“المستقبل”: شعبة المعلومات تكشف خبايا تفجيرَي طرابلس الإرهابيَّين
7 من جماعة عيد نفّذوا أوامر مخابرات الأسد
اضافت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إنجازاً جديداً إلى إنجازاتها السابقة مع كشفها عن الجانب الخفي من الجريمة الإرهابية التي طاولت طرابلس في 23 آب الماضي عبر تفجير مسجدي “السلام” و”التقوى” ما أدى إلى وقوع 51 شهيداً وأكثر من 350 جريحاً، وذلك من خلال العملية النوعية التي قامت بها أول من أمس واعتقالها المدعو يوسف دياب الذي اعترف بأنه من قاد وركن السيارة التي انفجرت أمام مسجد “السلام”.
وقالت مصادر مطلعة على التحقيقات لـ “المستقبل” أن التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات كشفت أن “مجموعة قوامها 7 أشخاص جميعهم ينتمون إلى الحزب العربي الديموقراطي من منطقة جبل محسن ويرأسها المدعو حيان حيدر، هي المسؤولة عن تنفيذ التفجيرين الإرهابيين في طرابلس، وأن يوسف دياب هو من تولّى تفجير مسجد السلام في حين أن المدعو أحمد مرعي هو من قاد السيارة التي ركنها وفجّرها أمام مسجد التقوى”.
ووفقاً للمصادر “لقد بيّنت التحقيقات أن المخابرات السورية بدأت التخطيط والتنسيق للعمليتين الإرهابيتين بالتعاون مع الموقوف الشيخ أحمد الغريب، لكن هذا الأخير لم يشارك في التنفيذ لأن الاستخبارات السورية ارتأت التعاون مع مجموعة لديها خبرات سابقة في مجال التفجيرات، ووقع اختيارها على مجموعة السبعة من جبل محسن”.
وتابعت “لقد سلّمت المخابرات السورية عملاءها السيارتين المفخختين في منطقة القصر القريبة من الحدود اللبنانية ـ السورية، ومن هناك سهّل المدعو حسن جعفر المعتقل لدى شعبة المعلومات مرور السيارتين عبر مدينة الهرمل إلى بلدة القبيات في عكار، حيث استلمتهما مجموعة السبعة التي نقلتهما إلى جبل محسن في 21 آب الماضي حيث جرى الإبقاء عليهما لمدة يومين قبل تنفيذ العمليتين الإرهابيتين في 23 آب”.
ويأتي إنجاز شعبة المعلومات عشية الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيسها السابق اللواء وسام الحسن، ليشكّل هدية تقدّم لروحه وجهوده في سبيل تطوير الشعبة وتعزيز قدراتها في حماية السلم الأهلي والدفاع عن أمن المواطنين في وجه الإجرام الذي يستهدفهم من كل حدب وصوب.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمر بتوقيف يوسف دياب اضافة إلى لبنانيين آخرين مشتبه بهم بتفجيرات طرابلس، وسطّر مذكرات بحث وتحرّ بحق أربعة آخرين من جبل محسن. وعلمت “المستقبل” من مصادر خاصة أن دياب كان قائد محور الملولة ـ باب التبانة في الحزب “العربي الديموقراطي”.
وكان صقر قد زار شعبة المعلومات، واطلع على سير التحقيقات الجارية باشرافه والنائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود.
وتجدر الاشارة الى ان عملية توقيف دياب قد جرت بصورة دقيقة وبصورة خاطفة ومن دون أي اشكال يذكر، حيث دهمت عناصر من فرع المعلومات محلاً تجارياً يملكه عضو المكتب السياسي في الحزب “العربي الديموقراطي” علي فضة عند مدخل الجبل، وأوقفت دياب بعدما كانت تحركاته موضع متابعة من قبل الشعبة منذ اكثر من شهر وبإشراف مباشر من القضاء.
سليمان
إلى ذلك، رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن “قياس الامور المطروحة من منظار المصلحة الشخصية من دون مراعاة المصلحة الوطنية واخذها في الاعتبار سياسياً وحكومياً وأمنياً، هو الذي يساهم في مفاصل عديدة في عرقلة الأمور وابقاء الوضع في دائرة المراوحة والانتظار”.
وأشار إلى “ضرورة الانطلاق من الثوابت الوطنية التي تجمع اللبنانيين وتوحدهم في الحفاظ على وحدتهم واستقرار وطنهم”، داعياً الى “التبصر بعقلانية والنظر بروح عالية الى المستقبل والعمل لاطلاق عجلة المؤسسات الدستورية لملاقاة المرحلة المقبلة بكل استحقاقاتها وانجازها وفقا للدستور والممارسة الديموقراطية تحت سقفه”.
شربل
ورأى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن “التمديد السيئ للرئاسة الاولى افضل من الفراغ”، لافتاً إلى أن “الجيش اللبناني يقوم بواجباته في مدينة طرابلس ضمن الامكانيات والاصول”.
وأوضح أنه “تم وضع خطة أمنية لطرابلس على مرحلتين بعد الانفجارين الأخيرين، ففي المرحلة الأولى تم وضع حواجز على مداخل المدينة لمنع دخول السيارات المفخخة، أما المرحلة الثانية من الخطة الأمنية فلم تبدأ بعد، ونحن في طور المشاورات”، واصفا المرحلة الثانية بـ”المعقدة”.
ابراهيم
في غضون ذلك، جال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على حواجز الامن العام في منطقة طرابلس حيث اطلع على اوضاع العسكريين واعطى التوجيهات للضباط للبقاء في جهوزية تامة، في اطار تنفيذ الخطة الامنية، بالتنسيق مع باقي الاجهزة لضمان الاستقرار في هذه المنطقة العزيزة التي يستأهل مواطنوها العيش بأمان وان تتأمن لهم الحياة الكريمة. وقال ابراهيم “لمسنا الكثير من الإيجابية من المواطنين الذين التقيناهم في طرابلس في شأن الخطة الأمنية”. وفي ملف مخطوفي اعزاز، اشار الى ان “الأمور تتجه نحو الحلحلة في المدى القريب”.
“الشرق الاوسط”: سجال بين «المستقبل» وجنبلاط يزيد عراقيل تشكيل الحكومة اللبنانية
وسط انسداد سياسي تعقده الأوضاع في سوريا
شن تيار المستقبل، أكبر التيارات السياسية الممثلة في البرلمان اللبناني، بالأمس، هجوما على النائب وليد جنبلاط، رئيس جبهة النضال الوطني والحزب التقدمي الاشتراكي، على خلفية مواقفه الأخيرة لتشكيل الحكومة، وما اعتبره التيار انتقادا للثورة السورية، ما قد يزيد العراقيل أمام الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام، في عملية تأليفها.
مراقبون في بيروت رأوا أن مواقف جنبلاط، من شأنها أن تضع حدا للشلل السياسي في تشكيل الحكومة العتيدة، عبر طرحه صيغة جديدة، يوافق عليها حزب الله، انتقد «المستقبل» تلك المواقف، معتبرا أنها «التزام كامل بالتحالف مع حزب الله، وخروج من موقعه الوسطي».
في المقابل امتنعت كتلة النائب جنبلاط عن الرد على اتهامات «المستقبل»، واكتفى وائل أبو فاعور وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال، والنائب في كتلة جنبلاط، بالقول لـ«الشرق الأوسط» خلال تصريح له «لا شيء يستحق الرد، وليس لدينا ما نقوله».
جنبلاط كان قد أعلن معارضته الصيغة الحكومية القائمة على تقسيم الحقائب الوزارية مثالثة بين القوى السياسية، بمنح كتلة قوى «14 آذار» ثمانية وزراء، وثمانية آخرين لكتلة قوى «8 آذار»، مع 8 وزراء وسطيين محسوبين على الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام وجنبلاط. وعلى الرغم من أن هذا الطرح كان جنبلاط أول من بادر إلى اقتراحه، قبل أن يصطدم بمعارضة حزب الله وقوى «8 آذار»، تقدم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بطرح جديد في تصريحاته الأخيرة، تمثل بتقسيم الحقائب الوزارية بمنح قوى «8 و14 آذار» 9 وزراء لكل منهما، وترك 6 وزراء للفريق الوسطي. من جهته، نفى النائب الدكتور أحمد فتفت، عضو كتلة المستقبل، أن يكون تيار المستقبل شن هجوما على جنبلاط، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس الحزب الاشتراكي هاجم الثورة السورية وقوى (14 آذار)، علما بأنه يدرك تماما من هو الطرف المعرقل في تشكيل الحكومة»، في إشارة إلى قوى «8 آذار». وأضاف: «تنطلق مواقف جنبلاط من مصلحته، لكننا بتنا عاجزين عن اللحاق به من كثرة التغييرات التي تطرأ على مواقفه». ورأى فتفت أن جنبلاط، في تصريحاته الأخيرة، «عبر في مواقفه عن التزام كامل بالتحالف مع حزب الله، وتخلى عن موقع الوسطي».
جدير بالذكر أن جنبلاط، ومعه كتلته النيابية، يشكل اليوم حجر الثقل في القرارات السياسية، إذ ترجح خياراته السياسية الكفة لصالح فريق سياسي دون الآخر. ومنذ فترة ما قبل استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وفي ظل الانقسام السياسي العمودي في لبنان على خلفية الأزمة السورية، كرس جنبلاط وسطيته بين الأفرقاء السياسيين. غير أن الشلل السياسي في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية ازداد بعد مرور سبعة أشهر على تكليف تمام سلام، خلال الشهرين الأخيرين، في ظل رفض قوى «14 آذار» تمثيل حزب الله في الحكومة، وتعثر التوصل إلى تسوية حول هذا الملف، فضلا عن رفض الحزب صيغة (8+8+8)، ما دفع جنبلاط لمحاولة طرح تسوية «من موقعه الوسطي». لكن تيار المستقبل، وفق كلام فتفت لم يعد يرى أن مواقف جنبلاط «وسطية». إذ اتهم فتفت، وهو وزير سابق، الزعيم الاشتراكي بأنه بات «متماهيا مع مواقف (8 آذار)، وبات خياره في السياسة واضحا، ما ينفي عنه وسطيته، إذ لا يمكن القول إنه وسطي في حين أنه يتبنى مواقف حزب الله».
وازداد امتعاض تيار المستقبل من تصريحات جنبلاط، نتيجة مقاربته الأزمة السورية بانتقاده الثورة والمعارضة في سوريا. وقال فتفت: «قبل يومين، كان جنبلاط يعتبر (الرئيس السوري) بشار الأسد مجرما، وفجأة بدأ يخلط بين الثورة والمال ما يعتبر إهانة للشعب السوري». وجاءت تصريحات فتفت، غداة انتقاد النائب عقاب صقر لجنبلاط، إذ شن عليه هجوما على خلفية إشارته إلى أن قوى «14 آذار» «تدخلت في الأزمة السورية قبل حزب الله، بدءا من عقاب صقر وصولا إلى الشمال». وقال صقر، في بيان، إن «جنبلاط دأب منذ فترة غير بسيطة، وفي سياق تصريحاته المتنوعة والمتضاربة، على زج اسمي في محاولة متكررة لتبرير غزو إيران وحزب الله لسوريا، وعليه لا بد من لفت عنايته إلى أن ما قدمناه من دعم سياسي وإعلامي وإنساني هو من أبسط واجبات الكائن البشري تجاه شعب يذبح يوميا». وينظر مراقبون سياسيون في بيروت إلى أن السجال الأخير أضاف مزيدا من العراقيل والتحديات التي ستواجه سلام في محاولته تشكيل الحكومة، ما دفع أفرقاء في قوى «14 آذار» إلى دعوته لـ«الحسم». وأكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب الدكتور فادي كرم مواصلة الضغط باتجاه تأليف حكومة حيادية تحترم الميثاقية لمصلحة لبنان، داعيا الرئيسين سليمان وسلام إلى تأليف الحكومة التي يريان أنها مناسبة تفاديا للدخول والغوص في مزيد من الفراغ. وأكد كرم أن «قوى (14 آذار) لا تطالب بعزل أحد عن الحكومة العتيدة إنما تريدها أن تهتم بشؤون البلد وترك الأمور الخلافية لطاولة الحوار». وبدوره، شدد عضو كتلة المستقبل النائب جان أوغاسابيان على أن «الرئيس المكلف حريص على عملية إنقاذية في هذه المرحلة، غير أنه يواجه صعوبات كثيرة، لأن حزب الله وضع الجميع أمام احتمالات مرفوضة من قبلنا». وقال: «إن على سلام أن يشكل حكومة، ويعرضها على الطاولة، ويلزم جميع الأفرقاء بها».
“الحياة”: سلام: الصيغ الحكومية تُطرح لإرضاء الفرقاء لا المصلحة الوطنية
نقل زوار الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام عنه تأكيدَه أول من أمس، أن ما قصده بأنه يأمل في أن يتكلم بوضوح أكثر بعد عيد الأضحى، «لا يعني أنه يربط موقفه بالأعياد، لأن هذا ليس هو الموضوع الجوهري، بل إن المسألة المهمة بالنسبة إليه هي أنه حين يصل الرئيس المكلف إلى أنه على رغم الجهود التي تبذل لم يتم النفاذ إلى حل للتعقيدات القائمة في تشكيل الحكومة، عليه تقويم الخطوات التي عليه الإقدام عليها ويعلنها، وهذا أمر غير مرتبط بتاريخ أو بحدث، وهو في الوقت ذاته لا ينظر إلى هذا الموقف على أنه إنذار للأطراف، بل على أنه لإرضاء نفسه وللتجاوب مع ثقة الناس به الذين أملوا من تكليفه معالجة القضايا التي تهمهم».
وأشار سلام لزواره إلى أن أمام المساحة الواسعة من عدم الوضوح التي تمر فيها البلاد، أراد في تصريحه الأخير إثر لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أن يكون شفافاً، وحرص على أن يقول إن لا مخارج ولا حلول بعد للتعقيدات التي تواجه تأليف الحكومة، وألا يجعل الناس تعوم على آمال في وقت يجد نفسه غير بعيد من ضرورة اتخاذ خيارات محددة.
وأضاف سلام: «صحيح أن القوى السياسية تعرقل التأليف ولا تسهِّل، وأنا لا أعفي نفسي من العجز عن التوصل إلى صيغة للحكومة، وبالتالي أنا مضطر للإقدام على شيء ما في وقت ما».
واعتبر أن «الأحداث من حولنا في المنطقة جعلتني أتريث، لكن مرور الوقت بات يراكم استحالة في التقدم، وصحيح أن الناس يقولون لي اصبر وسيأتي ظرف مناسب فتتشكل الحكومة، ومن الطبيعي أن أسمع ذلك من الناس التي تعلق آمالاً على دوري وتطالبني بأن أصبر، لأن الخيارات الأخرى لن تكون سهلة على البلد، لكن الصحيح أيضاً أن بعض القوى السياسية يطلب مني ألاّ أتخلى عن المهمة».
إلا أن زوار سلام أشاروا إلى أنه يرى أن كل ما يجرى تداوله في شأن صيغ الحكومة العتيدة يدور حول إرضاء القوى السياسية ودورها وأحجامها ومصالحها في التركيبة الحكومية، لتكون الحكومة بتصرفها، فيما المنطق يقول إن البحث يجب أن يدور حول كيف تكون القوى السياسية في تصرف البلد ومصلحته. والقوى السياسية تريد أن تأخذ من الرئيس المكلف بينما المنطق يقول إنها هي التي يجب أن تعطيه وتسهل مهمته.
وتابع سلام: «الرئيس المكلف لم يقل شيئاً ضد هذه القوى السياسية أو يطالبها بمكاسب له، إلى درجة أن أياً منها لا يجد ذريعة لانتقادي أو الهجوم علي، في وقت هي لا تتوقف عن طرح مطالبها وشروطها علي».
وعما إذا كانت صيغة 9 وزراء لقوى 14 آذار و9 لـ8 آذار و6 للوسطيين الحكومية، حلّت مكان صيغة 8+8+8 لتأليف الحكومة، أوضح سلام لزواره: «أنا قلت إن كل الصيغ قيد التداول. والسؤال هو: ما هي أفضلية 9+9+6 على صيغة الثلاث ثمانات؟ الأولوية يجب أن تكون مصلحة البلد. ولذلك قلت بحكومة المصلحة الوطنية».
وذكّر سلام أمام زواره بأن صيغة الثلاث ثمانات «وصلنا إليها بعد صيغ عدة أخرى، إذ بدأ البحث بصيغة 9 لـ14 آذار و8 لـ8 آذار و7 للوسطيين، ثم انتقلنا الى صيغة 10+7+7، قبل أن نصل إلى 8+8+8».
وكرر سلام القول إنه سعى إلى تسهيل الأمور حين طـــرحت الصيغة الأخيرة، في ما يخص مطلب قوى 8 آذار الحصول على الثلث زائد واحد، أي 9 وزراء، بإعلانه منـــذ البداية أنه كرئيس للحكومة بات مستقلاًّ عن فريق 14 آذار مـــن جهة، وأن رئاسة الحكومة هي الضمانة بدل الثلــث الضامن «وإنني مستعد للاستقالة عنـــد توقف أي فريق عن المشاركة في الحكومة، لكنهم لم يأخـــذوا بهذا الموقف وصنفوني بأني غير وسطـــي، وهم لم يُظهروا أي رغبة في اختبار أو امتحان وسطيتي».
وأضافت مصادر سلام على ذلك قولها، إن كل ما يطرح في وسائل الإعلام عن حصة رئيس الحكومة من الوزراء، سواء في صيغة 8+8+8، بالقول إنه سيحصل على وزير أو اثنين من العدد المخصص للوسطيين، أو أن يحصل على وزير واحد أو لا يكون له أي وزير في صيغة 9+9+6، هي أمور لم تكن واردة أصلاً. وأشارت هذه المصادر إلى أن الوسطيين، الذين يضمون إلى سلام الرئيس ميشال سليمان ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط، لم يكن همهم أثناء البحث في الصيغة الأولى أن يضمنوا ما سيحصلون عليه، ولم يذهبوا إلى حد توزيع الوزراء الوسطيين بينهم، بل كان البحث يدور على الحصول من الفرقاء الآخرين على موافقتهم على هذه الصيغة.
وإزاء الحديث عن أن حصة سلام في صيغة 9+9+6 ستقتصر على وزير، أو أن هذه الحصة ستحتسب من التسعة المحسوبين على 14 آذار، قالت مصادر الرئيس المكلف إن حصة رئيس الحكومة في حكومة من 24 وزيراً يفترض أن تكون 4 وزراء بالأساس، حفظاً لموقع الرئاسة الثالثة في التركيبة، «ويجب ألا تقل عن ذلك ولا يعقل أن يكون عدد الوزراء المحسوبين عليه أقل من ذلك ليتمكن من العمل».
إلا أن المصادر المقربة من الرئيس المكلف اعتبرت أن الصعوبات أمام تأليف الحكومة ازدادت بعد المواقف التي أعلنها جنبلاط قبل يومين بانتقاده قوى 14 آذار وتحميله إياها مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة ومراهنتها على التطورات الخارجية، لا سيما في سورية، وإصراره على صيغة 9+9+6، خصوصاً أن قوى 14 آذار اعتبرت أن جنبلاط غادر موقعه الوسطي في توجهاته الجديدة، لأنه يقترب بذلك من موقف 8 آذار.