الإتصالات بين الطاشناق وقوى الأكثرية وصلت إلى طريق مسدود
قناعة أميركية أوروبية عربية بإجراء الإنتخابات في أجواء هادئة
نور الجمال
كشفت مصادر سياسية معارضة متابعة لملف الإنتخابات النيابية عن أن الحوارات والإتصالات التي جرت بين حزب الطاشناق وقوى الأكثرية في أكثر من منطقة إنتخابية وصلت الى طريق مسدود على الرغم من الجهود المضنية التي بذلها النائب ميشال المر في هذا الإتجاه وعلى الرغم من الاغراءات السياسية التي وعد بها، ولكن تبيّن لحزب الطاشناق خلال الحوارات ان العروض التي قدمت له ليست استثنائية بل هي حق طبيعي للحزب في تمثيله القرار السياسي للطائفة الأرمنية لأنه يمثل حوالى 80 بالمائة من الطائفة·
وتقول المصادر السياسية المعارضة أن قوى الأكثرية وعدت بأن يكون جميع نواب الأرمن من حزب الطاشناق في المرحلة المقبلة وأن يكون القرار السياسي له في مقابل تغيير جذري في سياسية الحزب الداخلية، وكان رد قيادة حزب الطاشناق أن تغيير جذري في سياسته لا يتوقف على موقفه الداخلي اللبناني بل أن الأمر يحتاج الى مؤتمر عام عالمي لإتخاذ مثل هذا القرار، وهذا غير متوفر حالياً في ظل الظروف المحلية والإقليمية والدولية لاعتبارات تتعلق بمصالح الأرمن ككل في جميع أنحاء العالم·
وتقول المصادر السياسية المعارضة، انه في ضوء فشل الإتصالات بين حزب <الطاشناق> وقوى الأكثرية، فإن الخارطة الإنتخابية في منطقة المتن معرّضة للتغيير في كل لحظة، خصوصاً وأن حوار الطاشناق مع حزب الكتائب في المتن لم يحرز أي خطوة إيجابية، وهذا الواقع سيفرض على حزب <الطاشناق> مرة جديدة إجراء المزيد من الإتصالات والحوارات مع النائب ميشال المر ومع التيار الوطني الحر في محاولة لإيجاد صيغة تفاهم ما تفادياً لمعركة إنتخابية قاسية في منطقة المتن، على أن تبقى جميع الإحتمالات مفتوحة بإتجاه الحل وليس التعقيد خصوصاً وانه بعدما تبيّن أنه في المناطق ذات الأغلبية المسلمة تكاد تكون النتائج شبه معروفة باستثناء بعض المناطق المختلطة كالبقاع الغربي وزحلة·
وكشفت المصادر السياسية المعارضة عن انه باتت هناك قناعة أميركية – أوروبية – سعودية بعد الإنفتاح والمصالحة التي جرت مع سوريا، بضرورة إجراء الإنتخابات في أجواء هادئة مع التركيز على وجوب العمل الجدي من أجل تأليف حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة بعد الإنتخابات النيابية تواكبها عملية تدوير الزوايا مع بعض القوى السياسية التي يمكن أن تتأثر سلباً بنتائج الإنتخابات لكي تكون الحكومة المقبلة مبنية على روحية إتفاق الدوحة، مع العمل على تعديل طاولة الحوار التي يرعاها رئيس الجمهورية وادخال أطراف وشخصيات جديدة عليها من أبرزهم الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق سليمان فرنجية والوزير الحالي طلال أرسلان، مع الإشارة هنا الى بعض المعلومات الواردة من بعض عواصم القرار عن إحتمال حقيقي وكبير من أن يتولى منصب رئاسة الحكومة الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي على قاعدة إمكانية حصوله في الإنتخابات النيابية المقبلة على كتلة نيابية لا تقل عن ستة نواب، ناهيك عن موقع الرئيس ميقاتي على المستويين الدولي والإقليمي ومدى الإتصالات والتواصل الذي يقيمه مع بعض عواصم القرار الدولي والعربي والتي تجعله مؤهلاً للعب دور سياسي تنطبق عليه صفة الوسطية أكثر من الشخصيات السياسية الأخرى المطروحة لتسلّم رئاسة الحكومة·