مؤتمر لاهاي يقر استراتيجية اوباما حول افغانستان
تبنت الاسرة الدولية في لاهاي استراتيجية الرئيس الاميركي باراك اوباما لاحلال الاستقرار في افغانستان، معبرة عن رغبتها في تصحيح الوضع لدحر حركة التمرد التي تخوضها حركة طالبان منذ سنتين.
واكد الممثلون الدوليون في المؤتمر انه لا يمكن احلال الاستقرار في افغانستان بدون مساعدة الدول المجاورة وبينها ايران التي بدأت خطوات اولى على طريق انفراج في علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وكان اجتماع لاهاي مقدمة لقمة حلف شمال الاطلسي التي ستعقد الجمعة والسبت على الحدود الالمانية الفرنسية وتشكل افغانستان احد مواضيعها الرئيسية.
واكدت الدول والمنظمات الدولية الثمانون التي شاركت في المؤتمر في لاهاي ضرورة "تكريس مزيد من الجهد وبسرعة" لافغانستان ورسم "توجه واضح" لالتزامها من اجل "دعم الشعب الافغاني بفاعلية اكبر".
ورأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "انها سنة حرجة"، معتبرا ان "الفشل يعني خيانة الشعب الافغاني".
وعرضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "الاستراتيجية الجديدة" في افغانستان التي اعلنها الجمعة الرئيس باراك اوباما وتؤيد خصوصا مبدأ عفو عن عناصر طالبان الذين يتخلون عن العنف ويقطعون صلاتهم بتنظيم القاعدة.
وادرج هذا الاقتراح الذي قدمه في 2005 الرئيس الافغاني حميد كرزاي، في البيان الختامي للمؤتمر وللمرة الاولى في تاريخ الاجتماعات الدولية حول افغانستان بعد التدخل العسكري الاميركي في 2001.
وتضمن البيان محورا ثانيا في استراتيجية اوباما بتأكيده ضرورة "القضاء على ملاذات القاعدة والشبكات الارهابية الاخرى في كل مكان".
وتستخدم واشنطن عادة عبارة "ملاذات القاعدة" في الحديث عن المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع افغانستان التي تقصفها الطائرات الاميركية بدون طيار باستمرار.
والى جانب القضاء على الارهاب والقاعدة الذي يشكل الاولوية لاوباما، دعا النص الى تكثيف البرامج المدنية خصوصا لتعزيز المؤسسات الافغانية.
وقالت كلينتون ان "جهود الاسرة الدولية" منذ 2001 "لم تكن كافية في الرجال والموارد والتمويل"، مشددة على ضرورة "الانتهاء" من هذه الثغرات.
واخذ المشاركون علما بتدهور الوضع الامني في هذا البلد على الرغم من الجهود الدولية المستمرة منذ سبعة اعوام ومليارات الدولارات التي انفقت ووجود سبعين الف جندي فيه.
وبعدما اشار الى التقدم الذي انجز في مجالي الصحة والتعليم، اكد المؤتمر ان "برامج التنمية المدنية اكثر ضرورة من التعزيزات العسكرية".
وتعهد المشاركون بالتحرك "لانعاش النمو الاقتصادي" وخصوصا عبر التنمية الريفية ولا سيما عن طريق برامج مكافحة زراعة الافيون التي تحتل افغانستان المرتبة الاولى بين الدول المنتجة له، و"تحسين فاعلية المساعدات" ودعم "الادارة الرشيدة" اي مكافحة الفساد.
كما شددوا على ضرورة ان تتسم الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في آب "بالشفافية والعدالة والمصداقية".
وفي مجال الامن، عبر المشاركون عن املهم في تسريع "افغنة" قوات الامن عبر تعزيز تأهيل الشرطة والجيش الافغانيين.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان الرئيس نيكولا ساركوزي سيعلن في قمة الحلف السبت ارسال 150 دركيا فرنسيا الى افغانستان في اطار قوة الدرك الاوروبية، على امل ان ترسل ايطاليا واسبانيا والبرتغال وهولندا حوالى 300 آخرين.