اعتبر اللواء أشرف ريفي أن عكار هي خزان الوفاء والوطنية، وقد دفعت ثمناً باهظاً من خيرة أبنائها الذين سقطوا في اندونيسيا غرقاً، بحثاً عن مستقبل أفضل لهم ولأولادهم.
وأشار ريفي لدى زيارته بلدة قبعيت، للتعزية بالضحايا، وتهنئة الناجين بالسلامة،إلى أن الدولة مقصرة كثيراً تجاه عكار والشمال، فالخدمات شبه معدومة، والأوضاع الاقتصادية والأمنية تكاد تفقد المواطن الأمل بالاستمرار.
وأضاف: “يجب أن نبحث في الأسباب العميقة للكارثة، التي لم تكن لتحصل لو شعر أهلنا بأنهم قادرون على صنع مستقبلهم في وطنهم”
وانتقد ريفي الإداء الفاشل للحكومة،”التي تتحمل مسؤولية كبرى، حيث تقاعست عن التحريك السريع، الذي كان يفترض أن يتم في الـ24 ساعة الاولى على حصول الكارثة،وليس بعد أسبوع، أسوة بالجهد الكبير، الذي عولجت به كارثتا الطائرة الأثيوبية وطائرة كوتونو”.
وأشار ريفي “إلى أنه وللأسف، لا حظنا ان المبادرة الفردية من القوى السياسية وحتى من الأفراد، كانت أفعل من تحرك الحكومة. فقد شعر أهلنا في الشمال أن مبادرة الرئيس الحريري الذي أوفد السيد معتز زريقة للوقوف الى جانب أهالي الضحايا، كانت المبادرة الحقيقية التي دعمت الأهالي في محنتهم، كذلك أسجل أن لبنانيين كثر اتصلوا بي بينهم أحد المالكين لشركات الطيران الخاصة، حيث وضع طائرتين بتصرف الدولة كي تعود من أندونيسيا بالناجين والضحايا، وهذا دليل آخر على أن اللبنانيين، برهنوا على أنهم، اكثر فعالية وجدية من حكومة الإداء الفاشل.
وطالب ريفي الدولة باعتبار ضحايا الكارثة شهداء كل لبنان، وبالالتفات الى أهاليهم، وتقديم التعويضات الضرورية، مشيراً إلى أن الأهم يبقى معالجة أسباب ما حصل، وليس فقط النتائج”.