جنبلاط: الأحزاب المسيحية الحليفة تعمل على الديزل… بطيئة لتعرف المتغيّرات الدولية
عون : بري حليف حليفي وأنا رمز لبناني في سوريا ماذا يجري داخل التيار الوطني الحر: غاضبون وإصلاحيون
رغم الهمروجة النيابية في مجلس النواب حيث عقدت الجلسة العامة واقرت خلالها بعض القوانين لتنفرط لاحقا ويطير النصاب.
ورغم ان جلسة مجلس الوزراء اخذت وقتاً طويلاً اثناء انعقادها فإن الهاجس الانتخابي ما يزال في الطليعة يرافق كل اداء سياسي او اي تصريح لأية فاعلية.
أمس اطلق العماد عون في حديث تلفزيوني سلسلة من المواقف خصوصا تلك المتعلقة بالانتخابات ومن ابرز ما قاله انه يعتبر الرئيس بري حليف حليفه، وعزا ذلك الى ان بري يريد هذه النوعية من التحالف، مضيفاً انه رمز لبناني في سوريا.
هذا التوصيف للعلاقة بين الرجلين يؤكد ما ذكرته «الديار» سابقاً خصوصاً ان التباينات تعتري العلاقات بين بعض اركان المعارضة خصوصا بين التيار الوطني وحركة امل، ولأجل ذلك شكلت لجنة مشتركة.
وبالعودة الى تأليف اللوائح والتحالفات بين اركان القوى داخل فريق المعارضة، لا بد من التذكير ان الأكثرية ما تزال تعاني من كثرة المطالب للأحزاب المسيحية، ما دفع بالنائب وليد جنبلاط الذي عقد اجتماعاً مع الرئيس امين الجميل الى مصارحة مساعديه بعد الاجتماع قائلاً ان الاحزاب المسيحية الحليفة تعمل على الديزل. بطيئة ويلزمها وقت طويل حتى تعرف المتغيرات الاقليمية والدولية.
واذا كان حزب الكتائب يريد ان ينقل معاركه من المتن الى عاليه عبر المطالبة بترشيح فادي الهبر كان الاجدر لو ان الكتائب قامت بنشاط انتخابي خلال الفترة الماضية في هذا القضاء.
وهنا نسأل لو ان خدمات الكتائب كانت كافية في المتن الشمالي لفازت في فرعية المتن العام 2007.
هذا الكلام يؤكد مرة جديدة ان مطالب الاحزاب المسيحية ما تزال تعرقل عملية تأليف اللوائح وتسبب المزيد من الاحراج للحلفاء.
اما في المقلب الاخر، فإن عند قوى المعارضة ما تزال الصعوبات قائمة وان بوتيرة اعلامية اخف، حيث يتعمد المعنيون حل هذه الخلافات بعيدا عن الوسائل الاعلامية، لكن اللافت ما يتردد بين عدد من المحازبين في التيار الوطني الحر، خصوصا وان العماد عون طرح على الجميع ممارسة العمل الانتخابي كل ناشط في قضائه بانتظار القرار النهائي للإختيار.
هنا ساد لغط كبير حيث يتناقل البعض اخبارا عن ترشيحات ما دفعت بعدد كبير من المناصرين والناشطين الى الغضب.
ففي بعبدا مثلا لم يستطع الناشط ألان عون من تثبيت ترشيحه، كذلك رمزي كنج، اذ ان المعلومات تفيد عن ان العماد عون مصر على ترشيح حكمت ديب وناجي غاريوس فيما المقعد الشيعي بقي من حصة الرئيس بري.
اما في بيروت، فإن وسائل الإعلام ذكرت مطولاً قصة ترشيح اللواء عصام ابو جمرا والتجاهل الكلي للناشط زياد عبس.
اما في المتن، فإن النائب نبيل نقولا لم يصدق امكانية الاستغناء عنه خصوصا وانه كان في طليعة المدافعين عن العماد عون حيث سيتم استبداله بالمرشح القومي غسان الاشقر.
وفي البترون، فإن الدكتور جورج مراد بحكم المستبعد بعد طرح اسم مرشح من آل يونس الى جانب الوزير جبران باسيل.
وفي الكورة، فإن جورج عطاالله قد تم استبداله بغابي دريق، ويدور همس ان دريق متمول ويستطيع ان يغطي التكاليف الانتخابية.
اما ترشيح فايز كرم من دون موافقة التيار، فهو دليل على غضب الناشطين خصوصا حين يتم استبدالهم لاتفاقات سياسية ولشؤون تمويلية.
ويعتبر البعض ان مقعد الهرمل بعلبك يمكن ان يشغله أحد الناشطين في التيار لأن هذا المقعد شبه مؤمّن لكن تدخلات رجل الأعمال جوزف غصوب الذي موّل محطة الـOTV حال دون ذلك.
إضافة الى اسئلة يرددها بعض المحازبين في التيار عن سر اختيار عصام صوايا رجل الأعمال القادم من الولايات المتحدة على لوائح التيار في جزين، علما ان النائب اسامة سعد اوصل الى الرابية كلاماً عن امور قضائية عالقة مع المرشح صوايا، ورغم ذلك فإن الإصرار المستغرب على ترشيحه في هذه الدائرة.
جلسة مجلس النواب
طار النصاب القانوني في جلسة مجلس النواب أمس بسبب البند المتعلق بتخفيض سعر صفيحة البنزين، وقد اعتبر الرئيس السنيورة ان تخفيض سعر البنزين سيزيد عجز الموازنة من اربعة آلاف مليون دولار الى خمسة الاف مليون دولار، فيما أكد الرئيس بري انه سيظل يدعو الى جلسات تشريعية من دون أن يضيف على جدول أعمالها أي بند حتى تقر البنود السابقة.
عضو تكتل التغيير والإصلاح ابراهيم كنعان قال ان تعهد الرئيس السنيورة بعد الجلسة بدفع نصف الفروقات لسلسلة الرتب والرواتب قبل الانتخابات جيد انما يجب استكماله باعتماد الأطر القانونية السليمة، وهذه الاطر هي إما المصادقة على الموازنة وإما فتح اعتماد استثنائي بموجب اقتراح قانون، والاّ نكون نعيش بالاستثناء، وللمحافظة على دور المجلس النيابي بحسب قانون المحاسبة العمومية علينا العودة الى المجلس قبل عمليات الصرف.
وذكرت معلومات ان النائب ابراهيم كنعان اصر على الرئيس السنيورة في اكثر من مرة لإقرار هذه الفروقات التي طالب بها تكتل التغيير والاصلاح والعماد عون، وان ذلك حصل بعد سجالات متكررة مع الرئيس السنيورة.
اجتماع برئاسة بري بعد جلسة مجلس النواب، ترأس الرئيس بري اجتماعا حضره النائب ابراهيم كنعان والويزر جبران باسيل والنائبان محمد رعد وعلي حسن خليل، وقالت مصادر مطلعة على أجواء الاجتماع بأن هذا اللقاء اتى استكمالا للقاء الذي سبقه في الرابية برئاسة العماد عون.
واضافت المصادر ان البحث تطرق الى امور تتعلق بجدول اعمال الحكومة (ليلة امس)، وأضافت انه تم تشكيل لجنة خلال الاجتماع مؤلفة من النواب كنعان وخليل والحاج حسن، ومهمة هذه اللجنة ان تجتمع بوزير الداخلية زياد بارود واطلاعه على الاجواء بما خص قانون الانتخاب والتجاوزات التي تحصل لجهة المال السياسي ونقل المغتربين وتجاوزات المخاتير وكيفية التعامل مع هذه الامور، وقالت المصادر ان الاجتماع مع وزير الداخلية من المتوقع ان يكون قريبا جدا.
وأشارت المصادر الى ان كل ما يحكى عن خلافات بين الرئيس بري والعماد عون حول المقاعد الانتخابية غير صحيح، لأن هذا الموضوع لم يطرح بعد على بساط البحث بالتفاصيل، بل تم البحث بقضية المخاتير ونقل المغتربين وسيتم اثارة ذلك مع وزير الداخلية، لذلك فإن ما يحكى عن طرح اسماء هي مجرد تكهنات اعلامية، وان الاجواء ايجابية بين العماد عون والرئيس بري.
اما لجهة زيارة النائب كنعان الى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية، فقالت المعلومات ان هذه الزيارة تمت بتكليف من العماد عون وهي لوضع رئيس الجمهورية بأجواء التحركات التي يقوم بها التيار الوطني على صعيد الانتخابات النيابية.
الشيوعي وشرط المعارضة
زار وفد من الحزب الشيوعي اللبناني العاصمة السورية والتقى عدداً من المسؤولين السوريين، وجرى عرض للتطورات اللبنانية والعربية.
وعلم ان قيادات المعارضة لم تحسم بعد قرار ضم نائب الامين العام للحزب سعد الله مزرعاني على لائحة صور او مرجعيون حاصبيا، وان امر ضم مزرعاني مرتبط بسحب الشيوعي لكل مرشحيه في مناطق الكورة والشمال والبقاع الغربي ودعم لوائح المعارضة وهذا الامر ما زال يعارضه الشيوعي وبالتالي فإن الاوضاع ما زالت بحاجة الى المزيد من الدرس من قبل قيادة الشيوعي التي ستكثف لقاءاتها مع قيادات المعارضة خلال اليومين المقبلين.
تقويم الاوضاع الامنية
جرى خلال الساعات الـ24 الماضية تقييم للأوضاع الامنية في البلاد من قبل قادة الاجهزة الامنية في ضوء النجاحات التي حققتها القوى الامنية خلال الاسبوعين الماضيين لجهة ملاحقة رموز عصابات الاجرام ومروجي المخدرات في مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، وهذه المناطق لم تكن تدخلها القوى الامنية سابقا وهذا الامر كان مثار اعجاب عربي ودولي واشادة من وزراء الداخلية العرب بالأجواء الامنية في البلاد.
وتقول المعلومات ان القوى الامنية تقوم بالتحقيق مع صاحب السيارة التي كانت موضوعة امام منزل الرئيس امين الجميل، وموضوع الاعتداء على سيارتي قاضيين لكن الاجواء الامنية بشكل عام مريحة ولن تؤثر مطلقا على إجراء الانتخابات النيابية.
اما على صعيد اغتيال كمال مدحت، فإن التحقيقات توصلت الى ان العبوة محلية الصنع او بالاحرى فلسطينية الصنع، وتشبه العبوات التي استخدمت في عمليات التفجير داخل المخيمات، وتقول المعلومات «ان المجرمين استغلوا الثغرة الامنية المتمثلة بالمساحة الفاصلة بين حاجزي الجيش اللبناني والكفاح المسلح وتقدر بـ300م، وغير خاضعة لنفوذ احد، وتم التفجير وسط هذه «الثغرة» التي تم اقفالها امس بعد اجتماع بين مخابرات الجيش وضباط من الكفاح المسلم.
وفي هذا الإطار، عزز الجيش اللبناني اجراءاته المبدأية حول المخيمات دون ان يؤثر ذلك على حركة المواطنين وتنقلاتهم.
لقاءات سورية – مصرية – سعودية قريبة
علم ان لقاءات سورية – مصرية – سعودية ستعقد خلال الايام المقبلة على مستوى كبار المسؤولين السياسيين والامنيين لبحث مجمل التطورات قبل القمة العربية في قطر من اجل تعزيز التعاون العربي وتحديدا في المواضيع التي ما زالت تشهد بعض التباينات مقابل إصرار على ان تكون قمة قطر قمة المصالحات العربية.
السفارة الأميركية ومجلس الجنوب
ذكرت مصادر مؤكدة ان السفارة الاميركية في بيروت ترفض صرف اي مبلغ من موازنة مجلس الجنوب لجر مياه الوزاني لري الاراضي الزراعية او استصلاح اقنية الري بناء لطلب اسرائيلي قدم الى السفارة الاميركية التي تمارس ضغوطات على الحكومة اللبنانية لمنع تمرير الموازنة، وكان وفد من السفارة الاميركية ابلغ رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان وعبر زيارة الى مكتبه يرفض اي مس من قبل الحكومة اللبنانية باستخدام مياه الوزاني نتيجة الرفض الاسرائيلي للأمر.
جلسة مجلس الوزراء
جلسة صاخبة لمجلس الوزراء الذي استمر حتى منتصف الليل، وقد ناقش موضوعين حاميين اولهما موضوع تعيين نواب حاكم مصرف لبنان حيث اعترض وزراء كتلة التغيير والاصلاح على الاسماء المقترحة كونها هبطت في اللحظة الاخيرة على جدول الاعمال بحيث لم يتسن لاحد ان يطلع على السير الذاتية لهم.
وهنا احتدمت الاجواء كما قالت المصادر الوزارية خصوصا من قبل اللواء ابو جمرا الذي ارتفعت وتيرة حدته وبعد نقاش وجدل اقرّ المجلس تعيين رائد شرف الدين نائب اول للحاكم سعد العنداري نائب ثاني محمد بعاصيري نائب ثالث والنائب الرابع هاروت هونيليان وقد سجل وزراء تكتل التغيير والاصلاح بأكملهم اعتراضهم على هذه التعيينات واعلنوا تحفظهم تجاهها.
كذلك علم انه تم تعيين العميد الركن نبيل قرعة عضواً في المجلس العسكري.
وبعد ان اقرّ المجلس البنود المئة المدرجة على جدول اعماله انتقل الى الملف الخلافي الابرز وهو موضوع التنصت الذي اخذ حيزا كبيرا من الجدل والنقاش ليخرج بعده وزير الاتصالات جبران باسيل ويعلن البيانات Data التي تطلب الاجهزة الامنية كافة ان الجيش او قوى الامن الداخلي بأن تكون تحت اشرافها وهنا محور الخلاف اذ اعتبر وزير الاتصالات ان هذا الامر هو استباحة من قبل الاجهزة الامنية للتنصت وذلك لأهداف سياسية.
وقد أرجأ مجلس الوزراء البت بموضوع التنصت إلى 15/5/2009 بعد ان تناقضت وجهات النظر في قراءة هذا القانون.