#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 21 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

 

مجلس النواب ينعقد الثلثاء ويتعثّر الأربعاء روسيا تسعى إلى إطلاق المطرانين المخطوفين

طوي ملف وبقيت ملفات. أطلق تسعة محتجزين لبنانيين في اعزاز، وبقي العشرات أسرى السجون السورية لا مسعى حقيقيا لاطلاقهم سوى موقف مبدئي من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعهد ببذل الجهود لاطلاق كل المخطوفين اللبنانيين. هذا الامر كان محل اعتراض ضمني من جهات مسيحية عدة رأت فيه صيفا وشتاء تحت سقف الدولة اللبنانية، وتشجيعاً ضمنياً على ضرب مفهوم الدولة والمؤسسات باعتماد منطق القوة وممارسة الخطف في مقابل الاسر للقيام بمبادلات ترعاها الجهات الرسمية.

انجز ملف مخطوفي اعزاز بصفقة دخلت على خطها قطر وتركيا وفلسطين وسوريا، وربما ايران في الجانب الخفي في اشارة الى بدايات الانفتاح الاميركي – الايراني، وما يمكن ان يعكسه على ملفات عدة في المنطقة، باستثناء الوضع الميداني السوري الذي قد يشهد تصعيداً يسبق المفاوضات في “جنيف – 2”.

واذا كان ملف المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم لا يدخل في صلب المسؤوليات اللبنانية لكونهما سوريين، فانه يحفر في عمق الوجدان اللبناني، والمسيحي تحديداً، وسلك طريقه الى سلم الاهتمامات اللبنانية وخصوصاً بعدما اكد المدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابرهيم متابعته هذا الملف.

وقال الوزير سليم جريصاتي المكلف رسميا ملف كل المخطوفين اللبنانيين لـ “النهار” إن “روسيا الاتحادية اصبحت معنية بموضوع خطف المطرانين وانها تسعى بوسائلها المتاحة الى جمع المعطيات والمعلومات عنهما، وخصوصاً في ظل ما تردد عن ان الجهة الخاطفة قد تكون من الاسلاميين المتشددين الذين تعامل معهم الروس في اكثر من موقعة عسكرية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي السابق”. وشدد على “اننا لن نترك مصير المطرانين الى القدر، واننا سنثابر في هذا السياق، وسيتم التواصل مع اللواء ابرهيم، ليس فقط من أجل تقويم المرحلة السابقة للافراج عن المخطوفين التسعة، بل أيضاً لمباشرة ملف المطرانين الجليلين”.

وفي الملف الامني أيضاً، وبعد تسرب وثيقة غير مؤكدة من جهاز أمن المطار عن دخول اربع سيارات مفخخة من سوريا الى لبنان، علمت “النهار” ان الرئيس ميشال سليمان سيلتقي اليوم في قصر بعبدا قادة الاجهزة الامنية للتشاور في التطورات في ضوء ما يشاع عن احداث مرتقبة ذات صلة بما يجري في سوريا وانعكاسها على لبنان.

مجلس النواب

وفيما يأمل متابعون ان تنعكس الاجواء الايجابية لملف الافراج عن مخطوفي اعزاز على السياسة، علمت “النهار” ان حكومة تصريف الاعمال ستشارك في جلسة مجلس النواب غداً فيحضر رئيسها نجيب ميقاتي بصفته النيابية لانتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين وأعضاء للجان النيابية، لكنه لن يشارك في جلسة الاربعاء المخصصة للتشريع للاسباب التي أملت عليه سابقا عدم حضور جلسات مماثلة دعا اليها الرئيس نبيه بري.

وابلغت مصادر نيابية تشارك في الاتصالات “النهار” ان جلسة الثلثاء مرشحة لابقاء القديم على قدمه بعدما أدى تمديد ولاية المجلس الى تمديد تلقائي لرئيس المجلس ونائبه. ولفتت الى ان الدخول في محاولة تغيير في تركيبة هيئة مكتب المجلس واللجان من شأنه ان يثير انقساما حادا قد يفضي الى افقاد الجلسة النصاب. وأوضحت ان نصاب جلسة الاربعاء معرّض للتطيير انطلاقا من الخلاف على دستوريتها، لكنها تحدثت عن اتصالات ستجرى بعد جلسة الثلثاء وخصوصا بين الرئيسين بري والسنيورة للبحث في امكان دعوة هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد للبحث في جدول الاعمال الذي يثير الانقسام في صيغته الحالية.

وأكد الرئيس السنيورة لـ”النهار” ان كتلة “المستقبل” ستشارك حتما في جلسة الثلثاء كونها من صلب العمل المجلسي وليست عملا تشريعيا كما هي الحال بالنسبة الى جلسة الأربعاء، كاشفاً ان الكتلة لا تزال على موقفها من مقاطعة الجلسة التشريعية، لافتا الى انه سيلتقي الرئيس بري الثلثاء على هامش جلسة اللجان لاستكمال البحث في المواضيع التي طرحت في اجتماعهما الاخير.

برّي

ولم يكن موقف الرئيس بري بعيداً من موقف السنيورة في تقويمه لنتائج اللقاء الثاني الذي جمعهما، فكشف لـ”النهار” ان موضوعي الحوار والحكومة لا يزالان قيد البحث ولم يسجل بعد أي تطور في شأنهما. لكنه اعرب عن إيجابية حيال الجلسات النيابية.

وقال الرئيس بري لـ”النهار” إن “اللقاء مع الرئيس السنيورة كان جيداً وايجابياً واتفقنا على متابعة هذه الاجتماعات ولو اسبوعيا. وهذا ما يصر عليه السنيورة وانا لا امانع وأبادله الامر نفسه”. واضاف: “ثمة نقطة رئيسية يجمع عليها سائر الاطراف هي الحفاظ على الامن في البلد وعدم التلاعب بهذا الملف وترك الاجهزة الامنية تمارس الدور المطلوب منها في مختلف المناطق”.

وعلى خط تأليف الحكومة وطاولة الحوار لم يطرأ جديد.

أما بالنسبة الى جلسة انتخاب رؤساء اللجان والمقررين غدا الثلثاء فان جميع الكتل ستحضر، ويقول بري في هذا الصدد إن النصاب متوافر وانه تلقى اشارات ايجابية عن مشاركة نواب “التيار الوطني الحر” والكتائب.

لكن رئيس المجلس أبلغ أيضاً السنيورة انه ليس في وارد عقد الجلسة ما لم تكن كل المكونات السياسية والطائفية حاضرة، انطلاقا من اقتناعه بعدم ميثاقية أي جلسة يغيب عنها مكون أساسي في البلاد. ويستشهد بري عند ذكر ذلك بموقفه من عدم ميثاقية حكومة السنيورة بعد خروج المكوّن الشيعي منها.

هل هذا يعني ان مصير جلسة الأربعاء كسابقاتها؟

لا يؤكد الرئيس بري او ينفي إمكان انعقاد الجلسة او عدمه . ويرهن ذلك بالجواب الذي ينتظره من الرئيس السنيورة وعليه يبني رئيس المجلس قراره. فإذا جاء الجواب سلبيا فهو يستبعد عقد الجلسة حتى في ظل توافر النصاب.

حكومة

الى ذلك، علمت “النهار” ان المعنيين بتأليف الحكومة الجديدة في صدد جولة من الاتصالات لاستكشاف المواقف بعد عطلة الاضحى، على أمل ان يكون المشهد الجامع الذي رافق اطلاق مخطوفي اعزاز مؤشراً لامكان احداث اختراق في جدار أزمة التأليف. واذا كانت الوعكة التي ألمت بالرئيس تمّام سلام أمس، حيث من المقرر ان يعود اليوم الى منزله لمعاودة نشاطه، لن تحول دون العمل مجدداً على خط التأليف، تتحدث أوساط رئيس الجمهورية عن اهمية البناء على الخاتمة السعيدة لمخطوفي اعزاز. ويشار في هذا الصدد الى ان اللقاء الذي عقده الرئيس سليمان مع نظيره التركي عبدالله غول في نيويورك واتصالاته مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تكللت بالنجاح في ملف المخطوفين. وفهم ان السقف الزمني الموضوع لتأليف الحكومة لا يزال قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني المقبل، ومن خيارات التأليف حكومة أمر واقع تذهب الى مجلس النواب لنيل الثقة أياً تكن الاعتراضات عليها.

****************************

 

وقائع الاتصالات بين بيروت ودمشق وأنقرة والدوحة ورام الله

تكاملت «الأدوار» .. فتحرر «الزوار»

طوي ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، مع الإفراج عنهم في صفقة مركّبة ومتعددة الطبقات والنكهات، لكن أسئلة كثيرة وكبيرة لا تزال تنتظر إطلاق سراح أجوبتها، حتى تتضح الصورة الكاملة للصفقة وخفاياها وتتماتها.

وبات واضحا من الأدوار الإقليمية التي أحاطت بمشهد النهاية السعيدة لمعاناة المخطوفين، أن «حوافز» أصحابها تتجاوز البعدين الامني والانساني الى حسابات سياسية تعبّر عن واقعية مستجدة ومحاولات استدراك وحصر خسائر وحصد أرباح من قبل أطراف تعيد انتشارها فوق رقعة الصراع السوري، ربطا بموازين القوى على الأرض والمناخ الدولي المتبدّل وتقدم خطر الإرهاب وهاجسه في أكثر من «أجندة» اقليمية ودولية.

وإذا كان المحررون العائدون من الأسر قد أمضوا اليوم الاول من الحرية في استقبال المهنئين وسرد تجربتهم، فإن مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم اختار أن يتوجه أمس الى دمشق، في زيارة غير معلنة، حيث التقى اللواء علي مملوك وشكره على الدور الذي أدّته القيادة السورية في إنجاز عملية تحرير المخطوفين، كما بحث معه في ما يمكن فعله لاستعادة المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، علما أن اللواء ابراهيم كان قد أبلغ البطريرك يوحنا يازجي أنه بات مؤكدا أن شقيقه لا يزال على قيد الحياة.

ويبدو أن اللواء ابراهيم يستعد بالتنسيق والتعاون مع جهات إقليمية للمساهمة في دور تفاوضي أوسع في المرحلة المقبلة، يتصل ليس فقط بالمطرانين، وإنما بملف الأسرى لدى كل من النظام و«الجيش السوري الحر».

وبرغم الجهود المكثّفة والمتعددة الأضلع التي استمرت حتى اللحظة الاخيرة، لإتمام عملية تحرير المخطوفين اللبنانيين وضمان وصولها الى بر الأمان، إلا أن المعلومات تفيد بأن بعض التفاصيل الطارئة في ربع الساعة الأخير، كادت تعرقل المهمة، أو على الاقل تؤخرها، علما أن مدير المخابرات القطرية لم يغادر بيروت، فيما انتهت مهمة وزير الخارجية القطري بمجرد وصول اللبنانيين التسعة الى مطار بيروت، ليغادر بعد ذلك عائدا الى الدوحة.

ويمكن القول إن قلوب بعض المواكبين لهذا الملف كادت تُخطف ايضا في الوقت القاتل، بينما كان المطار بدأ يزدحم بالوفود الشعبية والسياسية التي جاءت لاستقبال المحررين. فقد تبلغ بعض كبار المسؤولين اللبنانيين فجأة أن الاتراك يشترطون للسماح بمغادرة الزوار التسعة الى الحرية، ان يتم أولا تسليم المخطوفين التركيين الاثنين وأن يغادرا مطار بيروت الى بلادهما.

فوجئ المسؤولون بهذا الطلب الذي لا يفيد صورة تركيا، باعتبار انه يُظهرها طرفا مباشرا في ملف الخطف وبالتالي في عملية التبادل، لكنهم قرروا عدم تفويت فرصة إنهاء هذه القضية والدخول في متاهات جديدة، خاصة في ظل الاعتبارات الانتخابية والسياسية والاقتصادية الضاغطة على رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان.

وعلى الفور، تبلغ كل من مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا والمسؤول الأمني في حركة «أمل» أحمد البعلبكي، من قيادتيهما، ضرورة ممارسة أقصى الضغوط للإسراع في تسلم وتسليم الطيارين التركيين اللذين كانا يتواجدان في المرحلة الاولى من اختطافهما في الجنوب ثم نقلا لاحقا الى البقاع.

في هذه الأثناء، كانت الطائرة التي تحمل العائدين اللبنانيين تتأخر في الإقلاع، بعدما كان متوقعا وصولها الى بيروت قرابة السادسة مساء. وبعد فترة من حبس الأنفاس وصل الطياران التركيان الى مطار رياق، ومنه نقلا عبر طوافة الى مطار بيروت، ليبدأ في تلك اللحظة الفصل الأخير من رحلة عودة مخطوفي أعزاز الى رحاب الوطن.

سبق ذلك، قبل ايام، اتصالان هاتفيان أجراهما وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بكل من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وطلب خلالهما تأمين تواصل ما مع المخطوفين التركيين، للتأكد من سلامتهما، فكان له ما اراد، وجرى بث شريط فيديو يتضمن تسجيلا لهما.

لكن المحك الاصعب الذي تجاوزته «صفقة التبادل» لم يكن هنا بل في مكان آخر. ووفق المعلومات، كادت العملية برمتها تتعثر لولا حصول مداخلات على أعلى المستويات مع القيادة السورية في الساعات الحاسمة، افضت الى الخاتمة السعيدة. ويبدو ان دمشق كانت حذرة في التعامل المجاني الذي يفضي الى تقديم تنازلات لفصائل المعارضة المسلحة وإطلاق سراح معتقليها تباعا، في مقابل الإفراج تارة عن مخطوفين إيرانيين وطورا عن مخطوفين لبنانيين، فيما لا يزال عدد كبير من مناصري النظام معتقلين لدى المجموعات المسلحة.

صحيح أن الرئيس بشار الاسد يدرك أن حلفاءه قدموا الكثير لدعم صموده وأنهم بالتالي يستحقون رد بعض من الجميل لهم، لكنه يشعر في الوقت ذاته انه بات يحتاج الى كل موقوف لدى النظام لمبادلته بالمعتقلين من جنود وضباط الجيش السوري. أوصل الاسد الرسالة وسجل موقفه، ثم عاد وتجاوب مع الجهود التي بذلت من جهات عدة لتسهيل صفقة تحرير الزوار اللبنانيين، وهذا ما يفسر حرص عدد من المسؤولين اللبنانيين على توجيه شكر خاص لسوريا، وتحديدا للأسد الذي طلب من مدير مكتب الأمن القومي اللواء المملوك تقديم كل ما يلزم من تسهيلات لانجاز الصفقة.

…أما وأن الصفقة قد تمت، بعد مخاض عسير وطويل، فإن مصادر واسعة الاطلاع أبلغت «السفير» أن العوامل الحاسمة التي ساهمت في إنضاجها هي الآتية:

ـــ الموقف القطري الآخذ في التمايز عن السياسة السعودية التي لا تزال حتى الآن تحاول عدم الاعتراف بالتوازنات الجديدة في سوريا وبالمتغيرات الدولية والإقليمية، ومن الواضح أن الامير الجديد لقطر يريد مواكبة التحولات والتكيف معها، لاسيما أن الدوحة لا تستطيع أصلا القفز فوق مصالح واشنطن وتجاهل الانفتاح الاميركي ـ الايراني، وبالتالي فإن مساهمتها الفعّالة في إنهاء قضية المخطوفين تعطي إشارة الى رغبتها في إعادة التموضع في المنطقة كما في التعامل مع الملف اللبناني، ناهيك عن رسائل الغزل السياسي المتبادلة بينها وبين ايران.

ــــ هجوم «داعش» على «لواء عاصفة الشمال» الذي كان يحتجز الزوار اللبنانيين، وشعور من تبقى من عناصره بأن ملف المخطوفين أصبح يشكل عبئا عليهم وأنه من الافضل طيّه قبل فوات الأوان وفقدان السيطرة عليه، مع الاشارة الى أن «داعش» أعلنت خلال الساعات الماضية عن القضاء نهائيا على هذا «اللواء المعارض».

ــــ الحسابات التركية المستجدة، ورغبة أردوغان في استعادة الطيارين الاثنين، لتحسين صورته الداخلية تحسبا للانتخابات الرئاسية والمحلية المقبلة، وكان لافتا للانتباه أنه كان حاضرا شخصيا في المطار لاستقبالهما بعدما صارت قضيتهما محرجة له أمام الرأي العام التركي. وهناك من يتوقع أن يبذل أردوغان جهدا إضافيا لمعالجة ملف المطرانين المخطوفين، لإيصال رسالة طمأنة الى الأقليات في تركيا واستمالتها الى جانبه في الانتخابات، من دون اغفال ما يواجهه من تفسخات داخل حزبه وخاصة بعد قراره الترشح للرئاسة وافساح المجال أمام أوغلو لكي يتولى منصب رئاسة الحكومة من بعده.

ــــ البصمات الفلسطينية البارزة عبر تحرّك رئيس السلطة محمود عباس الذي كان قد تبلغ من الرئيس نبيه بري تمنيا بأن يساهم في معالجة قضية المخطوفين، لاسيما ان السفير الفلسطيني في انقرة معروف بحيويته وبعلاقاته الواسعة والعميقة مع المسؤولين الأتراك، والتي يمكن توظيفها والبناء عليها لتحقيق نتائج إيجابية، وهذا ما حصل بالفعل.

ــــ الحركة الدؤوبة لمدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي شكلت ديناميته قوة دفع اساسية لمساعي تحرير اللبنانيين.

يذكر أن ابراهيم قال في تصريحات أدلى بها أمس إنه في بداية المهمة التي كلّفه بها رئيس الجمهورية، والتي جعلها هاجسا له، كان يحلم باللحظة التي شهدها مطار بيروت مساء السبت، وقد كان متأكدا من حصولها، فهو كان مؤمنا بأن «الزوار الذين تم تحريرهم كانوا يقصدون بيتا من بيوت الله، والذي يقصد بيت الله يسهل له الله كل شيء لينال حريته».

وعن مصير المطرانين أوضح أن « ماحصل ليس له علاقة بموضوع المطرانين، فموضوعهما، نعمل عليه على خط آخر وبعيد جداً عن هذا الخط، وهذا واجبنا كدولة».

وردا على سؤال قال: لا أحب القول إن ما جرى صفقة، والأفضل أن يقال إن ما تم كان إنجازا وطنيا ادى إلى تحرير المخطوفين. فأنا الآن اعمل كمديرعام للأمن العام بعيداً عن الطوائف وبعيداً عن كل شيء. الوطن هو ما نعمل لأجله وليس المذاهب والطوائف.

والى من ينــــــسب هذا الإنجاز قال ابراهيم: «هذا الإنجاز هو للدولة اللبنانية».

******************************

صفقة أعزاز: 10 أشهر من التــفاوض و9 ملايين دولار

حسن عليق

 قبل نحو 10 أشهر، كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا. في لقاء مع رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان ومدير استخباراته حقان فيدان، شرح ابراهيم الأثر السلبي الذي تركه ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز السورية على العلاقات اللبنانية ـــ التركية، كما أثره السلبي على الوضع اللبناني الداخلي.

أكّد أن كل المعطيات الموجودة في حوزة الجانب اللبناني تؤكد سطوة الأتراك على الخاطفين. «لم يكذّب أردوغان خبراً». كان لا يزال متأثراً بالجهد الذي بذله ابراهيم لإطلاق سراح مواطنَين تُركيين اختُطِفا في لبنان قبل أسابيع. مباشرة، نظر إلى فيدان قائلاً: «معك أسبوعان كحد أقصى لتأتي بالمخطوفين اللبنانيين وتسلمهم للجنرال ابراهيم». أكّد مدير الاستخبارات التركي أنه سينفذ أوامر رئيسه، لكن الأسبوعين مرّا، وتحولا إلى أسابيع ثم أشهر، من دون أي بارقة أمل تركية. عرف إبراهيم أن اللحظة الأردوغانية لم تحن بعد. كان جلياً لمتابعي قضية المخطوفين أن تركيا وقطر لا تزالان تراهنان على إمكان تحصيل ثمن سياسي من حزب الله، لقاء إطلاق سراح المخطوفين. لكن ابراهيم لم ييأس. استمر في جولاته التفاوضية: من باريس إلى الدوحة، وبينهما أنقرة ودمشق. اقترح على الأتراك عقد لقاءات مباشرة مع الخاطفين. بدأ جولات التفاوض المباشر، بوجود تركي وقطري. انتزع من الأتراك اعترافاً واضحاً بأنهم والخاطفين جهة واحدة. كانت هذه العبارة مسجّلة في محاضر اللقاءات التفاوضية. وفي الدوحة، حصل على تعهد أميري بالعمل على إطلاق سراح المخطوفين. أما في دمشق، فقرار رئاسي بالقيام بكل ما يمكن فعله من أجل تسهيل إطلاق الزوار. انتظر ابراهيم اللحظة المناسبة التي بانت بشائرها قبل أسابيع. قررت قطر الخروج من الميدان السوري شيئاً فشيئاً، ومحاولة فتح صفحة جديدة مع حزب الله وإيران و… النظام السوري. تركيا مرتبكة نتيجة تعاظم دور تنظيم «القاعدة» ومتفرعاته على طرفي حدودها الجنوبية. والمجموعات المسلحة التي تتفيأ لافتة «الجيش السوري الحر» تتراجع يوماً بعد آخر تحت ضربات «دولة الإسلام في العراق والشام» (داعش).

تقاطعت الخطوط السياسية والميدانية عند نقطة تعني أمراً واحداً: آن أوان إطلاق المخطوفين اللبنانيين من أعزاز. أعاد ابراهيم تشغيل ماكيناته. من الأمم المتحدة في نيويورك إلى الدوحة وما بينهما. طلب مساعدة وسيط سري على صلة جيدة بالأكراد المقاتلين في الشمال السوري. وهؤلاء، يدافعون عن قراهم ومدنهم في وجه الجماعات المتطرفة، وخاصة «داعش» التي تقترب من اجتثاث «لواء عاصفة الشمال» الذي يحتجز المخطوفين. صار مقاتلو «العاصفة» يفرون من هجمات «داعش» في أعزاز، نحو عفرين (غربي أعزاز) ذات الغالبية الكردية. وكان الأكراد يستقبلونهم شرط تسليم أسلحتهم لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية. وفي بعض الأحيان، ساندت «الوحدات» مقاتلي «العاصفة». وبناءً على اقتراح من الوسيط السري، طلب مسؤولون أكراد من «عاصفة الشمال» الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين. تقاطع ذلك مع تدخل قطري، إذ أبدت الدوحة استعدادها لدفع مبلغ 9 ملايين دولار لأربعة من قادة الخاطفين، مع تعهد بتأمين انتقالهم للعيش في أوروبا. كانت الدوحة تخشى وقوع المخطوفين بين أيدي «داعش» التي ربما ستقتلهم. وحينذاك، سيُحمّل حزب الله ومعه إيران مسؤولية ما جرى لقطر وتركيا. والأخيرة، التقطت اللحظة، بعدما بات صعباً على أردوغان تجاهل اختطاف اثنين من مواطنيه في لبنان، وهو على أبواب حملة انتخابية. في هذا الوقت، كان «لواء التوحيد»، قد حل محل «عاصفة الشمال» عند معبر السلامة الحدودي، وحمى من بقي من «العاصفة» في ريف أعزاز الشرقي. طلبت أنقرة من «التوحيد» إطلاق المخطوفين، مذكّرة بأن في إمكانها إقفال المعبر الذي يدرّ ذهباً على «اللواء» التابع للإخوان المسلمين. وفي دمشق، استعداد لتلبية ما يُطلب منها، شرط عدم تسجيل ما يجري تحت خانة تبادل المعتقلين.

تقاطعت مصلحة الجميع، ونضجت الطبخة. وضع ابراهيم اللمسات الأخيرة على العملية، فنُقِل المخطوفون الأربعاء الماضي إلى الأراضي التركية، قبل أن تقلهم طائرة قطرية إلى بيروت.

****************************

السجينات السوريات لم يُطلق سراحهن وطائرة قطرية تنتظرهن في مطار الحريري

المستقبل” لـ”حزب الله”: إيران تراهن على أميركا لا نحن

في وقت انشغل اللبنانيون بتبادل التهاني بطيّ صفحة مخطوفي أعزاز وعودتهم سالمين الى ديارهم، نغّص “حزب الله” مرة جديدة فرحة اللبنانيين بهذا الحدث وأطلق تهديدات ضد “فريق” من اللبنانيين، متهماً إياه بـ”الرهان على الإدارة الأميركية،” وحدّد لهذا الفريق “وقتاً محدداً” لتشكيل حكومة “لا يكون فيها أغلبية فريق على آخر”، ناصحاً إيّاه بـ”انتهاز هذه الفرصة”.

هذا الموقف دفع كتلة “المستقبل” الى الردّ عبر النائب عمّار حوري الذي استغرب اتهام “حزب الله” لما سمّاه “الفريق الآخر” بالرهان على الإدارة الأميركية، وقال لـ”المستقبل”: “من يراهن على الإدارة الأميركية تيار “المستقبل” أم “حزب الله” وأمامه إيران التي تلهث وراء صفقة مع الولايات المتحدة أعلن عنها الجانبان وبصراحة في الأسابيع القليلة الماضية؟”.

أضاف حوري: “حزب الله” ينظر الى المرآة ويصف نفسه عندما يتّهم الآخرين بما هو فيه. الحزب يطلق هذه الاتهامات للتغطية على ما يقوم به هو وإيران مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب اتخذنا المواقف التي اتخذناها حول الحكومة العتيدة، لأن الحزب للأسف لا يتعامل معنا كشركاء وإنما بمنطق الاستعلاء والقوة”. وختم قائلاً: “آن الأوان ليخرج حزب الله من شعور فائض الوهم، فهو خاض التجارب وفشل فيها جميعها، ويصرّ على أن يكرّر فشله مجدّداً”.

وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد قال أمس “لماذا استمرار بعض اللبنانيين في الرهان على الإدارة الأميركية في وقت لا الإدارة الأميركية ولا أعوانها الإقليميون يستطيعون أن يحفظوا ماء وجههم في الخيارات الفاشلة التي سلكوها أو اعتمدوها؟”، داعياً “الفريق الآخر الى تشكيل حكومة لا يكون فيها أغلبية فريق على آخر ونكون فيها شركاء حقيقيين”.

وأضاف رعد “هذه الدعوة مفتوحة حتى وقت محدّد، لذلك عليهم أن ينتهزوا هذه الفرصة”، معتبراً ان موقف “الفريق الآخر من تشكيل الحكومة تراجع ثلاثة مستويات وهو قابل للتراجع الى الحضيض حتى لا يبقى ما يسمح لهم بأن يشاركوا في حكومة”.

السجينات السوريات

في غضون ذلك، وفيما احتفل الجانبان اللبناني والتركي بإطلاق سراح مخطوفي اعزاز وكذلك الطيارين التركيين، بقيت حلقة ناقصة في هذه الصفقة تمثّلت بعدم إطلاق السجينات السوريات حتى صدور هذا العدد بخلاف ما تردّد يومي أمس وأول من أمس. وهذا ما كشفه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل لـ”المستقبل” مساء حيث أكد أن السجينات “لم يتم الإفراج عنهن بعد”، عازياً السبب الى تعديلات أدخلتها المعارضة السورية على لائحة السجينات الأولى.

لكنه أكد أن الصفقة مستمرة والاتفاق واضح و”أن طائرة قطرية من نوع إيرباص وصلت يوم أول من أمس الى مطار رفيق الحريري الدولي لهذه الغاية وهي ستبقى هناك مدة ثلاثة أيام لنقل السجينات المحرّرات الى تركيا”.

سليمان

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصل بالرئيس التركي عبدالله غول وهنّأه بعودة الطيّارين التركيين سالمَين، وشكر له جهوده التي بذلها لتحرير المخطوفين اللبنانيين”. وقال سليمان أن لبنان “معني بكل فرد من أبنائه ومواطنيه الذين يتعرّضون للخطف أوالاعتقال التعسفي من منطلق وطني وأخلاقي ومن منطلق المسؤولية”. وأضاف: “على أمل النجاح في إطلاق المطرانين المخطوفين في أقرب وقت يبقى في البال جميع المفقودين اللبنانيين في خلال الحرب الأهلية وواجب الاستمرار في الالتزام والعمل لكشف مصيرهم وتحريرهم أو إعادة جثامين من قضى منهم”.

السنيورة وجعجع

وفيما استغرب رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع موقف السلطات اللبنانية “من قضية مئات المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية، وهم مواطنون كسواهم من المواطنين اللبنانيين ولا يختلفون بشيء عن مخطوفي أعزاز، اعتبر رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة أن عملية الخطف “آذت العلاقة بين الشعبين الشقيقين كما أنها لم تكن في مصلحة الثورة السورية ولم تقدم أي خدمة لقضية الشعب السوري الجريح والمظلوم، بل أفادت النظام الحاكم في سوريا لأنه استغلّ هذه الجريمة النكراء لمصلحته”.

طرابلس

أمنياً، توتر الوضع في طرابلس مجدداً، وافيد عن تبادل لإطلاق النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة. تبعه سقوط قذيفة “انيرغا” على شارع سوريا الذي يفصل بين المنطقتين.

************************

لبنان: لا معلومات عن مصير المطرانين والكنيسة تنتظر تدخل الأمم المتحدة

يفتح إسدال الستار على ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في بلدة اعزاز السورية الذين أطلقوا بموجب عملية تبادل ثلاثية، الباب أمام تكثيف الاتصالات اللبنانية والعربية والدولية لجلاء مصير المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم اللذين كانا اختطفا في منطقة حلب السورية. وحتى الآن، لم يتم العمل للإفراج عنهما في ظل عدم وجود معلومات دقيقة عن مكان وجودهما، وهذا ما أكده أمس بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي في اللقاء الذي جمعه مع النواب الأرثوذكس على هامش القداس الذي ترأسه في دير البلمند في منطقة الكورة في شمال لبنان.

وعلمت «الحياة» من مصادر لبنانية رفيعة مواكبة للجهود التي تولاها المدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس ابراهيم منتدباً من الدولة اللبنانية والتي أثمرت، بالتعاون مع دول تركيا وقطر وفلسطين والنظام في سورية، صفقة تبادل ثلاثية أدت الى تحرير الزوار اللبنانيين التسعة والطيار التركي ومساعده و122 سجينة معارضة من المعتقلات السورية، أن ابراهيم لم يتوان عن ملاحقة مصير المطرانين يازجي وابراهيم والسعي من أجل الإفراج عنهما.

وأكدت المصادر ان ابراهيم، وبناء على تعليمات رئيس الجمهورية ميشال سليمان، سيتابع تحريك قضية الإفراج عنهما، وانه كان يضع البطريرك يازجي في كل مرة بالمعلومات التي توصل اليها بحثاً عن مصيرهما وتحديد مكان وجودهما.

واكدت المصادر عدم وجود رابط بين خطف اللبنانيين التسعة والمطرانين يازجي وابراهيم. وعزت السبب الى ان الجهة الخاطفة لم تكن واحدة، وهذا ما تم استخلاصه من خلال الاستقصاءات للبحث عن مصيرهما. وقالت إن مجموعة من «لواء عاصفة الشمال» هي التي خطفت اللبنانيين التسعة، وهي ليست الجهة نفسها التي خطفت المطرانين.

وإذ تجنبت المصادر الدخول في التفاصيل المتعلقة بتحديد هوية الجهة المسؤولة عن خطف المطرانين، أكدت ان ملفهما سيتحرك على وجه السرعة، إنما على خط آخر بالتعاون مع الجهات الدولية.

وتردد في هذا السياق ان الأمم المتحدة تدخل حالياً على خط الاتصالات للتأكد من سلامة المطرانين، والعمل بالتعاون مع الجهات النافذة عربياً وإقليمياً لتشكيل قوة ضغط للإفراج عنهما.

ونقل النواب الأرثوذكس، ومن بينهم نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، عن البطريرك يازجي أنه لا يملك أية معلومات دقيقة حول المطرانين يمكن الركون اليها، وانه ينتظر أن يتبلغ معلومات عنهما في غضون الأسبوعين المقبلين من الأمم المتحدة.

وأبلغ البطريرك يازجي النواب أن جهة رسمية لبنانية نافذة كانت نقلت اليه، ومنذ فترة طويلة، معلومات أولية مفادها أن أحد الشهود العيان شاهد رجل دين بلباس كهنوتي يتجول في باحة أحد المعتقلات، ويعتقد أنه أحد المطرانين، لكن هذه «المعلومة» ما زالت يتيمة لغياب ما يؤكد صحة أقواله، سواء من خلال لجوء الجهة الخاطفة الى بث صور لهما، أم توزيع شريط فيديو في هذا الخصوص كما كان يحصل بالنسبة الى اللبنانيين التسعة في أعزاز، لا سيما عندما كانت تتناقل بعض وسائل الإعلام معلومات تورد فيها بأنهم تعرضوا للأخطار نتيجة تبادل القصف الذي استهدف مكان إقامتهم.

وفي هذا السياق أمل الرئيس سليمان بالنجاح في إطلاق المطرانين المخطوفين في أقرب وقت وقال: «يبقى في البال جميع المفقودين اللبنانيين خلال الحرب الأهلية وواجب الاستمرار في الالتزام والعمل على كشف مصيرهم وتحريرهم أو إعادة جثامين من قضى منهم».

وعكة صحية تلم بسلام

أصيب رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بوعكة صحية بعد ظهر أمس استدعت نقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت لتلقي العلاج. وتبيّن من خلال الفحوص الأولية التي أجريت له أنه مصاب بـ «فيروس» في الأمعاء.

وكان سلام اضطر في فترة عيد الأضحى إلى ملازمة الفراش بسبب إصابته بـ «غريب» أدى إلى ارتفاع حرارته، لكنه عاود نشاطه ظهر أمس في شكل محدود واستقبل بعض الأصدقاء في دارته في المصيطبة. وتوجه بعد الظهر لتقديم واجب التعزية لآل حلاوي في فردان، وشعر في هذه الأثناء بدوار اضطره للتوجه فوراً إلى قسم الطوارئ في الأميركية حيث خضع فوراً لفحوص طبية أظهرت إصابته بـ «فيروس» في الأمعاء. وأفاد الأطباء المشرفون على علاجه بأن وضعه الصحي إلى تحسن وأنه نقل إلى الطبقة التاسعة لإكمال العلاج.

***************************

السجينات السوريّات «خارج المرحلة الأولى من الصفقة»

بعد إسدال الستارة على قضية الزوّار اللبنانيين التسعة المفرج عنهم، وفي انتظار طيّ صفحة خطف المطرانين المخطوفين يوحنّا ابراهيم وبولس اليازجي، وقد أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم وجود عمل عبر قناة سرّية للغاية على خط تحريرهما، يعود الحراك السياسي إلى الملفّات الداخلية، وفي طليعتها جلسة انتخاب رؤساء اللجان النيابية وأعضائها ومقرّريها غداً، وما ستؤول إليه الجلسة العامة يومي الأربعاء والخميس، وسط مواصلة «حزب الله» تصعيده، حيث دعا فريق 14 آذار إلى «انتهاز الفرصة»، لأنّ «دعوة تشكيل حكومة شراكة مفتوحة حتى وقت محدّد».

إطلاق المخطوفين وما رافق هذه العملية من اتصالات ولقاءات وخطوات وغيرها من المواضيع والملفّات الأمنية، ستكون اليوم موضع بحث ونقاش في اجتماع أمنيّ موسّع يُعقد في قصر بعبدا عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزراء المختصّين وكلّ قادة الأجهزة الأمنية.

برّي لـ«الجمهورية»

وفي موازاة الملف الأمني، وفيما لم يخرج الملف الحكومي بعد من حلقته المفرغة، وسط ترقّب لاستئناف مشاورات التأليف بعد إبلال الرئيس المكلّف تمّام سلام أمس من الوعكة الصحّية التي ألمّت به واستدعت نقله الى المستشفى، والتي يغادرها اليوم، يسود الترقّب أيضاً جلسة انتخاب رؤساء اللجان النيابية وما ستؤول اليه الجلسة العامة، حيث أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية” أنّ “هناك إجماعاً على حضور جلسة انتخاب اللجان”، مستبعداً “حصول أيّ تغيير فيها”، ومتوقّعاً أن “يبقى القديم على قدمه”.

وأشار الى انّ نصاب الجلسة العامّة متوافر، لكنّه يحبّذ أن يشارك الجميع فيها، وبجدول أعمالها المحدّد سابقاً، وأنّه ليس في وارد التغيير في هذا الجدول، وقال: “يمكن أن أتهاون في صلاحيات المجلس لكنّني لست مستعدّاً للتهاون في صلاحياتي كرئيس لهذا المجلس”. أضاف: “من لا يؤيّد مشروع القانون هذا أو ذاك في جدول الأعمال، بإمكانه ان يحضر ويعترض ويحدّد مصير هذا المشروع في ضوء النقاش”. وأشار برّي الى انّ موضوع الجلسة كان من مواضيع البحث بينه وبين السنيورة الذي وعد بإجراء الإتصالات مع فريقه في شأن إمكان مشاركته في الجلسة التشريعية.

وأكّد برّي أن ليس هناك أيّ جديد في ما يتعلق بالتأليف، مشيراً إلى أنّ البعض ما زال ينتظر شيئاً ما من الخارج حتى يحسم خياراته في هذا الشأن وفي غيره”.

وقال برّي إنّ لقاءه مع رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة أمس الأوّل كان إيجابيا، وأكّد أنّ “السنيورة وفريقه حريصون على الإستمرار في عقد هذه اللقاءات معي، وأنا من جهتي مُرحّب جداً بها، وأعتبر أنّ مثل هذه اللقاءات مفيدٌ خصوصاً في حال طرأت تطوّرات إيجابية تستدعي ملاقاتها بأجواء داخلية مريحة”، مُستشهداً في هذا المجال بالتقارب الأميركي ـ الإيراني المفاجئ.

من جهة ثانية، أبدى برّي ارتياحه الى إطلاق المخطوفين اللبنانيين التسعة. وتلقّى في هذا المجال اتصال تهنئة من رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزّة اسماعيل هنية.

ميقاتي

وقد أكّدت أوساط قريبة من الرئيس ميقاتي لـ”الجمهورية” أنّه سيشارك في جلسة انتخاب اللجان غداً، ولكنّه سيستمرّ في مقاطعته للجلسات التشريعية انطلاقاً من الأسباب الموجبة السابقة ذاتها.

رعد

في غضون ذلك، دعا “حزب الله الفريق الآخر إلى “تأليف حكومة لا يكون فيها أغلبية فريق على آخر ونكون فيها شركاء حقيقيّين”، وقال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “إنّ هذه الدعوة مفتوحة حتى وقت محدّد، لذلك على فريق 14 آذار انتهاز هذه الفرصة”.

ابراهيم

وبعد 36 ساعة على إتمام الصفقة عبَّر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ”الجمهورية” عن ارتياحه لما تحقّق معتبراً أنّ الجهد الذي بُذل تُوّج بما يمكن ان ينسيه التعب.

وعن المرحلة المقبلة التي ستشمل المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، قال ابراهيم إنّ “المسألة ماشية، ولن نتراجع عمّا تعهّدنا به وسعينا اليه، والموضوع يحتاج الى وقت”. وأضاف: “هذه القضية لن ننساها، فالجهود التي بُذلت ستُستكمل بالشكل المناسب لإستعادتهما الى أجواء الحرّية”.

وعن مصير السجينات السوريات، قال ابراهيم: “ما تمّ التفاهم بشأنه قد نُفّذ بحذافيره”.

ولم يشأ إضافة ايّ كلمة.

… وشربل

وما لم يكشف عنه اللواء ابراهيم تحدّث عنه وزير الداخلية مروان شربل فأكّد لـ”الجمهورية” انّ “أيّاً من السجينات السوريات لم تخرج من السجون السورية، لكنّ ذلك لا يعني أنّ السوريين خارج الصفقة أو ما جرى التفاهم بشأنه”. وقال: “لا أعتقد انّ ما تعهّد به السوريون لن ينفّذوه. ولأكون واضحاً أكثر، للسوريّين آليات عمل قضائية وإدارية ولوجستية أخرى، وأعتقد انّ الأمور ستكون منتهية في خلال الـ 24 أو الـ 48 ساعة المقبلة”. وأضاف: “هناك لائحة جديدة دخلت على الخط في الأيام الأخيرة، وهم يعالجونها، ولذلك تأخّرت الإجراءات التي تعهّدوا بها وستنفّذ في حينه”.

السجينات السوريات

وفي هذه الأجواء كشفت مصادر رافقت الساعات الـ 24 الأخيرة من الصفقة لـ”الجمهورية” انّ الشروط السورية وضعت السجينات السوريات خارج صفقة التبادل، فتحوّلت من ثلاثية الأطراف الى ثنائية ما بين تركيا وبيروت. وهكذا أقلعت طائرتا بيروت وصبيحة في الوقت عينه تقريباً. وباتت السجينات السوريات خارج هذه المرحلة الأولى من الصفقة، لكنّها ستستكمل بإجراءات سوريّة أحادية.

الطيّاران التركيّان

وعلمت “الجمهورية” انّ الجانب اللبناني أتمّ كلّ الإجراءات القانونية اللازمة حول مسألة اختطاف الطيّارين التركيين، وأنّه لم تبقَ أيّ ثغرة قانونية تشوب هذا الملف. وقد استجوب الضابطان في الأمن العام الطيّارين لدى مرافقتهما الى تركيا وأتمّا المحاضر القانونية اللازمة، ولم تبقَ بالتالي أيّ ثغرة قانونية تشوب هذا الملف.

«جنيف 2»

وعلى مستوى الأزمة السورية وتطوّراتها، يشهد مطلع الاسبوع محطات دولية بارزة في إطار السعي الى حلّ هذه الأزمة وإقناع المعارضة السورية بالمشاركة في مؤتمر “جنيف 2” الذي سينعقد في 23 تشرين الثاني حسبما أعلنت الجامعة العربية أمس، ومن المقرّر ان يسبقه لقاء ثلاثي تمهيدي بين موسكو وواشنطن والامم المتحدة.

وستخيّم التحضيرات لعقد “جنيف 2” على محادثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة الفرنسية مع عدد من المسؤولين الدوليين والعرب، وكذلك على لقاءات ممثلين لدول غربية وعربية في لندن غداً مع قوى في المعارضة، في وقت يتابع الموفد الأممي الاخضر الابراهيمي جولته الإقليمية تحضيراً للمؤتمر، فيتوجّه السبت المقبل الى طهران، علماً أنّه كان استبعد من القاهرة انعقاد المؤتمر في غياب “معارضة مقنعة تمثّل جزءاً مهمّاً من الشعب السوري المعارض”. فيما رحّبت دمشق باستقباله شرط حياده.

النووي

في الموازاة، يستمرّ الملف النووي الإيراني في دائرة الضوء، ويحطّ في واشنطن على طاولة المحادثات بين المسؤولين الأميركيين ووفد إسرائيلي يزور العاصمة الاميركية للاطّلاع على مسار المفاوضات الجارية حول هذا الملف، والتي ستُستتبع بمحادثات في روما بعد غد بين كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي دعا إلى إبقاء الضغوط الدولية على طهران، مُحذّراً من أنّ أيّ اتّفاق جزئيّ معها سيؤدّي إلى انهيار نظام العقوبات الدولية المفروضة عليها، ومؤكّداً أنّ على الدول الكبرى عدم الاكتفاء بأقلّ من إلغاء المشروع النووي الإيراني.

وفي حين نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي رفيع أنّ الولايات المتحدة ودولاً أخرى شاركت في المحادثات مع إيران، أبلغت الى تل أبيب موافقة طهران على خفض تخصيب اليورانيوم إلى 5 في المئة.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى رفع الحظر المفروض على ايران، فيما حذّرت طهران من أيّ ازدواجية يمكن أن تمارسها القوى الكبرى في مجال حقّها في تعدّد أنشطتها النووية.

***************************

الذكرى الأولى لإستشهاد الحسن: تمسًّك بالأمن الشرعي والعدالة

«مبادرة غامضة» لحزب الله تنتظر شفاء سلام

معلومات تركية لـ«اللــواء» تكشف عن دور ألماني … وشربل عن ربط إطلاق المطرانين بأسرى شيشانيّين

مع طي صفحة مخطوفي أعزاز، عادت الاهتمامات تتركز على مسائل الحكومة والتشريع والخروج من المأزق السياسي الراهن، مستفيدة من مناخات الاستعداد للتفاهم، والاقلاع عن سياسة الأبواب الموصدة، بعد اتفاق الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة على عقد الاجتماع الثالث بينهما غداً، بعد الجلسة النيابية في العقد العادي والمخصصة لإعادة تشكيل هيئة مكتب المجلس واللجان.

وعشية اللقاء المرتقب والمخصص لبحث مشاركة كتلة «المستقبل» وفريق 14 آذار في الجلسة التشريعية المقررة يومي الأربعاء والخميس، أطلق «حزب الله» على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مبادرة تندرج وفقاً لمصدر مطلع في سياق الانفتاح على إيجاد حلول لمأزق التأليف الحكومي.

وتتضمن المبادرة، تشكيل حكومة «لا يكون فيها أغلبية لفريق على آخر»، ويكون فيها «حزب الله» شريكاً حقيقياً، معتبراً (أي النائب رعد) أن الدعوة لمثل هذه الحكومة مفتوحة حتى وقت محدد، داعياً فريق14 آذار لانتهاز الفرصة.

ولاحظت مصادر معنية أن المبادرة جاءت في إطار عمومي، إذ بقيت نقاطها الثلاث غامضة، مفتقدة لأي آلية، سواء لجهة كيفية احتساب توزيع الوزراء والحقائب بحيث لا يكون هناك غلبة لفريق على آخر، أو لجهة كيفية تحقيق الشراكة الحقيقة، هل عبر تولي حقيبة المالية للشيعة لضمان التوقيع على كل المراسيم، وهل المبادرة تعني التخلي عن الثلث المعطّل؟ ولماذا ربط المبادرة بمدة زمنية لم يحددها رعد؟

 ودعت المصادر إلى انتظار خروج الرئيس المكلّف تمام سلام من مستشفى الجامعة الأميركية، حيث أُدخل ليل أمس لإجراء فحوصات بسبب «فيروس» في معدته، وفق بيان المكتب الإعلامي، لمعرفة ما إذا كان ثمة آلية لمبادرة «حزب الله»، أم أنها جاءت عفو الخاطر، وفي سياق تكريس توجه لدى الحزب بانتهاج سياسة انفراجية على خلفية الاحتضان الوطني الشعبي والرسمي والسياسي لعودة الزوار الذين احتجزوا لحوالى 530 يوماً في مدينة أعزاز لسورية.

إلا أن الأجواء السياسية ما تزال تمر بتباعد بين حزب الله وتيار المستقبل، إذ أعلن الأمين العام للتيار أحمد الحريري في احتفال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد اللواء وسام الحسن رفض الثلث المعطّل، أو لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي يطالب بها حزب الله، إلى جانب رفض المثالثة لأن «المناصفة سر لبنان»، على حد تعبير الحريري الذي كان يلقي كلمة الرئيس سعد الحريري.

يُشار إلى أن إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد الحسن جاء مميّزاً هذا العام، إذ عدا عن الاحتفال الحاشد الذي أقامته «مؤسسة اللواء وسام الحسن الخيرية الاجتماعية» في «البيال»، في حضور حشد سياسي وشعبي لقوى 14 آذار، أحيت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المناسبة باحتفال مركزي مثّل فيه وزير الداخلية مروان شربل رئيسي الجمهورية والحكومة، وأزاح الستار عن تمثال للشهيد في باحة المديرية في الأشرفية، مؤكداً أن عيون شعبة المعلومات مفتوحة على وسعها داخل المناطق، مشدداً على أن اغتيال ضباطها وعناصرها أو إلصاق تهم التطيّف غير الواقعة بهم لا يمكن أن يغتال المؤسسة.

لقاء بري – السنيورة

 ومهما كان من أمر، فإن اللقاء الثاني الذي انعقد أمس الأول بين الرئيسين بري والسنيورة، لم يؤدِ إلى خطوات محددة إلى الأمام، بحسب تأكيد مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» الذي أشار إلى أن اللقاء كان جولة أفق في كل شيء، علماً أن الرئيس السنيورة وصف الحوار مع الرئيس بري بأنه «جيد ومفيد وبنّاء»، مشيراً إلى أنه اتفق على عقد لقاء ثالث غداً على هامش جلسة مجلس النواب، موضحاً بأن مواضيع الحوار شملت مبادرة الرئيس بري الأخيرة، والحكومة، وأيضاً جلسات المجلس النيابي.

وفي ما خص الجلسة التشريعية المقررة الأربعاء، دعا المصدر النيابي المشار إليه إلى انتظار جلسة تجديد المطبخ التشريعي للمجلس المقررة غداً، وكذلك اللقاء الثالث بين بري والسنيورة، مشيراً إلى أن وجهة نظر تيار «المستقبل» معروفة، وهو أن المطلوب هو إعادة النظر بجدول أعمال الجلسة الفضفاض، فإذا أعاد الرئيس برّي النظر في جدول الأعمال كان به، وإلا فان موقف الكتلة سيبقى على ما هو عليه، علماً أن برّي يعتبر أن الجلسة بجدول أعمالها هي امتداد لجلسة سابقة لم تعقد.

وأوضحت مصادر عين التينة بالنسبة لجلسة انتخاب اللجان غداً انه لا توجد ملامح تغييرات على رؤساء ومقرري اللجان وهيئة مكتب المجلس، وأن أي تغيير يطرأ على عضوية اللجان سيكون التفاهم داخل كل كتلة.

مخطوفو اعزاز أحرار

 إلى ذلك، أعربت مصادر رسمية لـ «اللواء» عن ارتياحها لما آلت اليه الاتصالات المتعلقة بما عرف بملف مخطوفي اعزاز من خواتيم سارة، مؤكدة أن النتائج الإيجابية لهذه الاتصالات والتي أفضت إلى عودة سالمة للزوار التسعة عززت الثقة مجدداً بالدولة ومؤسساتها.

وإذ أقرّت المصادر باهمية الدور القطري ودخول عدد من الوسطاء على خط تأمين هذه العودة، فإنها لم تغفل الإشارة إلى عوامل اقليمية ساهمت في هذا الملف، وافرزت بالتالي متغيرات لم يكن الخاطفون يراهنون عليها. ولفت أيضاً إلى ان عامل الوقت ادى إلى إتمام هذه العملية بنجاح، لأن اي تأخير فيها كان من شأنه التأثير بشكل سلبي على سلامة هؤلاء الزوار، موضحة بأن المسؤولين اللبنانيين ظلوا على متابعة حثيثة لهذا الملف، وكذلك اللجنة الوزارية التي تحرّكت في اكثر من اتجاه لتحريرهم.

وأكدت أن الجهود التي بذلها وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم شكلت محور اشادة جميع الفرقاء السياسيين، مشددة على أن النصر الذي تحدث عنه اللواء إبراهيم هو نصر للبنان بكل اطيافه.

ويتوقع أن يزور الوزير شربل واللواء إبراهيم رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاطلاعه على تفاصيل إتمام عودة المحررين التسعة، من دون أن يستبعد إمكان زيارة هؤلاء المحررين للرئيس سليمان لشكره على جهود الدولة، خصوصاً بعدما كان إبراهيم أعلن لأكثر من وسيلة إعلامية أن ما حصل ليس صفقة بل إنه إنجاز للدولة، موضحاً ما قاله بصدد انه لن يبوح بأسرار ما حصل، بأن كل ما يضرب أمن الدولة وكل ما يضر بمصلحة الشعب اللبناني لن اجرؤ ولن أسمح لنفسي بأن اقوله أو أخرجه للعلن، مشيراً الى أن ما حصل ليس له علاقة بموضوع المطرانين، فموضوعهما نعمل عليه على خط آخر وبعيد جداً عن هذا الخط ، وهذا واجبنا كدولة.

وفي معلومات جديدة، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان ما ذكرته «اللواء» في عدد السبت الماضي أن دولة قطر دفعت مائة مليون يورو، أي ما يوازي 150 مليون دولار للخاطفين في إطار تلبية الشروط المالية التي وضعوها على لبنان، الذي لم يكن في امكانه دفع أي مبلغ منها، وفقاً لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل.

وكشف مصدر تركي لـ «اللواء» أيضاً أن التزامن الذي حصل في إطلاق سراح السجينات السوريات والفلسطينيات وعددهن 132 سجينة، جاء بعد صدور مرسوم بالعفو عنهن أصدره الرئيس بشار الأسد في أوّل أيام عيد الأضحى.

وكشف المصدر أيضاً عن دور الماني واكب جميع مراحل المفاوضات بما في ذلك اللمسات النهائية وضمان الاتفاق للافراج عن المخطوفين اللبنانيين والطيارَين التركيين استناداً إلى دور المانيا في المشاركة في المفاوضات التي تمت بين إسرائيل وحزب الله في إطلاق الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية في السنوات العشر الماضية، والثقة التي اكتسبها المفاوض الالماني في ضوء تلك التجارب.

وبحسب المعلومات، فان وزير الخارجية القطري خالد العطية رافق شخصياً من تركيا المراحل الأخيرة للصفقة مع اللواء إبراهيم ومسؤولين أتراك، إلا أن عراقيل مفاجئة وصفت بأنها «لوجستية» أخرت عملية تنفيذ الاتفاق، إذ قيل أن السلطات السورية تأخرت في إطلاق السجينات اللواتي طالب بهن خاطفو اللبنانيين التسعة، في حين اصرت السلطات التركية على التزامن بين انطلاق الطائرات الثلاث: من مطار رفيق الحريري حاملة الطيارين التركيين، ومن مطار صبيحة في تركيا حاملة مخطوفي اعزاز المحررين ومعهم اللواء إبراهيم، ومن مطار في سوريا ناقلة السجينات السوريات.

وتردد أن خاطفي الطيارين التركيين اشترطوا قبيل انطلاق طائرة الطيارين من بيروت، في حضور الوزير شربل، إطلاق الموقوفين الثلاثة من سجن رومية بتهمة المشاركة في خطفهما، مما ساهم في تأخير انطلاق الطائرات الثلاث حتى التاسعة ليلاً. ولوحظ ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر واكب عملية إطلاق الطيارين التركيين اللذين نقلتهما مروحية عسكرية من مطار رياق العسكري الى بيروت، ما أوحى انهما كانا طيلة فترة اختطافهما منذ صبيحة عيد الفطر في البقاع.

******************************

الحرب طويلة في سوريا وأفرقاء لبنانيّون يُراهنون على الأرباح والرابح إعتذر أو شكّل يـا تمـام بك فالنـاس جائعون والبلاد مشلولـة معركة القلمون على الحدود اللبنانيّة ــ السوريّة حاسمة وستنعكس على الوضع اللبناني 30 قتيلاً في انفجار شاحنة مُفخّخة في مدينة حماه السوريّة

كتب شارل أيوب

الحرب طويلة في سوريا، أعلنها الرئيس بشار الاسد واعلنتها دول اخرى. والامر الواضح على الارض يؤكد ان المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي يرفض تسمية 23 تشرين الاول كموعد لـ «جنيف -2» الذي اعلنه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وقال الاثنان ان صعوبات كثيرة تعوق انعقاد جنيف -2 بسبب انقسامات المعارضة.

اما عندنا فالافرقاء يراهنون على المكتسبات، كما يراهنون على الارباح والرابح ويرفضون تشكيل حكومة حتى جلاء الوضع في سوريا لمعرفة من هو الرابح ومن هو الخاسر، لعلهم يعتبرون ان هذا قوة لهم، فيما الحرب طويلة وقد تمتد خمس سنوات. فهل علينا ان ننتظر سنوات وسنوات لكي نعيد مؤسساتنا الحكومية الى العمل؟

اعتذر او شكّل

اما تمام بك سلام، فالذين ينصحونه بعدم الاعتذار، انما يحرقون تراث آل سلام على عكس الرئيس الراحل صائب سلام الذي كان يحسم امره، فإما ان يشكل حكومة واما ان يستقيل، وعندما لا تنسجم الامور مع قناعاته يعتذر.

اما انت يا تمام سلام، فلا تعتذر ولا تشكل حكومة وتخضع للشروط كلها، فإما ان تعتذر وترفض الشروط وإما ان تشكل حكومة ولتذهب الحكومة الى المجلس النيابي وتسقط هناك، عندها يعرف الرأي العام من سهّل ومن عرقل ومنع تأليف حكومة جديدة.

أما ان تبقى هكذا يا تمام سلام، فالناس جائعون والبلاد مشلولة ولا يتم التنقيب عن النفط ولا عن آبار الغاز، ولا جلسة وزارية واحدة، فيما دخل الناس تحت خط الفقر وهم ضائعون ويسألون أين هو تمام سلام الذي نال 124 صوتا يوم الاستشارات. وها انت تنهي الشهر السادس دون تأليف والآن يبدأ الشهر السابع، لعل الولادة القيصرية لهذه الحكومة تكون في هذا الشهر، لكن من المعيب عدم تشكيل حكومة. ويبدو ان سلام مسرور بلقب دولة الرئيس المكلف.

لقد حصلت يا تمام سلام على لقب دولة الرئيس، فإذا كنت راضيا بهذا اللقب وبعدم التشكيل، فلا تعتذر والتاريخ سيسجل موقفك.

معركة القلمون حاسمة للبنان

مدينة القلمون تقع في الاراضي السورية قرب الحدود اللبنانية – السورية، وقد جرت محاصرتها وتم استدعاء نحو 40 الف جندي ومقاتل لاقتحامها. واذا تم اقتحامها بعدما قيل ان سيارة المريجة المفخخة جاءت منها، فإن

موازين القوى ستتغير وسيكون صداها اكبر من معركة القصير، واذا لم يتم ذلك، فإن الجيش السوري سيعزز طوقه الامني حول دمشق.

تفجير انتحاري على حاجز امني في حماه

قتل أكثر من 30 شخصا، من بينهم عناصر من قوات الحكومة السورية، امس في تفجير انتحاري عند اطراف مدينة حماه في وسط سوريا.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض بـ«مصرع ما لا يقل عن 31 شخصا بينهم عناصر من القوات النظامية، اثر تفجير رجل شاحنة مفخخة عند حاجز المكننة الزراعية على طريق سلمية – حماة».

«العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة»، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويعتمد في تغطيته على شبكة من النشطاء داخل سوريا.

وفي وقت سابق، ذكر التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل ان «تفجيرا ارهابيا بسيارة مفخخة وقع قرب شركة المكننة الزراعية على اطراف مدينة حماة». وحينها اشار التلفزيون الى مقتل واصابة عدد من الاشخاص في الانفجار.

وشهدت المدينة في 25 اب الماضي تفجير سيارة مفخخة استهدفت محافظ المدينة انس عبد الرزاق الناعم مما ادى الى مقتله.

وقتل اكثر من مئة الف شخص منذ اندلاع الازمة في سوريا قبل نحو عامين ونصف.

********************************

وثيقة عن دخول سيارات مفخخة الى لبنان تثير بلبلة امنية وسياسية  

توتر الوضع في طرابلس مساء امس وسجل اطلاق نار بين باب التبانة وجبل محسن، والقيت قنبلة في مجرى نهر ابوعلي. وترافق اطلاق النار مع ظهور مسلح في احياء المنطقتين، وقيام الجيش بالرد على مصادر النيران.

توتر طرابلس جاء وسط بلبلة رسمية وامنية احدثتها وثيقة عن سيارات مفخخة قالت انها ادخلت الى لبنان.

وقالت قناة LBC التلفزيونية التي اذاعت الوثيقة: انتشرت في وسائل الاعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة امنية موجهة من رئيس دائرة امن عام المطار المقدم جوني الصيصة الى قائد جهاز امن المطار العميد الركن جان طالوزيان، وفيها معلومات عن تفخيخ ٤ سيارات من قبل جبهة النصرة هي من نوع مرسيدس ٣٠٠ بيضاء اللون صنع ١٩٨٨ ونيسان باترول لون رصاصي صنع ١٩٨٥ باشراف مسؤول جبهة النصرة الفلسطيني ابو عمار توفيق حجازي واللبناني كايد غدادة الذي حل مكان عمر الاطرش، وان السيارتين المعنيتين انطلقتا من عرسال في ١٧ الجاري الى اماكن مجهولة.

واشارت الوثيقة الى ان السيارة الثالثة هي من نوع مرسيدس ٢٣٠ لون اسود تحمل على زجاجها شارات خاصة لحزب الله للتمويه، والرابعة جيب بليزر لون رصاصي. وقد وقع على هذه الوثيقة المقدم الصيصة ورئيس جهاز امن المطار العميد الركن جان طالوزيان.

وفي هذا الاطار، اكدت مصادر في جهاز امن المطار لل LBC ان لا علم لها بهكذا وثيقة رافضة التعليق على صحتها وعلى ما ورد فيها من معلومات. بدورها اشارت مصادر شعبة المعلومات الى انها لم تتلق من اي جهاز امني هكذا معلومات، لكن سيارتين على الاقل من الاربعة جرى الحديث عنهما في السابق، وان لا دلائل لديها على ان عمر الاطرش كان مرتبطا بجبهة النصرة.

اما مصادر حزب الله فأعلنت ان هذه المعلومات وزعت بالفعل من قبل اجهزة امنية لبنانية، وفي مقدمها مخابرات الجيش.

تفجير منازل

على صعيد آخر، اقدمت قوة تابعة للجيش السوري على تفجير خمسة منازل خالية تعود ملكيتها الى لبنانيين من آل الراعي وآل الاطرش في منطقة مشاريع القاع، واحتجاجا على الاعتداء نفذ اصحاب المنازل وعدد من الاهالي اعتصاما قاطعين طريق مشاريع القاع.

وقال احد اصحاب المنازل منصور مصطفى الاطرش. املك بيتا تبلغ مساحته ٧٠٠ متر موزعة على طابقين قاموا بتفجيره، وهو يقع على بعد ٢٠٠ متر من الحدود السورية، وطالب المعتصمون الدولة اللبنانية بالتعويض عليهم او رفع حواجزها التي تحمي الجيش السوري الذي يفجر منازلنا. وقالوا نريد الدولة ان تتحمل مسؤولياتها.

وفي حادث امني آخر، قالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان عائلات من بلدة ببنين كانت تقوم بنزهة عند الجسر الخشبي على مجرى النهر البارد في منطقة عدوة الفاصلة بين قضائي عكار والمنية – الضنية، تعرض أفرادها للاعتداء وإطلاق النار إرهابا من قبل شبان عمدوا إلى تكسير عدد من السيارات والاعتداء بالضرب على المتنزهين رجالا ونساء واطفالا، الأمر الذي ادى إلى توتر واستنفار عام لدى اهالي بلدة ببنين.

ووصف رئيس بلدية ببنين الدكتور كفاح كسار، ما حصل بأنه معيب ومشين في حق هذه المجموعة من الشباب ومن يقف وراءها. وقال إن هذه المجموعة هي أشبه بعصابة مسلحة تتألف من أكثر من 30 مسلحا روعوا واعتدوا على النساء والاطفال والرجال الآمنين الذين كانوا يمضون نزهة كالمعتاد عند ضفة مجرى النهر البارد.

وذكر ان هذه الحوادث تتكرر باستمرار من قبل هذه المجموعة وفي المكان نفسه.

******************************

المفتي فاقد الشرعية يجري انتخابات غير شرعية

تحدّى المفتي محمد رشيد قباني كرامة طرابلس وأهلها بانتخابات لا موقع لها من القانون، خصوصاً وأنّ هناك مخالفة موصوفة للمرسوم 18 على 55.

وهكذا أصرّ المفتي، فاقد الشرعية، على إجراء انتخابات غير شرعية من أجل أن يستكمل مجلسه اللاشرعي بانتخابات معدومة من الوجهة القانونية لعدم انتسابها الى نصّ قانوني، وإنما الى لعبة النزاعات المحلية التي برع في اللجوء إليها مستغلاً الموقع الذي يشغله خلافاً للقانون.

لقد وصل صباح أمس ماهر الصقال الى طرابلس حاملاً توصية بإجراء الانتخابات بأي شكل حتى ولو كانت غير قانونية، وقصد المفتي الشيخ مالك الشعّار الذي أبلغ إليه أنّ دائرة الأوقاف مقفلة وأنّه غير موافق على إجراء انتخابات وأنّه يستند الى قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 27 أيلول 2013 وكتاب نائب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى المحامي عمر مسقاوي تاريخ 19 تشرين الاول 2013.

وأضاف الشعّار متوجهاً بالسؤال الى الصقال: هل تريدونني أن أتجاوز القوانين؟ وهل أفتح الدار لإجراء انتخابات غير شرعية؟ وهل تُدار الأمور هكذا على مستوى مقامات الطائفة؟

عبثاً حاول الصقال، ولكن المفتي الشعّار بقي على التزامه بالقانون، وقال: سلّم لي على سماحته، وقل له هذا هو الموقف النهائي، وقل له: إنّ المفتي شعّار لا يمكن أن يكسر القوانين.

على الأثر انتقل الصقال الى دائرة الأوقاف فوجدها مقفلة كما قال له المفتي الشعّار، ولكنه وجد رئيس الدائرة د. حسام سباط على مدخل المبنى المغلق، فحاول ثانية معه ولكن من دون فائدة.

أعيت الصقال أي وسيلة، فأجرى اتصالاً مع المفتي قباني عارضاً عليه الوضع على حقيقته، وكعادة المفتي قباني في زرع الفتنة وبث التفرقة، أصرّ قائلاً للصقال: لا تعد من دون انتخابات… يجب أن تُـجرى كيف ما كان.

واستاء سباط من تصرفات الصقال وأبلغ إليه استياءه.

وبعد اتصال ثانٍ مع قباني انتقل الصقال الى كلية الشريعة لإجراء الانتخابات المزعومة.

ماذا حصل فعلاً؟ من أصل 137 ناخباً حضر فقط 14 ناخباً، 10 من الضنية و4 من طرابلس، والأرقام التي نالها «الفائزون» تكشف هذه المهزلة:

محمد حزوري 12 صوتاً،

مصطفى ملص 11 صوتاً،

همام زيادة 9 أصوات،

مصطفى قرّة 6 أصوات،

هيثم فواز 6 أصوات،

أمير رعد 5 أصوات،

باسم عساف 5 أصوات،

وفي وقت لاحق، أعلن محمد حزوري الذي نال 12 صوتاً انسحابه من هذه العملية مديناً تصرفات المفتي قباني.

باختصار، إنّها مهزلة المهازل، ولكن إذا كانت المهازل يمكن غض الطرف عنها في بعض المواقع فيستحيل التساهل مع تحويل أمور الطائفة ومقاماتها الى هذه المسرحية المضحكة المبكية.

فأين هي كرامة طرابلس حتى يحاول قباني أن يستبيحها؟ وأين هم زعماء طرابلس ورؤساء الحكومات فيها وقياداتها وفاعلياتها وتياراتها وأحزابها، وكلهم ضد المفتي حتى يحاول أن يتجاوزهم، وأن يتحداهم جميعاً؟

يبقى أنّ المفتي قباني، على عادته، أصدر بياناً مليئاً بالمغالطات والبُعد عن الحقيقة سمح لنفسه أن «يهنئ الأعضاء الفائزين» هكذا بما يبدو مغرقاً في الوقاحة.

*******************************

الرئيس اللبناني يشيد بتحرير مخطوفي أعزاز.. ويدعو لكشف مصير مفقودي الحرب الأهلية

دعوات سياسية وروحية لمتابعة الجهود من أجل إطلاق سراح المطرانين

لاقى تحرير المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين في مدينة أعزاز السورية ترحيبا واسعا من المسؤولين اللبنانيين، الذين طالب بعضهم ببذل مزيد من الجهود من أجل استكمال المفاوضات لتحرير المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، إضافة إلى كشف مصير اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية منذ سنوات الحرب الأهلية.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «لبنان معني بكل فرد من أبنائه ومواطنيه الذين يتعرضون للخطف أو الاعتقال التعسفي»، آملا في هذا الإطار أن «تنجح مساعي إطلاق المطرانين المخطوفين في أقرب وقت». وشدد على «واجب الاستمرار في الالتزام والعمل على كشف مصير جميع المفقودين اللبنانيين في خلال الحرب الأهلية وواجب تحريرهم أو إعادة جثامين من قضى منهم».

وهنأ سليمان نظيره التركي عبد الله غل بعودة الطيارين التركيين سالمين، وشكر له الجهود التي بذلها لتحرير المخطوفين اللبنانيين، وفق ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام، الوكالة الرسمية في لبنان.

وأجرى سليمان اتصالا بالشيخ عباس زغيب، المكلف من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بمتابعة ملف مخطوفي أعزاز، هنأه فيه بالإفراج عن المخطوفين، واطمأن إلى صحتهم.

وفي السياق ذاته، اتصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور، مهنئا بإطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة، وعودتهم سالمين إلى لبنان. وشكر منصور سوريا على «موقفها وتعاونها الذي أفضى إلى إطلاق سراح المخطوفين من أعزاز»، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، التي أشارت بدورها إلى تأكيد المعلم «أن سوريا لن تدخر أي جهد في كل ما يساعد لبنان».

من ناحيته، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن «من واجب الحكومة اللبنانية (أقله أخلاقيا ومعنويا) أن تقوم بالاتصالات اللازمة للعمل على تحرير المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم»، مطالبا «السلطات اللبنانية بأن تبذل الجهد من أجل كشف مصير المطرانين السوريين ومئات من المعتقلين اللبنانيين في سوريا».

ودعا السلطات اللبنانية المسؤولين إلى «التعاطي بمساواة بين المخطوفين والمعتقلين بسوريا»، مستغربا «موقف السلطات اللبنانية من قضية مئات المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية». وقال: «هم مواطنون كسواهم من المواطنين اللبنانيين ولا يختلفون بشيء عن مخطوفي أعزاز»، معتبرا أن «ما يزيد الاستغراب أن هناك مائتي ملف موثق للمعتقلين اللبنانيين في سوريا موجودة أو نائمة في أدراج السلطات اللبنانية الرسمية».

ولم تقتصر المواقف على المسؤولين السياسيين فحسب، إذ هنأ بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي «لإطلاق سراح مخطوفي أعزاز، وبارك لأهلهم وللبنان بهذا الحدث»، مؤكدا أن «فرحتنا تكتمل جميعا عندما نرى أيضا أخوينا المطرانين محررين، ليعودا إلى الخدمة الإنسانية والرعوية التي ائتمنا عليها».

وشكر يازجي «كل من سعى لإنجاح هذا الأمر، وخصوصا الرئيس اللبناني لاتصاله الشخصي بنا للتعبير عن اهتمامه ومتابعته لقضية خطف المطرانين، على أمل أن يكونا بيننا بأسرع وقت».

بدوره، أبدى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ارتياحه وسروره لإطلاق مخطوفي أعزاز، نتيجة «لمساعي المخلصين في الدولة اللبنانية والجهود التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للإفراج عن المخطوفين».

ودعا قباني، من ناحيته، إلى «إطلاق سراح المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم»، أملا في التوصل إلى الإفراج عنهما. وأدان «عمليات الخطف والتعدي على حرية الأشخاص من أي طائفة أو مذهب أو فريق، سواء كان في مجال الصراعات الجارية أو لقاء فدية، فهذا عمل ينافي الأخلاق والقيم الدينية».

***************************

 

Le vent du changement régional sur le point de toucher le Liban

La situation    Petit à petit, la donne – et le vent – changent. Le vent d’abord. La libération des otages chiites a fait des rides, sinon des vaguelettes, à la surface de l’eau stagnante que l’on nous fait croire être l’hégémonie du Hezbollah sur la communauté chiite. La fascination qu’exerce Hassan Nasrallah sur le commun des mortels de la banlieue sud n’est certes pas encore remise en question, mais la vérité commence à poindre au travers de quelques brèches dans le mur de la pensée officielle.

L’inoubliable et folle soirée de dimanche à l’Aéroport Rafic Hariri en est la meilleure preuve. Il fallait en effet entendre Abbas Cheaib remettre en question les sacro-saints axiomes du Hezbollah et sa rhétorique, pour comprendre que quelque chose ne va plus au sein de ce parti. Non, ce n’est pas l’axe de la résistance qui est visé en Syrie (comme a tenté de le lui souffler une speakerine de télévision), mais la communauté chiite dans son ensemble, a martelé Cheaib, que des irréductibles du parti ont voulu prendre à partie, dans un mouvement de foule que les caméras ont occulté. En embrassant passionnément les leurs, c’est le Liban qu’ont embrassé les ex-otages ; ce Liban qui leur a manqué 17 longs mois durant, cette douceur d’être ensemble dont ils savent désormais, bien mieux qu’avant, la précieuse valeur. Et que Hassan Nasrallah est en train de mettre en péril en l’exposant à la discorde intermusulmane, en continuant à diaboliser le Tribunal spécial pour le Liban, et aujourd’hui en s’investissant militairement au service d’un régime despotique et, quoi qu’on en dise, sectaire et polarisé.

Avec le vent, c’est aussi la donne qui change. Les vieux apparatchiks du temps de l’occupation pontifient sur le rapprochement américano-iranien et continuent d’en escompter de beaux jours pour eux. Ils n’entendent, du message américain, que la partie qui flatte leur oreille, feignant d’oublier celle qui assure que Bachar el-Assad ne peut plus être considéré comme un rassembleur.

Sur le plan interne

Sur le plan interne aussi la donne change. L’idée de préserver le Liban de la tempête régionale, qui peut encore souffler pendant des mois sur la Syrie et ailleurs, commence à faire son chemin dans les esprits. La réunion, samedi, entre le chef du bloc du Futur, Fouad Siniora, et le président de la Chambre, Nabih Berry, est emblématique à cet égard. Elle s’inscrit dans le prolongement d’une précédente réunion, d’une part, et tout semble indiquer qu’elle sera suivie d’autres. Il serait tout aussi téméraire d’en escompter un changement que de l’éliminer d’office. Un Ahmad Fatfat (Futur), n’hésite pas pour sa part à voir un nouveau gouvernement avant le 22 novembre ! On verra bien…

Au demeurant, le rapprochement entre le Futur et Amal n’est pas le seul à se produire. On vient de voir Michel Aoun appeler Saad Hariri à rentrer au Liban ; des discussions sont en cours entre le PSP et le Courant patriotique libre ; un semblant de rapprochement s’esquisse entre les Marada et les Forces libanaises ; les appels à ne plus craindre les armes ou les mouvements de foule du Hezbollah et à former un gouvernement « neutre » se font de plus en plus pressants ; les mises en scène de Rifaat Eid derrière son bureau à Baal Mohsen ne trompent plus personne ; le sang se voit de plus en plus nettement sur les mains des agents de la Syrie au Liban, il macule celles qui ont placé les voitures piégées devant deux mosquées de Tripoli ; quelque chose est en train de basculer et quelque chose a déjà basculé. Et ce n’est pas la bataille de Yarmouk, dans le Rif de Damas, qui changera cette donne. Bien au contraire. Comme l’a si bien dit Walid Joumblatt, c’est le choix de régler la crise syrienne par la voie sécuritaire et militaire qui a fait le lit du jihadisme en Syrie, et seule l’ouverture démocratique le défera.

Séance parlementaire

Avec l’ouverture de la session ordinaire de la Chambre, demain, c’est un nouveau signe de détente interne qui se produit. En principe, tous les blocs parlementaires, qui boycottent la Chambre de Nabih Berry depuis l’été dernier, feront acte de présence. La séance sera consacrée en effet au renouvellement des commissions parlementaires et du bureau de la Chambre.

Faut-il en escompter plus? « Tout dépend de ce qui se passera mardi », a affirmé laconiquement M. Siniora.

Pourrait-on en escompter une relance de la conférence nationale de dialogue, façon Berry ? « C’est sujet à débat », a répondu l’ancien président du Conseil.

Et le nouveau gouvernement ?

« C’est l’un des sujets que nous avons abordés, et nous poursuivrons notre entretien à ce sujet très prochainement, inch’Allah », a encore dit un Fouad Siniora décidément en verve.

***********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل