#adsense

السنيورة: لعدم اقحام اقتصاداتنا في الخلافات السياسية العربية

حجم الخط

السنيورة: لعدم اقحام اقتصاداتنا في الخلافات السياسية العربية

أشار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى ان الازمة الاقتصادية العالمية كانت وما تزال الهم الاول لزعماء العالم وقياداته لما لها من تداعيات اقتصادية على العالم، مضيفا انه للتدليل على عمق الأزمة علينا أن نلحظ كيف خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته فيما خص النمو العالمي وقد يضطر الى خفضه مجددا.

السنيورة، وفي كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي، لفت الى انه في خضم هذه التطورات تنهمك الدول وكل الفاعليات الاقتصادية في النقاش الحاد حول آليات التصدي لللأزمة وانعاش الاقتصاد من اجل الخروج من الازمة وتفادي الوقوع بها مرة جديدة، لافتا الى انه للخروج من هذه الأزمة تجتمع قيادات مجموعة الـ20 في لندن لإنشاء نظام جديد في الاقتصاد العالمي أما السؤال فهو بماذا نطالب نحن الدول العربية وما هي أولوياتنا وما هو تصورنا لصور الخروج من هذه الأزمة؟

ورأى رئيس الحكومة ان المقلق في الامر ليس فقط ما اذا كنا سنحصل على مطالبنا بل السؤال هو هل استطعنا ان نحدد على حقيقة ما نريده وكيف ننسق مطالبنا سيما ونحن نتطلع لاسهام فاعل في الاقتصاد العالمي حيث كنا لا نتلقى ما يصدر عن هذه المحاولات بل كنا نعاني من النتائج، معتبرا انه لم يكن لنا قرار فاعل في القرارات المتخذة للاقتصاد العالمي بما يحمي اقتصادنا رغم تملكنا لما يزيد عن 60% من النفط والغاز الطبيعي.

ودعا السنيورة للعمل سوية لنحول التحديات الناتجة عن الازمة الى فرصة لحل المشكلات الراسخة والمتجذرة التي تعانيها مجتمعاتنا واقتصاداتنا العربية، لافتا الى ان هذه الأزمة قد أنهت 5 أعوام من النمو الاقتصادي العربي الذي كان نتيجة مباشرة للفورة النفطية وقد أسهم هذا النمو في معالجة بعض المشكلات في عدد من الدول كما أسهم في الحد من آثار أفات كثيرة يعانيها عالمنا العربي ولكننا نعلم أنه كان بالامكان أن تتحقق إنجازات أفضل بكثير لو كان العمل العربي المشترك أفعل.

ورأى ان هذه الازمة مرشحة للتفاقم، فانخفاض التحويلات وتزايد البطالة والضغوط على شبكات الحماية الاجتماعية لا يجب ان تشكل عامل يأس لنا بل محفزة للاستمرار في نشاطاتنا وتعزيز العمل العربي المشترك، هذا الاستثمار المبني هذه المرة لا على المراهنات والمضاربات بل على الاستثمارات الموجهة نحو القطاعات الحقيقية والانتاجية على اختلاف انواعها في عالمنا العربي التي تحتاجها اقتصاداتنا العربية، هذه الاستثمارات التي تمكننا من تحقيق منفعة اساسية لمواطنينا وتدفع الفقر والمرض واليأس وبشكل يعود حتما بمنفعة على المستثمرين، معتبرا ان هذه الاستثمارات الحقيقية وحدها القادرة على تامين ظروف العمل للكم الكبير من شبابنا وشاباتنا سيما واننا سنحتاج لخلق مئة مليون فرصة عمل جديدة لننهي البطالة خلال السنتين المقبلتين.

ولفت رئيس الحكومة الى انه شدد خلال مؤتمر على هامش قمة الكويت على ضرورة القيام بعمل جاد للنأي باقتصاداتنا العربية عن إقحامها في الخلافات السياسية العربية-العربية فهناك حاجة ماسة لإزالة العوائق من أمام تطور الدول العربية ونحن نرى في ذلك مصلحة للبنان، معتبرا ان قضية التعاون والنمو بين العرب هي التي ستبقى ويجب ان تزدهر ويجب في المقابل ان تزول الاختلافات في الرؤى والامور السياسية، مشيرا الى ان المنفعة المستدامة في ظل بداية حركة المصالحات العربية لا تتحقق من أي مصالحة عربية الا اذا تجاوزت الجانب الشخصي وتعدت الصعيد السياسي وتم ترجمتها عمليا على صعيد التعاون الاقتصادي، معتبرا انه لا بد من رسم مسارات محددة للتعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثنارات المشتركة والذي نقترح ان يكون في المرحلة القادمة في القطاعات التالية النقل والطاقة والتعليم والصحة والزراعة والصناعة والقطاع المصرفي والمالي.

ولاحظ السنيورة ان التحديات كبيرة ونخطئ اذا اعتبرنا انها استجدّت بفعل الأزمة واكتفينا بمعالجات سطحية وآنية وموضعية، فهذه الأزمة ستكشف عن الفرص الكامنة المتاحة أمام اقتصادنا وتفتح امامنا المزيد من التعاون والتلاؤم بفعل التعاون المشترك بيننا.

وعن الوضع في لبنان، رأى السنيورة ان الازمة لم تشكل بمرحلتها الاولى تحديا على قطاعاتنا المصرفية ولبنان استطاع ان يحقق نموا غير مسبوق وان يحتوي نسب التضخم التي سادت خلال المرحلة الماضية وان ينجح في خلق فرص عمل جديدة، ولا بد أن نبني على النجاحات التي تحققت بما يمكننا خلال المرحلة القادمة من مواجهة تحديات المرحلة القادمة، فهذه المؤشرات الايجابية لن تشكل سببا للتراخي بالنسبة لمتطلبات المستقبل بل تخفزنا لبذل المزيد من العمل الجاد فهناك حاجة حقيقية للعمل على تحفيز الاقتصاد من خلال العودة بعد الانتخابات الى التأكيد على اتخاذ القرارات الاصلاحية للسياسات التي علينا اتخاذها، بما يمكن الاقتصاد من التكيف والتلائم مع مقتضيات المرحلة المقبلة وطرحنا في الحكومة خطة عمل محتملة لمواجهة الازمة المحتملة،آملين ان يصار الى اقرار خطة لمعالجة المشاكل ونعمل على ورقة عمل اصلاحات ونامل ان تتم مقاربتها بجدبة وموضوعية بعد ان نطرحها على مجلس الوزراء.

ودعا السنيورة لنستورد كعرب وكإنسان عربي الفرص من رحم التحديات والتطور من رحم الأزمات ونسير بعالمنا العربي نحو غد أفضل.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل