنطال! ومعذورون، بالتأكيد هم  كذلك، اذ هي ليست قصة يا  رايح كتّرالقبايح، انما من  منطلق سؤال بدهي سخيف: يا عنتر مين عنترك؟ عنترت وما حدن ردني”!

غداً عندما نتكتب التاريخ الصحيح لوطن لا يشبه أي وطن في العالم، سنكتب عن حكومة تصريف أعمال ادارت  شؤونها من مطبخ الدولة، وكانت تدسّ السم في الاطباق المزينة كأفضل ما يكون، على طريقة “فتافيت”، ونحن نتذوّق ونتلحوس ولا نعرف انه المبرد والدولة ينحني ظهرها، ينحني وينحني ليصبح فمها في التراب حيث تعتاش من فتافيت صفقات ومن فوقها يحيا الفجور…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “فتافيت ومجدّرة ولحم بعجين… (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. أموالنا يسرقون ، وفي تعبنا يتنعمون، وفي مصائبنا متفرجون،

خبر عاجل