ستريدا جعجع تؤكد اهمية التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب
نوهت النائب ستريدا جعجع بالعلاقات المتينة والاخوية التي تربط المكسيك وأهلها بالجالية اللبنانية بشكل متواصل منذ أكثر من قرن وربع من الزمن، مشيرة الى انه رغم البعد الجغرافي بين لبنان والمكسيك فان هذين البلدين عرفا وتميزا عبر العصور بأنهما كانا مهدا لحضارات أو اتنيات تعود بجذورها الى آلاف السنين.
كلام جعجع اتى خلال لقائها والنائب ايلي كيروز والوفد المرافق مجموعة الصداقة المكسيكية اللبنانية في مبنى مجلس النواب المكسيكي بحضور النائب ماريا سلفاتوري رئيسة مجموعة الصداقة المكسيكية اللبنانية، السفير اللبناني في المكسيك نهاد محمود والقنصل اللبناني في المكسيك الانسة الين يونس.
وشددت جعجع على اهمية الجالية اللبنانية في المكسيك وطبيعة العلاقة القائمة بين المجتمع المكسيكي والمغترب اللبناني واشارت الى اهمية التنوع في هذا المجتمع ونجاحات اللبنانيين في المكسيك.
كما تطرقت الى المبادئ والقيم المشتركة بين لبنان والمكسيك وخاصة مبادئ الحرية والديمقراطية والتنوع، مؤكدة على اهمية التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب حيث يتواجد اكثر من نصف مليون لبناني يعيشون بمواطنية كاملة ويساهمون في اغناء المكسيك على كل الصعد.
الى ذلك، عبرت جعجع عن شكر القوات اللبنانية للحفاوة والترحيب اللذين لقيهما الوفد في المكسيك.
وكانت النائب سلفاتوري استهلت اللقاء بكلمة رحبت فيها بالنائبين والوفد المرافق، وشرحت تكوين المجلس والاحزاب الممثلة فيه كما شرحت وضعية المرأة المكسيكية ونضالها المستمر من اجل تعزيز مكانتها في المجتمع والمؤسسات المكسيكية وعلى رأسها البرلمان.
ثم القى السفير اللبناني كلمة شكر فيها رئيسة المجموعة على جهدها لتحضير هذا اللقاء ورحب بالنواب الذين يساهمون مع غيرهم في الدفاع عن حرية وسيادة لبنان.
وكان الوفد زار قاعة مجلس النواب وحضر جزءا من جلسة عامة كان يعقدها حيث رحب رئيس المجلس بالنائبين جعجع وكيروز والوفد المرافق.
وفي ما يأتي كلمة النائب ستريدا جعجع:
سعادة النواب
أعضاء مجموعة ( لجنة ) الصداقة المكسيكية – اللبنانية المحترمين
أصدقاؤنا في الجالية اللبنانية
اشكركم باسمي وباسم القوات اللبنانية وباسم الوفد الذي يرافقني على الحفاوة التي نلقاها في بلدكم الصديق خلال زيارتنا هذه والتي تشمل عدة لقاءات عمل وتعاون. أريد أن أنوه بداية بالعلاقات المتينة والاخوية التي تربط بلدكم وأهله بالجالية اللبنانية بشكل متواصل منذ أكثر من قرن وربع من الزمن.
ان لبنان والمكسيك رغم البعد الجغرافي؛ عرفا وتميزا عبر العصور،بأنهما كانا مهدا لحضارات أو اتنيات تعود بجذورها الى آلاف السنين…. تميزا بنظرتهما الى الانسان – القيمة الحضارية – … وبغناهما المجتمعي التعددي…. وفوق ذلك كله يجمعهما هذا التوق الى التعايش المتجانس والى التعاون في سبيل نهضة مجتمعهما، والنضال في سبيل حريتهما وتقرير مصيرهما دون أية وصاية.
ان المغترب اللبناني، كان وما زال أشبه بغرسة أرز اقتلعت من جبال بشري وأرض شربل وجبران، لتزرع وتعطي ثمارها في جميع أنحاء المعمورة… وخير مثال هنا في المكسيك ترون أكثر من نصف مليون متحدر من أصل لبناني وهم مثال في العمل والمثابرة والاخلاص والوفاء لهذا البلد الجميل الذي استضافهم فأغنوه بعطاءاتهم في كافة الحقول الفنية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
واذ نعول اليوم على أهمية عمل مجموعتكم البرلمانية داخل مجلسي النواب والشيوخ ( السيناتور)، نتشرف اليوم بأن نمد يدنا اليكم للتعاون المثمر بيننا وللدفاع عن المبادئ والقيم التي قام على أساسها كل من المكسسيك ولبنان. آملين ان يسدد الله خطانا بدعم أصدقائنا في المكسيك وفي العالم، الى قيام دولة حرة ومستقلة في لبنان، دولة تنبذ التطرف والارهاب ويتعايش فيها الجميع بشكل حضاري ومنفتح، وهذا ما يجب أن يميز لبنان دوما في محيطه العربي…. دولة تحتضن أبناءها المغتربين وتحافظ على هويتها وتماسكها عند الشدائد.