جعجع يؤكد "التفاهم الاستراتيجي" في 14 آذار.. وفرعون ينتقد "الهبوط بالباراشوت" في الأشرفية
حلحلة في الموازنة على قاعدة "استكمال" مهام مجلس الجنوب
في وقت يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الدوحة اليوم للمشاركة في القمة العربية العادية الـ21 غداً الاثنين، وفيما يترقب المتابعون حظوظ التقارب العربيّ العربيّ وانعكاساته على لبنان، شهدت الساحة الداخلية حماوة انتخابية لافتة، في ظلّ تصاعد ملحوظ في الخطاب المتوتّر لدى 8 آذار، وإصرار على شخصنة الخلافات السياسية، وإدمان على لعبة التخوين.
وفي هذه الأثناء، يواصل الهاجس الأمني قضّ مضاجع اللبنانيين، وكان للرئيس سليمان موقف في هذا الإطار إذ حذر من "مغبة التعرّض للجيش جراء قيامه بالمهام الأمنية للحفاظ على الاستقرار العام في البلاد وعلى هيبة القانون، لأنه يمثل بامتياز كرامة الوطن وعنفوانه". وجاء ذلك في سياق تهنئة رئيس البلاد المؤسسة العسكرية على جهودها واطمئنانه على أوضاع العسكريين الذين أصيبوا بجروح جراء الاعتداءات التي قام بها مسلّحون كان يطاردهم الجيش.
في غضون ذلك تضاعفت المؤشرات عن حلحلة قريبة لموضوع الموازنة، بعد أن أكّد وزير المال محمد شطح "اكتمال العناصر التي تتيح لوزارة المال أن تقدّم الى مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة معدّلاً ومتضمّناً التصور لمعالجة موضوع مجلس الجنوب"، موضحاً "أن مخصصات بما يقارب 61 أو 62 ملياراً ستدرج للمجلس ضمن الموازنة"، ولافتاً إلى أن "هذا التصور يقوم من جهة على استكمال مشاريع مجلس الجنوب بعد الاطلاع عليها وتقويمها، ومن جهة ثانية على نقل الالتزامات الدائمة للمجلس الى الخزينة العامة اعتباراً من سنة 2010".
وخلص شطح إلى أن هذا الحل هو "خطوة مهمة لتنفيذ ما ورد في البيان الوزاري لجهة استكمال مهمة مجلس الجنوب"، ذلك أن "المبدأ الذي على أساسه سيدرج مبلغ الـ62 ملياراً في مشروع الموازنة المعدّل هو مبدأ استمرارية الالتزامات وانتقالها السنة المقبلة الى الخزينة العامة بحيث تتولاها الإدارات العادية، وهذا المبدأ يوفّق بين كل الاعتبارات، بما فيها ما أجمعت عليه الحكومة في بيانها الوزاري من أنها ستعطي الأموال لمجلس الجنوب لاستكمال مهامه".
كما أمل بأن يكون الموضوع انتهى "إذ لا يفيد لا الجنوبيين ولا المواطنين ولا الاقتصاد اللبناني أن يستمر أي سجال في شأن هذا الموضوع بغض النظر عن الفائدة السياسية أو الانتخابية التي قد يراها البعض(..)".
"الإغاثة"
أمّا الهيئة العليا للإغاثة فعلّقت أمس على الكلام الصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض وسائل الإعلام، بخصوص عدم ذكر إيران وسوريا في الحملة الإعلانية الإعلامية تحت شعار "الأرقام أبلغ من الكلام". فأوضحت الهيئة أن الحملة المذكورة "مخصصة لشكر وإبراز دور الدول والهيئات التي ساعدت لبنان إثر عدوان تمّوز، وهي مؤلّفة من مراحل"، وذكّرت بأنّ "الذي ظهر منها حتى الآن هو المرحلة الأولى التي ركزت على الدول العربية التي ساعدت لبنان بمبالغ نقدية، أو أن مساعداتها قدرت بمبالغ مالية محدّدة"، وأكّدت الهيئة أنه سيجري في مرحلة تالية شكر الدول التي دعمت مجهود إعادة الإعمار بتقديمات عينية أو عبر مساعدات قامت بتنفيذها تلك الدول والهيئات بشكل مباشر.
وكشفت الهيئة أنها طلبت "أكثر من مرة من الهيئة الإيرانية للمساهمة في إعمار لبنان تزويدها بمعلومات عن المبالغ التي تمّ انفاقها على مشاريع قامت بتنفيذها في لبنان، لكنها حصلت من الهيئة فقط على توصيف المشاريع بشكل عام وليس على معلومات عن المبالغ التي تم إنفاقها".
كما بيّنت الهيئة العليا للإغاثة "عدم تمكّنها من الحصول على معلومات دقيقة عن إسهامات سوريا في عملية إعادة الإعمار(…)".
الانتخابات
ومن زحلة التي تستعد اليوم لإحياء ذكرى شهدائها، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "مرشح القوات في زحلة هو زحلة نفسها" وأنّ التفاهم حصل بنسبة كبيرة جداً بين "القوّات" و"الكتائب"، وعلّق على تزامن كل من زيارته وزيارة الرئيس أمين الجميل إلى المدينة قائلاً "نحن نكون في المكان الذي يوجد فيه الرئيس أمين الجميل كما هو يكون موجود في المكان الذي نوجد فيه".
وشدّد جعجع على أن "قيادات 14 آذار متفاهمة تماماً على المستوى الاستراتيجي وإن كان لكل شارعه وجمهوره وبيئته وظروفه، ما قد يغير طريقة الطرح، ولكن في الجوهر الكلّ متفق". وخلص إلى أن "مسألة إعلان اللوائح والأسماء أصبحت مسألة تفاصيل ما زالت قيد البحث(..)".
أما النائب ميشال فرعون فأكّد من بيروت أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرا الذي نقل ترشيحه من مرجعين إلى الأشرفية في اللحظة الأخيرة يتصرّف كأنه "مرشح هبط بالباراشوت"، وسأل من يتكلّم عن الإصلاح اليوم "هل الإصلاح كان بشلّ وسط بيروت وعرقلة باريس 3 وشلّ الاقتصاد؟". وأعتبر فرعون أن "وصول الأقلية إلى الحكم بأغلبية نيابية يمنع تطبيق قرارات الحوار ويوقف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية(..)".
ويأتي ذلك في وقت واصل فيه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون حملته على الأكثرية معتبراً أن "نواب قريطم الحاليين يجب أن لا يعودوا الى المجلس النيابي"، ومنتقداً الحديث عن صعود شعبيته أو هبوطها متسائلاً "لماذا لا يناقشونني بأفكاري ومعتقداتي السياسية وما أحاول إنجازه". واعتبر أن "الحظوظ وافرة لكسب الأكثرية من قبل المعارضة".