رأى النائب فؤاد السعد “أن أسوأ ما يتعرض له الكيان اللبناني هو محاولة إخضاعه لمشيئة المحاور الإقليمية من قبل فريق مسلح يستقوي على الدولة تارة بوهج سلاحه وطورا بنيرانه الحية، فيسخر المؤسسات لخدمة مصالحه ويقفز فوق الدستور والأعراف والقوانين، ويتعاطى مع الفرقاء اللبنانيين بفوقية وإستكبار لم تشهد لهما مثيل سوى الأنظمة الشمولية في العالم”، معتبرا “أن إغارة حزب الله على الدولة رؤساء وشعبا ومؤسسات لا تقل شأنا عن الإحتلالات التي قدم النظام السوري نموذجا عنها خلال وصايته على لبنان”.
ولفت “الى أن محاولة حزب الله خطف الإستحقاق الحكومي بلغة الفرض والتهديد والوعيد، بلغت ذروتها وباتت بحاجة ملحة لوضع حد لها عبر إستعمال الرئيسين سليمان وسلام صلاحياتهما الدستورية، وإقدامهما بالتالي على تشكيل حكومة دون الإلتفات الى تهديدات حارة حريك ووعيد الرابية، وذلك لإعتباره أن الولادة المتعثرة لا تتم بالترجي والتمني بل بعملية قيصرية تخرج المولود سالما وتجنب الوالدة مضاعفات الإنتظار”.
أضاف :”أن الدولة الضعيفة هي التي تتراجع أمام المتكابرين على كيانها فتذهب الى محاورتهم بدلا من مواجهتهم بفرض الدستور والقوانين”، مؤكدا “أن زمن إعتقال المؤسسات قد ولى وأن حزب الله لم يعد في الموقع الذي يخوله الإحتكام الى السلاح بمثل ما إحتكم اليه في 7 أيار 2008″، ومعتبرا “أن الرئيسين سليمان وسلام مدعوان وبقوة الدستور لفرض التشكيلة الحكومية وفقا لقناعتهما ولما يريانه مناسبا لمصلحة لبنان واللبنانيين، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته عبر إعطائها الثقة أو حجبها عنها”.