
عدوان: المجلس النيابي بعد اليوم ليس بحاجة الى دعوة او تحديد تاريخ للدعوة فهو منعقد حكما وفورا بحكم الدستور
رد النائب جورج عدوان على النائب حسين الحاج حسن وقال في تصريح من مجلس النواب: “اليوم اعتقد ان كل اللبنانيين متخوفون من ان تؤدي الظروف التي نحن فيها الى تشنجات في الشارع او الى احتكاكات او الى ما لا تحمد عقباه. ودعونا نقول انه من الضروري جدا ان نطمئن جميع اللبنانيين انه في بلد ديموقراطي مثل لبنان، في بلد واع وفيه جميع الافرقاء واعون، نقدر ان نمارس حقوقنا الدستورية ونستطيع ممارسة عملنا السياسي بعيدا عن اي تشنج وبعيدا عن تهجم كل فريق منا على الاخر. نحن كقوات لبنانية ملتزمون بهذا الموضوع ونميز تماما بين الموقف السياسي الذي هو حق فريد وبين الدخول بأي مناكفات او تشنجات، اتصور اننا بغنى عنها والوطن ايضا بغنى عنها”.
اضاف: “وعما يجري اليوم من الضروري ان نوضح ان كل ما نقوم به كنواب هو ممارسة حقنا، وابسط حقوقنا الدستورية، فالبعض يمكن ان يكون ازعجه اليوم اني وبعد ان ارجئت الجلسة قدمت مداخلة امام الزملاء في الداخل ان المجلس النيابي بعد اليوم ليس بحاجة الى دعوة او تحديد تاريخ للدعوة فهو منعقد حكما وفورا بحكم الدستور والقانون حتى ننتخب رئيسا للجمهورية”.
وتابع: “اعتقد اذا كان عندنا مجلس نواب فمن الضروري ان نفعل العمل فيه، وكل الذي حصل حتى اليوم وبجهد من جميع الافرقاء حتى يتوصلوا الى حل، المجلس النيابي لم يكن يعطى حقه فرئيس الجمهورية ينتخب في المجلس النيابي والمجلس النيابي هو من ينتخب رئيس الجمهورية، واعتقد انه حان الوقت حتى نمارس ذلك. اما الان وأي حل نفتش عليه ونحن فعلا بصدد التفتيش عن حل وهناك بعض الامور من الضروري ان تذكر فيها، الامر الاول: نحن في المجلس النيابي نمتلك الاكثرية ومن حقنا ان نمارس هذه الاكثرية وهذا حق دستوري وهذا حق قانوني، لا يجوز ان يزعج احدا تمسكنا بممارستنا لحقوقنا الدستورية بل على العكس التشبث بالطائف وبالدستور هو علامة صحة وعلامة ممتازة. وانا ادعو الجميع الى ان يتشبثوا بالدستور وخصوصا بالطائف، لان الخروج عنهما بأي شكل كان، يضع برأيي البلاد في مكان لا احد منا يريد له ذلك. وفي رأيي العكس، التشبث بالدستور والتفاهم حوله ومن ضمنه هو الحل الذي يجب علينا جميعا ان نفتش ونسعى اليه”.
وأضاف: “القوات اللبنانية متشبثة بدستور الطائف وتعتبر انها جزء من الاكثرية، اكثرية 14 اذار، وانه من حق الاكثرية ان تمارس كامل حقوقها. القوات اللبنانية لن تألو جهدا حتى تتفاهم مع الاخرين ضمن الدستور وضمن اطاره، وعندما اقول التفاهم مع الاخرين علينا ان نتفاهم على المسار الحقيقي للوطن، واعتقد ان الخلاف اليوم ليس على اسم هذا المرشح او ذاك، ويخطىء من يصور الخلاف اليوم بأنه على اسماء مرشحين، بل هو على خيارات كبرى تتعلق بلبنان. ونحن على استعداد ضمن التوجه السيادي الاستقلالي، لنبحث مع الجميع في كيفية الذهاب الى التفاهم على الخيارات الرئيسية، وهنا على أي خيار نتفاهم عليه. هذا الخيار يجب ان يكرس كيان الدولة، فمنطق العودة الى الحرب والتذكير بها وما جرى فيها وعن علاقة القوات بالجيش او بغيره، منطق لا يخدم بشيء القوات اللبنانية. نراهن اليوم على الجيش اللبناني، وعلى القوى الامنية ونعتبر انها وحدها يجب ان تكون حافظة السلم والامن على كامل التراب اللبناني، وخيارها هو خيار قيام الدولة والعمل لقيام هذه الدولة”.
وقال: “هناك محوران يجب ان نتحرك ضمنهما: الاول كل ما نفتش عنه يجب ان ينطلق من الدستور ومن الدستور وحده، والثاني كل ما نفتش عنه يجب ان يصب في خانة قيام الدولة وبنائها وبسط سلطتها على كامل التراب”.
وختم متوجها الى جميع اللبنانيين بالقول: “كونوا مطمئنين فمخاوفكم ليست في محلها، وعندكم اليوم جيش قوي وحاضر ليحفظ الامن ويمنع اي شخص من التعدي على الامن، واتصور عندكم قادة على قدر كبير من المسؤولية والوعي لكي يمارسوا العمل السياسي الديموقراطي خارج اي استعمال للشارع او اي مساس بالامن الاهلي. ونأمل ان يعود المجلس في موعد قريب، هذا المجلس الذي يعتبر في حالة انعقاد دائمة وان ينتخب رئيسا للجمهورية يعبر عن كامل طموحات الشعب اللبناني”.
وردا على سؤال قال عدوان: “اعتقد ان لكل فريق حقه بإبداء رأيه، وانا ابديت رأيي ضمن الاطر التي أراها ملائمة، واعتقد انه من الافضل وفي هذه المرحلة ان تحكى الامور بشكل صريح وعام للبنانيين والا ندخل بالردود والردود الاخرى”.