استغربت ما تسوقه 8 آذار عن اصطفاف جديد لجنبلاط
مصادر نيابية في 14 آذار: التمايز لا يتجاوز العلاقة مع بري
مع بدء العد العكسي لإقفال باب الترشيحات في السابع من نيسان المقبل، اقتربت قوى الأكثرية والمعارضة من وضع اللمسات الاخيرة على لوائحها، ضمن حسابات الربح والخسارة كمعيار اساسي في انتقاء الاسماء، في سباق تشهده الساحة السياسية لأول مرة على كسب الاكثرية في المجلس النيابي العتيد، الذي تعتبره كل القوى السياسية محطة مركزية ومفصلية في اطار اعادة تكوين السلطات وفي مقدمها الحكومة الجديدة.
وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر نيابية في قوى 14 آذار ان لبنان الذي يشارك في قمة الدوحة اليوم، يتطلع الى أن تأتي قرارات القمة العربية مكرسة لمسار قمة الرياض الرباعية التصالحي.
آملة ان ندخل كلبنانيين بعد قمة الدوحة، مساراً سياسياً مؤاتياً لإجراء الانتخابات في اجواء اكثر هدوءاً، بعيداً عن خطابات سادت في مرحلة ما قبل انتخابات رئاسة الجمهورية، الامر الذي يجعل الاجواء السياسية الهادئة تحاصر اي محاولات لتوتير أمني ولو فردي ومحدود في غير منطقة. مشددة على ضرورة توفير التغطية السياسية للقوى الامنية في معالجة جذرية لبؤر التوتير المحتملة.
وفي حين أكدت المصادر النيابية نفسها انه ستحصل عملية خلط أوراق بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية بغض النظر عن نتائجها.
أبدت استغرابها لما تسوقه قوى الثامن من آذار عن اصطفاف جديد للنائب وليد جنبلاط، وذلك على خلفية بعض المواقف التي قرأت فيها قوى المعارضة، تمايزاً واضحاً عن بقية مواقف قوى الأكثرية.
وعلى خلفية ان النائب جنبلاط قرأ مبكراً المتغيرات والمعطيات الاقليمية والدولية ومدى انعكاساتها على دول المنطقة وفي مقدمتها لبنان، وهو لذلك بدأ منذ فترة، كما ترى قوى المعارضة، في التموضع الجديد.
مشيرة الى انه قد يكون لزعيم المختارة بعض المواقف المتباينة مع حلفائه في قوى الرابع عشر من آذار، الا ان ذلك لا يؤدي به الى اتخاذ مواقف تتعارض مع وجوده كركن اساسي في ثورة الأرز، هذا بالاضافة الى انه وبمواقفه التي اطلقها منذ العام 2005 وصل الى نقطة اللا رجوع مع النظام السوري، الذي يحمله مسؤولية الاغتيالات التي حصلت منذ والده الزعيم الراحل كمال جنبلاط وحتى آخر شهيد من شهداء ثورة الأرز، مروراً برئىس الحكومة الراحل رفيق الحريري لافتة الى أن التمايز الحاصل في مواقف جنبلاط، لا يتجاوز التواصل القائم والمستمر بينه وبين رئىس المجلس النيابي نبيه بري، والذي لا بد ان تكون له تداعيات ايجابية على أكثر من ملف داخلي وتحديداً موضوع رئاسة المجلس النيابي المقبل، بحيث أن جنبلاط يرى العلاقة مع الرئيس بري بمثابة صمام أمان لاستمرارية اجواء التهدئة مع «حزب الله».
واذ اكدت المصادر النيابية في 14 آذار ان مرحلة ما بعد الانتخابات هي اهم من الانتخابات النيابية بحد ذاتها وكيفما اتت نتائجها، وذلك مرده الى أن تلك المرحلة ستشهد ولادة حكومة الوحدة الوطنية القائمة على روحية اتفاق الدوحة.
اشارت الى انه واثر الانتهاء من العملية الانتخابية سيتم تسليط الاضواء على موضوعين اساسيين: اولهما رئاسة المجلس النيابي، وثانيهما رئاسة الحكومة المقبلة، في ظل الخط الأحمر الذي تضعه الطائفة الشيعية بالنسبة للاولى وبالنسبة لتولي الرئىس بري رئاسة هذا المجلس، وهذا الامر يعرفه تمام المعرفة النائب جنبلاط.
اما بالنسبة لرئاسة الحكومة، فتعتبر المصادر نفسها، ان الاولوية ستكون لأن يتولى النائب سعد الحريري رئاسة الحكومة المقبلة في حال وافق هو على ذلك، وفي حال عدم قبوله بالأمر يجري العمل على تشكيل حكومة برئاسة شخصية سياسية لا تستفز اي طرف سياسي داخلي، وهنا تسمي المصادر النيابية الوزير تمام سلام، والوزير محمد الصفدي، والرئيس نجيب ميقاتي.