خطة “حزب الله” باتت واضحة وضوح الشمس، ولمَن لم يفهم بعد ماذا يجري، نقول:
ليست المشكلة مقعداً حكومياً من هنا، ولا حقيبة وزارية من هناك، وليست المشكلة مسألة أحجام نيابية كما يُقال.
المسألة هي أنّ “حزب الله” لا يعنيه مشروع تأليف حكومة تفرض عليه معطيات جديدة أسوأ بالنسبة إليه.
المسألة هي أنّ “حزب الله” لا يعنيه على الإطلاق الحفاظ على ما تبقّى من هيبة للدولة اللبنانية.
المسألة هي أيضاً أنّ “حزب الله” لا يعنيه على الإطلاق استعادة العالم ثقته بلبنان ولو بنسبة بسيطة، نتيجة تشكيل هذه الحكومة.
فالمشكلات الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها المواطن اللبناني، ليست من أولويات “حزب الله”.
فهذا الحزب غير معني أصلاً بما هو لمصلحة لبنان والشعب اللبناني. ما يهمّه هو فقط الحفاظ على مشروعه الخاص والمرتبط بالنظام الإيراني. لذا يعتبر “حزب الله” أنه غير مضطر للقبول بحكومة جديدة، إذا كانت هذه الحكومة ستشكل خطوة ولو صغيرة إلى الوراء ضدّ مصلحة مشروعه.
فـ”حزب الله” يقولها علناً: “IT IS MY WAY OR THE HIGHWAY”، مما يعني أنه لن يقبول بحكومة جديدة قد تغيّر قواعد اللعبة.
فالخيار واضح بالنسبة إليه: إما تشكيل حكومة بشروطه وشروطه الكاملة، أو البقاء مع حكومة ميقاتي لتصريف الأعمال إلى ما لا نهاية.
أمام هذا الواقع ولإنهاء المماطلة والمراوغة والسخافة التي وصلت إليها الأمور بالنسبة إلى موضوع تشكيل الحكومة، يتوجّب على قوى 14 آذار وبسرعة اتخاذ قرار من اثنين:
* إمّا التنازل مجدداً لـ”حزب الله” والقبول بشروطه والمضي قدماً بكذبة جديدة تحت عنوان “حكومة وحدة وطنية”.
* وإمّا القيام بالقفزة النوعية المطلوبة والضغط على الرئيس المكلّف تمام سلام ليتخذ الموقف الصلب المطلوب، وهو تشكيل حكومة أمر واقع، حكومة من لون واحد، حكومة وطنية حقيقية بامتياز.
() المستشار العام لحزب “الانتماء اللبناني”