أوغاسابيان: تعيين السفير السوري يحتم إلغاء المجلس الأعلى
رأى وزير الدولة جان أوغاسابيان "أن تعيين السفير السوري في لبنان وافتتاح السفارة اللبنانية في دمشق إنجاز تاريخي لثورة الأرز التي أسست لترسيخ ثقافة استقلال لبنان وسيادته وقراره الحر وتمكنت من تحقيق التبادل الدبلوماسي أخيرًا بعدما شكل مطلبًا مزمنًا للبنان منذ حصوله على استقلاله في العام 1943".
أوغاسابيان، وفي بيان له اليوم، أعلن أن "رفع العلم اللبناني فوق السفارة في دمشق وتعيين السفيرين السوري واللبناني في كل من بيروت ودمشق، خطوة أولى في مسيرة استقامة العلاقات اللبنانية – السورية التي تحتاج إلى تغيير ذهنية النظام السوري في التعاطي مع لبنان بحيث يتم التخلي عن أي مساع لتجديد الوصاية، ويتم تقبل الواقع اللبناني الإستقلالي والسيادي، واحترام خصوصيات كيانه وتنوعه الديمقراطي وانفتاحه على سائر الدول العربية والمجتمع الدولي".
وتابع أوغاسابيان أن "العلاقة اللبنانية السورية تحتاج إلى تنقيتها من الشوائب والثغرات، وتصويبها لتقوم على أساس الندية والصدق والإحترام المتبادل لسيادة كل من البلدين ومؤسساتهما الدستورية، وليس على أساس التبعية والهيمنة التي حفلت بها عقود الوصاية".
أوغاسابيان شدد على "أن البدء بالعمل الديبلوماسي يتطلب اعادة النظر بمسالة استمرار الامانة العامة للمجلس الاعلى السوري اللبناني"، داعيًا إلى "إلغائها وحصر كافة المسؤوليات بسفيري الدولتين، منعًا لأي ازدواجية وتضارب في المسؤوليات، على غرار ما هو معمول به بين جميع دول العالم استنادا الى اتفاقية فيينا التي ترعى اصول التعامل الديبلوماسي بين الدول."
وقال "إنه من المفترض في هذه المرحلة الجديدة من العلاقات اللبنانية السورية، مقاربة المسائل الشائكة بطريقة عملية، من خلال التعاون السوري الفعلي مع الحكومة اللبنانية لازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها، وضبط الحدود المشتركة وترسيمها بدءاً من مزارع شبعا إلى جلاء مصير اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية واعادة النظر وتقييم الاتفاقيات الثنائية التي نتجت عن اتفاقية الاخوة والتعاون والتنسيق".