علوش: المصالحة الداخلية تصبح شاملة عبر التسليم بمنطق الدولة
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش أن غياب لبنان عن جدول اعمال القمة العربية، لا يعني أن الاهتمام العربي بلبنان قد تناقص، ولكن تسود رغبة عربية في التخفيف من المواضيع الخلافية التي تحتمل الطرح المؤجل، خصوصاً وأن ذكر لبنان كان سيأتي على العلاقات اللبنانية – السورية، والقرار 1701، والمحكمة الخاصة بلبنان، وهذه المواضيع كان من شأنها أن تثير حفيظ الجانب السوري".
علوش، وفي حديث لـصحيفة "المستقبل"، أكد انه لم يلمس في الظاهر تغييراً جذرياً في الواقع العربي بعد قمة الدوحة، كون المصالحات العربية لا تزال مشروع مصالحات، ولأن الحوار والنقاش لم ينته بعد، ولفت الى انه كان واضحا في خطب القادة العرب استمرار الخلاف في وجهات النظر، خصوصاً في موضوع استمرار سوريا على تحالفها الاستراتيجي مع النظام الإيراني، رغم انه يشير الى أن الكواليس قد تكون تخفي استمرار الهدوء في الداخل اللبناني.
إلى ذلك، رأى علوش "أن المصالحة داخلياُ يمكن أن تصبح شاملة عبر التسليم بمنطق الدولة، ما يعني أن "حزب الله" مُطالب باسقاط الرهان على الدور الاقليمي المتمثل بالدعم الايراني، وبتسليم قرار الحرب والسلم الى الدولة اللبنانية، والاحتكام الى الديمقراطية، فسلاحه يقف عائقاً امام الاستقرار في لبنان، وهو ليس بوارد النقاش فيه حتى، لأن الهجمة الايرانية على المنطقة العربية لا تزال مستمرة.
واعتبر علوش ان النقطة الوحيدة التي تحققت في العلاقات اللبنانية-السورية، هي الاعلان عن تبادل السفارات، من دون لمس أي مبادرة لحلحلة الملفات العالقة، معتبراً ان النظام السوري لم يعد لديه ما يقدمه، وسط المعطيات الجديدة، المتمثلة بالانفتاح الاميركي على دمشق، والسعي لارساء معادلات شرق أوسطية جديدة.