أوضح اللواء أشرف ريفي أن “كانت لدى الشهيد وسام الحسن تدابير امنية خاصة جدا، انما لا يمكن للانسان ان يعزل نفسه في مكان معين فيتحول في النهاية الى سجين يكسر قضبانه. نحن مستهدفون، ولم نكن نتصور ان المجرم كان بانتظاره بعد ساعات من عودته من فرنسا الى بيروت.
واوضح، في حديث إلى محطة “المستقبل”، ان “احد اسباب النجاحات لدينا ان البيروقراطية كانت مقتولة. كنت التقي مع وسام تقريبا ليليا مباشرة عبر الهاتف وكنا نلتقي على العشاء في مكتبي وكنا نتبادل الحديث والمعلومات ونحضر للغد وفقا للرؤية التي رأيناها وهذا ما جعلنا نحقق انجازات مهمة جدا”.
وقال: “بدأنا بالامن الجنائي العادي وطورناه الى الجريمة المنظمة ثم الى الجريمة الارهابية، وفكك وسام الحسن الكثير من الجرائم الارهابية. اتخذنا قرارا بضرورة الدخول الى الجريمة التجسسية، وهي برأيي الاصعب وتتطلب التحضير الاكثر. حضرت مع وسام الحسن تصورا معينا، ومن هو قائد هذه الخلية وما الذي تحتاجه من بشر وتجهيزات وامكانات مادية، وضعنا كل شيء بين ايديهم، اخذ تحضير الملف حوالي السنتين ونصف السنة، بعد ستة اشهر تبين معنا خيطا اول، دخلنا الى التنفيذ، ووجدنا انفسنا استعجلنا في التنفيذ، احيل موقوف على المحكمة العسكرية، كان درسا لنا ان هذه الملفات تحتاج الى تحضير اكثر، الى اننا بدأنا بالتنفيذ وبدأنا بكشف سر مشترك بين كل شبكات العدو الاسرائليي”.
وتابع: “وفي النهاية سجل وسام الحسن في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي وانا افاخر بأنني كنت رأس هذا العمل، فككنا 33 شبكة اسرائيلية بأدلة علمية لا تقبل الشك والتشكيك، ومن هنا كان غضبنا من دخول البعض ممن يدعي انه ممانع ومقاتل لاسرائيل في ملف ميشال سماحة، وقلنا علنا ان لدينا موقفا مبدئيا من العمالة لاسرائيل”.
وذكّر بأن وسام الحسن مرر المعلومات، وتم تفكيك 17 شبكة اسرائيلية داخل سوريا، اي اننا قمنا بانجاز غير مسبوق في الصراع العربي الاسرائيلي، بكل اسف تمت مكافئتنا تحت عهر وفبركة ملف ما سمي بشهود الزور، وكأن القاتل يحاكم اهل ضحية، ليسمحوا لنا، سعد الحريري او اشرف ريفي او وسام الحسن لم يقتلوا رفيق الحريري، لذا حضّرنا ملفا للمحكمة الدولية لنحاكم كل من عمل في ملف شهود الزور، وهيأنا انا ووسام الحسن لمحاكمة كل المعنيين بمن فيهم جميل السيد ومدعي عام سوري وقاضي التحقيق في دمشق، لن نستسلم للتخويف او للتهديد”.
واسترسل: “انجزنا بعدها ملف ميشال سماحة، وضبطنا 14 عبوة ناسفة، 4 منها عبوات نار و20 منها صغيرة، عمليا كل واحدة عملية اغتيال لشخصية لبنانية.
ولاحظ انه “في كل تاريخ قوى الامن الداخلي لم يحصل ان رئيس الجمهورية زارها، الا انه وفي مرحلتنا كانت هناك زيارتان ملفتتان من قبل فخامة الرئيس ميشال سليمان لقوى الامن الداخلي، الاولى لتهنئتنا بعدما بدأنا بتحقيق انجازات في تفكيك الشبكات الاسرائيلية، والزيارة الثانية لتأبين وسام الحسن، ويومها دعا فخامة الرئيس القضاء إلى تسريع المحاكمات”.
وأكد ريفي ان “الامن في لبنان اليوم يحتاج الى وسام الحسن وامثاله، الا اننا نؤمن ان هذا قدرنا”.
وتوجه إلى الشهيد الحسن بالقول: ” اطمئنك يا وسام اننا سنكمل بملاحقة المجرم كائنا من كان، نؤمن ان العدالة ايضا على الارض. عندما ارى ان العدالة تحققت، لك مني يا وسام وردة حمراء اضعها على ضريحك واقرأ على روحك الفاتحة”.
وختم: “صحيح ان المجرم قادر ومهني ومحترف، الا ان هناك اشخاصا قادرين ومهنيين ووطنيين في المؤسسة، ودائما الخير ينتصر على الشر”.