افتتاح مشاريع إنمائية في طرابلس اليوم.. والمستقبل يضع اللمسات الأخيرة على لوائحه
نصرالله يقود المعركة الانتخابية ويُمهّد لوراثة الثنائية الشيعية
عون يُعلن لائحته في الأشرفية.. وموقف الطاشناق يضع التحالف مع المرّ أمام الامتحان الصعب
تقدم موضوع الاستحقاق الانتخابي، على كل ما عداه امس، ولم يعد ثمة حديث في البلد، سوى حديث الانتخابات والتحالفات واللوائح واسماء المرشحين، خصوصاً بعدما اعلن <حزب الله> اسماء مرشحيه في دوائره الانتخابية في الجنوب والبقاع وبعبدا وبيروت، كذلك واعلان العماد ميشال عون اعضاء لائحته في بيروت الاولى، وكسر حزب <الطاشناق> الارمني الجرة مع <تيار المستقبل> الذي رد عليه متهماً اياه بالتراجع عن التزامه الحياد السياسي بعد الانتخابات.
واكد <حزب الله> في الكلمة التي وجهها امينه العام السيد حسن نصر الله مساء امس، انعطافه الحاسم نحو الداخل، من خلال الاصرار على خوض المعركة الانتخابية في مختلف الدوائر، سواء عبر قاعدته في الدوائر التي تتواجد فيها، او من خلال تحالفاته في الدوائر الاخرى.
ومفاجأة نصر الله امس، كانت باعلانه بشكل غير مباشر، بأنه سيتولى شخصياً قيادة المعركة الانتخابية من خلال اطلالات تلفزيونية متتابعة، قد تكون اسبوعياً، سعياً للحصول على الاكثرية في المجلس النيابي الجديد.
ومهد نصر الله، في الكلمة التي وجهها عبر قناة <المنار> والتي اعلن فيها مرشحي الحزب وعددهم 11 في بيروت والجنوب والبقاع وبعبدا لوراثة الثنائية الشيعية، بالاشارة الى ان البرنامج السياسي والانتخابي والذي سيعلنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لاحقاً، يستند الى البرنامج الذي سار عليه الامام المغيب موسى الصدر في الاصلاح السياسي. موضحاً ان حصول المعارضة على الاكثرية سيفتح الباب على حكومة شراكة وطنية، فيما حصول الموالاة على هذه الأكثرية سيغلق الباب عليها.
ونفى ان يكون <حزب الله> يتدخل في تسمية مرشحي المعارضة، أو يضع فيتو على أحد، مؤكداً ان ماكينة الحزب ستعمل في كل الدوائر الانتخابية لدعم الحلفاء، لكنه أشار إلى توقف الحزب عن تقديم المزيد من التضحيات من حساب حصته النيابية، داعياً الحلفاء إلى مراجعة حساباتهم وتدبير امورهم على هذا الأساس.
ولاحظت مصادر سياسية متابعة، بعد إعلان المرشحين، ان <حزب الله> حافظ على حصته في الكتلة الشيعية، بموازاة حصة الرئيس نبيه بري التي قد تزيد عنه بنائب أو اثنين، من دون ان يتطرق الى مسألة تشكيل اللوائح، ولا سيما في بعلبك الهرمل، حيث ينتظر استبدال أسماء نواب حاليين بآخرين، كما لم يعلن عن اسم أي مرشح له في دائرة بيروت الثالثة، مكتفياً بالاعلان عن مرشحه في الدائرة الثانية المتفاهم على مرشحيها بموجب اتفاق الدوحة، في إشارة إلى إبقاء بيروت خارج الاشتباك الانتخابي الذي قد يرتدي طابعاً مذهبياً، برغم من اهتزاز محاولات التعاون بين تيار <المستقبل> وحزب الطاشناق، واحتمالات ان يتأثر <تفاهم الدوحة> بهذا الاهتزاز في بيروت الثانية.
ومهما كان من أمر، فقد شكلت اطلالة نصر الله والتي غاب عنها رئيس الماكينة الانتخابية للحزب الشيخ نعيم قاسم، اعلاناً واضحاً على فتح المعركة الانتخابية، ودخوله بقوة إليها، خصوصاً وأنها تزامنت مع اعلان العماد عون أسماء أعضاء لائحته الانتخابية في دائرة بيروت الأولى المؤلفة من خمسة مقاعد، بالتحالف مع حزب <الطاشناق>، وهي أسماء لم تشكل مفاجأة لأحد، لأنها كانت معروفة، ولا سيما بعد إعلان حزب <الطاشناق> أسماء مرشحيه في بيروت والمتن وزحلة في الأسبوع الماضي.
الطاشناق و<المستقبل> وإذا كانت لائحة عون في بيروت الأولى، لم تحدث اختراقاً، فإن موقف >الطاشناق> الذي أعاد التأكيد على تحالفه السياسي والانتخابي مع <التيار الوطني الحر> في كل الدوائر ومع الوزير إيلي سكاف في زحلة، كان بدوره متوقعاً، وإن كان من شأنه أن يترك تداعيات ويضع احتمالات تحالفه مع النائب ميشال المر أمام امتحان عسير، بالرغم من تأكيد الأمين العام للحزب هوفيك مختاريان، بأن ما حصل لن يؤثر على تحالف الطاشناق مع المر.
وكان الطاشناق قد أعلن في بيان له أمس، أن رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري، كان قد عرض خلال اللقاء الذي عقد بينه وبين أمين عام الحزب هوفيك مختاريان بحضور النائب ميشال المر يوم الجمعة في السادس من آذار الماضي أربعة مقاعد نيابية من أصل المقاعد الأرمنية الست، مقابل اقتراعنا للوائح 14 آذار في دوائر بيروت الأولى والمتن وزحلة، وبعد مناقشة هذا العرض نقلنا الى النائب الحريري أمس الأول قرار اللجنة المركزية بشأن قيام كتلة نواب الأرمن التي سوف تضم خمسة نواب وستكون لها حرية القرار السياسي، وهذا الأمر لم يحظ بتجاوب من قبل النائب سعد الحريري.
وبدا واضحاً أن هذا الموقف لقي امتعاضاً من النائب الحريري الذي رد ببيان عبر مكتبه الإعلامي أوضح فيه أنه فوجئ بهذا الموقف الذي يخالف التفاهم على استمرار التواصل السياسي في شأن الحوار الجاري بين الأطراف الثلاثة، مشيراً الى أن اقتراح المستقبل كان السعي الى اقتراع أنصار قوى 14 آذار لمرشحي حزب الطاشناق في مقابل اقتراع أنصار الطاشناق لمصلحة مرشحي 14 آذار في المناطق نفسها، وليس تخصيص عدد من المقاعد لمرشحيه، مسجلاً على الحزب تراجعه عما التزم به بالحياد السياسي التام بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار بعد الانتخابات، حيث اكد الحزب في ختام بيانه تأكيد تحالفه السياسي والانتخابي، وليس الانتخابي فقط مع <التيار الوطني الحر> والوزير ايلي سكاف.
واستدعى هذا الموقف ايضاً اجتماعاً عاجلاً بين الرئيس امين الجميل والنائب المر في البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، للبحث في الاحتمالات المستقبلية لهذا الموقف، وانعكاسه على مسألة تأليف اللائحة في المتن.
14 آذار في غضون ذلك، تستعد قيادات قوى 14 آذار لعقد اجتماعها المنتظر لحسم مسألة الترشيحات واللوائح. واعلن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار، التي اجتمعت امس، ان الترتيب الداخلي لهذه القوى وصل الى نهايته، على الرغم من وجود بعض اللمسات في بعض المناطق، مشيراً الى ان اعلان اللوائح سيتم عندما تصبح نهائية، متوقعاً ان يكون ذلك بعد 7 نيسان عدنما تكتمل عمليات الترشيح من كل الافرقاء المستقلين والاحزاب والتيارات السياسية.
وفهم ان رئيس حزب <الوطنيين الاحرار> دوري شمعون الذي زار امس الرئيس الجميل والنائب الحريري، يسعى للقيام بدور على صعيد انهاء التباينات بين <القوات اللبنانية> وحزب الكتائب، بعدما اكتملت لائحة <اللقاء الديمقراطي> في الشوف، وتقريباً في عاليه وبعبدا.
كما فهم بأن <القوات> تطمح الى تشكيل كتلة نيابية من ستة او سبعة نواب، في دوائر عكار والمتن والبترون والكورة، فضلاً عن مقعديها في بشري، في مقابل دعم الكتائب في بعبدا وعاليه وبيروت وزحلة.
صيدا وطرابلس ومن جهة ثانية، كشفت الوزيرة بهية الحريري، للمرة الأولى، ان تيار <المستقبل> سيخوض الانتخابات في صيدا، بمرشحين اثنين، لافتة الى ان <اسم المرشح الآخر سيعلن قبل السابع من نيسان>، من دون اي إشارة او تلميح، عما اذا كان هذا المرشح هو الرئيس فؤاد السنيورة، الذي سيزور اليوم مدينة طرابلس لرعاية تدشين مشاريع إنمائية في المدينة، علماً أن النائب اسامة سعد كان قد أعلن قبل يومين انه سيخوض الانتخابات منفرداً في صيدا.
تجدر الإشارة الى ان الائتلاف في طرابلس ما زال ثابتاً، إلا أن المقعد الماروني لم يحسم بد وهو ما زال محصوراً بين النائب الحالي سمير فرنجية والنائب السابق جان عبيد الذي يعترض عليه مسيحيو 14 آذار.
وتحدثت معلومات عن احتمالات حصول تغيير في المقاعد الارثوذكسية والعلوية، وأحد نواب السنة في عكار، وتغيير مقعد واحد في الضنية والمنية.
المطارنة الموارنة الى ذلك أمل مجلس الموارنة <أن يعي الشعب اللبناني مسوؤلياته ويقترع في الانتخابات للاشخاص الذين يمثلونه خير تمثيل بعيداً عن صفقات مالية او مساومات مشبوهة.
وشدد بعد اجتماع له امس، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير على اهمية اشراك المنتشرين في الانتخابات النيابية، معتبراً ان هذا الجو من التردد وعدم الوضوح في اختيار المرشحين للنيابة سينعكس سلباً على عملية الانتخاب وهو جو مؤذ لهذه العملية التي يجب ان يشملها الوضوح.
ودعا الى إلغاء الطائفية السياسية من النفوس قبل إلغائها من النصوص.