#dfp #adsense

أبو خاطر لـ “الأنباء”: على رعد وقياداته أن يقتنعوا بأن حكومات الأمر الواقع قد ولّى زمانها

حجم الخط

رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب أنطوان أبو خاطر أن رسائل النائب محمد رعد التهديدية باتت ممجوجة ومملة، وما عاد بإستطاعة منابره الحزبية والشعبية أن تكون صندوق بريد يفرض على كل من بعبدا والمصيطبة وقوى 14 آذار مشيئة طهران وقصر المهاجرين في دمشق، معتبرا بالتالي أن ما لم يتنبه اليه رعد هو أن لغة التهديد والوعيد لم ولن تبدّل قناعات غالبية اللبنانين بضرورة تشكيل حكومة حيادية بعد أن أثبتت حكومات الوحدة الوطنية أنها حكومات متاريس حزبية وسياسية غير قادرة على إدارة البلاد ومصالح اللبنانيين، مشيرا من جهة ثانية الى أن مشكلة حزب الله تكمن بإعتقاده وهما أن قياداته الإقليمية إنتصرت في موضوع الأسلحة الكيميائية وما تبعه من تراجع في المواقف الغربية حيال التطورات على الساحة السورية، إلا أن ما فات حزب الله هو أن كيل الغرب بمكيالين في تعاطيه مع الأسلحة المحظورة دوليا لن يحمل قوى 14 آذار على تقديم الهدايا والتنازلات لمصلحة من لا مصلحة لهم ببناء الدولة الحقيقية، سيما وأن قناعاتها مبنية على قواعد ومبادىء وطنية غير مقيدة أو مرتبطة بمواقف أي من الفرقاء الدوليين والإقليميين .

ولفت أبو خاطر في تصريح لـ “الأنباء” الى أن كلام رعد بأن “موقف قوى 14 آذار من تشكيل الحكومة تراجع ثلاث مستويات وهو قابل للتراجع إلى الحضيض حتى لا يبقى ما يسمح لها بأن تشارك في حكومة”، يندرج في إطار شعور حزب الله بفقدانه للتوازن السياسي فلجأ عبر الإيحاء لبيئته الحاضنة بأن الحزب ما زال يمتلك كلمة الفصل في عملية تشكيل الحكومات، وبأن مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة العتيدة هي منّة منه وليست حقّا لها، مؤكدا لرعد أن قوى 14 آذار لن تشارك في حكومة تحمي إنغماس حزبه في الحرب السورية ويقوم بيانها الوزاري على معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، وهي لن تتراجع لحظة واحدة عن تمسكها بالآلية الدستورية التي أناطت برئيسي الجمهورية والمكلف وحدهما عملية تشكيل الحكومة وفقا لقناعاتهما وتبعا لما يريانه مناسبا لمصلحة البلاد، وعلى رعد وقياداته المحلية والإقليمية أن يقتنعوا بأن حكومات الأمر الواقع قد ولى زمانها، ولم يعد بإستطاعة السلاح غير الشرعي صياغة بيانات وزارية تحمي سياسة المحاور الإقليمية، مؤكدا بالتالي أن أية حكومة من خارج الأحكام الدستورية لا ينطلق بيانها الوزاري من إعلان بعبدا لن تبصر النور .

وإزاء هذا الكباش السياسي على مستوى تأليف الحكومة، لفت النائب أبو خاطر الى أنه آن الأوان لرئيسي الجمهورية ميشال سليمان والمكلف تمّام سلام أن يحتكما الى صلاحياتهما الدستورية ويشكلا الحكومة وفقا لقناعتهما، ويفرضاها على اللبنانيين على قاعدة شاء من شاء وأبى من أبى، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته كاملة عبر إعطائها الثقة أو حجبها عنها .

على صعيد آخر وتعليقا على ما يثار في الإعلام عن إقتراب معركة القلمون على الحدود اللبنانية ـ السورية، إستغرب النائب النائب أبو خاطر عدم تحرك الدولة على المستوى المذكور وإتخاذها تدابير إحتياطية تحول دون تعرض سيادة الدولة اللبنانية لأي إنتهاك محتمل، داعيا بالتالي الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية والشمالية مع سورية بمساعدة ومؤازرة قوات الطوارىء الدولية عملا بالقرار الدولي 1701، لحمايتها أسوة بحماية الحدود الجنوبية مع إسرائيل، سيما وأن بلدة عرسال هي أكثر المناطق عرضة للخطر نسبة لإنتمائها السياسي ووجودها على الخطوط الأمامية مع النظام السوري ووسط بيئة سياسية وشعبية حاضنة لسياسة حزب الله .

وعن قراءته لتحرير زوار الرضا، نوّه أبو خاطر بقدرة الدولة على إيصال هذا الملف الى خواتيم سعيدة، إلا أنه تساءل في المقابل ما إذا كانت الدولة اللبنانية تعتبر المعتقلين في السجون السورية مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة وأولاد جارية كي لا تتعامل مع ملفهم بمثل ما تعاملت مع ملف من كانوا مستضافين في أعزاز، أو ما إذا كان معيار تحرّك الدولة لتحرير مواطنيها من الخطف والإعتقالات القسرية والسياسية، هو الخطف المضاد وقطع الطرقات وضرب مصالح الجهة الخاطفة، وهذا ما لن يفعله أهالي المعتقلين المؤمنين بدور الدولة في حماية أبنائها، هذا من جهة، متسائلا من جهة ثانية عما يمنع العماد عون من مفاتحة رئيس النظام السوري بشار الأسد بهذا الملف الإنساني، خصوصا وأن الأسد لا يترك مناسبة إعلامية تتعلق بالوضع اللبناني إلا ويشيد فيها بمواقف العماد عون وتحالفه مع ما يُسمى بمنظومة المقاومة والممانعة، ناهيك عن إيلائه الأخير معاملة خاصة ومميزة، تُرجمت بإنتقال عون في طائرة الأسد الى دمشق حيث إستقبل إستقبال الفاتحين خلال زيارته لقصر المهاجرين .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل