عاد أحد الكهنة في 16 ايلول الماضي بعد غيبة بضعة ايام إلى إكليريكية القديس بولس في حريصا ليحتفل بالقداس في كابيلا القديس يوحنا الدمشقي التابعة للاكليريكية. لكن الوضع لم يكن كما كان عليه قبل السفر، فقد افتقد أيقونات قيّمة ببعديها الروحي والمادي.
اطلعت “النهار”، من مسؤول في الأكليريكية، على تفاصيل السرقة فأكد انها “لم تحصل في كاتدرائية القديس بولس كما اعتقد كثيرون، فالكنيسة الكبيرة لا تضمّ أيقونات، بل جداريات مصنوعة من الموزاييك، وبالتالي لا يمكن سرقتها، بل حصلت في كابيلا القديس يوحنا الدمشقي”. وتضمّ الكابيلا “خمس أيقونات، الأولى للسيد المسيح والثانية للسيدة العذراء تحمل الطفل يسوع ويفوق عمرهما الـ 100 عام، والثالثة للقديس يوحنا الدمشقي مع والدة الإله عمرها 70 عاماً، وهي الوحيدة المرسومة على القماش، فيما باقي الأيقونات مخطوطة على خشب، والرابعة للقديس يوحنا الدمشقي أيضاً، أما الخامسة فللقديس بولس والإثنتان يراوح عمرهما بين 50 و60 عاماً”.
يجهل المسؤول الوقت الذي فقدت فيه الأيقونات: “إذ كنت متغيّباً خلال فترة، والكاهن الموجود في الإكليريكية كان يغيب في النهار لخدمة إحدى الرعايا. مع عودتي فوجئت بأن الأيقونات مفقودة”. وأضاف: “اتصلنا بالقوى الأمنية التي أجرت تحقيقاتها لكنها لم تتمكن من التعرف الى السارق”. مع الإشارة الى أن المكان الذي فقدت منه الأيقونات “هو مكان خاص يدخله أعضاء الجماعة في الإكليريكية والمقرّبون منهم. لكن احتفالات كثيرة تقام بالقرب منها، لست أدري ما إذا، تمكن أحدهم من التسلل للسرقة، لكن ما من مظاهر كسر أو خلع، فكل شيء في مكانه ما عدا الأيقونات”.
أما عن القيمة المادية للمسروقات فقال: ليس لدي فكرة عن قيمتها المادية ولكنها سرقت بالتأكيد من أجل التجارة، فقيمتها كبيرة”. وأضاف: “استبدلناها حالياً بصور ورقية إذ لا يجوز أن تبقى الكنيسة من دون أيقونات ولو رمزية، ولكنني على يقين أن ذلك لن يدوم طويلاً، فالأيقونات ستعود إلى مكانها”.