#adsense

جعجع يدعو الزّحليّين إلى الاقتراع في 7 حزيران للبنان الحرّ:

حجم الخط

جعجع يدعو الزّحليّين إلى الاقتراع في 7 حزيران للبنان الحرّ:
إذا فاز الفريق الآخر سننتهي بدولة مفرغة من محتواها

دعا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانية" سمير جعجع الزّحليين واللبنانيين إلى الاقتراع في السابع من حزيران "للبنان الحرّ السيّد المستقل، ولصالح قيام الدولة لا شبه الدولة، ولصالح القانون وليس الفوضى".

وقال في القداس الاحتفالي الذي أقيم بعد ظهر أمس في كنيسة مار الياس الطوق، لراحة أنفس شهداء مدينة زحلة ترأسه الأب بولس عودة وحضره سليم الصايغ ممثلاً الرئيس أمين الجميّل، كميل دوري شمعون، وممثلون لقوى 14 آذار، وحشد فاق الخمسة آلاف شخص: "كما في الأمس، كذلك اليوم، يبقى العنفوان والوعي والتبصّر سمة الموقف.. لقد تقدمنا خطوات إلى الأمام بفضل ذلك اليوم التاريخي في الرابع عشر من آذار مع ثورة الأرز".

أضاف: "يبقى أمامنا الكثير، فإذا كنا نجحنا باستعادة قرارنا الوطني في جوانب كثيرة منه، وإذا كنا نجحنا في العمل لقيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإعلاء اسم لبنان عالياً عربياً وعالمياً، فإننا لم ننجح بعد في قيام دولة قوية قادرة عادلة، دولة تعبّر عن أحلام اللبنانيين". وأكد "ان الوصول إلى الهدف هو في متناول أيديكم، من خلال صناديق الاقتراع في السابع من حزيران المقبل، فلا تتأخّروا".
وتوجّه إلى الحضور بالقول: "كما كنتم أبطالاً في الحرب، كونوا كذلك في السلم، واقترعوا للبنان الحرّ المستقل، اقترعوا لصالح قيام الدولة وليس شبه الدولة، اقترعوا لصالح القانون، وليس الفوضى.. ان لبنان بانتظاركم، ان شهداءكم بانتظاركم فلا تتأخروا".

وذكّر الصايغ بتضحيات الكتائبيين والقوّاتيين في الدفاع عن مدينة زحلة وكيف تفوّقت على أقوى جيش، "رسّخنا بعدها، بفضل صمودنا شعار الـ10452كم2، وكرّسنا في الدستور نهائية لبنان، لبنان أولاً". وشدّد على خيار الدولة، "لأنها وحدها مَن يحافظ على الاستقرار، فلا تجزئة للأمن في لبنان، ان أمن بيروت من أمن زحلة، وأمن جونية من أمن صيدا.. إنها دائرة مترابطة". ودعا إلى أوسع مشاركة في السابع من حزيران.
وكان جعجع التقى نهاراً في مقر اقامته في اوتيل "قادري الكبير" كوادر قوّاتية، وفاعليات زحلية وبقاعية، وواصل لقاءاته مساء.

عشاء

وفي عشاء أقيم على شرفه أول من أمس، في حضور وزير السياحة ايلي ماروني والنائب نقولا فتوش وشخصيات، قال جعجع: "بعد نهاية الحرب، من أوائل الأمور التي فكرت فيها أن أزور زحلة، ولكن بعدما رأينا الطريقة التي يطبق فيها الطائف رأينا أنه من المستحيل أن أزور زحلة، فلو زرتها لتابعت طريقي الى مكان آخر".
وأكد "اننا جميعنا وراء الجيش بكل ما يفعله، إذ مجتمع بلا أمن هو مجتمع غير موجود، والجيش في هذه المرحلة كما المراحل الماضية، يسقط له الشهداء لكي نعيش نحن كمواطنين حياة طبيعية لأنه يسهر على الوضع الأمني في كل مناطق لبنان".

ورأى أن "الوعي الشعبي في زحلة متقدم جدا بخلاف الذين يعتقدون ان زحلة هي إقطاع ومال وخدمات والى آخره. وفي العام 2005 البعض يتساءل لماذا صوّت الزحلي كما صوّت؟ وأنا أقول إن الزّحلي صوّت للائحة التي اعتبر أنها هي التي تمثل قناعات 14 آذار وتطلعاتها، وعند إحساسه بأنه مخطىء انتقل الى الجهة الأخرى. لذلك فإن الوعي السياسي لدى اهالي زحلة متقدم وأكبر بكثير من الوعي السياسي في كثير من المناطق الأخرى، ولذلك لا خوف لدي من نتائج الإنتخابات المقبلة".

اضاف: "للقائلين بأن الإنتخابات مهما دارت ستكون نتائجها هي نفسها، هذا غير صحيح على الإطلاق. فهم يحاولون أن يجعلوننا ننام على حرير لكي لا نعمل للانتخابات بالطريقة التي يجب، ولكن تأكدوا انه إذا كانت نتائج الإنتخابات لصالحهم سيذهب لبنان الى مكان، وإذا فزنا نحن سيذهب لبنان في اتجاه آخر تقريبا 180 درجة عكس طريق ذلك الفريق ".

وعن مسألة التنصت، سأل: "هل حصلت معكم أي مشكلة في السنوات الأربع الماضية من جراء "قاعدة المعلومات" التي كانت تأخذها الاجهزة الأمنية من وزارة الإتصالات؟"، مستغرباً "أن يخطف مثلا شخص على طريق المطار أو أن يغتال ضابط في الجيش ولو بالخطأ، من جراء وجود سلاح معين ولا أحد يتطرق إليه، أو أن يكون لحزب في لبنان شبكة اتصالات وغيرها ولا يتكلمون عنها، ولكن يذكرون قاعدة معلومات الأجهزة الأمنية الشرعية. وبالتالي أليس المقصود من كل ذلك تفريغ الدولة من مضمونها؟، إذا فاز الفريق الآخر سننتهي بدولة مفرغة من محتواها الفعلي، ويقال حينها ان الدولة غير موجودة وسنصبح "بلا أضراس" وأعني الدولة التي قامت من العام 1990 حتى العام 2005، ولكن إذا فاز فريق 14 آذار لبنان سيذهب في الإتجاه الذي يجب أن يذهب فيه، فيبقى قرارنا بيدنا وفي بلدنا".

وعن مذكرة التفاهم بين المحكمة الدولية ووزارة العدل، قال: "يصرحون كل يوم بأنهم مع المحكمة الدولية، كل ما حصل في السابق كان لعدم قيام المحكمة الدولية. واتفاق التفاهم الذي يحكى عنه والذي قدّم وزير العدل (ابراهيم نجار) نسخة منه الى الحكومة، تستطيع المحكمة أن تسير من دونه، ولكن إذا كانت الدولة متحضرة يجب أن تكون هناك اتفاقية كما حصل بين الدولة والمحكمة الدولية. قامت القيامة ولم تقعد عندما طرح الموضوع في مجلس الوزراء واعتبر البعض ان هذا الإتفاق هو تعد على السيادة اللبنانية، والمفارقة ان هؤلاء لم يروا خرقا للسيادة منذ العام 1975 ولكن رأوا خرقا للسيادة في وثيقة التفاهم مع المحكمة الدولية. يقولون انهم يريدون المحكمة ولكن لا يريدون إعطاءها هذا الاتفاق لكي تستطيع التصرف على الأراضي اللبنانية بسهولة".

وقال: "إننا نتكلم بالسياسة ونواجه بالمنطق، ولكن الفريق الآخر يواجهنا بطريقة واحدة، وربما لا يمتلك غيرها، تختصر بجملة واحدة أو كلمة. فمهما قلنا وفعلنا يقول لنا "الحريرية" و"قريطم" فمثلا يقول "اللوائح الحريرية" و"لوائح قريطم" ويقول "المحكمة الحريرية" عن المحكمة الدولية. وعن مسألة التنصت يقولون في بعض وسائل الإعلام "هذا التنصت الحريري" باعتقاد أن الدولة هي دولة الحريري، والتنصت يديره بيت الحريري وليس مديرية المخابرات أو الأمن الداخلي أو الأمن العام. لو أننا سنسير بالمنطق نفسه، فمهما قالوا نقول لهم "عجمي" علما أن البعض منهم لونه قريب الى لون العجمي، ولكن كنت أود أن تكون جودتهم كجودة العجمي".

ووصف الطريقة التي يحاولون فيها خوض المواجهة بأنها "غير شريفة وغير صحيحة وغير منطقية ولا تؤدي الى أي نتيجة، ولكن لو كانوا يمتلكون شيئا آخر لكانوا غيروا عن النهج الذي يتّبعونه، ولكانوا وصلوا الى نتيجة معينة، ولكنا جميعا وصلنا الى نتيجة أفضل ويمكننا التصرف بطريقة لنفوز بها جميعا".
وختم متوجها الى كل الزحليين بالقول: "عندما كنت في مصر كانوا يقولون لي "نوّرت مصر يا حكيم" أقول لهم "شكرا" ولكن اقتربت صحافية لتقول لي "حكيم سأقول لك شيئا ولا تحزن فعندما يقول لك احد نوّرت مصر، لا تقل لهم شكرا بل قل لهم مصر منوّرة بأهلها" وهكذا حصل. أما اليوم لكل من قال لي "زحلة نوّرت بوجودك يا حكيم" أقول إن "زحلة منوّرة بأولادها"".

وقام جعجع بزيارة مسائية للمطران أندره حداد يرافقه أمين سر الحزب غسان معلوف، واستمر اللقاء ساعة عرض خلالها المجتمعون للأوضاع العامة في البلاد، لا سيما وضع زحلة. وقدّم جعجع اعتذارا بإسمه وبإسم "القوات اللبنانية" عما حصل في المطرانية سابقا. بدوره نوّه المطران حداد بزيارة جعجع الى زحلة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل