الأسد يجدد تشكيكه بالمحكمة: لا وجود لمعتقلين لبنانيين لدينا بل مساجين جنائيين
اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن أبواب سوريا مفتوحة لكل شخص يشاركها مبادئها ويؤمن بالعلاقة السورية اللبنانية وليس العلاقة المصلحية، العلاقة الثابتة وليس المتذبذبة، المبنية على أسس معينة، دعم المقاومة وليس ضرب المقاومة، الوقوف ضد إسرائيل.
ورأى أنه لا تجوز المقارنة بين زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى سوريا وزيارة النائب ميشال عون، فالرئيس ميشال سليمان لم يأتِ إلى سوريا زيارة دولة، في حين أن عون جاء إلى شوريا بصفة صديق بعد خصومة.
الأسد، وفي حديث إلى صحيفة "السفير"، تحدث عن الأخطاء السورية في لبنان، فاعتبر أن من بين هذه الأخطاء "أننا بنينا علاقات مع قوى على حساب قوى أخرى. ثانياً غرقنا في التفاصيل اللبنانية أكثر مما يجب. ثالثاً الطائف كان يتحدث عن إلغاء الطائفية، كان من المفترض أن يكون أساس علاقتنا مع لبنان هو تنفيذ المراحل المطلوبة بعد الطائف، بدل الغرق في تقاسم الحصص بين اللبنانيين".
وعما اذا كانت المحكمة الدولية مازالت محكمة مسيّسة وتخضع لاعتبارات سياسية، قال الأسد: "لا يوجد لدينا دلائل، لا نستطيع أن نقول إنها مسيّسة أم غير مسيسة، ولكن نقول إنه لا توجد ضمانات في أي اتجاه، لا يوجد لدينا مؤشرات، لابد من انتظار مؤشرات فعلية، حقيقية، لكي نحكم".
وجدد التأكيد ان أي مواطن سوري يخضع لسلطة القضاء السوري. فأي تعاون بغض النظر عن حدوده يخضع لأي اتفاقية بين المحكمتين، وأي اتفاقية يجب أن تأخذ بالاعتبار حقوق المواطن السوري.
ورداً على سؤال، قال: "لا أرى في لبنان أي ظرف يستدعي وجود أي قوات عسكرية سورية، هناك جيش لبناني قادر، هناك مؤسسات لبنانية قادرة ضمن حد معين أن تقوم بواجبها، ولبنان تمكن في عام 2000 من تحرير نفسه، فإذاً لبنان نضج بهذا الاتجاه. الجيش اللبناني تمكن في مفاصل صعبة مر بها لبنان في السنوات الأخيرة، من أن يكون على الأقل المؤسسة التي توحد اللبنانيين. فإذاً لبنان ليس بحاجة لقوات عسكرية، فبالنسبة للبنان وبالنسبة لسوريا لا داعي للتفكير بهذا الموضوع".
وأشار إلى أن التعامل مع أي موضوع لبناني يمس سوريا يكون من خلال الإجماع اللبناني، أي موضوع لبناني سواء كنا نتفق معه أو نختلف معه، لا يوجد حوله إجماع أو يوجد حوله انقسام، لا تتعامل معه سوريا. ننتظر حواراً لبنانياً يؤدي إلى إجماع ويعلَن ونتعامل معه. هذه هي المبادئ الأساسية الآن للعلاقة مع لبنان.
ونفى الأسد وجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية، مكتفياً بالقول إننا لدينا مساجين جنائيين، أشخاص قاموا بعملية تهريب مخدرات، وارتكاب جرائم، موجودون ويخضعون للقانون السوري لديهم محام ومعلن عنهم، معتبراً انه على لجنة أهالي المفقودين ألا يخضعوا للتجاذبات السياسية في لبنان.
من ناحية أخرى، اعتبر الأسد أن القرار1559 كان نتيجة للقاء بين شيراك وبوش. كان الآلية القانونية الدولية ليحشدوا دول العالم ضد لبنان وسوريا، وكانوا يعتقدون أن 1559 سيؤدي إلى إسقاط النظام السوري، وأن سوريا الدولة بلا لبنان وبلا وجود الجيش السوري فيه ستسقط، هكذا كانت المخيلة لديهم. لكن بالنسبة لهم فإن 1559 كان الهدف منه داخلي لبناني أيضاً. قضية التمديد، لم تكن أساساً مطروحة، مشيراً إلى انه عندما توضحت بوادر المعركة كان لبنان وسوريا بحاجة لشخص للمواجهة، وهو الرئيس لحود.