ألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار خطبة عيد الأضحى المبارك من على منبر الجامع المنصوري الكبير، قائلاً إن لبنان يريد من أبنائه أن يكونوا معه أوفياء ويقدموا من أجله كل غال ورخيص حتى ينعم جميع أبنائه بالأمن والإستقرار ، لبنان وطن مميز بأبنائه وشعبه وتعدده وتنوعه الثقافي والحضاري ، فيجب علينا أن نتفق على الثوابت ، ويجوز لنا أن نختلف في الوسائل التي تحفظ للبلد هيبته وإستقراره ، ووحدتنا الوطنية وتماسكنا وتلاحمنا هو أعظم سلاح مقاومة ضد العدو المغتصب إسرائيل وهو الذي يشكل سدا أمام كل الطامعين في مياهه ونفطه وغازه وثرواته وترابه”.
وتابع: “إننا ندعو إخواننا في الوطن وإخواننا في الدين أن يمدوا أيديهم ويفتحوا قلوبهم وأن ينسلخوا من وهن القوة العسكرية والهيمنة التي قاومها أبناء الوطن، لنقرأ التاريخ سوية ونبني بعد ذلك مستقبلنا المشرق الآمن ، فالوحدة خيارنا والحوار سبيلنا والقيم والضوابط ورباطة الجأش والدفع بالتي هي أحسن”.
وأشار الشعار الى أن طرابلس مدعوة اليوم أن تلتزم رباطة الجأش أكثر فأكثر لتنتظر كلمة القضاء في كل القضايا وفي كل التفجيرات وخاصة بعد توقيف من لهم علاقة، وقال: “أنا هنا أعلن أن إدانة القضاء لمطلق متهم لا يعني على الإطلاق إدانة لمذهب ولا إدانة لمنطقة، فليس أحد من العلويين مستهدفا عندنا إلا من تثبت عليه إدانة القضاء ، وحتى منطقة جبل محسن لن تكون مستهدفة وإني على ثقة بأن العلويين عموما وأهل جبل محسن خصوصا سيعلنون براءتهم من كل من تثبت إدانته وسنعلم العالم ما هي أخلاقنا وثقافتنا وتربيتنا، فحذار من الإختلاف في ما بينكم أيها الطرابلسيون”.
وختم الشعار: “رغم كل الرياح العاتية والفتن التي حيكت حتى يجر لبنان إلى فتنة طائفية أو فتنة سنية شيعية أو فتنة سنية علوية أو مشكلة مع الجيش، إستعصت طرابلس على كل ذلك وسيبقى لبنان وطرابلس خصوصا فيه من القوة والمنعة والإباء ما يجعلنا نتجاوز كل تلك المحن لنعلن بأننا نريد دولة عادلة قوية، بقي علي أن أثمن دور القيادة الأمنية لجيشنا اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذين يعملون على مدار الساعة في جهوزية دائمة وأن نشكر لكل من ساهم وعمل من أجل أن أعود إلى بلدي طرابلس”.