معركة صيدا تتحرك على إيقاع احتمال ترشح السنيورة
محمد صالح
صيدا:
فتحت ابواب المعركة الانتخابية في عاصمة الجنوب صيدا على مصراعيها، مع اتجاه «تيار المستقبل» للاخذ بخيار المعركة للفوز بالمقعدين المخصصين لدائرة صيدا النيابية. واشتعل التنافس بين المرشحين بعد تزايد الحديث عن احتمال ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وما يسببه هذا الترشيح من حرج سياسي بين «المستقبل» من جهة و«الجماعة الإسلامية» التي رشحت رئيس مكتبها السياسي الدكتور علي عمار من جهة ثانية. مما يطرح سؤالا بديهيا عن امكانية استمرار مرشح الجماعة في ترشحه، أم سينسحب من المعركة؟ وبالتالي ما هو مستقبل التحالف بين «المستقبل» و«الجماعة».
في المقابل، تحركت الأوساط المؤيدة لرئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، في لقاءات واجتماعات في صيدا وخارجها، في اعلان للوقوف الى جانبه في هذه المعركة، على غرار ما فعله «اللقاء الناصري التشاوري» الذي عقد اجتماعا امس في دارة سعد في صيدا، حيث ابدى سعد اعتزازه «بهذا التأييد لمعركتنا الانتخابية المقبلة»، لافتا الى ان المعركة هي محطة أساسية ومهمة من محطات النضال الشعبي والوطني، التي يخوضها التيار الناصري منذ زمن بعيد، من أجل تأكيد وحدة لبنان وعروبته ومقاومته. وان معركتنا واحدة مع كل الأخوة الناصريين في كل المناطق اللبنانية، وكل ناصري مرشح في أي دائرة من الدوائر الانتخابية هو مرشحنا ويحظى بدعم كل الناصريين أينما كانوا». نافيا ان يكون للقمة العربية في الدوحة اي تأثير في موضوع التفاهمات والتحالفات الانتخابية.
وتطرق سعد الى ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في صيدا، لافتا الى «ان هناك ضغوطا تمارس من أجل أن يترشح السنيورة في دائرة صيدا، ونحن نعتبر أن المعركة المقبلة هي معركة ديموقراطية والشعب هنا في صيدا هو من يقرر من سيفوز في هذه المعركة، والتيار الوطني في صيدا على يقين أنه سيفوز في هذه المعركة، وليجرب مَن يريد أن يجرب حظه وفي النهاية الخيارات السياسية والوطنية والاجتماعية هي من تحدد من سيفوز أو لا يفوز».
ولم يبد النائب سعد خشيته من تحريك العنصر الأمني الفلسطيني في صيدا، قبل الانتخابات النيابية، لافتا إلى «أن الفلسطينيين في لبنان هم محل استهداف من قبل العدو الصهيوني، ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يكون مصدر خطر على الأمن الوطني اللبناني، ونحن لا نقلق من الجانب الفلسطيني بل نقلق عليه من التآمر الإسرائيلي وعملائه، على غرار ما حصل من اغتيال اللواء كمال مدحت». كما اكد عدم تخوفه من الحوادث الأمنية في صيدا «لأن أبناء صيدا حريصون على أن تجري الانتخابات في جو هادئ وسلمي وصحي وديموقراطي».
في السياق نفسه، نفى المسؤول السياسي «للجماعة الاسلامية» في الجنوب بسام حمود «كل ما يشاع ويتردد في الشارع الصيداوي عن احتمال انسحاب مرشح «الجماعة» رئيس مكتبها السياسي الدكتور علي الشيخ عمار من المعركة، على ضوء قرار «المستقبل» بخوض معركة صيدا بلائحة مقفلة»، مؤكدا «ان عمار مستمر في ترشحه عن احد مقعدي صيدا، وهو مرشح «الجماعة» ولا احد يقرر عنا مصير مرشحنا، وقرارنا خوض المعركة الانتخابــية في 2009 في كل الدوائر انطلاقا من صــيدا، ولن نكرر ما فعلناه في انتخابات 2005 ».
وشدد حمود على «ان «الجماعة» طرف سياسي في المدينة وسنخوض الانتخابات ترشيحا واقتراعا في صيدا، بمعزل عن أي تحالفات. وهذا هو مشروعنا وغير ذلك لا يوجد أي حكي في الانتخابات مع أي طرف محلي في صيدا. ونحن عندما نتبلغ أي شيئا رسميا من «تيار المستقبل» نتبلغه مركزيا خصوصا ان لقاءات مركزية ستعقد خلال الساعات المقبلة مع الشيخ سعد الحريري لبلورة كل هذه الامور».