فيلتمان غادر بيروت والسفيرة الاميركية لدى الامارات سيسون مكانه قريباً غادر السفير الاميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان بيروت اليوم في طريقه الى واشنطن ويتوقع ان تحل مكانه قريبا جدا السفيرة الاميركية لدى الامارات العربية ميشيل سيسون. وقال مصدر في الخارجية الاميركية فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان فيلتمان غادر لبنان صباح اليوم بتوقيت بيروت قبل ساعات من الانفجار الذي وقع اليوم، مشيرا الى ان سيسون ستحل مكانه قريبا جدا.
وقال نائب رئيس معهد الشرق الاوسط في واشنطن ديفيد ماك في تصريح لـ(كونا) ان السفيرة سيسون ستصل الى بيروت كدبلوماسية تم اختبارها.
وعملت سيسون كسفيرة لدى الامارات منذ تموز 2004 وعملت قبلها في واشنطن كنائب رئيسي لمساعد وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا حيث ركزت على باكستان وافغانستان والهند.
واضاف ماك الذي يعرف سيسون بصفتها سفيرة في ابو ظبي ان “لديها قيادة جيدة واحتراما جيدا من الناس هناك”، معتبرا ان السفارة الاميركية في بيروت ليست الاكبر في المنطقة لكنها “حساسة جدا لمصالحنا وهي من اصعب الوظائف”.
ويستعد فيلتمان لتسلم منصبه الجديد كنائب رئيسي لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى وهو المنصب الذي يشغله مؤقتا ديفيد ساترفيلد الذي كان هو أيضا سفيرا لدى لبنان وسيركز الان على عمله الاساسي كمستشار اعلى لوزيرة الخارجية حول العراق وهو منصب يشغله منذ آب الماضي.
واشار ماك الى ان سيسون تتمتع بعلاقة جيدة مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كما بنت علاقة شخصية مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الأخيرة الى الامارات حيث رافقته مع رايس ومستشار الامن القومي في البيت الابيض ستيف هادلي الى مخيم صحراوي في ضيافة ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد النهيان.
وعملت سيسون (49 عاما) في مهمات دبلوماسية في باكستان والهند وساحل العاج وبنين وتوغو وهاييتي.
واول تواصل مباشر لها معروف حتى الساعة مع لبنان هو عندما اعلنت بصفتها سفيرة لدى الامارات عن نقل 300 طن من العدس من مستودع في دبي الى بيروت لصالح برنامج الغذاء العالمي. ووصفت هذه الشحنة في مؤتمر صحافي بانها “جزء من الاغاثة التي ستساعد الشعب اللبناني على اعادة بناء منازله والعودة الى بلداته ومجتمعاته المحلية” غداة العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006.
وقالت ردا على سؤال حول كيف توفق واشنطن بين امداد اسرائيل بالاسلحة وتوفير دعم انساني الى لبنان ان امريكا لديها التزام طويل الامد لمساعدة شعب لبنان مضيفة “نعتقد ان كل شخص يستحق ان يعيش في مجتمع حر ومنفتح ونرفض قتل الابرياء لتحقيق جدول اعمال راديكالي وانا انظر الى حزب الله حين اتحدث عن هذا”.
وسيسون من الجيل الاول من المتحدرين من جذور فيليبينية ولديها ابنتان مراهقتان وركزت في مهمتمها الاخيرة في ابوظبي على تعزيز التعاون التجاري والامني مع الامارات. ولا تحتاج سيسون الى جلسة استماع في الكونغرس لبدء مهمتها الجديدة رسميا لانها ستعمل بصفة قائم بالاعمال في المرحلة الاولى حتى انتخاب رئيس جديد في لبنان.
ونوه مصدر في الخارجية الاميركية فضل عدم الكشف عن هويته بالسفيرة سيسون ووصفها بأنها دبلوماسية “نشيطة وصلت بمسار سريع” ولديها سمعة جيدة في الحقل الديبلوماسي وتتوقع ان تكون النجمة الجديدة في هذه المهمة في لبنان.
لكن الاستقرار والرفاهية في الامارات لا يشبهان الاضطراب الذي يعيشه لبنان وهي ستتسلم الوظيفة الجديدة وسط ازمة رئاسية وبعد اعتداء على سيارة تابعة للسفارة الاميركية وانفجار اخر حصل اليوم.
وسيسون ليست متمكنة جيدا من اللغة العربية لكنها تأتي مع خبرة دبلوماسية تساعدها على الابحار في تنوع لبنان وتصل الى بلد اقتنعت واشنطن “ان نفوذها محدود فيه” على حد تعبير ديفيد ماك.