ارتفع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الصين إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر مسجلاً 3.1 في المئة خلال أيلول الماضي مع صعود أسعار الغذاء نتيجة الطقس السيء، ما يحد من تنفيذ البنك المركزي إجراءات لدعم الاقتصاد على رغم تراجع مفاجئ في الصادرات. ولكن بعض المحللين استبعد مزيداً من الارتفاع الحاد في التضخم أو تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إذ ما زال ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعاني من ضعف الاقتصاد العالمي، بينما تحاول بكين كبح جماح الاستثمار الممول بقروض.
وجاء معدل التضخم أعلى من متوسط توقعات بلغ 2.9 في المئة في استطلاع أجرته وكالة “رويترز”، و2.6 في المئة خلال آب الماضي، ولكنه ما زال دون الهدف الرسمي لهذه السنة والبالغ 3.5 في المئة.
وصدرت بيانات قوية لحجم الائتمان خلال أيلول الماضي، ما يُنبئ بأن “المركزي” خفف بالفعل قيوده على الإقراض المصرفي إثر أزمة سيولة في حزيران الماضي، ما يحذر المحللون من أنه قد يؤدي إلى فقاعة عقارية وأخطار تضخمية في المدى الطويل. وأشار المكتب الوطني للإحصاءات إلى أن أسعار التجزئة زادت 0.8 في المئة مقارنة بالشهر السابق، بينما توقع اقتصاديون ارتفاعها 0.5 في المئة.
وزادت أسعار الغذاء 1.5 في المئة الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق بسبب الجفاف وفيضانات في بعض المناطق، ما رفع مؤشر أسعار التجزئة 0.51 في المئة، وفق خبير الإحصاء في المكتب يو تشيو مي. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الغذاء 6.1 في المئة.
إلى ذلك أعلنت الصين تقديم مكافآت تصل قيمتها إلى خمسة بلايين يوان (816.91 مليون دولار) للحد من تلوث الهواء، ما يؤكد اهتمام الحكومة بمسألة تُغضب الرأي العام. وأشارت وزارة المال إلى أن المناطق المؤهلة للحصول على المكافآت هي بكين ومدينة تيانجين المجاورة وأقاليم هيبي وشانشي وشاندونغ، إضافة إلى إقليم منغوليا الداخلية الذاتي الحكم.
وأشارت وسائل الإعلام الحكومية في تموز الماضي إلى أن الحكومة تعتزم استثمار 1.7 تريليون يوان لمكافحة تلوث الهواء خلال السنوات الخمس المقبلة.