#adsense

استحقاق 7 حزيران سيمرّ هادئاً تحت مظلّة التوافق‏

حجم الخط

عبوة بكفيا وكلام فيلتمان وجهان للصراع الدائر على حلبة الانتخابات
استحقاق 7 حزيران سيمرّ هادئاً تحت مظلّة التوافق‏

إيلين عيسى
شهدت التحضيرات للانتخابات النيابية خلال الساعات الثماني والاربعين الفائتة معطيات ‏وعناصر جديدة، ابرزها: العنصر الامني المتمثل في كشف سيارة تحمل قنبلة قرب منزل الرئيس ‏امين الجميل.

‏ ‏ والعنصر السياسي المتمثل في اعلان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ان ‏الانتخابات اللبنانية هي استكمال لاتفاق الدوحة، وان سياسة واشنطن تجاه لبنان ستُبنى على ‏اساس نتائج هذه الانتخابات.
‏ تزامن هذين العنصرين يؤشر الى تصارع الاتجاهين السلبي والايجابي على الساحة الداخلية.

‏فالعنصر الامني يعيد التذكير بالمرحلة التي سبقت اتفاق الدوحة، بما فيها من توتر وتفجيرات ‏وهواجس امنية نتيجة تصادم طرفي الصراع على الساحة الداخلية، فيما يأتي تأكيد فيلتمان ‏على الدوحة ليضع الانتخابات في مأمن على كل محاولات التفجير او العرقلة.

‏ فالقوى الراعية لهذا الاتفاق هي التي تقيم مظلة فوق لبنان تجنّبه العودة الى الوراء. ولو ‏كان الوضع قابلاً للتدهور لكانت الفرصة الاوضح لذلك هي 7 ايار الفائت.

لكنّ طلائع الحرب ‏الاهلية التي اندلعت في ذلك اليوم وفي اليوم التالي انطفأت في سرعة، لان لاقرار اقليمياً او ‏دوليا بزعزعة استقرار لبنان الذي هو من ركائز استقرار المنطقة كلها والانظمة التي ‏فيها.

‏ ويبدي المراقبون ارتياحاً الى المنحى الذي تأخذه التحضيرات لاستحقاق 7 حزيران، على رغم ‏الهواجس وبعض العراقيل الصغيرة، لان المحطة الانتخابية هي جزء من سياق كامل في اتجاه تثبيت ‏الوضع اللبناني الى حين التوصل الى تسوية شاملة للنزاع في المنطقة، واتفاق الدوحة كان ‏تعبيراً عن ذلك، ومجيء رئيس توافقي وحكومة ارادة وطنية يعبر عن ذلك ايضاً.
وستكون ‏الانتخابات جزءاً من هذا السياق.

‏ وفي هذا الاطار تبرز اهمية الاتجاه التوافقي الذي يتم التحضير له في الانتخابات، سواء من خلال ‏فكرة الوسطية او من خلال نشوء توافقات موضعية في كل دائرة حسّاسة، بحيث لا تصل الامور ‏فيها الى مواجهات تخلق توترات في الاجواء السياسية او الامنية.
فالوسطية ليست اختراقاً ‏داخلياً، بل هي تطبيق لرغبة دولية.

وهناك سعي حثيث من جانب مرجعيات دولية لاعداد ‏الاجواء في كل دائرة مناسبة لتأمين ظروف انجاح هذه الفكرة التي ستحظى بغطاء داخلي هو ‏غطاء رئيس الجمهورية.
‏ وينطلق اصحاب فكرة الوسطية من كون نظرتهم الاستراتيجية الى الوضع اللنباني هي نفسها ‏نظرة فريق «14 آذار»، ولذلك يمكن تحالف الطرفين لتوفير الغالبية في المجلس المقبل.
وعلى رغم ‏التنافر الحاصل نتيجة التسابق على المقاعد في الدوائر المعنية، تعتقد مصادر مطلعة ان ‏المعادلة ستنتهي بخوض الطرفين معركة مشتركة في وجه فريق «8 آذار».

المصدر:
الديار

خبر عاجل