كتبت كلوديت سركيس في صحيفة”النهار”:
كرمت نقابة المحامين في بيروت المحامي ملحم خلف لانتخابه عضوا في لجنة مناهضة كل أشكال التمييز لدى الأمم المتحدة، في حضور وزير العدل شكيب قرطباوي، ممثل وزير الخارجية والمغتربين السفير سعد زخيا، السفيرة الاسبانية ميلا غروس هيرناندو والسفير الفرنسي باتريك باؤلي ونقابيين ومحامين.
ويتسلم خلف مهمته في اللجنة، ومقرها جنيف، في20 كانون الثاني المقبل لولاية من اربع سنوات. اما كيف حل عضوا فبعد انتخابات “صعبة” شبهها قرطباوي بانتخابات نقابة المحامين في بيروت التي تكون على “المنخار” عادة، اذ “نال لبنان 89 صوتاً في مقابل 84 صوتاً لمرشح الفيليبين”. وعن سبب اختياره خلف لهذه المهمة قال قرطباوي: “خطر اسمه على ذهني فورا لانني شعرت انه لا يفرق بين لبناني ولبناني او بين فقير وفقير او بين دين ودين. وفرحت فرحا شديدا بانتخابه لأن “فرح العطاء” وصل اليها حقها وهي والرجل مميزان”، شاكرا “جهود وزير الخارجية عدنان منصور وسفير لبنان لدى الامم المتحدة نواف سلام”.
وهنأ نقيب محامي بيروت نهاد جبر العضو المنتخب، وقلده درعا تكريمية، وقال: “حمل الدكتور ملحم خلف راية الحق والمحاماة والحرية وحقوق الإنسان من لبنان ولكل لبنان، ومن لبنان الى العالم”. وخاطبه: “أنشأت جمعية “فرح العطاء” وساهمت عبرها في بناء ما تهدم بسبب الحوادث والتفجيرات التي حلت بلبنان، ومددت يد المساعدة لكل محتاج، وأبعدت، بإمكانات مادية بسيطة، شبح العوز عن العديد من العائلات، فبرهنت ان المحاماة، هي أيضا رسالة الإنسانية. انطلقت الى الدفاع عن حقوق الإنسان، متخطيا الطائفية والمذهبية والعرقية والمناطقية، الى أن حط اندفاعك في الأمم المتحدة، متتبعاً خطى الدكتور شارل مالك، وبهذا الإنجاز رفعت اسم لبنان عاليا بين الدول، وما زال أمامك الكثير لتعطي وتزيد من امتنان لبنان لك ورفعة سمعته ولتقول للقاصي والداني، ان لبنان الوطن الذي رغم الحروب والخلافات التي أنهكته، ما زال حاضرا في المجتمعات الدولية بمثلك وأمثالك”.
قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية العضوية في اللجنة، يدعو الامين العام للامم المتحدة البلدان المنضوية الى طرح ترشيحات لهذا المنصب، وتوزع الدعوة على الحكومات ومنها الى الوزارات. وطرح قرطباوي اسم خلف الذي وافق عليه مجلس الوزراء، علماً انه لا يجوز طرح اكثر من اسم لكل دولة. واحيل الترشيح على وزارة الخارجية التي عممته على كل دول العالم”.
وقال خلف لـ”النهار”: “انا لا اكرم، ومن يكرم هي القيم التي احملها وعشتها من خلال لبنان الرسالة ومن خلال نقابتي وممارسة مهنتي. هذه القيم هي الاساس، وهي الحق في الاختلاف وقبول الآخر والمساواة والحرية والتنمية وجميع ما تشمله حقوق الانسان. علينا انجاح قيم لبنان الرسالة. وهذه مسؤولية كبيرة بقدر مسؤولية انتخابي. هي مسؤولية ان يكون الانسان محور كل السياسات وان لا تبقى المصالح هي الاساس، علينا ان نساعد في اعلاء شأن الانسان اينما وجد”. واعتبر ان اشكال التمييز “تتأتى من الخوف او من التعالي، ومهمتنا مناهضة كل اشكال التمييز”. واشار الى انه سيتنقل بين مسؤوليته الجديدة في جنيف ولبنان خلال ولايته، وان “فرح العطاء ستتابع نشاطها”.