#adsense

إعداد «مستقبلي» لمعركة صيدا وعون يرفض تصنيف المرشّحين

حجم الخط

إعداد «مستقبلي» لمعركة صيدا وعون يرفض تصنيف المرشّحين

هل يكون السنيورة المرشح الثاني لتيار المستقبل في «معركة صيدا»؟ (أرشيف)لولا تغيّر بعض الأسماء والمناسبات، لظن القارئ أن أخبار اليوم تعود إلى فترة بدء حمى الانتخابات، ليس لأن مضمون التصريحات هو نفسه دائماً، وإنما لأن ترتيب الأفكار وصولاً إلى إعلان الموقف يكاد يتكرّر حرفياً غالباً

ينام اللبنانيون ويستيقظون على أخبار الترشيحات المتفرقة وانتظار اللوائح الكبرى، وتطورات التحالفات الهجينة وما تشهده من عمليات تقارب وتباعد وعودة وخلاف مع ترك الأبواب مفتوحة، إضافة إلى خلافات «ذوي القربى» على مقعد من هنا وحصة من هناك. ولم يظهر إلا «حسم» واحد، هو حصر هيئة التشريع والاستشارات سفر المخاتير، بقرار من وزارة الداخلية يحدد المهمة والمكان و«عدم ازدواجية المخترة»… واستمرت حرب داحس والغبراء بين عين التينة والسرايا الحكومية.

جديد الرئاستين الثانية والثالثة، هو ما ذكره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث صحافي عن وجود 74 مشروعاً «لم يتسلمها» مجلس النواب «ولم يقر منها شيئاً»، ورد الأمانة العامة للمجلس بأن الأخير «رفض تسلم المشاريع غير الموقعة من رئيس الجمهورية وفقاً للأصول ومن لدن حكومة غير شرعية آنذاك. أما اليوم فإن كل المشاريع الـ74 التي ذكرها الرئيس السنيورة موجودة في المجلس وقد أقرت الهيئة العامة بعضها، والبعض الآخر تناقشه اللجان بصيغة اقتراحات قوانين ونستغرب ما ورد على لسان دولة الرئيس. إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم».

في هذا الوقت، وحسماً للجدل في شأن سفر المخاتير، عمّمت وزارة الداخلية أمس الرأي الذي طلبته من هيئة التشريع والاستشارات، وفيه إشارة إلى أن المادة 20 من قانون المخاتير، تنص على «أنه لا يجوز للمختار التغيّب عن قريته أو حيّه مدة تزيد على 10 أيام دون إجازة من المحافظ أو القائمقام، وينوب عنه مدة غيابه أحد أعضاء الاختيارية»، ما يعني «أن المختار يقوم بمرفق عام لا يمكن أن يتوقف أي فترة من الزمن» بدليل أن هذه المادة «من حيث المبدأ، حرمت تغيّبه ووضعت له عند حصوله مدة قصوى وأخضعته لإجازة مسبقة، وأوجدت خلال وقوعه نظام الإنابة المبيّن في متنها».

وبعدما لفتت الهيئة إلى أن ملف وزارة الداخلية لا يظهر «ما إذا كان المختار المتنقل الى الخارج يمارس مهامه تجاه أبناء قريته أو حيّه أو تجاه غيرهم»، و«ما إذا يمارس هذه المهام داخل حرم السفارة أو القنصليات اللبنانية أم خارجها»، واستناداً إلى أن «مبدأ ومدى جواز إجازة وزارة الداخلية للمختار أن يمارس عمله خارج نطاق قريته أو حيّه، تحكمه ضرورات تسيير المرفق العام الذي يتولاه»، خلصت إلى أن للوزارة وحدها أن تقرر «ما إذا كان من ضرورات المرفق العام أن ينتقل المختار الى الخارج وأن تجيز له الانتقال لغرض ممارسة عمله وأن تحدد له نطاق عمله في الخارج، وليس لأي داع آخر، شرط ألا تنتدب أحداً ليحل محله منعاً لازدواجية العمل إذ إنه لا يُعقل أن تكون هناك ازدواجية في المخترة، مختار يمارس مهامه خارج الأراضي اللبنانية وآخر منتدب محله يمارس ذات المهام داخل الأراضي اللبنانية في الوقت عينه».

وكان نقيب المحررين ملحم كرم قد نقل عن الوزير زياد بارود قوله: «أنا حيادي، وكل ما يقال عكس ذلك مغلوط فيه، وأنا على مسافة واحدة من الجميع، وليس لي أنسباء، وأنا شخصياً لست مرشحاً ولا أحد من أنسبائي». وأكد القدرة على تأمين العناصر الأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات في يوم واحد «ونحن ننتظر خبراء فرنسيين لمساعدتنا في موضوع السير واستكمال الخطة المتوقعة ليوم 7 حزيران».

ومع استمرار «طبخ» اللائحتين الكبريين، استمرت عمليات الشد المناطقية والحزبية، والتقت الوزيرة بهية الحريري على دفعات وفوداً من عائلات صيداوية، أبدت أمامها ثقتها بـ«وعي الناس وحسن اختيارهم، ولن تخيفنا محاولات التهويل والتخويف»، مؤكدة أن صيدا مقبلة على معركة انتخابية، وأن تيار المستقبل قرر خوض هذه المعركة بمرشح آخر لا يزال طور التشاور. ولفت خلال استذكارها لرجالات صيدا، قولها إنه استشهد منهم اثنان هما رياض الصلح ورفيق الحريري، دون الإشارة إلى الشهيد الثالث معروف سعد.

على مستوى قوى 14 آذار ككل، طالب حزب الكتائب الأركان الأساسيين في هذه القوى بعقد اجتماع عاجل أو خلوة لـ«حسم موضوع الترشيحات والتحالفات، فتنطلق الحملة الانتخابية في جوّ تضامني واضح يضع حداً لكل التساؤلات»، معتبراً أن انفتاح هؤلاء الأركان «على القوى الأخرى يحتّم عليهم بداية التضامن في ما بينهم».

وفي لقاء حواري مشترك، دعا الوزير وائل أبو فاعور إلى استكمال التعيينات الإدارية والمحافظين والمجلس الدستوري وبتّ موضوع الموازنة. وكرّر النائب أنطوان سعد أن «العبور الحقيقي إلى الدولة هو بانتصار الخط السيادي الاستقلالي الذي تجسّده قوى 14 آذار».
وقال النائب فريد حبيب، خلال افتتاح معرض صور في ذكرى حلّ حزب القوات اللبنانية، «في استحقاق 7 حزيران نقول ممنوع على أحد أن يمثّلنا إلا إذا كان منّا، لأن الندوة البرلمانية تريد شرفاء وأحراراً»، مردفاً «سنصبح أكثرية يصعب على أي أنسان التشكيك في وجودها».

ومن خلال معسكرين، حضرت أمس مطالب الأقليات، فدعا النائب نبيل دو فريج في مهرجان للاتحاد السرياني، إلى زيادة عدد نوابها، واستذكر اعتصام المعارضة وإضرابها وأحداث 7 أيار، ليعلن رفض «معادلة الديموقراطية التوافقية المتمثّلة بالثلث المعطّل». وفي احتفال برأس السنة السريانية، سأل رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام: «كيف قبل بعض الأقطاب المسيحيين بأن يسرق مقعد وحيد لنا ويوضع في دائرة يتحكّم فيها تيار واحد وزعيم واحد، من دون أن يكون لأبنائنا حتى إمكان تنافس شريف؟».

وإذ ردّت المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت الأولى نايلة تويني مجدداً على النائب ميشال عون، بـ«أنّ كل الذين عملوا في السياسة بدأوا باكراً، وكل إنسان حرّ في الترشّح، وقبل أن يحاسبونا عليهم أن يروا ماذا يمكننا أن نفعل من أجل تحسين أوضاع اللبنانيين ولبنان». وقال عون عن اتهامها له بالعمل على إعادة الوصاية السورية: «لن أردّ على الأولاد. ثقافتها محدودة في السياسة. لذلك نصحتها بأن تتريّث حتى تكتسب الخبرة».
ورفض عون بعد ترؤسه اجتماع تكتل التغيير والإصلاح تصنيف المرشحين على أساس المناطق، مدافعاً عن ترشيح اللواء عصام أبو جمرا في الأشرفية، فهو «يمثّل في الحكومة كلّ الأرثوذكس، لكونه نائب رئيس الحكومة» وصفته عامة. وقال: «قدّمنا من نقتنع به، ولا أفهم كيف يمثّل بيروت من لم يتحدث يوماً عن الفساد لأنه جزء منه»، سائلاً: «من صنّف عائلات لبنان؟ وهل ننحدر نحن من الصخور والشجر؟ كلّ اللبنانيين أولاد عائلات. نحن لا نملك شيئاً ضد أبناء العائلات، لكن هناك أولاد عائلات من مكان آخر، والعصاميّون أهم بكثير، وخصوصاً إذا كان اسمهم عصام، وهم يبنون المجتمع، لا المدلّّلون الذين يأكلون بملعقة من ذهب. فهل خرج عبقري من قصر؟».

وجدّد إثارته لموضوع الإنفاق الانتخابي بالإعلان والمصاريف، معتبراً أن القانون «غير مدروس ويجب الانتباه إلى تطبيقه، فهو جاء لإرباك الناس لا لضبط المصروف الانتخابي». كذلك أثار إمكان وفاة أحد المرشحين بعد إقفال باب الترشيح، مقترحاً «فتح باب الترشيح على الأقل لمقعد واحد، وإلا فسيفتح باب التزكية أو نصبح مجبرين على تقديم بديل من كلّ صنف على اللائحة». ورداً على الحريري، قال إن «خطر فوز المعارضة أنه ينقص الدَين ويخفّفه بالنسبة إلى الدخل القومي، وأنه يضع سياسة إنمائية للقطاعات الإنتاجية». ورأى لو أن الحريري «يخاطب الناس عبر خفض الضرائب أو زيادة الإنتاج أو إيجاد وظائف، يكون هذا أفضل من مخاطبتهم عبر اللوحات الإعلانية».

ومن التكتّل، أعلنت النائبة جيلبرت زوين، في لقاء أمس ضم فاعليات كسروان الفتوح، ترشّحها للانتخابات، داعية المناصرين إلى العمل «لمنع كسر إرادة التغيير والإصلاح، ولو باختراق بسيط».
وفي عين التينة، تهرّب رئيس حزب التضامن إميل رحمة من سؤال عما إذا كانت المعارضة ستسمّيه مكان النائب نادر سكر، بالقول إن الأخير «مكانه دائم»، و«عندما تعلن اللوائح ويرد اسمي أنا حاضر، وإذا لم يرد فأنا حاضر أيضاً». كذلك زار مقر الرئاسة الثانية، أمس، وفد من جمعية المشاريع وعضو اللقاء الوطني المسيحي رشاد سلامة.

وفي المواقف، كرّر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمام وفد من تجمع علماء جبل عامل، تشديده على «أهمية الانتخابات النيابية القادمة لجهة تأكيد المسار السياسي المقاوم، وإعطاء تجربة جديدة تعوّض ما فات لبنان خلال الحقبة الماضية، وتنتقل به إلى مصافّ المعالجات والحلول ووضع حدّ للفساد والأطماع الخارجية فيه».
وإذا كان عون قد طالب بفتح مهلة ترشيح جديدة في حال وفاة المرشّح، فإن النائب نقولا فتوش قدّم اقتراح قانون حصر فيه فتح المهلة بـ«إذا حصل قتل أو اغتيال أحد المرشحين المقبولة طلباتهم».
——————————————————————————–

Visa بريطانية لا علاقة لها بالحوار!

في انعكاس أوّلي لقرار لندن فتح حوار مع الجناح السياسي لحزب الله، أكد مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية أن النائب حسين الحاج حسن حصل على تأشيرة لزيارة العاصمة البريطانية لحضور اجتماع في مجلس العموم، الأسبوع المقبل، وإن نفى أن تكون هذه الزيارة تصبّ في إطار قرار الحوار، قائلاً إنها تأتي بناءً على دعوة من نواب بريطانيين.

وفي لبنان، قال النائب محمد رعد إن دول الغرب «تطرق أبوابنا تباعاً لتحاورنا»، لأن «مصالحها باتت تقتضي ذلك»، مضيفاً: «نحن فرضنا على العالم أن يهتم ببلدنا، لأن الإسرائيليين أصبحت تتهدّدهم قدرة المقاومة في لبنان وتناميها». وتعهّد بـ«أننا في المستقبل إذا ما استمررنا في خيار المقاومة، فلن ننفّذ عملية واحدة خارج أرضنا اللبنانية، لكن لن نقبل بعد اليوم أن يرتكب العدو أيّ اعتداء على أرضنا أو أي منشأة من منشآتنا، أو على أي إنسان على أرضنا دون أن يدفع ثمن اعتدائه ويلقى الرد المناسب».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل