عكار تنشغل بقرار فارس عدم الترشح وكلام على تغيير في لائحة 14 آذار
عكار – من ميشال حلاق
انشغل الشارع السياسي العام والعكاري تحديدا بالموقف الذي اتخذه النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس بعزوفه عن الترشح والتزامه الحياد الايجابي ترشحا واقتراعا حيال كل الأطراف المتنازعين. وتتولى جهات معنية بالاستعدادات الانتخابية، وهي متعددة التوجه، اجراء رصد شامل لتداعيات هذا الموقف وتأثيراته الايجابية والسلبية على الشأن الانتخابي العام كي يبنى على الشيء مقتضاه في بلورة الصيغ النهائية للوائح الانتخابية. علما ان معالمها بدأت تتضح في شكل افضل في ضوء الموقف المستجد لفارس، وان كان متوقعا لدى البعض.
الشارع العكاري من مختلف التوجهات السياسية تعاطى وهذا الموقف بردود فعل متفاوتة بين المرحب والمنزعج، بين من كان يرغب في ان يستمر فارس في خوض المعركة الانتخابية وفق الشعارات التي رفعها وهي الاستقلالية والوسطية، وبين من ثمن موقفه وايده في شكل مطلق. الا ان غالبية المواقف عكست الى حد بعيد الاجماع العام على محبة فارس من ابناء منطقته والتي ترجمت رفعا للافتات في مختلف المناطق العكارية تشيد بعطاءات فارس وتضحياته ومواقفه وبعضها يدعوه للعودة الى عكار وبعضها يقول "عصام فارس رمز الوحدة الوطنية".
ويشير متابعون ومراقبون لحركة الاستعدادات الانتخابية الى ان الامور تحتاج الى بعض الوقت لادراك دوافع فارس الى اتخاذ هذا الموقف، ولا سيما انه اتى غداة لقاءات متكررة مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري في باريس والتي لم يتسرب الى الآن ما دار فيها من احاديث او ما انتهت اليه من اتفاقات، سوى الكلام عن اجواء ايجابية وودية بين الرجلين، مما فتح الباب واسعا امام فيض من الاجتهادات والتكهنات التي لا يمكن الركون اليها في انتظار بلورة المواقف.
وتوقف المراقبون والمتابعون امام ما قاله مدير اعمال فارس خلال المؤتمر الصحافي الاخير عن "تمني فارس على الحريري كما على قوى المعارضة توخي الدقة في التزام معايير الكفاية والتمثيل لدى المرشحين المحتملين"، مما وضع علامات استفهام كبيرة على "قطبة مخفية ما" في ما تم التوافق عليه بين فارس والحريري.
ودعت المصادر المتابعة الى ابقاء العين مفتوحة والتمحص في اسماء المرشحين الذين سينضوون في عداد لائحة 14 آذار المتوقع ان يتأخر موعد اعلانها بعض الشيء وفق رأي هذه المصادر، لان ثمة معطيات عن تبدلات في الاسماء المفترض انضواؤها في عداد اللائحة. ورفضت المصادر الافصاح عن المتغيرات في انتظار ما ستؤول اليه عملية التقويم التي يجريها الفريق الموكل اليه هذا الامر في قيادة "تيار المستقبل" تحديدا، لانه المعني اساسا في هذا الامر خصوصا في منطقة عكار. وسيبت النائب الحريري نهائيا هذا الموضوع قبيل الاعلان الرسمي بالتشاور مع قوى 14 آذار مجتمعة.
ولئلا يكون عرض الاسماء سابقا لاوانه فضلت المصادر عدم الدخول في التفاصيل حاليا، لكنها اكدت ان ثمة تغييرا كبيرا ومفاجآت ستطرأ على هذا الصعيد بما يؤمن قوة ومناعة اكثر للائحة ويؤمن فوزها.
وانعكس هذا الامر ارباكا كبيرا ساد اوساط معظم المرشحين وكانت ردود فعلهم متفاوتة ومتنوعة لدى طرفي التنافس الانتخابي في شكل يوحي اعادة خلط اوراق اللوائح الانتخابية من جديد وعلى نطاق واسع.
اما بالنسبة الى قوى المعارضة فيبدو انها ايقنت ان ورقة رابحة قد خسرتها بقرار فارس العزوف عن الترشح والتزام الحياد الايجابي، لكن مصادرها اوحت ان المعركة الانتخابية باتت واضحة المعالم بين قطبي التنافس او فريقي الصراع السياسي 14 و8 آذار. مما يعني ان الامور تتجه اكثر فاكثر الى صراع ثنائي بصرف النظر عن ارجحية الفوز. والمرجح ان تعلن لائحة قوى المعارضة في شكل مبكر استباقا للائحة 14 آذار لان هامش التحرك على صعيد الاسماء المتوقع انضمامها الى لائحة 8 آذار قد لا يطرأ عليه تبديل.
الا ان المصادر المتابعة فضلت الانتظار قبيل الجزم بهذا الامر انتظارا لما ستؤول اليه الأمور مرجحة اعلان اللوائح قبيل السابع من نيسان الجاري على ابعد تقدير.