الاثنين من أسبوع الشعانين
إنجيل القديس يوحنا 36-32:7
فسمع الفريسيون الجمع يتهامسون بذلك في شأنه، فأرسل عظماء الكهنة والفريسون بعض الحرس ليمسكوه.
فقال يسوع: «أنا باق معكم وقتا قليلا ثم أذهب إلى الذي أرسلني.
ستطلبوني فلا تجدوني وحيث أكون أنا لا تستطيعون أنتم أن تأتوا».
فقال اليهود بعضهم لبعض: «إلى أين يذهب هذا فلا نجده؟ أيذهب إلى المشتتين من اليهود بين اليونانيين، فيعلم اليونانيين؟
ما معنى هذه الكلمة التي قالها: ستطلبوني فلا تجدوني، وحيث أكون أنا لا تستطيعون أنتم أن تأتوا؟»
تعليق على الإنجيل
"أنا باق معكم وقتا قليلا"
قال لهم يسوع "أنا باقٍ معكم وقتًا قليلاً"
تُعبِّر هذه الكلمات عن تواضع عميق، وكأنّه يقول لهم "لماذا تتسرّعون في قتلي؟ انتَظروا قليلاً بعد
بذلك، كان يُهدّىء من غضب الأكثر جرأة، ويلفت انتباه أفراد الشعب الذين كانوا يرغبون في سماع كلامه، من خلال إخبارهم أنّه ما زال أمامهم القليل من الوقت للإستفادة من تعاليمه
لاحِظوا أنّه لم يقلْ "أنا"، بل "أنا باقٍ معكم" أي أنّه بالرغم من اضطهادِكم لي، لن أتوقّف عن الإهتمام بمصالحِكم وعن إعطائكم التعاليم التي بها تستطيعونَ الوصول إلى الخلاص
كما أنّ الكلمات التي أضافَها "ثمّ أذهَبُ إلى الذي أرسَلَني"، كانت كافية لإثارة مخاوفهم
فهو ذاهبٌ إلى أبيه، وكأنّه ذاهبُ لإتّهامهم فمن خلال إهانَتِهم المُرسَل، لا شكّ أنّهم كانوا يهينون الذي أرسَلَه
ثمّ أذهبُ إلى الذي أرسَلَني، أي أنّني سأصعد إلى أبي الذي طلبَ منّي أن أتجسّد من أجل خلاصكم