هل ينجح الطاشناق بالضغط على «الجنرال»؟

حجم الخط

هل ينجح الطاشناق بالضغط على «الجنرال»؟

ملاك عقيل
عندما أعلن حزب الطاشناق لائحته الارمنية الخماسية في المتن وبيروت الاولى والثانية وزحلة، لم ‏يغلق باب المفاوضات مع حلفائه وخصومه في الدوائر المعنية بالعراك الانتخابي و«بالدور» ‏الارمني الحاسم على ارض هذه الاقضية المسيحية الملامح.

وتتقاطع عدة مؤشرات عند إبقاء ‏الطاشناق الباب مفتوحا امام الساعين الى «تزكية» مساعي «الائتلاف» في الساحات المسيحية ‏المرشحة حتى الآن الى خوض معارك كسر العضم، حتى ولو كان يخبئ في جيبه جوابه «النهائى» على ‏العرض الاخير الذي تلقاه من النائب سعد الحريري، والذي افرج عنه ليل اول من امس في قصر ‏قريطم.

‏ يحمل الطاشناق العصا الانتخابي من النصف، ويحاول في مفاوضاته المتشابكة الاخذ بالاعتبار ‏امرين اساسيين: تأمين ولادة نواة كتلة ارمنية، ستجلس في النهاية على طاولة «التغيير ‏والاصلاح» في الرابية.

ومن جهة اخرى، محاذرة ادخال المناطق المسيحية في معارك انتخابية ‏طاحنة، ستحمل مسؤولية اندلاعها في النهاية الى «البلوك» الارمني، كما حصل في الانتخابات ‏الفرعية عام 2007، حين ابعدت اصوات الارمن الحاسمة (10 ألف صوت) الرئىس أمين الجميل عن ‏مقاعد النيابة.

‏ كان قد انطلق الطاشناق في حساباته منذ بدء عملية التفاوض الانتخابية من حصة ثابتة لم ‏يقبل التنازل عنها في كل مراحل هذا التفاوض، وكرسها لاحقا في عدد مرشحي لائحته الخماسية، ‏ويبقى للحزبين الارمنيين الهانشاك والرمغفار المحسوبين على «تيار المستقبل»، المقعد الارمني ‏المتوافق عليه في الدوحة على ان يكون من حصة النائب الحريري، ومقعد الاقليات في بيروت ‏الثالثة وهو مقعد يعتبر الطاشناق انه قد تم «الاستيلاء» عليه من الحصة الارمنية.

‏ وهكذا اعلن الطاشناق خلال وجود الحريري في الخارج القسم الاول من الجواب الارمني على «عرض ‏قريطم»، الذي قام اساسا على حصة من اربعة نواب وعرض وزاري «مغر» وقطعة «دسمة» من ‏‏«قالب» التعيينات الادارية.

وكل ذلك مقابل «دوزنة» الطاشناق للنتائج الانتخابية في المتن ‏وزحلة وبيروت.

معنى ذلك وفق حسابات الغالبية ان لا يسقط ميشال المر وسامي الجميل في المتن.

‏وفي زحلة عدم تكرار مشهد 2005 الكاسح، وفي بيروت عدم «تشليح» الغالبية نوابها في بيروت ‏الاولى.

‏ القسم الثاني من الجواب الارمني كرره الطاشناق على مسامع النائب الحريري فور عودته من ‏الخارج: التحالف مع العماد عون ثابت ولا مساومات حوله، كذلك مع ميشال المر بشخصه، اذا ‏لم تضم لائحة 14 اذار مرشحا ارمنيا، ويستند هذا الرد من قبل الطاشناق على فحوى العرض ‏غير المغري «الاضافات» على الموقف المعروف للطاشناق هي عبر ضغط الحزب الارمني على حليفه عون ‏بإفساح المجال بترك مقاعد شاغرة على لوائحه في المتن وبيروت وزحلة، الامر الذي سيمكن من ‏ترسيم حدود اللعبة في هذه الدوائر، بمساهمة مباشرة من الطاشناق تبعد كأس الخسارة المحتمة ‏لأي من الفريقين، وتصوب مسار اللعبة الانتخابية بما يتماشى مع الخطاب الاقليمي «المهادن».

‏ مصادر موثوقة تؤكد ان التصويت الارمني في المتن تحديدا سيكون قياسيا، وإذا كان الطاشناق ‏يصب عادة في اللائحة «المحظوظة» عشرة آلاف صوت، فالمتوقع ان يصل التصويت الارمني في 7 حزيران ‏الى 13 الف صوت، مع ورود معلومات عن مجيء ارمن الاغتراب للاقتراع وتحديدا من لوس انجليس ومن ‏الدول الاوروبية والعربية وخصوصا من سوريا.

المصدر:
الديار

خبر عاجل